اشتكى عضو بمجلس احدى البلديات من ظاهرة عزوف المواطن وعدم حضوره واكتراثه باجتماعات المجالس البلدية رغم أهميتها وعلاقة قراراتها بحياته اليومية والسكنية. والحقيقة أن المواطن لا يلتفت إلى البلدية وعملها وقرارات مجلسها إلا اذا تعلق الأمر بتقصير في عملها يتعلق بالفضلات أو التنوير أو حالة الطرقات وغياب الخدمات وهو محق في ذلك فالواجب الآن أن ينتقل المجلس البلدي الى حيث المواطن لا أن ينتظر المجلس قدومه وحضوره مداولات قد لا يفهم أولها كما لا يدرك آخرها... فكثير من المواطنين لا يعرفون أصلا أن المجالس البلدية تجتمع بصفة دورية وتتولى النظر ومناقشة شؤونهم واتخاد قرارات تهم الحياة داخل مناطق سكناهم... وكثير من البلديات مقصرة في اعلام المتساكنين بموعد اجتماعاتها وبفحوى قرارات مجالسها بل أننا لم نسمع إلى حد الآن بأن مجلسا بلديا اختار القيام باستشارة تشمل متساكني دائرته في موضوع ما بل أن المواطن لا يعلم بصدور قرار بلدي إلا إذا تم تطبيقه عليه وأمام عينيه ليدرك حينها أن المجلس البلدي اجتمع وتناول شؤونا تهمه... وعوض أن يشتكي عضو المجلس البلدي من غياب المواطن عليه أن يبحث عن علة الغياب وحينها سيعرف السبب ويبطل العجب...