البنك الأفريقي للتنمية يمنح 110 ملايين دولار لتطوير الأداء البيئي للمجمع الكيميائي التونسي    عاجل/ محاولة حرق سيارة نائب بمجلس نواب الشعب أمام منزله..وهذه التفاصيل..    قادما من المنستير.. الترجي يعلن عن انتداب معز الحاج علي    عاجل: تنبيه لسكّان هذه المناطق    تونس تحتفي بعيد الربيع الصيني: عرض فني يوحّد الحضارتين في مدينة الثقافة    6 مضادات هيستامين طبيعية للتخفيف من الحساسية    صفاقس: الفريق الطبي ينقذ حياة مريض بتقنية حديثة...كيفاش؟    القيروان.. انطلاق الدورة الثامنة لمهرجان الزيتون الالفي بالعلا    سيدي بوزيد..20 مدرسة ابتدائية شاركت في الملتقى الجهوي للسينما والصورة والفنون التشكيلية    مستقبل الدولار الأمريكي    مجموعة الترجي في دوري ابطال افريقيا.. التعادل يحسم لقاء بترو والملعب المالي    شنوّا تعرف على تسمّم الدّم؟بس...مرض قاتل أسبابه غريبة    متظاهرون يمزقون علم الاتحاد الأوروبي خلال مسيرة تطالب بخروج فرنسا من الاتحاد    حدث مناخي نادر يهدّد بتقلبات جوية عنيفة خلال فيفري    الليلة/ أمطار غزيرة ورياح قوية وبحر شديد الهيجان إلى عنيف..    التبادل التجاري بين تونس والأردن يتجاوز لأول مرة عتبة 150 مليون دينار في ظل إمكانيات تعاون غير مستغلة (سفيرة تونس بالأردن)    المنستير: تنظيم اليوم الصحي الرابع بالمكنين يوم 8 فيفري القادم تحت شعار "الصحة للجميع وبالجميع"    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي يعبر إلى الدور النهائي    رمضان الجديد: ماذا لو لم تقض أيام الشهر الماضي؟    بطولة الرابطة الأولى ...النادي الإفريقي يرتقي مؤقتًا إلى الصدارة وشبيبة القيروان تتنفس الصعداء    عاجل: المنتخب المصري يفوز على المنتخب التونسي في نهائي كرة اليد    عاجل: هذا هو جديد الزيادة في ''الشهرية''    عاجل-طبرقة: غلق هذه الطريق السياحية إثر انزلاق أرضي    تصنيف جديد للاقتصاد ... تونس تتعافى... ولكن    انفجاران بجنوب إيران والسلطات تنفي اغتيال مسؤول عسكري كبير    البنك المركزي: تراجع معدل نسبة الفائدة في السوق    اضطراب وقتي منتظر في برمجة سفرات شركة النقل بتونس بسبب التقلبات المناخية    أول إفلاس بنك أمريكي في 2026    نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة تشدد على أن حليب الأطفال المروّج داخل الصيدليات يمرّ عبر المسالك القانونية الرسمية والخاضعة للمراقبة    حادث مرور قاتل بهذه المنطقة..#خبر_عاجل    رصد طائرة عسكرية أميركية ومسيّرة استطلاع قرب أجواء إيران    تاجروين: القبض على عصابة مختصة في ترويج المخدرات    بسبب التقلبات الجويّة: اضطرابات وقتية في سفرات المترو والحافلات    ريباكينا تتغلب على سبالينكا لتتوج بأول ألقابها في أستراليا المفتوحة    بداية من ظهر اليوم: رياح قوية جدا بكافة مناطق البلاد وأمطار محليا هامة    عاجل/ تنبيه: انقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..    نابل: برمجة 5680 نشاطًا دينيًا خلال شهر رمضان    بكلفة 2500 مليون دينار: قريبا انطلاق مشروع الطريق السيارة تونس بوسالم الحدود الجزائرية    الوكالة الوطنية لحماية المحيط تقرّر غلق المتنزّهات الحضرية الراجعة لها بالنظر بصفة وقتية لمدة يومين بداية من اليوم السبت    عاجل/ مستشار خامنئي يتوعد: ردنا على أي هجوم سيصل إلى قلب تل أبيب..    فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    الجولة 19 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى: شوف مباريات اليوم السبت والقناة الناقلة    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    نصائح مهمة للوقاية من داء الكلب    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    ليبيا.. اشتباكات عنيفة جنوب مدينة الزاوية    بعد عقوبات "كاف" وأزمة نهائي المغرب والسنغال.. رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتعهد بتغيير اللوائح    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    بن عروس: انطلاق أولى لقاءات المقهى الثقافي بالمدرسة الإعدادية الأبياني ببومهل    إستعدادا لرمضان: حجز مواد غذائية منتهية الصلوحية في المهدية    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظمات حقوقية محلية ودولية تطالب الحكومة المصرية بالإفراج عن عشرة آلاف معتقل
نشر في الفجر نيوز يوم 21 - 07 - 2010

القاهرة:طالب ائتلاف لاثنتي عشرة منظمة حقوقية مصرية ودولية الحكومة بالوفاء بوعدها بالإفراج عن المعتقلين بعد تعديل حالة الطوارئ. كما تعهد بذلك المسؤولون بالإفراج عن جميع المعتقلين نهاية شهر حزيران يونيو الماضي. وقال البيان 'لأن هذا لم يحدث ومازالت المعتقلات مكتظة بالمعتقلين حتى الآن'. وكانت الحكومة قد أعلنت في 11 أيار مايو أنها ستضيق من
نطاق الاعتقال الإداري بموجب قانون الطوارئ ليقتصر على الأشخاص المشتبهين بالتورط في أعمال إرهابية أو في جرائم مخدرات.
وبموجب التغييرات التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية بتجديد حالة الطوارئ، فقد تم وضع قيد رسمي على احتجاز أي شخص لأي سبب آخر، بما يقتضي أن تفرج الحكومة فورا عن مئات المعتقلين من تم احتجازهم على صلة بأمور أخرى بخلاف الجرائم المذكورة.
وقالت سارة ليا وتسن، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش 'أن على الحكومة المصرية أن تثبت ان وعدها بتضييق نطاق تطبيق قانون الطوارئ ليس مجرد كلمات جوفاء وأن تبدأ فورا في إخلاء سبيل كل شخص معتقل لأسباب بخلاف الإرهاب والمخدرات والعالم كله يترقب'.
وقال حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية:
'إن الحكومة المصرية ملزمة بإطلاق سراح جميع المعتقلين إداريا أو مواجهتهم باتهامات محددة بارتكاب جرائم يمكن محاكمتهم عليها مع كفالة حقهم في محاكمات عادلة'. لأن مواثيق حقوق الإنسان الدولية التي دخلت مصر طرفا فيها تلزمها:
بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين انتفى سبب اعتقالهم إثر إلغاء الأحكام القانونية التي ترتب عليها القبض عليهم بالمقام الأول'.
هذا وكان عدد المعتقلين سابقا يتجاوز العشرين ألفا غير أنه بعد مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة الإسلامية ومراجعة افكارها وتصالحها مع الدولة والمجتمع تم الإفراج عن جميع معتقليها وكانوا يتجاوزون الستة عشر ألفا ثم تلتها مراجعات جماعة الجهاد وبعض الفصائل الأخرى وتم الإفراج ايضا عن أعداد كبيرة منهم وانخفضت أعداد المعتقلين بشكل كبير.
وعن العدد الحالي للمعتقلين يقول الشيخ عصام دربالة أحد القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية والذي قضى خمسة وعشرين عاما بالمعتقل لضلوعه في اغتيال الرئيس السادات وأحداث عام 1981، للقدس أن المعتقلين حاليا أعدادهم بالمئات ويؤكد أنه لا يوجد معتقل واحد من أعضاء الجماعة الإسلامية وأن الأجهزة الأمنية تقوم باعتقال بعض الأشخاص لمدد بسيطة، عشرين يوما مثلا أو ما يزيد على ذلك كرد فعل على بعض الانشطة التي يقوم بها بعض أعضاء الحركات الاحتجاجية ولا يوجد أحد معتقلا لسنوات طوال كما كان يحدث فترة التسعينات إلا بعض العناصر التي كانت متهمة في بعض القضايا القديمة ومازالت الأجهزة الأمنية متخوفة منه لذلك فهو رهن الاعتقال.
