"رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    تحليل: هل تستطيع أوروبا تحقيق الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن؟    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    القيروان: 433 حاجّا و8 ماي أول رحلة باتجاه البقاع المقدسة    صفاقس: اصطدام قطار بشاحنة نقل محروقات بمعتمدية الغريبة دون أضرار بشرية    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    مستقبل سليمان: المدرب محمد العرعوري يستقيل    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    النفطي في أديس أبابا: تجديد التزام تونس بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات الشعوب الإفريقية في الأمن والتنمية    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    جامعة الثانوي: ما ثمّاش تفاعل مع مطالبنا...فقرّرنا الاضراب    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    شتاء استثنائي: جانفي 2026 يسجل أمطاراً غير معهودة..الرصد الجوي يكشف..    الأمن زادة فيه طبّ... اختصاصات شبه طبيّة تخدم مع الوحدات في الميدان    توزر: تكثيف برامج المراقبة الصحية للتاكد من جودة المنتجات المعروضة استعدادا لشهر رمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    الندوة البيداغوجية الأولى للوكالة التونسية للتكوين المهني يومي 16 و17 فيفري ببن عروس    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" يكرّم الباحثة ليلى دربال بن حمد    صدور كتاب جماعي حول الأدب المقارن والنقد والترجمة تكريما للأستاذ الفقيد منجي الشملي    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    بلاغ هام لوزارة المالية..#خبر_عاجل    عاجل : عشية اليوم السبت... أمطار وبرد ورياح قوية بالشمال والوسط    نادي السويحلي الليبي يعلن تعاقده مع الدولي التونسي نادر الغندري    تأجيل النظر في ملف فساد مالي يشمل لزهر سطا وبلحسن الطرابلسي إلى 16 مارس    رسميا: قائمة وليد بن محمد تفوز بإنتخابات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنسق العام لتنظيم "من أجل موريتانيا": مفاوضاتنا مع الحزب الحاكم شائعات
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 03 - 2010


ونحن مقبلون علي تغييرات جوهرية
ظهر تنظيم "من أجل موريتانيا" بعد انقلاب السادس من أغسطس واكتسب شهرة واسعة بين الأوساط السياسية الموريتانية وقد لعب دورا هاما في معارضة الانقلاب و,وارتبط بتعاون وثيق مع الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وبعد انتخابات الثامن عشر التي فاز فيها الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز تقلص نشاط التنظيم كثيرا.
وفي هذه الأيام تشهد بعض الأوساط السياسية حديثا حول التنظيم يتعلق بمفاوضات سرية بين قادة في التنظيم من جهة ومقربين من الرئيس الموريتاني وقيادات في الحزب الحاكم من جهة أخرى وتقول المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام (مواقع الكترونية وصحف مطبوعة) بأن مفاوضات جرت بباريس بهدف انضمام قادة في التنظيم إلى الحزب الحاكم أو عقد صفقة معه يتم من خلالها توظيف التنظيم في دعم الحكومة وسياستها .
نرحب بكم في هذا اللقاء الهام.
ولد المصطفى السالك : بدوري أشكركم على إتاحة الفرصة واشكر وكالة الأخبار باسم جميع أعضاء تنظيم من أجل موريتانيا.
بداية ما حقيقة الشائعات التي تتحدث عن قرب انضمام من أجل موريتانيا للأغلبية الحاكمة؟
ولد مصطفى السالك: هي مجرد شائعات فعلا، فالانضمام إلى الأنظمة أو الأحزاب بشكل عام أو دعمها ليس على أجندتنا ولا يدخل في إطار رؤيتنا المستقبلية.
ما هي طبيعة المفاوضات التي قيل إنها تجري وراء الكواليس وإلى أين وصلت؟
ولد مصطفى السالك: الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم "من أجل موريتانيا" هي المنسقية العامة، وهذه لم تدخل منذ الانتخابات الأخيرة في مفاوضات مع النظام ولا مع غيره من الأطراف السياسية في البلد.
