قال السيد ياسين معزون رئيس الغرفة الوطنية لمراكز العلاج الطبيعي وتقويم الاعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة باتحاد الاعراف في تصريح ل»الشروق» ان قطاع العلاج الطبيعي في تونس أصبح اليوم عرضة لتجاوزات خطيرة من طرف بعض مدارس التكوين المهني التي خالفت القانون في المدة الاخيرة وأعلنت صراحة في بعض الصحف انها توفر شهادة التقني السامي في العلاج الطبيعي. وأضاف رئيس الغرفة ان مراكز التكوين المهني الخاصة غير مخولة قانونا لإعطاء هذه الشهادة باعتبار ان تكوين اخصائيي العلاج الطبيعي يخضع الى نظام مقنن وتشرف علي وزارتا الصحة العمومية والتعليم العالي والبحث العلمي مؤكدا انه لا يعارض دخول الخواص الى هذا المجال لكن شرط الحصول على ترخيص من سلطة الاشراف المذكورة قبل مباشرة الكوين حتى نضمن التطابق بين نظام التكوين في المؤسسات الجامعية العمومية ونظام التكوين في مراكز القطاع الخاص او التقارب بين النظامين على الأقل من حيث مدة التكوين والبرامج ومقاييس وشروط تسجيل الطلبة والمتكونين. وشدد السيد معزون على ان اعتراضه على الشكل غير القانوني الذي خاض به الخواص قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الاعضاء جاء بدافع الحرص على سلامة المرضى من جهة وبدافع الرغبة في الحفاظ على قيمة الشهادة العلمية وكفاءة الاخصائيين في العلاج الطبيعي. كما طالب بالتصدي بشدة الى مراكز التكوين المهني المخالفة حتى لا يغزو القطاع اخصائيون غير أكفاء. وكانت الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي وجهت مكتوبين الى كل من وزارة الصحة العمومية ووزارة التعليم العالي قصد بحث الموضوع وقد تلقت الغرفة جوابا أوليا مفاده ان تلك المراكز تعمل خارج دائرة القانون حيث انها لم تحصل على تراخيص تخوّل لها مباشرة تكوين المختصين في العلاج الطبيعي وتقويم الاعضاء. ويعني هذا الجواب ان كل طالب او متكون يحصل على شهادة تقني سام في العلاج الطبيعي سوف لن يحصل مطلقا على المعادلة لشهادته وبالتالي سوف لن يتم انتدابه في مراكز وأقسام العلاج الطبيعي العومية. لكن هذه النتيجة سوف لن تمنع أحدا من العمل في مراكز القطاع الخاص او فتح مراكز والعمل للحساب الخاص.