وعن الضوابط الأمنية للإفراج عن المعتقلين يقول الشيخ عصام دربالة 'ان كل مجموعة وجماعة لها سياسة أمنية تختلف عن الأخرى فالمعتقلون ليسوا سواسية من وجهة نظر الأمن وليسوا على درجة واحدة من الخطورة فالحسابات الأمنية تختلف من شخص لآخر ومن جماعة لأخرى'.
بينما يقدر محامون مصريون ومنظمات حقوقية مصرية عدد المعتقلين بالآلاف في الوقت الحالي منذ مدد طويلة دون توجيه أي اتهام لهم أو إخضاعهم للمحاكمة وذلك بموجب قانون الطوارئ وقد قضى بعضهم أكثر من عشرة أعوام رهن الاعتقال.
وتقدم الكثير من المعتقلين بتظلمات أمام محاكم أمن الدولة التي شكلت بموجب قانون الطوارئ ونالوا أحكاما بإطلاق سراحهم لا حصر لها لكنهم مازالوا رهن الاعتقال.
ويحق للمعتقل إداريا تقديم تظلم ضد اعتقاله أمام محاكم أمن الدولة 'طوارئ' والتي يحق لها إصدار حكم بإنهاء اعتقاله، ويمكن لوزارة الداخلية الطعن عليه وإذا اعترضت الوزارة على إطلاق سراح المعتقلين بعد حصوله على حكم قضائي بذلك، تنظر دائرة أخرى بمحكمة الطوارئ في القضية وإذا حكمت المحكمة الثانية بإطلاق سراح المعتقل فانه يجب على وزارة الداخلية إخلاء سبيله فورا.
ولكن الداخلية دأبت عمليا على تجاهل أحكام المحاكم عبر إصدار أوامر اعتقال جديدة مما يقوض فعالية المراجعة القضائية التي يكفلها قانون الطوارئ، ووفقا للمادة 3 '1' من قانون الطوارئ فإن لوزير الداخلية الحق في 'القبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم' وقد ضيق قرار تجديد حالة الطوارئ نطاق سلطات الاعتقال لتقتصر على قضايا مكافحة اخطار الإرهاب وتمويله وشراء وتصدير المخدرات والاتجار فيها'.
غير أن تعريف الإرهاب بموجب القانون المصري فضفاض للغاية ويشمل 'أي تهديد أو ترهيب' بهدف 'زعزعة الأمن أو التعرض لسلامة وأمن المجتمع'.
وقالت حسيبة حاج صحراوي من منظمة العفو الدولية 'إذا كانت السلطات المصرية تعتمد على هذا التعريف الفضفاضي للإرهاب فبإمكانها الاستمرار في استخدام الطوارئ لاعتقال المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين 'انه مازال الآلاف يعانون من الاعتقال الإداري رغم حصولهم على أحكام قضائية بالإفراج عنهم والحكومة المسؤولة عن الحفاظ على سيادة القانون يتعين عليها أن تلتزم بتنفيذ هذه الأحكام على الفور'.
وقالت المنظمات الحقوقية أيضا 'انه بينما تزعم الحكومة منذ سنوات انها تطبق قانون الطوارئ على قضايا الاتجار بالمخدرات والإرهاب فقط، فان وزارة الداخلية عكفت بشكل منهجي على إصدار أوامر اعتقال جديدة لكثير من الدوافع، إذ تم اعتقال بعض الأفراد بسبب تعبيرهم عن آراء سياسية أو للاشتباه في صلات تربطهم بشبكات تساعد على الهجرة غير الشرعية للخارج، أو على صلة بحوادث العنف الطائفي أو في بعض الأحيان بسبب معتقداتهم الدينية، كما تجاهل ضباط مباحث امن الدولة أيضا بشكل منهجي تنفيذ أوامر الإفراج عن معتقلي الطوارئ المحتجزين لدى أمن الدولة مما يثير الشك حول صدق نية الحكومة في تنفيذ تعهدها الجديد.