إذن فما حقيقة المعلومات المتداولة أخيرا عن مفاوضات جرت في فرنسا بين قيادات في التنظيم من جهة وبين حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ومقربين من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز؟
ولد مصطفى السالك: اطلعت على تلك المعلومات قبل أيام وهي منشورة على الانترنت وفي بعض وسائل الإعلام، ونحن لا نزال نجري تحريات للتأكد منها ومعرفة المزيد عنها قد تكون مجرد شائعات مغرضة وعلى فرض صحتها فإنها عديمة الجدوى من الناحية السياسية وليست لها علاقة بتنظيم من أجل موريتانيا.
كيف تكون عديمة الجدوى والحديث دقيق وفيه حصول قيادات من تنظيم من أجل موريتانيا على مناصب وامتيازات مادية مقابل الانضمام إلى الحزب الحاكم أو توظيف المنظمة مستقبلا في سياسات وأهداف الحزب؟ يعني بالمصطلح الموريتاني صفقة أو بيع للتنظيم؟
ولد مصطفى السالك: اعتقد أنه من حق كل موريتاني في الخارج سواء كان عضوا في تنظيم من أجل موريتانيا أو غيره أن يسعى للعودة إلى بلده والبحث عن عمل يناسب قدراته ويمكن من خلاله أن يخدم وطنه وإذا كان تحرك المجموعة المذكورة في فرنسا في هذا الإطار الشخصي فهذا حقهم الطبيعي، لكن المرفوض تماما هو أن يكون ذلك من خلال التفاوض باسم تنظيم "من أجل موريتانيا" واستغلال سمعته ومكانته أو إعطاء تعهدات باسمه أما ما قصدته بعديمة الجدوى فأعني من الناحية العملية وفي الواقع السياسي ،لأنه على فرض صحة هذه المعلومات فإنها لن تغير شيئا في مواقف تنظيم من أجل موريتانيا الذي تنتشر مكاتبه في دول مختلفة.
الشخصيات القيادية لها دور مهم وهناك انطباع أن مكتب فرنسا يقود "من أجل موريتانيا" وتولى أعضاءه قيادة الحملة الانتخابية للتنظيم لصالح مرشح الجبهة السيد مسعود ولد بلخير ويعتبر البعض أن هذا المكتب أحد أهم مكونات من أجل موريتانيا وإذا قررت قيادات هذا المكتب التوجه إلى الأغلبية فهل سيلقون موافقة من بقية الأعضاء؟.أم هل نحن أمام انقسام "من أجل مويتانيا" وماهو موقفكم أنتم في هذه الحالة؟
ولد مصطفى السالك: اسمح لي أن أصحح نقاطا كثيرة غير دقيقة وردت في هذا السؤال.
أولا الذي يقود تنظيم من أجل موريتانيا هي الهيئة المعروفة بالمنسقية العامة المكونة من 9 أشخاص وفي هذه الهيئة يوجد رئيس مكتب فرنسا كعضو فقط إلى جانب أعضاء كثيرين يمثلون 6 مكاتب أخرى هي اسبانيا والولايات المتحدة وألمانيا وموريتانيا ومكتب يمثل دول الخليج العربي ومكتب يمثل إفريقيا إضافة إلى المنسق العام ومنسق الإدارة الفنية وهذه المنسقية العامة هي من اتخذت قرار دعم مرشح الجبهة السيد مسعود ولد بلخير بعد مشاورات مع جميع أعضاء المكاتب.
ثانيا صحيح أن مكتب فرنسا مهم جدا ولعب أعضاءه دورا كبيرا وجهودا لايستهان بها في الفترة الماضية كغيرهم من مكاتب التنظيم الأخرى، وقد كلفوا من قبل المنسقية العامة بمهمة قيادة الحملة التي تستمر 15 يوما فقط وذلك بسبب وجود الكثير منهم في موريتانيا في تلك الفترة .
لكن الحديث عن أنهم هم من أنشأوا التنظيم ويحق لهم التوجه به كيفما أرادوا فهذا غير دقيق فتنظيم "من أجل موريتانيا" بدأ كفكرة لدى مجموعة قليلة 4 أو 5 أشخاص في ألمانيا قرروا بعد الانقلاب أنه لا يكفي أن نكون كبقية الجاليات بل وحتى التنظيمات في الداخل حيث إما أن تلتزم الصمت أو أن تكتب بيانا تدين فيه الانقلاب وتخلد بعد ذلك للراحة وكأنها أدت واجبها.
