آخر طلعة في الكاف/ عصابة نسوة تبحث عن الذهب والكنوز    كرة يد- ربع نهائي كأس تونس: الساقية والترجي والنجم وطبلبة في المربع الذهبي    العثور على جثة المواطن الذي أعلن ‘داعش' ذبحه في جبل عرباطة    كواليس نجوم البرامج في «الحوار»: قائمة الأجور الخيالية...املاءات..ولهذا فقدت بية الزردي نفوذها    المبعوث الأممي إلى ليبيا ينفي أنباء تعرضه لمحاولة اغتيال في طرابلس    حطّت لأسباب فنّية.. الطائرة القطرية الحاطّة بمطار جربة حصلت على التراخيص الضرورية    منع وقفة احتجاجية ل"مشروع تونس" أمام المجمع الكيميائي بصفاقس باستعمال العنف    هزيمة جديدة للبنزرتي وللنادي الافريقي    وزير الداخلية يفتتح دورة الجائزة الوطنية للقفز على الحواجز    الغنوشي :حكومة الشاهد ما تزال حكومة توافقية    كانت مبرجة غدا الاحد.. الغاء رحلة السفينة فيزافونا نحو مرسيليا وتعويضها برحلة مجانية يوم الثلاثاء    مجموعة مسلحة تقتل 13 شخصا خلال احتفال في المكسيك    بعد الشعر والموسيقى.. ندوات فكرية بمهرجان الرببع الادبي ببوسالم    المغنية أديل تنفصل عن زوجها سايمون كونيكي    اليوم تنطلق الدورة السادسة للمهرجان الدّولي للإبداع الثقافي    العثور على جثة المواطن الذي إدعى "داعش" ذبحه في جبل عرباطة .. النفاصيل    تونس تخسر حوالي ربع صادراتها نحو انقلترا إذا ما تم تطبيق "البريكسيت"    فريانة.. ضبط شخص بصدد محاولة اجتياز الحدود التونسية الجزائرية خلسة    الانقسام داخل النداء.. ماذا لو لم يتمّ الحسم قبل 29 جويلية القادم؟    القيروان :القبض على شخص من أجل القتل العمد مع سابقية القصد    اتحاد الشغل يحذّر من تواصل تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين    تدعيم علاقات التعاون أبرز لقاء رئيس الحكومة بوفد من الكونغرس الامريكي    سوسة ..إندلاع حريق في مصنع للقطن    السعودية تاسع أكثر الاقتصادات بؤساً في العالم!    سوسة..250 طبيب في الأيام الطبية الحادي عشر    خوفا من الفضيحة: خنقت طفلتها من علاقة مع شقيقها حتى الموت    الرابطة الأولى .. برنامج النقل التلفزي لمباريات اليوم    بداية من الاثنين: موزّعو قوارير الغاز في إضراب    أخبار النجم الساحلي..رونالدو يهنئ و90 مليونا لكل لاعب بعد التتويج العربي    الرابطة الثانية.. برنامج مباريات اليوم    عاجل/في نشرة متابعة: هذه آخر تطورات الوضع الجوي في الساعات القادمة..    أخصائي الشروق..السّرطان: أسبابه وعمليّة انتشاره (9)    حجز كميات هامة من الخضر في حملات للشّرطة البلديّة    أخبار النادي الافريقي.. اليونسي ينهي الإضراب... غيابات بالجملة والعابدي يلتحق بالعيفة    مصر: أئمة يصفون مقاطعي الاستفتاء على تعديل الدستور بالخونة    مدير عام الإمتحانات يكشف الجديد بخصوص مناظرة "السيزيام"    بتهمة الاعتداء بالعنف على موظف عمومي: إحالة رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة على قاضي التحقيق..    