وفي 11 أيار/مايو قال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والمسؤول رفيع المستوى بالحزب الوطني الحاكم 'كل معتقل في ظل قانون الطوارئ في غير جرائم الإرهاب والمخدرات يعتبر مفرجا عنه بموجب القرار الجمهوري ابتداء من أول حزيران/يونيو'.
وصرح في اليوم الثاني للصحف القومية بأنه 'مسؤول عن هذا التفسير القانوني لهذا القرار'.
كما صرح اللواء أمين راضي العضو بلجنة السياسات بالحزب الوطني ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب في نفس اليوم أمام اللجنة 'إن وزارة الداخلية ستفرج عن معتقلي الطوارئ من المحتجزين لأي أسباب باستثناء المخدرات والإرهاب، ومنهم من تم اعتقالهم جراء الهجرة غير الشرعية وفي جرائم مالية'.
وكان فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وهو هيئة من الخبراء المستقلين معنية من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قد حدد سبعة قرارات على الأقل يدعو فيها الحكومة للإفراج عن المعتقلين بموجب الطوارئ لأن ممارسات الاحتجاز بموجب الطوارئ لا تتفق مع متطلبات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما أن اللجنة قالت في عام 2002 انها 'منزعجة' من حالة الطوارئ المطبقة بشكل شبه دائم.
ودأبت الحكومة المصرية على اعتقال بعض المعارضين أو من يعبرون عن رأيهم ولهم أنشطة سلمية لا علاقة لها بالإرهاب والمخدرات، كما دأبت على اعتقال عناصر وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وهي جماعة سلمية ايضا، كما تقوم الحكومة بأعمال الاحتجاز لعناصر للاشتباه في أنهم يساعدون الغير على الهجرة غير الشرعية للخارج، كما اعتقلت قوات الأمن على مدار الثلاث سنوات الماضية الكثير من الأفراد في منظقة الدلتا ومنهم صيادون لنفس السبب السابق ذكره.
فضلا عن الاعتقال المستمر لأعضاء الحركة الإسلامية وهذه الفئة هي أكثر فئة تتعرض للحجز والاعتقال.
أما اللواء فؤاد علام وكيل جهاز مباحث امن الدولة الاسبق فيقول ل'القدس العربي' إن عدد المعتقلين حاليا لا يتجاوز الأربعمائة معتقل على الأكثر وأن احصائيات المنظمات الحقوقية والمحامين غير صحيحة لأنهم يذهبون الى مكتب النائب العام وينظرون في دفاتر التظلم من أوامر الاعتقال والدفتر موجود من عشرين عاما مثلا وبه رقم مسلسل فهم يأخذون هذا الرقم ويعتبرون كل هذه الأعداد مازالت موجودة داخل المعتقل'.
وقال عن نوعية من يتعرضون للاعتقال في الوقت الحالي: 'انهم مشتبه بأنهم مازالوا على معتقداتهم التي تهدد المجتمع وأمنه وسلامته وانهم يعتمدون على العنف لتحقيق أهدافهم ويتخذونه سبيلا لهم'.
ويؤكد اللواء علام ان كل من يخضع للاعتقال حاليا يدخل تحت بند الإرهاب ولا يشترط أن يكون قد تورط في عمل مسلح لأن الذي يحرض على استخدام العنف فهو سياسي ولديه معتقدات تضر المجتمع وتهدد أمنه وسلامته ولكنه حقيقة لم يستخدم العنف فلذلك يطبق عليه قانون الطوارئ'.
كما يؤكد أن الحكومة أوفت بوعودها وأفراجت فعلا عن عناصر لم يثبت انهم يحملون أفكارا متطرفة أو إرهابية أو يتخذون العنف وسيلة لتحقيق أهدافهم، أو كانوا فعلا يعتقدون ذلك ثم عدلوا عن افكارهم وانتفت عنهم الخطورة فتم الإفراج عنهم.
القدس العربي
محمد نصر كروم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.