هل لكم ان تعطونا فكرة عن نشأة التنظيم؟
ولد مصطفى السالك: كما قلت اجتمعنا في ألمانيا ورأينا أنه لابد من القيام بعمل نوعي مميز يرفض الانقلاب ويشجع الطبقة السياسية على رفضه ويساهم في توعية الشعب بمخاطره ويعمل على العودة السريعة للديمقراطية ثم الحفاظ عليها بعد ذلك واتسعت الدائرة لتشمل مزيدا من المثقفين في ألمانيا ورسمنا خطة واضحة ودقيقة وطويلة الأمد تنظر إلى مابعد الانقلاب وكان من ضمن هذه الخطة بشكل سريع برمجة الموقع الذي تم في وقت قياسي من قبل بعض الأعضاء ثم بدأنا الاتصالات بالمثقفين والأكادميين في الجاليات المهمة وفي الدول التي نرى أن لها ارتباطا قويا بموريتانيا وتؤثر على سياستها وهكذا بدأت الاتصالات باخوتنا في اميركا واسبانيا وفرنسا وبلجيكا ودول الخليج وافريقيا إضافة طبعا إلى ربط الصلة بالأحزاب السياسية أو الشخصيات الرافضة للانقلاب وتشجيعها على مواصلة رفضها.
وهكذا انطلق تنظيم من أجل موريتانيا واكتسب شهرة في وقت قياسي لسبب بسيط وهو الأسلوب الحضاري النوعي والجاد في رفض الانقلاب ثم بفضل نشاط وتضحية أعضاءه بغض النظر عن المكتب الذي ينتمون إليه أو الدولة التي يوجدون بها.
واليوم يوجد تنظيم من أجل موريتانيا بمنسقيته العامة ومكاتبه السبعة النشطة التي تضم عشرات المثقفين والأكاديميين إضافة إلى مئات من المتعاطفين يتوزعون على دول مختلفة ويعتبرون أنفسهم أعضاء في التنظيم.
هذه التفاصيل لم نرغب في يوم من الأيام أن ننشرها، لكن اعتقد أنها ضرورية اليوم لتتضح الصورة عن تنظيم من أجل موريتانيا ولنعلم أنه إذا قرر أعضاء مثلا الانضمام إلى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية فإنهم لا يضيفون له إلا أنفسهم وهم أبعد ما يكونون عن القدرة على التأثير في موقف من أجل موريتانيا أحرى أن يوظفوا التنظيم لصالح الحزب المذكور أو النظام كما هو وارد في السؤال ومنشور في بعض وسائل الإعلام.
وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية بالنسبة لنا كغيره من الأحزاب التي يوجد من أعضائنا من ينتمي لها لكنه يحترم في نفس الوقت مبادئ من أجل موريتانيا.
كيف ستتعاملون مع هذه الأزمة وهل يمكن أن نتصور "من أجل موريتانيا" من دون مكتب فرنسا؟
ولد مصطفى السالك: الحديث لا يتعلق لحد الساحة بمكتب فرنسا بل بثلاثة أعضاء منه فقط، واذا ثبت أنهم فاوضوا باسم التنظيم وأعطوا تعهدات باسمه فسيتم ببساطة فصلهم واستبدالهم بغيرهم أما تنظيم "من أجل موريتانيا" فسيبقى محافظا على سمعته ومكانته.
هل يعني هذا أن مرض الانقسام والتشتت والمتاجرة بالمبادئ قد وصل إليكم؟
ولد مصطفى السالك: أظن أن النظام الشوري والطريقة الديمقراطية التي تسير بها "من أجل موريتانيا" لحد الساعة من خلال نظام المكاتب والمنسقية العامة تمنع إلى حد كبير أن تحدث متاجرة بالمبادئ أو ماتطلقون عليه بيعا للتنظيم لجهة سياسية معينة ومع ذلك فنحن نعتقد أنه من المتوقع في أي وقت أن يغير عضو ما قناعته وينسحب من التنظيم ، وهذا حقه الطبيعي وخيار نحترمه له ، لكن انسحابا من هذا القبيل لايمكن اعتباره انقساما ولا تشتتا للتنظيم.
