دربي أيام زمان بين الترجي والافريقي وفرحة وحسابات في نابلوباجةوالمرسى رغم قيمة التخطيط وضبط الأمور والتحضير النفساني والبدني فإن عرق اللاعبين يبقى المحدد الأصلى لأي نتيجة.. وآخر دليل جاءنا من واحدة من المدارس الكروية عندنا وهو النادي الافريقي الذي جلب في البداية مدربا ذائع الصيت لم يستطع فهم الأمور المحيطة به فداسته أقدام التغيير ليذهب في خبر »كان« وهو الذي جاء ل»يكون«... لترتعد فرائص العائلة الحمراء والبيضاء خاصة أن »البديل الوقتي« مدرب شاب صامت خجول يكاد لا يتكلم اسمه المنصف الشرقي تقاذفته الألسن بالطول والعرض ودهسه منطق الهزائم قبل أن يبدأ... وكان »عيبه« الوحيد أنه »ابن النادي« ليزيد في الصمت وترد نتائجه على الحاسدين والقابعين في زوايا الحديقة (أ) يصطادون أول عثرة له... المنصف الشرقي ولن يكون الأخير برهن أن المدرب التونسي سواء كان شابا أو يمشي على ثلاثة لا يطلب غير قليل من الدعم والدفع الى الأمام ليضرب في أرض الله الواسعة... أما أن يظل المسؤوليون لا يقدّرون إلا »بوبرطلة« فتلك زاوية أخرى للعبث. ولعل ما تشمئز له النفوس هذه الأيام أن الشرقي يحقق الانتصارات هنا وهناك والهيئة »تجازيه« بمواصلة البحث عن مدرب أجنبي... - ما جرنا الى هذه الديباجة حبنا وحبنا فقط لكل ما هو تونسي... واليوم يتقابل تونسيان الأول مدرب خبرته السنون وجعلته يفهم »اللعبة« بالكامل اسمه يوسف الزواوي والثاني شاب مدرك أن حوار اليوم قد يرميه بصفة رسمي الى رصيف الأمان... وهي الفتحة الأولى لمباراة القمة بين الترجي والافريقي اضافة الى بقية البوابات التي ندخل منها الى الفرجة والمتعة ومنها الترسيم في المركز الأول... ورد الاعتبار عبر الانتصار بالنسبة للترجي وتأكيد الصحوة الافريقية وانذار بقية الأندية المحلية بالنسبة للنادي الافريقي... لنسأل في النهاية : أيهما سيضرب الآخر في عمق أحلامه ويفسد عليه مشاريعه؟ - في باجة يخوض أولمبي المكان حوارا تكتيكيا كبيرا مرشحا لأكثر من احتمال واحد... فالفريق الضيف ليس إلا نادي حمام الأنف الذي وجد طريق الانتصار ويصعب ايقافه بعد أن خرج من عنق الزجاجة ولو أن الفريق المحلي بدوره ليس لديه ما يخسر اذا لعب بلا عقد ولا حسابات وترك للاعبيه حرية التصرف في مصير اللقاء... حوار آخر يدور تحت شعار ممنوع الهزيمة يجمع مستقبل المرسى بالنادي البنزرتي، فالأول فاجأ كل الجماهير عندما هزم اتحاد المنستير منذ أيام في عقر داره... والثاني استعاد ثقته بنفسه وصار ضيفا غير مرغوب فيه كلما غادر عاصمة الشمال... - في نابل (!!) يستضيف النجم الخلادي فريق باردو وهو يمني النفس بجمع أكثر ما يمكن من النقاط حتى تمر عاصفة الشك بسلام لكن المنافس بدوره يملأ صدره غيظ كبير على فرار النقاط من أمام عينيه بطريقة محيرة في بعض الأحيان... فمن سيسكن جراحه على حساب الآخر؟ على جناح الأمل منذ عام رددوا نفس الكلام على جمعية جربة وسحبوا من تحت رجليها »حق« اللعب أمام جمهورها فصنعت من عجزها قوة لكن التيار كان أكبر من أي انتصار فودعت اللعب مع الكبار... اليوم ها هو النجم الخلادي يستمع إلى نفس الاسطوانة بالإكراه.. فمن يستمع الى صرخته ومن سيأخذ بيده قبل أن يصل الصبر الى آخر مداه؟