بعد العرض الاول في ألمانيا الذي تزامن مع اليوم العالمي للمسرح (27 مارس) قدمت وزارة الثقافة والشباب والترفيه ومسرح «جونج جنراسيون» بدراسد بألمانيا في انتاج مشترك مع المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالكاف ومعهد قوتة بتونس، سلسلة عروض بتونس، آخرها يوم الجمعة الماضي بمركز فن العرائس لمسرحية آلهة وبشر التي يتقمص ادوارها ممثلون من تونس والمانيا.. وقد تابع هذا العمل الموجه بالاساس لجمهور الشباب، عدد غفير منهم بحضور الاطراف المنتجة له التونسية والالمانية... وصفق الجمهور لأطراف هذا العمل طويلا مشيدين بالاساس بجودة العمل وبحرفيته العالية... فنيا اعتمد هذا العمل المسرحي على تقنيات مسرحية عديدة مثل «الكلون» و»الدمى» وايضا التمثيل الآدمي... وكان عبارة عن حوار مفتوح في اللغة وفي المستوى الفني حيث كان أداء الممثلين التونسيين مثل أداء الممثلين الالمانيين من حيث خبرة الدور والأداء والقدرة على تبليغ الاحاسيس والمضامين كان الحوار ايضا على مستوى المضامين الفكرية... وهو حوار يمكن ان ننعته بحوار «شرق غرب» وحول هذه النقطة بالذات حصل اتفاق بين الاطراف المختلفة حيث كانت هذه المسرحية رسالة داعية للسلم والسلام... ورسالة انسانية حولها اجماع واتفاق. «آلهة وبشر» مرآة وضعها فنانون من تونسوألمانيا، من الشرق والغرب... امام فصيلة من البشر... للوقوف على صورهم الوحشية... هؤلاء خيل اليهم او ارادوا ان يتحولوا الى ألهة... واصبحت من صفاتهم الجبروت والقتل... لقد تخّلوا عن صفة البشر والانسان... ونصبوا انفسهم آلهة... وقد عبّروا عن هذه المضامين بطرافة تعتمد على عناصر اربعة هي النار والماء والطين والهواء... ووضفوها بتناسق وجمالية خاصة على الركح.