الديمقراطيون في الكونغرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    لبنان يعلن الحداد العام    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    سوسيولوجيا المقهى    ما مستقبل اللغة العربية في ظل الذكاء الاصطناعي؟    قصة....طيف من البلاستيك    حين يُصبح التصفيق وهمًا..    الاحتفاظ ب8 أشخاص من أجل شبهة القتل العمد والتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    النبض الذي لا يُسمع    برلمان: جلسة استماع حول صيغة معدّلة لمقترح القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم الجمعيات    وزارة الفلاحة تعلن عن تنظيم حصص صيد التن الأحمر لموسم 2026 وتحدد آجال تقديم المطالب    حملة أمنية بأريانة: حجز 7 أطنان من الخضر والغلال وإزالة نقاط انتصاب عشوائي    قيس سعيّد يعزّي عبد المجيد تبون في وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال    إقرار الحكم القاضي بسجن النائب احمد السعيداني    سليانة: إيقاف تلميذين وصاحب محل هواتف بحوزتهم أجهزة متطورة للغش في الباكالوريا    تعزيز التعاون الثقافي بين تونس وكندا محور لقاء بين وزيرة الشؤون الثقافية وسفير كندا في تونس    توزر: انطلاق سلسلة أنشطة تحسيسية في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد    عاجل: وزارة الفلاحة تحذر من انتشار أمراض فطرية تهدد محاصيل القمح بالشمال    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الثامنة من مرحلة التتويج    مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    عاجل/ متابعة-وزير الصحة اللبناني يطلق صيحة فزع: "المستشفيات مكتظة بالضحايا"..    قرابة 7500 فيزا مهنية : فرص سفر وعمل للتوانسة في فرنسا    ضربة موجعة لمافيا "السموم البيضاء": الإطاحة بشبكة خطيرة بحي التضامن وحجز 4 آلاف قرص مخدر    التونسية للتموين تطلق أسطولا من السيارات الكهربائية لفائدة أعوانها    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة    المنتخب الوطني في مجموعة النار بكأس إفريقيا تحت 17 سنة    كلاسيكو مشوّق بين الترجي والنادي الصفاقسي: وقتاش ووين الفُرجة؟    مدير البناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة: استئناف أشغال تهيئة ملعب المنزه في الثلاثي الأخير من سنة 2026    مجموعة البنك الأفريقي للتنمية تستضيف حوارًا تشاوريًا بشأن الهيكل المالي الافريقي الجديد    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    عاجل/ ترامب يهدد هذه الدول..    صادم: شاب يطعن شقيقه ووالده بسيف..والسبب صادم..    هذا علاش علّوش العيد غالي    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    عاجل/ النادي الافريقي يعلن..    تأجيل النظر في قضية مغني الراب سامارا إلى 23 أفريل    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    هافرتس يقود أرسنال للفوز 1-صفر على سبورتينغ لشبونة بذهاب ربع نهائي رابطة ابطال اوروبا    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    ردود فعل إقليمية ودولية على إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يعلن "الانتصار التاريخي" ويدعو الشعب للوحدة حتى حسم التفاصيل    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار وارتفاع الذهب عقب إعلان هدنة أمريكية    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورتان التوأم : الناصر خشيني
نشر في الفجر نيوز يوم 14 - 02 - 2011

نابل تونس
ثورة تونس و أختها ثورة مصر توأمان ما في ذلك شك حيث تشابهتا في كل شيىء تقريبا لذلك فان ما حصل في تونس من فعاليات ثورية وردود فعل الطابور المستبد والظالم حصلت منه نسخة هناك بالتمام والكمال حتى أن الرئيس المخلوع اللامبارك قد خطب ثلاث مرات مثل مخلوع تونس وهرب كل منهما من الميدان يوم جمعة وكان الجيش في البلدين محايدا ان لم نقل منحازا للجماهير المنتفضة ولكن ننبه الى أن بقايا النظام في كلا البلدين لا يزال يسيطر على الأوضاع وعلى الشباب في كلا البلدين الانتباه الى خطورة أن تسرق كلا الثورتين بعد أن قدم الشعبان مئات من الشهداء الأبرار الذين اغتالتهم أو أعدمتهم بدم بارد الأيادي القذرة في كلا البلدين وتشابهت الثورتان في كونهما قامتا على نظامين عميلين للغرب والصهيونية فالخاسر الأكبر في هذين الثورتين الكيان الصهيوني والغرب وكذلك فانه بعد فرار الديكتاتورين بدأت الاحتجاجات القطاعية لمختلف المهن التي كانت مهمشة ومضروبة على أيديها وحتى الشرطة في كلا البلدين قد تظاهروا بعد انهيار النظامين واعتذروا للشعبين وأقروا بانهم كانوا يسيرون بالتعليمات وقد آن الأوان لتكون الشرطة في خدمة الشعب وليس في خدمة النظام
كما تحرر الاعلام في كلا البلدين وتنفس الناس الصعداء وانقلبت وسائل الاعلام الرسمية في كلا البلدين لتتحدث وتوثق مخازي النظامين بعد أن كانت بوقا متقدما لهذين النظامين كما تبين بشكل واضح ان أسرة الرئيسين المخلوعين كانت تسيطر على معظم اقتصاد البلد وتملك كل شيىء تقريبا في حين أن الشعب يعاني الويلات فقرا وبطالة وتهميشا وانعداما للحرية الى درجة أن الشباب قد فجر نفسه حرقا بالنار كتعبير عن حالة الاحتقان ورفضا للظلم الحاصل في البلدين .
ومن ناحية أخرى فان التآمر الغربي والصهيوني المعادي لتطلعات الأمة العربية في تغيير جذري و حقيقي من شأنه أن تعيش هذه الأمة حرة وكريمة قد حصل لكلا الثورتين ولكن الشعب العربي في كل من تونس ومصر قد استبسل ولم يترك الميدان الذي سيطر عليه بطريقة حضارية راقية جدا سواء في ساحات تونس أو مصر فان أعمال البلطجة والنهب والسرقة والحرائق كانت من فعل عناصر محسوبة على النظامين لمقايضة الشعبين اما الفوضى أو بقاء النظام وحتى السجناء وقع اطلاق سراحهم قصدا لهذه الغاية الخسيسة في كلا البلدين.
وأمام هذا التشابه في الثورتين فان النتيجة التي نخرج بها هي أن أوضاع الامة العربية واحدة في مواجهة حكام من فصيلة قذرة واحدة وما على بقية الامة العربية الا النسج على منوال ما فعل الشعبان في كل من تونس ومصر من طرد للحكام الفاسدين وان لا تاخذ اخوتنا العرب بحكامهم أية رحمة أو شفقة فكلهم في الفساد سواسية وفيهم من هو أكثر فسادا وتآمرا على المصالح العربية وأكثر ارتباطا بالكيان الصهيوني بمن سبقهم من الحكام المخلوعين عبر الثورتين التوأم في كل من تونس ومصر والى أن يلتحق بهما شعب عربي آخر على درب الثورة والخلع للفاسدين الى لقاء قريب باذن الله فان الأمة العربية قد خلعت نهائيا والى الأبد رداء الخوف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.