وصول 158 حافلة إلى ميناء حلق الوادي    وزير الفلاحة: العمل سيرتكز خلال الخماسية المقبلة على النهوض بالمنظومات الفلاحية وتحسين قدرتها التنافسية    الإعلان عن إحداث منصة رقمية مخصصة للدعم في المجال الثقافي    الاستعداد المسبق للنوم يساعد على تحسين جودة النوم (مختص في طب النوم)    العاهل الأردني ومدير عام منظمة الصحة يناقشان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة..    الرابطة الأولى: إدارة مستقبل سليمان تستقر على هوية الربان الجديد للفريق    هام/ الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب تنتدب..    وقتاش تتمتع بالتأجيل في أداء الخدمة العسكرية ؟    عاجل/ فتح تحقيق ضد مؤلف مسلسل رمضاني من أجل التحرش..وهذه التفاصيل..    وزير الفلاحة يدعو إلى مزيد إحكام التنسيق في قطاع الأعلاف    جندوبة: المسابقة بين المدارس تعود في أبهى حلة    عماد الدربالي يؤكد أن الإصلاح الزراعي المنشود يقتضي معالجة جذرية لملف الأوضاع العقارية المعقدة    تطوير العلاج الإشعاعي والأدوية الصيدلانية المشعّة محور جلسة استراتيجية بوزارة الصحّة    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يستنكر الحكم الصادر في قضية المجمع الكيميائي التونسي    زيادة ب 55.7%.. ارتفاع قياسي في صادرات زيت الزيتون    فتح باب الترشح لدورة تكوينية في فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية    وليد الصالحي لأول مرة في مدينة الثقافة يوم 18 مارس 2026    عاجل : 12 سنة سجن للأخوين نبيل وغازي القروي    تحيل على طالبي شغل..الاطاحة بمنتحل صفة اطار أمني..وهذه التفاصيل..    لازم نغسلوا التمر قبل ما ناكلوه؟    كان ناوي تزور العائلة في رمضان : هذه أفكار للهدايا    ميناء حلق الوادي: وصول 158 حافلة جديدة من الصين    شوف سر إكليل الجبل اللي ما يعرفوش برشا    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    تأخير محاكمة سيف الدين مخلوف    الرابطة الأولى: تشكيلة إتحاد بن قردان في مواجهة شبيبة العمران    مركز النهوض بالصادرات يوقع مذكرة تفاهم مع شبكة الاعمال العالمية لهيكة قطاع الحلال    عاجل: مقترح قانوني لتسقيف أسعار الكراء وضمان حقوق التونسي اللى بش يكري    اليوم نزول جمرة الماء وغدا دخول الربيع    بلدية تونس تؤكد أن عمليات التفقد والمراقبة للمحلات المفتوحة للعموم ستتواصل بشكل يومي وليلي في مختلف الدوائر البلدية    صادم : المنّاني من البحّار ب 60 دينار.. وفي السُّوق يُولي 90 دينار    عاجل: وفيات في هجوم على مسجد وقت صلاة التراويح    اليوم .. نزول جمرة الماء    غيلان الشعلالي يغادر اهلي طرابلس الليبي    من "أسوأ لاعب" إلى نجم المباراة.. نيمار يوجه رسالة قوية لأنشيلوتي قبل كأس العالم    عاجل/ محكمة الاستئناف تصدر حكما بالسجن ضد علي العريض لهذه المدة..    معهد باستور بتونس ينظم يوما علميا احتفالا باليوم العالمي للامراض النادرة    رمضان 2026 : شوف دعاء النهار التاسع    دوري المؤتمر الأوروبي: ألكمار يكتسح إف سي نواه برباعية نظيفة ويبلغ ثمن النهائي    شنوا حوال طقس اليوم ؟    