يبدو ان احلام مستغانمي قد فُتنت بلطيفة العرفاوي وهي التي كتبت لها وحدثتنا عنها مرارا في روايتها «كلمات لقارئ آخر». «هاتفتني العزيزة لطيفة، بعد قراءتها مقالي عن عطاف شاهين، ابنة القدس، التي بدل انخراطها في «كتائب الأقصى» انخرطت في «كتائب العشاق» واختارت أكثر العمليات الفدائية صعوبة، بعد ان عاهدت خطيبها محمود الصفدي، الاسير في سجن عسقلان، على انتظاره حتى آخر يوم من الاعوام السبعة والعشرين المحكوم عليه بقضائها في الاسر، التي انقضى منها حتى الآن خمس عشرة سنة كاملة، بأشهرها وأسابيعها وأيامها ولياليها. وقالت لطيفة، وكأنها ليست من غنّى «يا حبيبي ما ترحش بعيد»: «معك حق... ان كان الوفاء يحتاج الى مسافة، والى سجن وسجّان، ليأخذوا بؤسنا العاطفي ويسوقونا الى سجن عسقلان... عسانا في الاسر نعثر على الحب الكبير!». ويبدو ان لطيفة صارت مرجعا لأحلام مستغانمي ومصدر إلهام سواء بهواتفها او فاكساتها ومن يدري ربما تقنع احلام لطيفة بكتابة رواية... هذا التمهيد ماذا يخفي؟! وحتى لا نتورط في الاجابة السريعة نقول: هنيئا لأحلام ولطيفة ب «كتائب العشّاق»! هذا العنوان ألا يمكن ان يتصدّر غلاف رواية؟