كلية الطب بسوسة تطلق مشروعا للبحث العلمي في أمراض السرطان    مقترح قانون : ''إذا توفى حد من حادث مرور: قرينه ياخذ تعويض يساوي 5 مرات دخله السنوي!''    وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية    عاجل/ الإطاحة بمفتش عنه لدى الانتربول في هذه الولاية..    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    يهم التلاميذ: وزارة التربية تكشف عن الروزنامة الكاملة للامتحانات الوطنية..# خبر_عاجل    حكم بالسجن والمراقبة الادارية لمدة 10 سنوات لمروج الاقراص المخدرة بالوسط المدرسي    عاجل/ تفاصيل عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أف-15 التي أسقطتها إيران..    تغييرات في يومك تنجم تحمي صحتك!    ايران تسمح بمرور هذه السفن عبر مضيق هرمز..    كميات الأمطار المُسجّلة خلال ال24 ساعة الماضية    جامعة كرة القدم تكشف: الناخب الوطني لن يحضر قمة النجم الساحلي والترجي الرياضي    إنتر ميلان يستعيد خدمات نجمه أمام روما في قمة الدوري الإيطالي    المصادقة على كراس الشروط الخاص بتسويغ الاراضي والمحلات التابعة للقطب التكنلوجي لتثمين ثروات الصحراء(الرائد الرسمي)    صدور امر بمنع صنع أو توريد او خزن او ترويج منتجات من شانها تعطيل اجهزة السلامة في العربات    5 آلاف مسكن جديد: انطلاق مشروع ''العقبة 2'' بمنوبة    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    «CNN»: القوات الجوية الأمريكية تخسر 7 طائرات في الحرب مع إيران    نابل: اندلاع حريق بالمستشفى المحلي بالحمامات    إنذار مفاجئ لطاقم "أرتميس 2" في طريقهم إلى القمر    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    عاجل/ هذه الدولة المغاربية تتخذ هذا القرار للحد من أزمة الوقود بسبب الحرب..    عاجل/ مقتل أحد موظفي محطة بوشهر النووية الإيرانية جراء سقوط مقذوف..    لازمك تعرّف: قرار جديد في القراية..فرض واحد في ''الماط'' trimestre هذه...كيفاش؟    بسبب حرب إيران: أستراليا تواجه أزمة وقود وانقطاعات كهربائية    خبير يفسّر: الهيليوم مش لعبة..تأثيره على الطب والتكنولوجيا كبير..وينجم يؤثر على تونس    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    الترجي ضد النجم: وين تنجم تتفرّج ووقتاش؟    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    وفد من رجال أعمال كنغوليين يزور تونس من 6 إلى 9 أفريل الجاري لإبرام عقود تزود بزيت الزيتون ومختلف المنتوجات التونسية    عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    مصر.. مفاجأة صادمة حول السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ    بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    رئيس غرفة الدواجن: الطلب في رمضان والبرد وراء نقص الإنتاج لكن الدجاج متوفر    منوبة: حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    الفنان الموسيقي عبد الحكيم بلقايد في ذمة الله    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما تخلو مصر من الأطباء..! :د. صلاح عودة الله
نشر في الفجر نيوز يوم 15 - 03 - 2010

-القدس المحتلة
img align="left" أحفادهم؟.="" وأحفاد="" أولادهم="" إلى="" محفوظة="" فكراسيهم="" بكثير,="" ذلك="" من="" أبعد="" هو="" ما="" يمضون="" بل="" اللحد,="" المهد="" زعماء="" وإنهم="" فيه,="" والخوض="" النقاش="" يجوز="" لا="" الله="" أمر="" alt="لماذا يصر العرب والمسلمون على أن يكونوا أكثر شعوب الأرض تخلفا, وإنهم يستطيعون وباستحقاق لا مثيل له أن يمتلكوا شهادة ينظر العالم بأسره إليهم من خلالها نظرة دونية, وفي نفس الوقت لا يزالوا يتوهمون بأنهم خير أمة أخرجت للناس؟..لماذا يرى الحكام العرب أنفسهم بأنهم" style="width: 95px; height: 127px;" src="http://www.alfajrnews.net/images/iupload/salah_awdatalah.jpg" /لماذا يصر العرب والمسلمون على أن يكونوا أكثر شعوب الأرض تخلفا, وإنهم يستطيعون وباستحقاق لا مثيل له أن يمتلكوا شهادة ينظر العالم بأسره إليهم من خلالها نظرة دونية, وفي نفس الوقت لا يزالوا يتوهمون بأنهم خير أمة أخرجت للناس؟..لماذا يرى الحكام العرب أنفسهم بأنهم"أمر من الله" لا يجوز النقاش والخوض فيه, وإنهم زعماء من المهد إلى اللحد, بل يمضون إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير, فكراسيهم محفوظة إلى أولادهم وأحفاد أحفادهم؟.
