اكدت مصادر رسمية ان نسبة امتلاك العائلة للسيارة في تونس قفزت من 15.7 سنة 1994 الى 17.8 خلال السنة الماضية، وهو ما يعني المرور من 87 سيارة لكل الف ساكن الى 100 سيارة لألف ساكن. تطوّر عدد السيارات الخاصة التي اصبح عددها يفوق بقليل 600 الف سيارة جعل حصة التنقل الفردي تتجاوز النقل الجماعي بإدراكها 60 وهو ما يعني ان 40 من السكان فقط يستعملون النقل العمومي الجماعي في تونس. ولئن يؤكد هذا المؤشر على تحسّن المقدرة الشرائية للتونسيين (رغم ان اغلب السيارات المقتناة خلال العشرية الاخيرة تم شراؤها بقروض من الصناديق الاجتماعية والبنوك) والى تحوّل السيارة الى وسيلة ضرورية فإنه القى بظلاله على حركة المرور والتنقلات في تونس وأدى الى تفاقم مشاكل الاختناق رغم الجهود التي قامت بها الدولة لتحسين البنية الاساسية وتطويرها بانشاء الجسور والمحوّلات والقناطر. ويقتضي هذا الوضع من السلط المعنية بالجولان والمرور اتخاذ اجراءات عملية للحدّ من اختناق حركة المرور ومنها بالاساس توسيع طاقة الايواء داخل العاصمة التي تعاني حاليا من نقص واضح اضافة الى ضرورة اقامة مآو بطاقة استيعاب كبيرة في مداخل العاصمة وعلى مقربة من محطات الترابط الحالية للنقل لدفع اصحاب السيارات على استعمال النقل العمومي بمختلف أنماطه (القطار، المترو والحافلات) بعد تحسين خدماته وتواتره للدخول الى وسط العاصمة بما يحدّ من عدد التنقلات وبالتالي من اختناق حركة المرور خاصة وان مقترح التداول على الجولان وسط العاصمة بين السيارات ذات الارقام المنجمية الفردية والزوجية صعب التطبيق. ويتردد ان النية متجهة خلال الفترة القادمة الى التمديد في قنطرة شارع الجمهورية الى ما بعد مدخل نهج ايطاليا لتيسير حركة الدخول والخروج جنوبي العاصمة.