تمتزج مسيرة الطبيب بأحاسيس الخيبة، خيبة الفشل في مداواة مريضه ومشاعر الفرح لا سيما أنه يخفف عن الكثير من المرضى ألامهم لكن هذه المسيرة أيضا تنطبع بحكايات طريفة تبقى عالقة في ذهن كل طبيب. من أبرز الحكايات الطريفة التي تحدث للأطباء مع مرضاهم.. يقول «س. ع» أحد الأطباء (اختصاص طب عام) أنه بينما كان في العيادة أتاه أحد المرضى ليفحصه ويشخّص مرضه، بعد أنشخّص له سبب مرضه كتب له وصفة الدواء وظلّ ينتظر مقابل الفحص لكن المريض تلمّس جيبه ليقول له لقد نسيت أموالي في السيارة التي تركتها قرب العيادة واستأذن ليجلب معه الأموال لكنه لم يعد.. ولم تكن أناقة هذا المريض ولا ملامحه تدلّ على أنه من المحتالين. ويتحدث الدكتور «ك» وهو مختص في طب التوليد عن أكثر الأحداث إثارة للضحك والتي حدثت له خلال مسيرته الطبية فيقول: «أجريت في المصحة الخاصة عملية على احدى النسوة التي كانت بدينة، وإثر خروج هذه المرأة من قاعة العمليات كانت لا تزال تحت تأثير مادة البُنج سارعت بأكل كل ما حولها من أطباق طعام كانت المصحة أعدتها لمرافقي هذه المريضة الذين أتوا من أحد الأقطار العربية. بعض الأحداث التي تبقى في ذاكرتنا أن بعضهن نفسر لهنّ طريقة التوليد بالبرنامج ودون أن تحدث لهن أية أوجاع تضطرّهن للصراخ مثلما يحدث في باقي الولادات العادية وقد تقتنع المرأة ولكن تفاجئ بردّ الزوج أحيانا قائلا «لا أنا أريد ولادة بالصّراخ..»، وكأنما الأمر يهمّه هو ولا يهمّ زوجته. مختصّ في طب الأطفال يتحدث عن طرفة حدثت له فقد حملت له احدى الأمهات طفلها المدلّل الذي أتى مكرها ولم يكف عن الصراخ عندما كان بالعيادة بل صفع الطبيب عندما اقترب منه لتشخيص مرضه. الطبيب علّق على تلك الصفعة قائلا «لم أكن لأتلقاها حتى من والدي، وقد صعقت لهذه الصفعة المدوية التي أضحكت أمّ الطفل».