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    صفاقس تستعدّ لتنظيم الصّالون الدّولي للخدمات البترولية    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : الأصول الأصول فالزمان يطول / سؤال استعصى جوابه    النادي البنزرتي : أمل البقاء يعود لأبناء كرة السلة والإدارة تراهن على هذا المدرب    مواد غذائية تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء    فوائد التمارين البدنية تستمر حتى بعد 10 سنوات!    بصدد الإنجاز ..فيصل الحضيري في راس ورويس    سوسة .. مطار النفيضة سيستقبل 1,8 مليون سائح    مشاهير ... كونفوشيوس    بعد اتفاق بين ديوان المياه المعدنية والغرفة الوطنية للقطاع .. تكثيف المخزون الاحتياطي وتخفيض في الأسعار    وفاة قائد القوة الأممية في الجولان المحتل    برنامج متنوع ومفاجآت في مهرجان الفوندو الباجي    بعيدا عن السياسة .. محسن حسن (وزير التجارة الأسبق) ..كلّ ما تطبخه أمي جميل وأدين لزوجتي بالكثير    قبلي .. إصابة أكثر من 70 بقرة بداء السل    بنك الإسكان يحقق إرتفاعا في ناتجه البنكي ب 21 مليون دينار في 3 أشهر    رونالدو على أبواب الرحيل عن «اليوفي»؟    مطار قرطاج: ارتفاع قيمة العملة الأجنبية المحجوزة إلى 4.5 مليون دينار    متابعة/ حرق شاحنة محجوزة من قبل محتجين في فريانة..وتصاعد الغضب    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أفريل 2019    من غشنا فليس منا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حول منظومة المصطلحات السياسية الصهيونية : أ.د. محمد اسحق الريفي
نشر في الفجر نيوز يوم 17 - 07 - 2009

تقوم العقيدة الصهيونية على أساس أن فلسطين أرض بلا شعب، وأنها لشعب بلا أرض، وهم اليهود. وبناء على ذلك، تنكر العقيدة الصهيونية وجود الشعب الفلسطيني في فلسطين. ولمَّا كان من الصعب إنكار وجود الشعب الفلسطيني؛ بسبب عوامل ديموغرافية وتاريخية ودينية، يحاول الصهاينة اجتثاث الشعب الفلسطيني من فلسطين بطريقة لا تؤلب الرأي العام العالمي ضد كيان الاحتلال الصهيوني، الذي يدعي المظلومية، ويمثل دور الضحية، ويزعم قادته أن كيانهم العنصري يضاهي الدول الأوروبية في ديمقراطيتها.
ومن الوسائل التي يستخدمها العدو الصهيوني لاجتثاث الشعب الفلسطيني من فلسطين: التهويد، والاستيطان، وطمس الهوية الثقافية العربية والإسلامية وخصوصاً في القدس، وتهجير الشعب الفلسطيني من المناطق الفلسطينية المحتلة منذ 1948 ومن القدس والضفة المحتلتين، وتسليط الشعب الفلسطيني بعضِه على بعض، وتحطيم معنويات الجيل الفلسطيني الناشئ وتشويه وعيه وتفريغه ثقافياً.
ولتضليل الرأي العام العالمي، خاصة الرأي العام الغربي الذي يحتاج الصهاينة إلى دعمه لإنجاح مشروع تحويل فلسطين إلى وطن قومي لليهود، أنشأ الاحتلال الصهيوني منظومة من المصطلحات السياسية المنسجمة مع عقيدته الصهيونية، ثم روجها واستخدمها كأدوات صراع في إطار حربه الشاملة على الشعب الفلسطيني. ويهدف الصهاينة من وراء ترويج تلك المصطلحات إلى تزوير التاريخ الفلسطيني، وطمس الهوية العربية الإسلامية، وإخفاء الطبيعة العدوانية والعنصرية لكيان الاحتلال الصهيوني، ووصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، ونشر الإسلاموفوبيا في المجتمعات الغربية.
