الجزائر.. تعليق الدراسة ليومين في 41 ولاية جراء عاصفة عاتية    برنامج تحويل الديون التونسية إلى مشاريع تنموية جديدة محور مجلس وزاري مُضيّق    فلاحتنا    مسودة أمريكية تفوض ترامب بصلاحيات واسعة في إدارة غزة عبر "مجلس السلام"    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    لهفة على الذهب وتحالفات جديدة ... العَالَمُ يَتَهيّأ لإنهيار الاقتصاد الأمريكي    الوسلاتية .. ضبط شاحنة تجرّ صهريجا وتسكب المرجين عشوائيا بالطريق    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    بعد بيع «دواء جنسي» على «الفايسبوك» و«التيك توك»...أدوية سكّري وقلب «فاسدة» وفنانون للترويج    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    تعاون تونسي-إيطالي: مركب الشعّال يتسلم دفعة من الجرارات والآلات الفلاحية    جلسة في ولاية تونس حول الاستعدادات لشهر رمضان    الجزائر: تبون يستقبل مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية    القيادة المركزية الأمريكية تجري مناورات في الشرق الأوسط    القيروان : الاضطراب في التوزيع والمضاربة والاحتكار وراء أزمة قوارير الغاز المنزلي    بن الرجب: كونكت تؤيد البعد الاجتماعي لقانون المالية 2026 وتدعو إلى التدرّج في تطبيق الإجراءات الجبائية    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    المعهد الوطني للتراث يشرع في تقييم الأضرار وحفريات إنقاذ لحماية المواقع الأثرية المتضررة بالساحل التونسي    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    عاجل/ البنك المركزي يصدر منشور جديد لتدعيم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب..    تونس/البنين: تنظيم لقاءات مهنية خلال فيفيري 2026 بمركز النهوض بالصادرات    هذه نتائج ماتشوات اليوم...ترتيب البطولة الجديد    بنزرت: إقرار فتحة استثنائية للجسر المتحرك غدا صباحا (الولاية)    يقتل أخاه في جنازة أمه.. والسبب خلاف على الورث    شنّيا صاير في سد ملاق؟ جرثومة، منع صيد وتوقّف السقي    تركيز فرق عمل لحماية التراث الواطني بالسواحل المتضررة من الفيضانات    مؤسس المركز الثقافي العربي بلشبونة وليد الزريبي: "هدفنا أن يكون المركز مرجع ثقافي.. ولشبونة اعادتني إلى ذاتي"    كأس رابطة الأبطال الأوروبية لكرة القدم: برنامج الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعة الموحدة    الاسباني كارلوس ألكاراز يتأهل لنصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة    السيرك التونسي "بابا روني" يقدم عرض "كتاب الأدغال" في قرطاج من 29 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل: هذه الدولة تخطف تنظيم نهائي كأس العالم 2030من المغرب    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    تحضيرًا لحفل زفاف...حمية قاسية كادت تودي بحياة شابة    ال Tension عند المرأة الحامل...الأسباب والمخاطر    مدنين: المجلس الجهوي يعلّق نشاطه مؤقتا على خلفية تعطيل عمله والمس من استقلاليته    عاجل: أواخر 2026...سوم الفضة يرتفع ويصل للسوم هذا    عاجل: بسام الحمراوي يكشف حقيقة الجزء الثاني من ''أريار الڨدام''    عاجل/ جريمة مقتل امرأة وقطع رأسها: تفاصيل جديدة واعترافات مروعة وصادمة..    هذا شنوا قال وزير التشغيل رياض ضود على البطالة    ''نيباه'' فيروس جديد: الدكتورة ريم عبد الملك تُطمئن التونسيين    عاجل/ هدنة مؤقتة وتقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..    كان كرة اليد : مباراة تونس ضد الراس الأخضر ...وقتاش ؟    اليوم: تلاميذ باك 2027 على موعد مع إجراء إداري مهم    عاجل: خطية مالية كبيرة وحبس ''لبلوغر'' معروفة وطليقها...بسبب فيديوهات مخلّة    قضية كلمات المرور: هذا ما قرّره القضاء في شأن شيرين    تحب تخدم أستاذ تربية بدنية؟ الترشحات مفتوحة من 27 مارس 2026!    وقتاش توفى ''الليالي السود''؟    عاجل/ ر.م.ع "عجيل" يكشف وضعية التزود بالغاز المنزلي وحقيقة النقص المسجل..    شنيا الخدمات الغير المعنية بالفاتورة الالكترونية؟    قفصة:إصابة 8 أشخاص في اصطدام بين "لواج" وشاحنة وسيارة    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً    عاجل:''الثلاثاء والاربعاء استراحة ما بين الشوطين'' والتقلّبات ترجع التاريخ هذا    عاجل: هذا هو موعد صيام الأيام البيض لشهر شعبان    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    العلم يقول: ''تظاهر أنك ثريّ...تصبح ثريّا!'' شنوّا الحكاية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة مشجعة للإستثمارات الأجنبية في تونس
نشر في الفجر نيوز يوم 27 - 01 - 2012

تلعب كل من قطر و تركيا و ليبيا والولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي واليابان وفرنسا أدوارا هامة في دفع نسق الإستثمار في تونس من خلال عديد الإتفاقيات والمشاريع التي سترى النور قريبا . وخلال 2011 تأثرت الإستثمارات الأجنبية حيث تدنت بنسبة 35.5% حيث أكدت وكالة النهوض في الإستثمار الخارجي أن تونس استقطبت ما قيمته 990 مليون دولار خلال 2011 مقابل 1.535 مليار دولار سنة 2010 منها 937 مليون دولار في شكل استثمارات أجنبية مباشرة و49.03 مليون دولار استثمارات في صورة "محفظة مالية".