وفي المقابل نقول, ألم يحن الوقت للشعوب العربية والإسلامية بأن تقول كفى, وتقوم بالانقضاض على هؤلاء الحكام الجائرين, وأن تقول لهم, وداعا يا زمن"الرويبضة"؟, أم إن هذه الشعوب شربت الجرعة الكاملة من التخدير الكلي, وان الأمل من صحوتها قد ولى وبدون رجعة.
في كتابه"اعتلال مع البقاء في السلطة", يقول وزير خارجية بريطانيا الأسبق اللورد ديفيد أوين, إن"طول البقاء في السلطة يؤدى للنرجسية، وتساعد الإجراءات الأمنية حول الرؤساء على عزلهم عن العالم، مما يولد لديهم شعوراً بأنهم يعلمون كل شيء، ولذلك يجب ألا يبقى رئيس في السلطة أكثر من 8 سنوات"، ويتحدث فيه أيضا عن خطورة وجود السلطة المطلقة والأسلحة في يد شخص مريض، فيقول:"السلطة المطلقة تؤدى إلى الفساد المطلق".
إذا قمنا بقراءة هذه السطور بواقعية وعمق, ألا نجدها تجسد الواقع الذي تعيشه معظم بل كل بقاع العالم العربي من محيطه إلى خليجه؟..سلطات مطلقة ينخر عظامها الفساد والانحلال والاختلاس, وكالعادة دافع الثمن هو المواطن المغلوب على أمره, ولكنه هو وحده الملام أولا وأخيرا.
وفي كتابه يتطرق أيضا إلى أمراض زعماء العالم, فيقول"إن رؤساء الدول يكذبون فيما يتعلق بأمراضهم ويعتبرونها سراً من أسرار الدولة، وأطباؤهم أيضاً يكذبون نيابة عنهم، بحكم مهنتهم، وهذا المزيج من السرية وكذب الرؤساء أحياناً يجعلهم يموتون نتيجة عدم تلقيهم العلاج السليم".
من المؤكد بأن أوين لم يقم في كتابه بالتطرق إلى أمرض الزعماء العرب, فهؤلاء لا يمرضون، ولا يخطئون، وهم في الغالب ديمقراطيون منتخبون بنسبة أصوات عالية جدا، ولذلك مطلوب من الشعب الطاعة المطلقة، والولاء الكامل، وإلا فتهمة الإرهاب جاهزة، والمقاصل منصوبة، والسجون مفتوحة على ذراعيها.
ونقول, بأن حكامنا العرب يمرضون ويمرضون ويمرضون..إلا أن أمراضهم تختلف عن أمراض الآخرين, فهي أمراض ضرورية للبقاء على الكرسي..بل هي أمراض أشبه بالصحة والعافية والخلود والقوة منها إلى العلة والضعف والشيخوخة..هي أمراض الحياة وكأنهم يقولون جميعا" ولكم في المرض حياة يا أهل السلطة إن كنتم تعلمون"..تلك الأمراض ضرورية كي يحيوا ويستمروا في الحكم والتوريث..يمرض حكام إسرائيل والغرب لأنهم يفكرون كثيرا و لا يمرض حكامنا لأن " درهم وقاية خير من قنطار علاج".
