فتح أمس الخميس 22 أفريل قصر المعارض بالكرم أبوابه لاستقبال أحباء الكتاب من «منتجين» وناشرين ومستهلكين وستشهد نهاية الاسبوع كما جرت العادة في السنوات السابقة اكتظاظا كبيرا وسيرتفع معدّل البيع بصرف الجرايات لأعوان الوظيفة العمومية والمؤسسات الخاصة وسيفرح العارضون العرب بهذا الاقبال التونسي على الكتاب الذي لا يضاهيه إقبال في مستوى النسبة بشهادة الناشرين العرب ولكن ما هو حظ الكتاب التونسي مقارنة بالكتاب العربي في مستوى الترويج؟ إن المعضلة المطروحة في كل دورات المعرض هي كساد الكتاب التونسي في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه أكثر المستفيدين في المعرض. خطأ من هذا الكساد؟ هل لأن المستوى رديء أم السعر غال أم الاخراج والطباعة سيئة؟ أن هذا الملف شائك ومتداخل العناصر ولا يمكن أن يحل بتنظيم ندوة على هامش المعرض بل لابد من التعامل مع الكتاب كصناعة تونسية على كل الاطراف أن تتحمّس لها وتدافع عنها وأول هذه الاطراف هم الناشر الذي مازال لم يدرك أنه ينتج بضاعة عليه أن يسعى لترويجها كما يسعى صاحب مصنع للاحذية أو للنسيج لترويج ما ينتجه وبدون هذا الوعي لن يتغير حال الكتاب لان التعلّل بغياب القارئ لا يمكن أن يأخذ مأخذ الجد فمبيعات معرض الكتاب تكذّب هذه الادعاءات لكن السؤال لماذا يشتري التونسي كتابا صادرا في لبنان بعشرة دنانير ولا يشتري كتابا تونسيا بخمسة دنانير فقط؟ وللموضوع صلة!