وقد توزعت هذه الإستثمارات على عديد القطاعات منها قطاع الطاقة باستثمارات بلغت 620.68 مليون دولار ثم الصناعات المعملية 204.62 ملايين دولار ومن جهة ثانية شهدت الاستثمارات الأجنبية تراجعا واضحا في قطاع السياحة عام 2011 بنسبة 87.5% . تعتبر فرنسا الشريك الإقتصادي الأول لتونس وتبقى فرنسا الحريف الأول لتونس حيث استقبلت 30% من الصادرات التونسية خلال عام 2011 وهي المزود الأول لتونس حيث 18% من الواردات التونسية مصدرها فرنسا وهي إلى جانب ذلك المستثمر الأول في تونس.
وخلال السنة الماضية 2011 وعلى الرغم من مغادرة 57 مؤسسة فرنسية البلاد نتيجة الإعتصامات، الإستثمارات الفرنسية شهدت تطورا واضحا حيث ارتفع عدد المؤسسات الإقتصادية الفرنسية في بلادنا من 1200 مؤسسة سنة 2010 إلى 1270 مؤسسة خلال 2011 وهو ما ساهم في إحداث 115 ألف موطن شغل تقريبا وتبلغ استثماراتها 169 مليون دينار .
ايطاليا من ناحيتها وهي الشريك الثاني لتونس ضمن بلدان الإتحاد الأوروبي واصلت استثماراتها في تونس خلال 2011 وركزت 85 مشروعا بتكاليف بلغت 64.2 مليون دينار وفرت 56 ألف فرصة عمل. الدول المغاربية هي الأخرى ساهمت في الإستثمارات التونسية خلال 2011 من خلال تركيز 19 مؤسسة تشغيلية بتكاليف بلغت نحو 129.4 مليون دينار.
خلال زيارته الأخيرة إلى تونس ببادرة من كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية ومنظمة الاعراف التركية وسفارة تركيا في تونس ضمن وفد يضم أكثر من 150 رجل أعمال وأصحاب مؤسسات أكد وزير الإقتصاد التركي ظافر كاغيان أنّ لتركيا إرادة كبيرة في تقديم المساعدة لتونس وفتح آفاق جديدة للتعاون الذي يصل حدّ الشراكة بين البلدين وقد تم إمضاء مذكرة تفاهم في إطار التعاون في مجال المناطق الحرة إلى جانب التوقيع على قرار يتعلق بتعديل قائمة المواد الفلاحية التي تتمتع بامتيازات. وأضاف تشاغيان أنّ تركيا مستعدّة لمنح تونس قرضا بحوالى 500 مليون دولار متى يطلب منها ذلك على أن يسترجع بعد عشر سنوات وبفوائد منخفضة.
وأشار كاغليان إلى أنّ حجم المبادلات التجارية بين تركيا و تونس ضعيف جدا و لا يتعدى 1.1 مليار دولار, ويمكن لتونس الإستفادة من الإنجازات التي حققها الإقتصاد التركي وأن الوقت موات لتحقيق تعاون مثمر بين البلدين حتى يرتفع حجم التجارة التونسية ويتخطى مبلغ 45 مليار دولار الذي يحتله حاليا بينما يصل حجم التجارة التركية إلى 375 مليار دولار.