متى سيفهم الزعماء العرب بأنهم كغيرهم من البشر, وأنهم يمرضون كما يمرض الآخرون, ولنقل بأنهم فهموا هذا الأمر واستوعبوه, متى سيصبحون قدوة لمن أبتليوا بحكمهم لهم وأن يعالجوا في بلادهم؟. التاريخ المرضي المعلن للرئيس المصري حسني مبارك يشير الى تعرضه إلى وعكات صحية تتراوح ما بين البسيطة والمتوسطة وكان أخرها عملية استئصال الحويصلة المرارية بمركز هايدلبرج الجامعي الألماني قبل أيام قلائل, ومما يلاحظ هنا أن العلاج بالخارج بات هو الخيار المفضل للرئيس ومعاونيه بمن فيهم وزير الصحة نفسه والذي لجأ لإجراء فحوصات طبية عادية ودورية بالخارج علي الرغم من امتلاكه لإمبراطورية صحية ضخمة في مصر وعدد من الدول العربية، وبعيدا عن الدعاوي التي قد يطرحها البعض من قبيل حق الرئيس في نيل أفضل رعاية صحية ممكنة باعتباره رمز الدولة فإن لجوء الرئيس ونصحه لبعض الشخصيات العامة بالتوجه للعلاج بالخارج كما شاهدنا في حالة الفنان الراحل أحمد زكي والذي نصحه الرئيس بالعلاج من السرطان في فرنسا بمثابة الدعوة لعلاج الصفوة بالخارج يطرح العديد من التساؤلات حول كفاءة النظام الصحي في مصر ومدي ثقة المسئولين فيه والتي تنعكس بدورها علي الشعب خاصة إن كان المواطنون المحرومون من أبسط حقوقهم الدستورية في الحصول علي العلاج في ظل إلغاء العلاج المجاني بالمستشفيات وفساد نظام العلاج علي نفقة الدولة يرصدون عزوف رئيسهم ووزرائهم وعن علاج أبسط الأعراض المرضية محليا..ومن هنا نقول بأنه من واجب وزير الصحة التنحي عن منصبه, فهو المسئول الأول والأخير عن الوضع الصحي في بلاده.
قبل أشهر قلائل أصيب حفيد الرئيس المصري بوعكة صحية, نقل على أثرها وبطائرة خاصة إلى أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس حيث توفي فيها, والسؤال الذي يطرح نفسه:ما مع ملايين أطفال مصر الذين تعصف بهم الأمراض ويموتون نظرا لعدم الاكتراث بهم ولا يملك أهلهم حتى"الحمير" لنقلهم غالى العيادات الطبية والمشافي, انه وضع تقشعر له الأبدان, بل منظر يبكي الحجر والشجر.
وعلي الرغم من اختلاف الآراء الطبية علي بساطة التدخل الجراحي الذي خضع له الرئيس، فإن جميعها تكاد تجزم بإمكانية إجرائه في مصر لولا انهيار الثقة بالمنظومة الصحية في مصر للعديد من الأسباب التي تتغاضي الحكومة عنها مفضلة إعلان وفاة النظام الصحي بدلاً من أن تقوم بإصلاحه..وهل خلت مصر من الأطباء؟.
وهنا أستذكر واقعة:في أحد الحوارات التي أجراها محمد كريشان"قناة الجزيرة" مع محمد حسنين هيكل والتي تحدث فيها ألأخير عن الوضع في العالم العربي والاسلامي وبالتحديد إيران والعراق وفلسطين اذكر أن كريشان قال لهيكل:لا يمكن أن ننهي اللقاء دون كلمة عن مصر؟وبحكمة أجاب هيكل: آه.. كنت راغب ألا أتحدث في موضوع مصر، لكنك وأنت تتحدث عن مصر افتكر بيت شعر يقول:"لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها...ولكن أحلام الرجال تضيق..!. في الوقت الذي أعلمه فيه الأطباء الإسرائيليون بأنه مُصاب بورم صغير جداً في البروستات قابل للشفاء من خلال عملية جراحية بسيطة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت على الفور من المستشفى ليعقد مؤتمراً صحفياً عاجلاً يخبر فيه الإسرائيليين بأنه مريض, وبفعلته هذه لم يترك الأمر للقيل والقال كما يفعل كل الزعماء العرب تقريباً، بل انبرى بنفسه يطلع الداخل والخارج على أدق تفاصيل مرضه..نعم لقد فوّت على الصحافة الإسرائيلية والدولية فرصة ثمينة للصيد في الماء العكر، وفبركة الروايات والتكهنات، ونسج حكايات خيالية عن مرض الرئيس، كما هو الوضع في عالمنا السياسي العربي الغارق في الغموض والدجل والتعتيم.