وتشمل منظومة المصطلحات الصهيونية مصطلحات ديموغرافية تهدف إلى تزييف التاريخ والديموغرافيا مثل: عرب إسرائيل، وسكان المناطق المدارة، وبدو إسرائيل، ويهودا والسامرة، وأورشليم، وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، وكثير من الأسماء العبرية التي يطلقها العدو الصهيوني على المدن والقرى الفلسطينية المحتلة. وقد أطلقت حكومة بنيامين نتنياهو مؤخراً حملة تهويد جديدة شملت الأسماء العربية لعدد من المدن والقرى والبلدات الفلسطينية والأسماء العربية للشوارع الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل.
كما تشمل تلك المنظومة مصطلحات دينية مثل: أرض الميعاد، وحائط المبكى، وهيكل سليمان، والحوض المقدس، ومدينة داوود، وجبل الهيكل، وغيرها. وتهدف تلك المصطلحات الدينية إلى تزوير التاريخ وطمس الهوية العربية الإسلامية للقدس، وإزالة المقدسات الإسلامية منها، وخداع الرأي العام العالمي، والربط التعسفي والخاطئ بين العقيدة اليهودية وفلسطين، وجعل أفئدة يهود العالم تهوي إلى القدس وفلسطين المحتلة.
أما على صعيد المصطلحات الثقافية، فيستخدم العدو الصهيوني مصطلحات ظاهرها مسالم وباطنها العدوان والعنصرية، ويهدف من ورائها إلى التغطية على نواياه الخبيثة ومخططاته العدوانية والعنصرية التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وتضليل الرأي العام العالمي حول الأطماع العنصرية والعدوانية الصهيونية. ومن تلك المصطلحات: التعايش المشترك، والسلام، والتسامح الديني، واحترام الرأي الآخر، وحوار الأديان، وتحالف الحضارات. فالعدو الصهيوني لا يريد سلاماً حقيقياً، ولا يريد التعايش مع الفلسطينيين والعرب، فالسلام الحقيقي يضع نهاية لأطماع الصهاينة واليهود. أما التسامح الديني واحترام الرأي الآخر، فيهدف إلى حث العرب على التعاطي مع القضية الفلسطينية بالحوار مع المحتلين، وليس بالمقاومة المسلحة.
كما تشمل تلك المنظومة الصهيونية مصطلحات سيكولوجية تهدف إلى تشويه صورة المقاومة الفلسطينية، ونعت الشعب الفلسطيني بالعنف والإرهاب، وتجميل صورة العدو الصهيوني ومؤسسته العسكرية الإرهابية. ومن تلك المصطلحات: الإرهاب، والعنف، والمنظمات الإرهابية، والمخربون، وجيش الدفاع، والاستيطان. وكلها مصطلحات تزور الواقع، وتحطم المعنويات، وتحض الشعب الفلسطيني على التخلي عن حقه في مقاومة الاحتلال، وتحث العرب على التسليم بالواقع الذي فرضه العدو الصهيوني على المنطقة العربية.
ولا شك أن تلك المنظومة لا تخلو من مصطلحات اقتصادية تهدف إلى التغطية على مخططات الهيمنة الصهيونية والغربية على ثروات الدول العربية، ومصادرها الطبيعية؛ كالماء والغاز والنفط والمعادن، والأيدي العاملة والكفاءات العربية. ومن هذه المصطلحات: التطبيع، والتبادل التجاري، والمشاريع الاقتصادية المشتركة، والشركات متعددة الجنسيات، ... وهكذا.
مع الأسف الكبير، من يملك الغلبة على الأرض، يملك فرض مصطلحاته والتلاعب في الرأي العام. وفي ظل حالة الضعف التي نعيشها، نجيد نحن العرب الانخداع بتلك المصطلحات، خاصة أن الإعلام الرسمي العربي بات بوقاً للإعلام الغربي المتصهين. ولذلك لا مفر لنا من توعية أبناء أمتنا بحقيقة تلك المصطلحات، وحثهم على القراءة وعدم الاقتصار على التلقي من وسائل الإعلام فيما يتعلق بقضايا أمتنا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
18/7/2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.