دولة قطر و خلال زيارة أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تم توقيع جملة من اتفاقيات التعاون و مذكرات التفاهم ومنها اتفاقية استثمار في سندات على الخزينة التونسية واتفاقيات لإنجاز مشروع تهيئة محطة الأرتال بسوسة و مشروع سبخة بن غياضة في المهدية والتعاون في مجال تكرير النفط وبرامج شبكة الغاز الطبيعي للمدن و لاستكشاف آفاق استثمارية في مجال حماية البيئة ودعم جهود مكافحة التلوث ومجالات التكوين المهني.
الإستثمارات الخارجية شهدت مساهمة اليابان بتمويل انجاز مشروعين بتكاليف بلغت 356 مليون دينار منها 254 مليون دينار لتمويل تعبيد الطريق السريعة قابسمدنين و 102 مليون دينار لإعادة تأهيل شبكة الماء الصالح للشرب في المراكز الحضرية في ولايات القصرين و الكاف وجندوبة وسيدي بوزيد ويستفيد منه 2.2 مليون مواطن ، وهذا القرض الياباني بشروط ميسرة وبنسبة فائدة تبلغ 0.95%.
من جهة ثانية, أعلنت سفيرة هولندا في تونس كارولين ويدجرز عن برنامج هولندي لتسيير و تطوير مشاريع الشراكة و انجاز الإستثمارات الثنائية بشراكة جديدة بين المؤسسات في البلدين وتم رصد اعتمادات قيمتها 250 ألف يورو وقد تصل إلى 1.5 مليون يورو لمساعدة مؤسسات القطاع الخاص. المستثمرون القطريون بدأوا فعلا في تركيز مشاريعهم في تونس ومنها مشروع سياحي كبير في ولاية توزر حيث أعلن المدير الإقليمي لشركة الديار القطرية وليد كلداري "أنّ الشركة عاقدة العزم على تنفيذ مشروع منتجع توزر الصحراوي في الجنوب التونسي.
وسينطلق قريبا في أعمال البناء لمنتجع توزر الذي يعتبر ثمرة التعاون الاستراتيجي بين قطر وتونس، وهذا المشروع يمسح 40 ھكتارا، وسيتم الإهتمام بالخصوصيات المعمارية لجھة توزر، والمشروع يضمّ شققا وأجنحة فاخرة ومطاعم ومحال تجارية وغيرھا من المكونات الأخرى". وسيكون هذا المشروع الذي تبلغ تكاليفه 80 مليون دولار وجھة للسياح العرب والخليجيين والأوروبيين و سيوفر عددًا كبيرًا من فرص العمل في العديد من الإختصاصات.
الخبير الإقتصادي د. محمد الفريوي يتحدث في إفادته ل"إيلاف" عن تدنّي الإستثمارات الأجنبية خلال 2011 :" لقد شهدت الإستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي تقلصا كبيرا وذلك يعود إلى الوضع الصعب الذي عاشته بلادنا بعد ثروة 14 كانون الثاني حيث كثرت الإعتصامات والإحتجاجات وقطع الطرق ومنع العمال من الوصول إلى مؤسساتهم و بالتالي العمل و هذا ما ساهم في مغادرة عدد كبير من المؤسسات الإقتصادية الأجنبية وهو ما ضاعف في عدد العاطلين عن العمل ، ومن الطبيعي أن يشهد الإستثمار الأجنبي انخفاضا في الفترة الأخيرة فإذا كان المستثمر المحلي يطلب الإستقرار والأمن والبنية التحتية الجيدة التي تعينه على الإستثمار وقانون يحمي ملكيته ورؤيا واضحة بالنسبة إلى البرامج المستقبلية للسلطة فإن المستثمر الأجنبي فهو يطلب الحوكمة الرشيدة إلى جانب اليد العاملة ذات الكفاءة".
ويضيف د. الفريوي حول الوضعية الحالية والرؤية المستقبلية للإقتصاد التونسي: " في الأيام الأخيرة شهدت الإستثمارات الأجنبية بعض الإنتعاشة من خلال عديد المحاولات والتحركات والتفاهمات و الإتفاقيات التي أبرمت مع قطر و تركيا و اليابان وغيرها من وعود الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول لمساعدة تونس حتى ينهض اقتصادها من جديد ليكون أكثر قوة وسيكون الوضع أحسن إذا شهدت البلاد استقرارا اجتماعيا وأمنيا في الفترة الأخيرة لأنه سيشجع المستثمرين على الإنتصاب بمشاريع جديدة وهو ما سيساعد على توفير مواطن شغل وسيقلص بالضرورة من عدد العاطلين عن العمل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.