الإعاقة مهما كانت قسوتها لا يمكن أن تقف حجر عثرة أمام أحلام الإنسان وطموحاته في أن تكون حياته كريمة ومليئة بالإبداع. في كل دورة من معرض الكتاب يجلس نبيل النائلي ب»كروسته» في مدخل المعرض ليرسم بأصابعه ما عجزت عنه يداه إذ يعاني من إعاقة جعلته ملازما كرسيا متحرّكا ليرسم بأصابع قدميه ويخلق من ا لألوان عالما بديعا يعوّضه عن مرارة وعذاب الإعاقة. نبيل العلاني قال ل»الشروق» أنه ولد معاقا وكان يعتقد أن حياته انتهت إذ لم يفكّر حتى في الدخول إلى المدرسة لكن العائلة أجبرته على الدخول إلى مدرسة للمعاقين في المرسى وهناك قضى عامين ونصفا وكان أغلب الأساتذة من فرنسا وبلجيكيا وخاصة الأستاذة البلجيكية كريستين سربون التي شجّعته على الرسم ونمّت موهبته ويقول نبيل أنّه يعيش حياته بشكل عادي وأنّ الإعاقة لم تمنعه من الرسم الذي عوّضه عن إحساسه بالنقص مقارنة بالآخرين في عمره ومكّنته موهبته من توازن نفسي ويبلغ نبيل 29 سنة من العمر وبدأ الرسم في عمر مبكر وله الآن 17 عاما في هذه المهنة التي يعيش منها. ورجانا نبيل بتبليغ صوته للسيد وزير الثقافة والشباب والترفيه عبد الباقي الهرماسي والسيد الهادي مهني وزير الداخلية والتنمية المحلية حتى يمكّنوه من ترخيص للعمل في الأماكن العامة دون أن يسبب له ذلك أي إزعاج من أعوان الشرطة البلدية. وأعتقد أن هذا الطلب سيلقى تجاوبا من معالي وزير الداخلية والتنمية المحلية لتشجيع هذا الشاب الذي لم تمنعه قسوة الإعاقة من الحلم والعمل لتحقيق حياة كريمة.