عاجل/ يهم تنفيذ الزيادات في الأجور وملف المعطلين عن العمل..رئيس الدولة يوصي..    عاجل: مرصد المرور يدعو للحذر: 10 نصائح قد تنقذ حياتك في الطقس السيء    تأمين الكراهب القديمة: تنجم الشركات ترفض؟ معلومات متفوتهاش    بداية من اليوم: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    تونس وألمانيا تحييان سبعين عاماً من العلاقات وتعززان تعاونهما متعدد الأبعاد    عاجل/ ايران تطلق رشقات صاروخية على تل أبيب..    اكتشاف 15 قمرا جديدا حول المشتري وزحل.. وعدد أقمار النظام الشمسي يرتفع إلى 442    أقوى 10 مرشحين للفوز بكأس العالم 2026    مبابي جاهز لخوض كافة المباريات قبل كأس العالم    بطولة ميامي : خروج أوجيه-ألياسيم ومدفيديف من الدور الثالث    طقس اليوم: أمطار والحرارة تصل إلى 24 درجة    غارات على منشأتين للطاقة في إيران ومقرّات للحرس الثوري    تحذيرات من تسرب غازي محتمل لسفينة روسية جانحة قرب الحدود التونسية الليبية    تونس وألمانيا تحييان سبعين عاماً من العلاقات وتعززان تعاونهما متعدد الأبعاد    الحرب على إيران... استهداف منشأتين للغاز بأصفهان وخرمشهر وهجوم صاروخي على جنوب إسرائيل    شركة يانصيب تجوب شوارع لندن بحثا عن المليونير "المفقود"!    رضائي.. إذا استهدفت أمريكا بنيتنا التحتية سنشلها ولن يكون الرد "عينا بعين" بل "عين ورأس ويد وقدم"    بطاقة إيداع بالسجن ضد المتهم بقتل الدبلوماسي السابق يوسف بن حاحا    بن عروس: الدورة الثانية لمهرجان موسيقى الطفولة ببن عروس من 26 الى 29 مارس 2026    الحمامات تحتضن الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بمشاركة 105 فنانين    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    دار الثقافة ابن رشيق بتونس ...«مقامات».. سهرة رمضانيّة بإبداعات تلمذية    «أجمل ليالي» في صفاقس...عندما عاد صوت أم كلثوم بروح موسيقية جديدة    مقارنة ببقية مسلسلات سامي الفهري...«خطيفة» عمل مختلف ...لكن    يسري البواب: مجلة الطاقات المتجددة أولوية    دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً    منذ بداية رمضان: حجز 431 طنا من الفارينة وأكثر من 13طنا من اللحوم    هيئة الصيادلة تطلق استشارة وطنية لصياغة "كتاب أبيض" حول رهانات المهنة    وكالة التحكم في الطاقة تسلّم جوائز أفضل عمل صحفي لسنة 2025: المتوّجون    وزارة التعليم العالي تعلن عن مسابقة وطنية لتصميم هوية بصرية لبرنامج تونس عاصمة السياحة العربية 2027    توننداكس يرتفع في أوّل حصّة من الأسبوع    وزير الخارجيّة يؤكّد ضرورة مراجعة علاقات الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي    إطلاق الدورة الثالثة عشرة من المسابقة الوطنية لأفضل تغليف    الخارجية الإيرانية تنفي إجراء مفاوضات مع واشنطن    عاجل/ أول رد فعل من إسرائيل على اعلان ترامب..    كاس تونس (الدور السادس عشر- الدفعة2): النتائج والهدافون    المعهد الوطني للرصد الجوي يعزز قدرات الاستباق برادارات متطورة لرصد الأمطار قبل تساقطها    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    عاجل/ تنبيه لمستعملي هذه الطريق: استئناف الأشغال غدا وتحويل لحركة المرور..    قفصة: حجز 1200 قرص مخدر وكميات من خراطيش الصيد بمنزل في معتمدية المظيلة    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    قمة تونسية جنوب أفريقية ودربي مغربي خالص: تفاصيل برنامج نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا..#خبر_عاجل    من بينها أكثر من 34 كغ زطلة: أرقام مفزعة للمخدرات المحجوزة خلال شهر رمضان..#خبر_عاجل    تأجيل محاكمة المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي إلى 6 أفريل في قضية غسل أموال وجرائم ديوانية    تأجيل محاكمة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب سابقا الطيب راشد    صادم : يدلس في الفلوس و يروج فاها في المغازات ويستعملها في الشراء عبر الانترنات    الاعلامية فجر السعيد تفتح النار على "درة زروق" وتنتقد أداءها في مسلسل "علي كلاي"..    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    عاجل : تغييرات لحركة المرور بجسر بنزرت بداية من اليوم    كرة السلة: قمة مشوقة اليوم بين الشبيبة القيروانية والنادي الافريقي    بداية من اليوم..استئناف العمل بالتوقيت الشتوي..وهذه التفاصيل..    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    ريال مدريد يهزم أتلتيكو بعشرة لاعبين ويواصل ملاحقة برشلونة في صدارة الليغا    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراسات غربية: الصيام يتصدى لأمراض العصر والنشاط في رمضان صحة للبدن
نشر في الفجر نيوز يوم 22 - 08 - 2009