البعثة التونسية الدائمة بجنيف تشارك في النقاش التفاعلي حول تقرير المفوض السامي بشأن حالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلّة    استشهاد 5 فلسطينيين في غارات للاحتلال على غزة    هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين    باكستان تعلن "حربا مفتوحة" على أفغانستان    إعلام: تقارير الاستخبارات الأمريكية تناقض تأكيدات ترامب حول تهديد إيراني بصواريخ عابرة للقارات    الطبيعة في القرآن ... الفضاء ...و«ما لا تُبصِرون» .. (مع الباحث سامي النّيفر)    ذكريات رمضان فات ...الدولاشة    عاجل/ ايقاف مغني راب معروف وثلاثة أشخاص بحوزتهم مادة مخدرة داخل سيارة بحي الانطلاقة..    رابطة أبطال أوروبا: إجراء قرعة ثمن النهائي الجمعة بمدينة نيون السويسرية    وزير التعليم العالي ووزيرة الشؤون الثقافية يشرفان على التظاهرة الرمضانية "فوانيس-ثقافة جامعية" بولاية صفاقس    Titre    ليالي رمضان المدرسية بالمعهد النموذجي بجندوبة    عاجل: التلاعب بالدعم وأسعار اللحوم والأسماك والزيت والخضر في أول أسبوع من رمضان 2026    رسمياً... تعيينات حكام الجولة السابعة تُعلن    عاجل-عامر بحبة: طقس مُستقّر الأيامات هذه...لكن التقلبات تعود بهذا التاريخ    كليت وانت مش ''قاصد''؟ حكم شرعي واضح    هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكرى المتوفين؟ مفتي مصر يوضّح    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا والحرارة في ارتفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حول الدروس الخصوصية أو السوق الموازية: رسالة إلى بعض الزملاء الأساتذة من زميل سابق
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

الباكالوريا على الأبواب والعد التنازلي بدأ أو يكاد 117 ألف مترشح ومترشحة يستعدون لخوض غمار الامتحانات التي ستنطلق بداية من يوم 4 جوان القادم والكل يمني النفس بالنجاح ولم لا التفوق حتى تفتح أبواب الجامعة أمامه على مصراعيها.
وفي مثل هذا الموعد من كل سنة تنشط السوق الموازية (والعبارة للسيد رؤوف النجار وزير التربية والتكوين) وبين لهث الولي وراء النتائج ورغبة التلميذ في النجاح ولهفة بعض الأساتذة على الربح المادي تضيع المبادىء وتنقلب المفاهيم وتصبح القيم غير القيم.
لقد تفشت هذه الظاهرة منذ سنوات في الأوساط التربوية وتعرف شكلا تصاعديا مع اقتراب مواعيد الامتحانات الوطنية وخاصة منها البكالوريا.
وقد سعت سلطة الإشراف منذ سنوات إلى معالجتها وتنظيمها بالشكل الذي ارتأته صالحا فأصدرت أمرا ترتيبيا سنة 1988 أردفته بعدد لا بأس به من المناشير التوضيحية وتدخلت منظمة التربية والأسرة لتعديل الأوتار حتى لا يطغى العنصر المادي على بقيّة العناصر المكوّنة للعملية التربوية ولكن دون جدوى.
ولست أدري وأنا الذي اشتغلت لعدّة سنوات بمهنة التدريس التي لا زلت أعتبرها أشرف مهنة ما الذي تغيّر حتى تصبح في بعض ا لحالات الدروس الخصوصية هي الأصل والدروس العادية داخل الفصل هي المتمّمة وتزداد حيرتي عندما أجد نفسي وأنا الولي الذي يعدّ أحد أبنائه لامتحان البكالوريا مساهما فاعلا في ازدهار هذه السوق الموازية فأخصّص لها جانبا هاما ممّا يتركه البنك من «شهريتي» والأدهى والأمرّ أن كل المواد تصبح أساسية ويتفنّن البعض في دعوة التلاميذ للإقبال على الدروس الخصوصية ولمن لم يستوعب الدرس في الفصل بإمكانه فهمه بمقابل في بيت الأستاذ أو في أحد المستودعات التي يتم تخصيصها للغرض.