لاشك أن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج شاب شعر رأسه فور سماعه خبر مرض أولمرت، وبدأت تساؤلاته: لماذا يعرف الإسرائيليون بمرض زعيمهم بعد لحظات، أما نحن فيصاب زعماؤنا بمائة مرض ومرض خطير، ليس أقلها الخرف، ولا أحد يعلن عنها؟. متى علم العرب بأمراض حكامهم وعاهاتهم المزمنة إلا بعد أن أصبح متعذراً جداً إخفاؤها، أو التستر عليها، أو تزيينها، أو في أحسن الأحوال بعد سنوات وسنوات من حدوثها؟. عندما أصيب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق"شارون" بنزيف دماغي, تم نشر النبأ فورا وتابع الإسرائيليون من خلال وسائل إعلامهم المختلفة وكذلك العالم بأسره وضع "شارون" الصحي والذي ما يزال في حالة موت سريري حتى ألان.
والتساؤلات المطروحة:لماذا يصرح الزعماء الغرب ومنهم الصهاينة عن أمراضهم ولا يقوموا بإخفائها؟..ولماذا يقومون بتلقي العلاج في كيانهم, مع العلم بأن بمقدورهم تلقي هذا العلاج في أشهر وأكبر المراكز الطبية في العالم..إنهم على أعلى درجات المعرفة بأن كيانهم يمتلك جهازا صحيا متطورا وقابل للتطوير وعلى الدوام, بل إنهم حريصين كل الحرص على أن يكون مستواه مضاهيا لأكثر الأنظمة الصحية تطورا في العالم كله, ومن هنا تزداد ثقة الشعب بهم ومستوى الخدمات الصحية التي تقدم لهم..كان بودي أن أسمع بأن أولمرت يطير إلى أحد مستشفيات القاهرة لتلقي العلاج, ولكن هذا الأمر سيبقى في عداد المستحيلات إلى يوم يبعثون. "ينبغي أن تكفوا عن الحديث عن صحتي، فأنا إنسان مثل كل الناس، وبديهي أن أعود إلى بيتي لو تعرضت لمشاكل صحية"..بعكس ما هو معتاد، خرجت الكلمات السابقة مؤخرا على لسان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في إشارة صريحة منه للتخلي عن السلطة لو ثبت بأنه عاجز عن إدارة البلاد.
فالحديث عن أمرض الزعماء والرؤساء في الدول النامية خاصة الحاليين يدخل في إطار الأمن القومي والأسرار الخطيرة التي لا يجوز الخوض فيها، برغم أن الدساتير الغربية تنص على ضرورة خضوع المسئولين والحكام لفحوصات طبية دورية، والمتابع لسيرة أمراض الحكام يجد أن معظمهم يصاب بالعديد من المشكلات الصحية في فترة حكمه.
قلنا بأن من يعلم بأمراض الزعماء العرب هم أطباؤهم الخاصون والذين بدورهم يخفونها ولا يصرحون بها, ونعلم أيضا بأن بعض الإعلاميين المقربين من هؤلاء الزعماء والمخلصين لهم يعلمون بها كذلك, ولكنهم يصبحون أسودا ليعلنوا عنها بعد وفاة هؤلاء الزعماء وفي مذكراتهم بعد أن كانوا كالأرانب وزعماؤهم على قيد الحياة.
وما بين الطبيب الشخصي المرافق والإعلامي المؤرخ نقول: هل سيأتي اليوم الذي يستعين فيه المؤرخ بكتب التشريح والفسيولوجي لكي يعرض الحقيقة التاريخية بمنتهى الصدق؟، وهل سنرى التاريخ من خلال منظار الطبيب ونسمعه من خلال سماعته ونحلله في معمل تحاليله ؟، إنها التقارير الطبية المسكوت عنها ولكنها في الحقيقة هي التي بمقدورها أن تقوم بصناعة التاريخ.
وأختتم متسائلا:هل سيأتي اليوم الذي سيردد فيه الزعماء العرب ما قاله الزعيم بوتفليقة:"ينبغي أن تكفوا عن الحديث عن صحتي، فأنا إنسان مثل كل الناس، وبديهي أن أعود إلى بيتي لو تعرضت لمشاكل صحية"..أجزم بأن الجواب هو النفي, وان غدا لناظره قريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.