يحتفي المسلمون بقدوم شهر رمضان المبارك، لما يحمله إليهم من خير وبركة، ومنافع يحوزها الصائمون، فهم يجدون فيه محطة لتجدد النفوس، وواحة تستريح خلالها الأبدان مما طالها من عناء طوال حول كامل، حيث يتوجه الصائمون إلى العبادة، في هذا الشهر الذي خصه الله بالرحمة والمغفرة، ووهب من يفوز بإحيائه عتقاً من النار.وإلى جانب القيمة الروحية التي
يستشعرها المسلمون خلال هذا الشهر الفضيل، ينال الصائمون منافع أخرى تحوزها الأبدان، إذ تُفيد من كبح شهوة البطن التي أثقلتها شهوراً طويلة، فتجني من الصيام صحة وعافية.
وعلى الرغم من محدودية أعداد الدراسات والبحوث التي تناولت آثار صيام رمضان- بشكل خاص- على صحة الفرد، من وجهة نظر مختصين.
إلا أن أنظار الباحثين توجهت منذ سنوات إلى استكشاف نظام الصيام المتقطع، أو غير المتصل، والذي يقتضي امتناع الفرد عن الطعام والشراب لعدد من الساعات، ليعقبها بعد ذلك فترة يسمح خلالها بتناول الطعام بحرية.
وكانت دراسات أُجريت في الماضي أشارت إلى التأثيرات الإيجابية لنظام الصيام المتقطع على صحة الأفراد بوجه عام، ما دفع بالعديد من الباحثين إلى دراسة آثار هذا النوع من الصيام، ورصد فوائده المحتملة على البدن.
لذا تعددت الأبحاث والدراسات الحديثة التي تناولت تأثير الصوم المتقطع، والذي يرى البعض أنه يشابه مبدأ الصيام عند المسلمين، على الصحة عموماً؛ حيث أبرزت دوره في محاربة الأمراض المزمنة وأورام السرطان. كما ألمحت إلى تأثيراته الإيجابية، لجهة إبطاء زحف الخرف المرتبط بالتقدم بالسن.

الصيام يحارب الأمراض المزمنة

أظهرت العديد من الدراسات العلمية أن الصيام بشكل متقطع، قد يلعب دوراً في محاربة الأمراض المزمنة.
وفي هذا السياق نشرت "الدورية الأمريكية لعلم التغذية السريري"، والصادرة عن الجمعية الأمريكية للتغذية، مقالة علمية تناولت استعراض نتائج تجارب أجريت على الثدييات والبشر، والتي كشفت عن دور الصوم المتقطع، في خفض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة؛ كداء السكري، وأمراض القلب والشرايين.
ووفقاً للمقالة؛ تبين أن الصوم المتقطع ساعد على زيادة استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين، حيث عمل على تحفيز التقاط الخلايا لجزئيات الإنسولين، بعد مرور ثلاثة أسابيع على صيام الفرد، لتدعم بذلك نتائج دراسات سابقة أجريت في هذا المجال، والتي أكدت أن هذا النوع من الصيام يزيد من حساسية الجسم لهرمون الإنسولين، ما قد يسهم في التقليل من مخاطر الإصابة بداء السكري عند الأفراد.
كما أشارت دراسة نشرت في دورية الجمعية الأمريكية لعلوم الحيوان إلى أن الصوم المتقطع أدى إلى زيادة فعالية إثنين من مستقبلات هرمون "الأديبونيسيتين"، الذي يسهم في تنظيم استهلاك الجسم لسكر الجلوكوز و استقلاب الأحماض الدهنية عند الثدييات، علاوة على لعب دورٍ في زيادة استجابة الأنسجة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم عمليات البناء والهدم للجلوكوز في الجسم.
وفي السياق نفسه، كشفت دراسة أعدها مختصون في مجال التغذية، ونشرتها الدورية البريطانية للتغذية، والتي استهدفت مجموعة من الصائمين خلال شهر رمضان، عن أن تغيير مواقيت الوجبات، وخفض عددها إلى اثنتين في رمضان، ساعد على زيادة استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، وذلك بالنسبة الأفراد الذين يمتلكون عوامل خطورة للإصابة بداء السكري.
أما فيما يختص بالصحة القلبية؛ أبرزت البحوث الطبية ارتباط الصيام المتقطع، بعوامل وقاية من أمراض القلب والشرايين، حيث كشفت دراسات استهدفت أفراداً من البشر، عن دور الصوم المتقطع، في زيادة تركيز الكولسترول الحميد (HDL ) عند الأشخاص الأصحاء، وخفض مستوى الدهنيات الثلاثية التي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، الأمر الذي أرجع المختصون أسبابه إلى انخفاض كتلة الجسم، وتراجع كميات الدهون فيه نتيجة للصيام، بحسب توقعاتهم.

