لم تعد تفصلكم يا أبطال الخضراء عن الفرحة الكبرى سوى 90 دقيقة نريد منكم أن تحولوا في أعقابها كل شبر من هذا الوطن الغالي إلى طوفان من الفرح الدائم باقتطاعكم لورقة العبور إلى أثينا لقد كان لأشقائكم لاعبي منتخب الأكابر مساء يوم السبت 14 فيفري الماضي موعد مع التاريخ فقبضوا على الأميرة الافريقية وأقسموا بلغة الايمان بقدرات التونسي الذي يصنع المعجزات وبعشب ملعب المدينة الرياضية برادس الذي غمرته أنهار من عرق أبنائنا وبحق ملايين عشاق المنتخب في فرحة لا توصف بأن الكأس الافريقية مهما تعدد طالبو ودها ومهما غلت المهور المقدمة لن تستقر إلا بأرض قرطاج الخالدة. واليوم جاء دوركم يا أبطال وأنتم كذلك أبطال بل كلكم أبطال لتكونوا في مستوى ثقة القيادة الغالية من حيث كريم الرعاية وفائق العناية ولتجددوا فرحة شعب لم يبخل عليكم لحظة واحدة بالدعم والتشجيع. لقد طوعتم أحفاد الفراعنة أينما نازلوكم وجعلتموهم طوع بنانكم ولقنتموهم درسا في أن الشبل من ذاك الأسد وما فعله الأولون بكبارهم نحتموه أنتم بكل كفاءة واقتدار أمام آمالهم. وسافرتم إلى السينغال حيث انتظركم شعب بأسره متعطش للثأر لكباره من اقصاء في نهائيات كأس افريقيا الأخير قبل أن تطأ أقدامهم حافة المربع الذهبي وهم الذين كانوا لا يقبلون طعنا في ريادتهم بعد أن دوخوا الفرنسيين في نهائيات مونديال 2002 ورغم المشاكسات والاستفزازات وشتى العراقيل التي زرعوها أمامكم زلزلتم الأرض تحت أقدامهم وحكمتم عليهم بالانخراط في أتون الياس والقنوت من شعاع أمل ضئيل قد يدغدغ أحلامهم ليطرقوا باب الألعاب الأولمبية. وها أنتم اليوم تستقبلون فارسا آخر يريد منازعتكم وهو يعلم علم اليقين أنكم قضيتم على آماله وأحلامه بلاغوس بالذات حين أجبرتموه على اقتسام النقاط. ولكنه يريد أن ينهض من كبوته ويعيد إلينا لصفعة التي تلقاها بعقر داره ويسكت زفرات كباره الذين أسقطناهم هنا في أرض الخضراء بالضربة القاضية. وتناسى النيجيريون ان الليث لا يقترب منه في عرينه. فأنتم يا ليوث الخضراء نريد منكم الليلة أن تجعلوا من أيامنا وليالينا طوفانا للفرح نريد منكم أن تقدموا لنا هذا المساء طبقا شهيا مماثلا لمائدة مساء 14 فيفري 2004 . رفعنا بالأمس تاج الكبار ونريد اليوم ان نرفع بكم راية الامتياز والاقتدار. اليوم تدق طبول الفرح وتضاء الشموع لتسعد القلوب وتنشرح. فإلى الامام يا نسور قرطاج والانتصارات بحول اللّه.