الحديث عن الانقسام أو التشتت يقودنا قبل ذلك إلى طرح سؤال مهم وهو ألا تعتبر مبادرة أو تنظيم "من أجل موريتانيا" في حكم الميت منذ الانتخابات الأخيرة؟
ولد مصطفى السالك: صحيح أن نشاط "من أجل موريتانيا" وظهورها الإعلامي توقف بل تلاشى بعد الانتخابات الأخيرة إذا ماقارناه بالفترة التي سبقت 18 يوليو والتي كان التنظيم فيها قويا وفاعلا سياسيا في الداخل والخارج وحديث الساسة والعامة. بعد الانتخابات صدر بيانان فقط باسم التنظيم يتعلق أحدهما بالموقف من نتائج الانتخابات والثاني حول مستقبل التنظيم ومع هذا الجمود الظاهري فالتنظيم ليس ميتا إطلاقا بل هناك فقط اتجاه لترتيب البيت من الداخل وهناك مشاورات واجتماعات مستمرة كان آخرها اجتماعات عقدتها جميع المكاتب أو أغلبها خلال الشهر الماضي إضافة إلى اجتماع أعقبها لأعضاء المنسقية العامة نهاية شهر فبراير المنصرم لمناقشة اقتراحات المكاتب.
نحن فقط منشغلون بترتيبات مهمة من أجل الخروج بتنظيم محكم ومنظم يكون أكثر قوة وتأثيرا في الساحة الموريتانية وحضورا إعلاميا مما كنا عليه في السابق المنسقية العامة صادقت في اجتماعها الأخير على تكوين لجنة من 21 من أعضاء المكاتب سيشرفون خلال الأسابيع القادمة على تحديد لجان لصياغة نصوص أساسية وفتح الانتساب أمام جميع الموريتانيين وستكون هناك مكاتب جديدة باذن الله حيث لدينا مئات من الموريتانيين يوزعون على دول مختلفة يعتبرون أنفسهم أعضاء في التنظيم وكانوا في السابق نشطين في دعم التنظيم والاستجابة للمشاركة في النشاطات التي يدعو لها.
إذن هناك احتمال كبير لأن يتم الإعلان عن مكاتب جديدة وأعضاء كثر في القريب العاجل أي بعد فتح باب الانتساب من جديد واعتقد أن "من أجل موريتانيا" ستكون حاضرة وفاعلة بشكل قوي في الداخل والخارج وهي مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور فعال في شتى الميادين والذي لمسته منه قيادات وأعضاء التنظيم أن هناك عزما وتصميما على أن تظهر من أجل موريتانيا في الأشهر القادمة بصورة قوية ومؤثرة في موريتانيا لا بد لكل الفاعلين السياسيين أن يحسبوا لها حسابها.
ماهو الإطار الذي يمكنه أن يجمع أعضاء مشتتين من حيث الانتمائات الحزبية والفكرية خصوصا مع عدم وجود هدف كبير كما كان في السابق مثل
مواجهة الانقلاب؟
ولد مصطفى السالك: وضع التنظيم عند نشأته هدفين كبيرين هما إفشال الانقلاب وترسيخ الديمقراطية، الأول تحقق والحمد لله في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ موريتانيا ، اما الثاني فلا يزال بإمكاننا القيام بالكثير من أجله.
وعلى العموم فالإطار الذي جمعنا ويمكن أن نظل مجتمعين تحته هو العمل على ترسيخ ديمقراطية حقيقية في موريتانيا والمساعدة من أجل بناء وطننا ودعم الحريات فيه والاستعداد الدائم للوقوف في وجه الظلم أو الديكتاتورية.
ماهي علاقتكم بالأحزاب وتحديدا بالأحزاب في منسقية المعارضة؟
ولد مصطفى السالك: نقف اليوم من جميع الأحزاب على نفس المسافة سواء منها أحزاب الأغلبية أو المعارضة.