فحتى مادة التربية البدنية لم تسلم من هذه الظاهرة حيث تشهد القاعات الرياضية هذه الأيام إقبالا كبيرا من طرف المترشحين للبكالوريا بتوصية خاصة للتمرّن أكثر استعدادا للاختبارات التي انطلقت بعد.
ومع اقتراب موعد الامتحانات تتواتر الحصص بشكل تصاعدي ويلجأ الأولياء إلى أكثر من أستاذ في المادة الواحدة فتنخرم الميزانية وتضحي العائلة ببعض من حاجياتها الضرورية أحيانا المهم أن تعدّ أبناءها للبكالوريا على الوجه الذي تراه الأفضل.
ورغم ما تقوم به وزارة التربية والتكوين ومنظمة التربية والأسرة من مجهودات للحد من هذه الظاهرة بما توفّره من دروس دعم بواسطة المدرسة الافتراضية أو عن طريق الإذاعة والتلفزة أو بمؤسسات المنظمة فإن الأمور استفحلت بشكل مثير خاصة في بعض المعاهد الثانوية بالعاصمة.
وأمام هذا الوضع تكثر التساؤلات حول مدى ملاءمة البرامج الدراسية لمستوى التلاميذ وكثافتها ممّا يجعل التلميذ غير قادر على الاستيعاب فيضطر الأستاذ إلى استغلال أيام العطل والآحاد لتقديم دروس دعم وهنا لابدّ من الإشادة بتلقائية بعض الأساتذة وتطوعهم لتقديم دروس مجانية على حساب أيام الراحة.
وليسمح لي القائمون على العملية التربوية في بلادنا بأن أتقدم ببعض المقترحات عساها تساهم في الحدّ من هذه الظاهرة التي يصعب القضاء عليها مادام العرض يتجاوز الطلب وما دام الولي لا يتوانى في الجري وراء الأساتذة و»هرسلتهم» لتدريس منظوره مهما كان المقابل أحيانا.
1 العمل على مراجعة طريقة احتساب المعدلات النهائية للبكالوريا رغم أن القرار له مرجعياته كما أكده السيد وزير التربية والتكوين لأن العديد يعتقدون وأن احتساب نسبة 25 في المعدل النهائي من أهمّ أسباب تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية.
2 إقرار دورية تكليف الأساتذة بتدريس الأقسام النهائية وهنا أقصد السنوات الثالثة والرابعة ثانوي بحيث لا يقضي الأستاذ أكثر من سنتين في هذا المستوى لأنه حسب معرفتي لا وجود لأساتذة الأقسام النهائية وآخرون لبقية الأقسام في قاموس المنظومة التعليمية.
3 بما أن البعض من أساتذة الأقسام النهائية يجدون إقبالا كبيرا على دروسهم الخصوصية من طرف الأولياء والتلاميذ معا وهذا يعني أن لهم من الكفاءة والاقتدار ما يؤهلهم لذلك فلم لا تتم الاستفادة منهم داخل الجمهورية.
ولذا وتعميما للاستفادة والفائدة معا أدعو الوزارة إلى التفكير في نقلة هؤلاء إلى المعاهد التي تشكو نقصا في الإطار التربوي دون اعتبار العملية نقلة تأديبية.
4 النظر في مراجعة بعض المواد بما يتلاءم وحاجيات التلميذ ومستواه هذا إذا ما اتضح فعلا أن هذه المواد صعبة الهضم وكثيفة بشكل يستحيل معه إتمام البرنامج السنوي دون اللجوء إلى دروس الدعم والتدارك.
هذه بعض الخواطر والملاحظات أسوقها لمن يهمّه الأمر مع التأكيد أن المسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف وأنه لا يجب تحميل الأساتذة وحدهم الوزر كلّه فالولي مسؤول والإدارة مسؤولة والمنظمات المعنية بدورها مسؤولة وعلى وزارة الإشراف بوصفها الساهرة على المسيرة التربوية تكثيف التشاور مع بقيّة الأطراف وأهل الذكر لإيجاد الحلول الملائمة لمعالجة هذه الظاهرة بطرق بيداغوجية توعوية تحسيسية بعيدا عن الأساليب الردعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.