غزة كشف تقرير حقوقي فلسطيني عن تصاعد الاعتداءات "الإسرائيلية" على وسائل الإعلام في فلسطين، إذ بلغ عدد الاعتداءات منذ اندلاع انتفاضة الأقصى 1019، بينها 11 جريمة اقترفتها قوات الاحتلال في حق الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، راح ضحيتها أحد عشر صحفياً خلال تنفيذهم واجبهم وعملهم المهني، إضافة إلى أن هناك عشرات الاعتداءات الأخرى غير الموثقة. ووثق "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" في غزة في تقريره الثاني عشر بعنوان "إخراس الصحافة" 237 اعتداءً على الصحافة خلال الفترة من 1 تشرين ثاني (نوفمبر) 2007 وحتى 31 آب (أغسطس) 2009، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين وتعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، واعتقال واحتجاز صحفيين ومنع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث، إضافة إلى مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية وقصف أو مداهمة مقرات صحفية والعبث بمحتوياتها، علاوة على منع الصحفيين من السفر إلى الخارج ومداهمة منازل صحافيين. ورصد المركز خلال الفترة التي يغطيها التقرير مقتل ثلاثة صحفيين في جرائم نفذتها قوات الاحتلال الحربي بحقهم خلال قيامهم بعملهم المهني في تغطية جرائم تلك القوات بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، معتبراً أن جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام المختلفة على أيدي قوات الاحتلال الحربي 2الإسرائيلي". وأوضح التقرير أن الصحافيون العاملون في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة ما يزالون عرضة لاعتداءات قوات الاحتلال الحربي "الإسرائيلي"، على الرغم من الحماية الخاصة التي يتمتعون بها وفقاً لقواعد القانون الدولي. وذكر أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار التصعيد المستمر في جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تواصل تلك القوات اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين. ولفت التقرير إلى أنه من الواضح أن ما تمارسه قوات الاحتلال من اعتداءات على الصحافة، بما فيها جرائم القتل العمد وتهديد السلامة الشخصية للصحفيين، هي جزء من حملة منظمة لعزل الأراضي الفلسطينيةالمحتلة عن باقي أرجاء العالم، وللتغطية على ما تقترفه من جرائم بحق المدنيين واعتبر "المركز الفلسطيني" هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف "الإسرائيلي" بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949، مؤكداً أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، جاءت بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحافيين كانوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحافية، أثناء قيامهم بعملهم. وأشار إلى أن الاعتداءات "الإسرائيلية" لم تقتصر على الصحافيين الفلسطينيين، بل امتدت لتشمل الصحفيين الأجانب وحتى "الإسرائيليين"، وهو الأمر الذي يدلل على أن هناك سياسة "إسرائيلية" مبرمجة تهدف إلى فرض حالة من العزل على الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، كخطوة أولى نحو تصعيد جرائم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل. وجدد المركز مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته، داعياً في الوقت ذاته جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية بالاستمرار في متابعة ما يتعرض له الصحافيون في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، وبذل كافة الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة "الإسرائيلية"، لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل عام وجرائمها في حق الصحافيين على نحو خاص. من محمد الأسطل