غياب تسع سنوات عن المنافسات العربية، كان يطرح اكثر من سؤال حول مدى حضور النجم الساحلي بدنيا وذهنيا وفنيا للعودة مجددا لمثل هذه الدورات في شكلها الجديد... السؤال تكرر حول الانطلاقة لمثل هذه المنافسة، وردّ فعل فريق جوهرة الساحل ضد منافس مجهول لا معلومات عنه الا فيما يخص الصحوة الفجئية للكرة الليبية خلال السنوات الاخيرة. الأسئلة كذلك فرضت نفسها والنجم يدخل مغامرته العربية وفي رصيده هزيمتين متتاليتين في نطاق البطولة الوطنية وهو ما اثر سلبا على مختلف مكوناته. النجم استعد ولعب وأقنع وانتصر... في كلمات تلخص انطلاق مغامرة ابناء عمار السويح الجديدة لكسب لقب عربي (كم اصبح غاليا). فمهما كثرت التعاليق حول اتحاد طرابلس وحجمه ومهما حاول البعض تقزيم النتيجة التي انهى عليها زبير بية وزملاؤه اللقاء الا ان منطق الاقوى كان الأصلح في هذه المباراة والنجم كان الأقوى على جميع المستويات. إذن، تركيز النجم على المباراة اثمر تلك النتيجة العريضة والمنافس وجد نفسه امام مجموعة فرضت طريقة لعبها وبسطت الامر الواقع منذ البداية وأكدت رغبتها في العودة من الباب الكبير الى سيادة الأندية العربية بفضل روح انتصار خاصة تجلت على اكثر من مستوى تحت اشراف مدرب يدرك جيدا ان الكرة لم تنصفه في المقابلتين الاخيرتين ضد النادي الصفاقسي والنادي الافريقي. لا للتشكيك النجم انطلق بنجاح وهذا جميل ومطمئن والأجمل هو مواصلة العمل وبذل الجهد الذي يجب ان يكون بعيدا عن التبجح وبعض الأحاديث المحبطة للعزائم فليس من المعقول ان يتجاوز البعض حق النجم في تلذذ الانتصار بدعوى قلة خبرة اتحاد طرابلس بالمقابلات الدولية، لان ذلك غير منطقي لان النجم كان الأقوى فنيا وتكتيكيا وحتى بدنيا لأننا وجدنا مساء الاثنين النجم في لياقة مطمئنة قبل موعد الوداد البيضاوي. حتى لا تغرهم »المفتحات« صحيح، فاز النجم في اول مباراة له على درب رابطة ابطال العرب وصحيح ايضا انه من النادر ان حققت التشكيلة مثل هذا الانتصار بعيدا عن تونس. وصحيح ولا نقاش فيه ان النتيجة تهم قبل الأداء ولو ان هذا الاخير لامس اول امس الامتياز. لكن الثابت توخي الموضوعية فالانتصار على اتحاد طرابلس بنتيجة (15) وان تحقق عن جدارة وبفضل تفوق ميداني واضح فإنه لا يجب ان يجر اللاعبين وكل المحيطين بهم في تيار الغرور والمكابرة، فالماضي غرّر بهم كثيرا وهذا الماضي ببعيده وقريبه؟ أغرقهم في الاحلام ولما افاقوا على الواقع وجدوا انفسهم يبحثون عن السراب. جميل ان يطربهم هذا الانتصار لكن الأجمل ألا يتجاوزوا حدود الموضوعية... فالانتصار في ليبيا صالح للمعنويات حتى تكون جسرا نحو القادم والأمل ان يكون الجميع قد فهموا دروس الماضي ولو ان المؤشرات توحي بذلك فالأداء ميزه الانضباط والتشكيلة غابت عنها كل أشكال النجومية. برافو عمار بغض النظر عن الخماسية لابدّ من توجيه تحية اعجاب الى المدرب عمار السويح الذي اختار طريقة »البريسنغ« على المنافس وجره الى ارتكاب الاخطاء كما انه امر بمواصلة الهجوم رغم الاسبقية المريحة في النتيجة لانه كان يؤمن ان دفاع اتحاد طرابلس سهل الاختراق. حسابات رغم النتيجة العريضة التي حققها النجم الا ان لعب المجموعة كان في مستوى المطلوب لا غير ولعل ما يفسر ذلك اساسا هو تجنب اللاعبين الالتحام المباشر مع المنافس تفاديا للاصابات اضافة الى »اقتصاد« المجهود البدني ولعل ذلك يعود الى حجم لقاء ذهاب نصف نهائي كأس الكؤوس الافريقية ضد الوداد البيضاوي في نهاية هذا الاسبوع. حلول متعددة سجلت تشكيلة النجم في مباراة اول امس في طرابلس عددا من الغيابات التي شملت كلا من عبد السلام عرافة وقيس الزواغي وغزال وبراهيما كوني وكامارا غانا وايمن بوشهيوة ورغم ذلك فإن اللاعبين المعوضين كانوا في المستوى المطلوب على غرار صابر بن فرج ولطفي السلامي وشريف الحمروني حيث كان مردودهم مشجعا وقاموا بأدوارهم كما يجب ولا عجب في ترسيمهم في التشكيلة الاساسية في قادم المباريات. بية بعد تسع سنوات مباراة اتحاد طرابلس والنجم الساحلي كانت مناسبة لقائد فريق جوهرة الساحل زبير بية ليجدد العهد مع تنفيذ ضربات الجزاء التي قاطعها منذ تسع سنوات خلت وتحديدا منذ سنة 1994 تاريخ تنظيم البطولة العربية للأندية التي فاز بلقبها النادي الافريقي. غدا وصول الوداد ورد على إدارة النجم الساحلي »فاكس« صادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يفيد ان وفد الوداد البيضاوي سيصل غدا الى مطار تونسقرطاج وسيكون مؤلفا من 20 فردا بين لاعبين ومرافقين اما العودة الى الدارالبيضاء فهي مقررة ليوم 6 أكتوبر الجاري علما وان السيد محمد عمر المكلف بالتشريفات في النجم سيكون في استقبال الضيوف.