الصوم ومقاومة الأورام السرطانية

وفي مجال محاربة الأورام السرطانية؛ أكدت البحوث الطبية دور الصيام المتقطع في زيادة مقاومة الجسم للخلايا السرطانية، مبرزة ارتباط هذا النظام للصيام، بانخفاض معدل ظهور بعض الأورام، ومنها أورام الجهاز المناعي المعروفة بالليمفوما.
ومن الدراسات التي نشرت حول هذا الموضوع، ما أعده باحثون في جامعة جرينوبل الفرنسية، حيث أظهروا دور الصيام المتقطع في خفض معدل حدوث بعض الأورام الليمفاوية إلى الصفر تقريباً، بحسب تجارب أجريت على الثدييات، مقارنة مع المجموعة التي لم تخضع لنظام الصوم المتقطع.
ومن وجهة نظر الباحثين؛ فإن للصيام دوراً في تنشيط بعض الآليات في الجسم، ما أسهم في تراجع معدل ظهور الأورام السرطانية، مؤكدين عدم ارتباط ذلك بمسألة انخفاض السعرات الحرارية، إذ تبين أن الأفراد الخاضعين للصيام المتقطع، تناولوا مقداراً مكافئاً من الحريرات لما حصل عليه المشاركون الذين لم يخضعوا لهذا النظام، بحسب تقديرهم.
كما أظهرت دراسات أجريت في المجال ذاته، أن الصوم المتقطع يرفع من معدل النجاة بين الأفراد، ممن يعانون من إصابات في نسيج الكبد، والتي تمتلك قابلية للتحول إلى أورام في المستقبل.

الصوم يطرد أشباح "الخرف"

ولا تقتصر فوائد الصوم على محاربة الأمراض المزمنة، بل تتعدى ذلك إلى إبطاء زحف الشيخوخة على خلايا الدماغ، حيث أظهرت دراسات علمية دور الصوم المتقطع، في تأخير هرم الخلايا الدماغية، ومساهمته في إبطاء نشوء مرض الزهايمر.
وفي هذا السياق؛ كشفت دراسة أجراها المركز القومي لبحوث الشيخوخة في الولايات المتحدة الأمريكية، عن تأثير محتمل للصوم المتقطع، وبعض الحميات التي تنخفض فيها السعرات الحرارية إلى النصف تقريباً، في تأخير هرم الأنسجة الدماغية.
وبحسب الدراسة التي ُنشرت نتائجها في دورية "علم الأعصاب الحياتي للأمراض"، أسهم الصوم المتقطع في حماية الخلايا العصبية من التأثيرات السلبية لبعض البروتينات، التي ترتبط بعلاقة مع مرض الزهايمر.
وخلصت الدراسة التي استهدفت نماذج حيوانية من الثدييات إلى أن الصوم المتقطع أو خفض السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد بمقدار النصف تقريباً، يمكن أن يقلل من الخلل الحاصل للوظائف الإدراكية عند الأفراد، والذي قد يحدث عند تقدمهم بالسن.
وكان فريق بحث من نفس المركز أعد دراسة في السابق، والتي ظهر من خلالها إمكانية الإفادة من التجارب حول الصيام المتقطع، في تطوير علاجات لأمراض الخرف، بعد أن أشارت إلى أن الصوم المتقطع والنظام الغذائي الذي ينخفض محتواه من الحريرات بشكل كبير، قد يؤديان إلى تنشيط تفاعلات دماغية تعمل على زيادة إفراز بعض البروتينات والإنزيمات، لتسهم الأخيرة في مساعدة الخلايا الدماغية على مقاومة الأمراض، التي تتهددها مع تقدم الفرد بالعمر.

النشاط في رمضان .. صحة للبدن

وعلى الرغم من أن العديدين يجدون في الصيام ذريعة للجلوس، والتقاعس عن أداء الأعمال والواجبات، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن زيادة النشاط الذي يترافق والصيام في شهر رمضان، له تأثيرات صحية إيجابية، فقد عمد باحثون من المركز الوطني للطب وعلوم الرياضة في تونس، إلى إجراء دراسة على مجموعة من الرياضيين، ممن صاموا شهر رمضان، وحافظوا على أدائهم الرياضي خلال هذا الشهر، لجهة خضوعهم للتدريبات المكثفة الاعتيادية.
وطبقاً لنتائج الدراسة التي ظهرت في الدورية الدولية للطب الرياضي، تبين أن التغير في النمط الغذائي الذي تفرضه طبيعة الصيام المتقطع خلال شهر رمضان، والذي ترافق وممارسة التدريبات، أدى إلى حدوث انخفاض واضح في كتلة الجسم، مصحوباً بتراجع في كميات الدهون فيه.
وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة أعدها فريق من المختصين في المعهد الأعلى للرياضة والتربية البدنية بمدينة صفاقس التونسية، دوراً محتملاً للصيام خلال شهر رمضان في التخلص من الدهون في الجسم.
وطبقاً للدراسة التي شملت مجموعة من الرياضيين الذكور، من الصائمين خلال شهر رمضان، والذين خضعوا لبرنامج خاص بممارسة التمارين الرياضية من الدرجة المتوسطة، ظهر أن الصيام يرفع من قدرة الفرد على حرق الدهون أثناء أداء التمارين البدنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.