حمل دونالد رامسفيلد على قناة «الجزيرة» وقال ان «ما تفعله عمل شرير وغير دقيق ولا يمكن تبريره»... وأضاف «أن ما تبثه «الجزيرة» والذي يشير إلى مقتل مئات المدنيين العراقيين بأيدي القوات الأمريكية يشكل عملا شائنا»! هذه السفسطات تستدعي عديد التوضيحات : 1) أين حرية الاعلام التي يتشدق بها الأمريكان... وهل تتحول إلى عمل شائن عندما تفضح مجازرهم وفظاعاتهم في حق المدنيين. 2) إذا كان الاعلام بحدوث مجازر وفظاعات عملا شائنا وشريرا، فماذا نسمي مقترف هذه المجازر والفظاعات. 3) عشرات الجثث التي نقلتها «الجزيرة» لقتلى مدنيين عراقيين تكدسوا في مستشفيات ميدانية وحرموا حتى من حقهم في وصول مقبرة الفلوجة، هل سقطت بفعل عدسات «الجزيرة» أم بفعل القنابل الإنشطارية والصواريخ التي أطلقتها مقاتلات أف 16 و18 والاباتشي والدبابات الأمريكية؟ 4) إذا كان رامسفيلد يبرىء قواته من قتل مئات المدنيين العراقيين، هل نصدقه هو أم نصدق مساعد قائد القوات الأمريكية «كيميت» الذي أكد قبل أيام أن قواته قتلت 700 عراقي في حين فقدت 70 فقط! 5) إذا كانت كل تلك الصور «أعمالا شريرة ومشينة» فإن الضمير الإنساني يتساءل : أيهما أشد شرا : قتل البشر أم بثّ الصور؟ 6) وفق هذه السفسطة الأمريكية نسأل : هل ستظهر محاكم استثنائية لمقاضاة «الجزيرة» وغيرها بتهمة بثّ صور ل»مجازر جماعية»... نقلت على الأقمار الاصطناعية؟