كان هناك حديث عن ارتباطكم الوثيق بالجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطبة وربما تبعية لبعض الأحزاب المشكلة لها.فما هو تعليقكم؟
ولد مصطفى السالك: جمعتنا تجربة مهمة ورائعة من النضال المشترك مع الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ولا تزال لنا صلات قوية بقادتها والأحزاب المشكلة لها، أما تبعيتنا لبعض الأحزاب المشكلة لها فهذا غير صحيح بل مستحيل، نحن نملك استقلاليتنا التامة ولا نتبع لأي حزب سياسي في موريتانيا وان كان بعض أعضائنا ينتمون لأحزاب مختلفة وبعضهم من دون انتماء سياسي. وفي النهاية نحن ضربنا مثالا فريدا في القدرة على العمل المشترك رغم اختلاف الانتماءات وربما الايديولوجات وهذا ما نسعى لاستمراره خدمة لموريتانيا.
هناك غموض حول موقفكم من نتائج الانتخابات الأخيرة ومن النظام القائم والرئيس المنتخب محمد ولد عبد العزيز الذي كنتم تصفونه بالجنرال المعزول أو الجنرال الانقلابي؟
ولد مصطفى السالك: موقفنا من الانتخابات كان واضحا، كنا ضد المشاركة في تلك الانتخابات إذا نظمت في فترة وجيزة ونرى نتائجها محسومة مسبقا واتفاق دكار ماهو إلا خدعة لإخراج الانقلابيين من الورطة التي هم فيها. وهذا ما عبرنا عنه لشركائنا في الجبهة . ولم نرغب أن نشوش على اتفاق داكار نتيجة لوضعية البلد المزرية وحالة الاحتقان الشديد ورغبة الجميع في الخروج من هذا المأزق .
وفي يوم 17 يوليو2008 أي يوما واحدا قبل الانتخابات نبهنا وزارة الداخلية على أن المعطيات المتوفرة لنا تشي باستحالة تنظيم انتخابات نزيهة وبأن هناك عرقلة متعمدة لأغلب من سجلوا في المرحلة الثانية والمتوقع أنهم من أنصار المعارضة ونفس الشيئ نبهنا عليه شركاءنا من بقية المرشحين للرئاسة.
أما بعد الاعلان عن النتائج فرأينا أن المعارضة رضيت في الدخول في منافسة غير متكافئة ودخلت في لعبة لاتملك من أوراق التأثير فيها شيئا.
أخذنا علما بهذه النتائج وطالبنا السلطات بفتح تحقيق حولها تلبية لمطالب بعض المرشحين وذلك بهدف قطع الطريق على التشكيك وحتى لا تظل النتيجة مشكوك فيها والحكومة او الرئيس ناقصا للشرعية عند البعض
وموقفكم من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وهل لازلتم ترونه انقلابيا ؟
ولد مصطفى السالك: أما موقفنا من الرئيس محمد ولد عبد العزيز والنظام الحالي فقد حددناه من خلال مشاورات موسعة بين أعضاء التنظيم وخلصنا فيها إلى أنه لابد من التفريق بين مرحلتين أساسيتين هما ما قبل اتفاق داكار وكان فيها بالنسبة لنا جنرالا انقلابيا ونظامه غير شرعي وأعلنا فيها مواجهته والدعوة لاسقاطه والمرحلة الثانية هي ما بعد انتخابات 18 يوليو وبالنسبة لنا فإنه لابد أن يكون هناك فرق واضح بين التعاطي مع المرحلتين.
ماهو تقييكم للوضع الراهن بشكل عام؟
ولد مصطفى السالك: هناك أمور ايجابية وأشياء كثيرة سلبية بيد أن الذي يقلقنا هو التردي الخطير في جهاز القضاء وفي حرية الإعلام بشكل عام والإعلام الرسمي بشكل خاص كما أن تعامل الأغلبية مع المعارضة لايختلف عن ما عرفناه في فترة ولد الطايع سواء داخل البرلمان أم خارجه ونعتبر أنه من عوامل هدم كيان الدولة أن توزع المناصب الحساسة حسب الولاء السياسي أو القرابة بدلا من الكفاءة.
ومع ذلك نتفاءل خيرا بالايجابيات وإن قلت، ونأمل المزيد في هذا الاتجاه فهو الأضمن لاستقرار موريتانيا وإبعادها عن الأزمات.
نشكركم.
ولد مصطفى السالك: شكرا لكم.
الأخبار الموريتانية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.