مرة أخرى تنقلب الأحوال وتعود الآمال إلى نقطة الصفر بالنسبة لبعض الفرق في حين تتجدّد بالنسبة للبعض الآخر... لكن هناك نقطة مثيرة أضحت تفرض نفسها أكثر من أي وقت مضى وتتعلق بأخطاء الحكام الذين دخل بعضهم رسميا قفص الاتهام وبان بالكاشف أن أخطاءهم تحتاج إلى ردع وليس إلى دفاع... خاصة أن هذه الأخطاء تحكم على الفريق بهزيمة ثم بابتعاد جمهوره ثم بشتم مسؤوليه ومدربيه... وهذا لا يرتضيه عاقل يحبّ الرياضة.. فذنب هذا لا يمكن أن يتحمله ذاك.. وبالتالي بودّنا لو تصدر الجامعة التونسية قرارا يحمل قانونا جديدا ينص على العقوبات لردع أصحاب الهفوات حتى لا يأخذنا الزمن ونقول عن هذا السلك المحترم «امسح... مات» ماجرى مساء السبت والأحد الفارطين في بعض الملاعب يؤكد أن بعض الحكام ممنوعون من العقوبة أوهم بالأحرى يفعلون ما يشاؤون في أي حوار يديرون وآخر الأخطاء الفظيعة ما أتاها حكما ملعبي المنزه وصفاقس... فالأول حرم الترجي من هدف وأنقذه أيضا من ركلة جزاء لصالح حمام الأنف اضحكت جمهور الترجي نفسه لكنه لم يعلنها.. والثاني أصرّ «إلحاحا» على عدم إعلان أي مخالفة لصالح السي آس آس داخل مناطق جزاء النجم... والنتيجة هنا وهناك تعرفونها وتعرفون أيضا مخلفاتها بعيدا عن خلفياتها... خلاصة الجولة الفارطة جاءت لتؤكد أن النجم بعيدا عن هفوات الحكم مصرّ كعادته على مطاردة الترجي والنقاط الثلاث التي أحرزها في صفاقس ستزيده رغبة وتماسكا... في وقت تلاشت فيه حظوظ أبناء مراد محجوب وقد يتركهم جمهورهم ليلتقي بهم فقط على نخب «الكأس». النادي الإفريقي حقق الثلاثية الثانية مع مدربه الجديد يوسف الزواوي لتكون «تعريفة» الأمل الجديد لفريق باب الجديد خاصة أن لاشيء ينقص هذا الفريق ليلعب الأدوار الأولى أو على الأل الحصول على مركز مشرّف يتماشى وسمعته وعراقته... على عكس مستقبل المرسى الذي فقد توازنه لمجرّد غياب حارس عمره 20 عاما... والأغرب أن يعترف المدرب بذلك وأن تتواصل رحلة جمل الصفصاف عبر المدّ والجزر داخل بطولة تحتاج إلى «جمل حقيقي» ليجرّها مادامت بلا روح تماما كالمياه الراكدة.. الأولمبي الباجي منّى نفسه بقطع قنال بنزرت دون مشاكل لكن ما حصل له لن ينساه خاصة انه عاد يجرّ ثلاث كرات وهزيمة جديدة ومعنويات منكسرة.. شأنه شأن الأولمبي للنقل الذي «قالوا» انه قادر على ابتلاع البقلاوة دون اللجوء إلى أي مساعدة إلا أن المنصف العرفاوي كذّب كل التكهنات فضرب أبناؤه في ثلاث مناسبات رغم عديد الغيابات والسؤال الذي يرافق هذه النتيجة هل تسكت الألسنة المطالبة ب»التغيير» في زمن حصل فيه الكثير؟ النجم الخلادي استغل الإرهاق المعنوي للاتحاد المنستيري وسجل هدفين واحدا في شباكه والآخر في شباك الاتحاد ليخرج بنقطة الإبقاء على أمل البقاء... في حين بقي غموض كبير يلف مسيرة لاعبي المنستير..على جناح الألمبعضهم شتم اللاعب «التونسي» سانطوس لأنه تلحّف علم البرازيل في آخر مباراة مع سوشو... باعتباره خان الوطن... فهل نسي هؤلاء أن الرجل برازيلي أب عن جدّ... وأن وطنه الأم ينام في صدره عندما يجد الجدّ.