بطاقتا إيداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية    كيفاش بش يكون طقس الليلة ؟    براكاجات في محيط المدارس...الأمن يشدّ 7 مجرمين    تحسّن رقم معاملات الشركات التونسية الفرنسية في سنة 2025 مع توقعات إيجابية للعام الحالي    الفرق الطبية بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير تنجح في إجراء عمليتي زرع كبد لطفلين خلال 72 ساعة فقط    إيران تحذر من إغراق المنطقة في "ظلام دامس" ردا على تهديدات ترامب    تحويل مروري بهذه المدينة    شنوا اللي يخلي النساء يتفكروا الوجوه والدّيتاي خير من الرجال؟    من رائحة بدنك.. هذه الأمراض يمكن كشفها فوراً    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يهدد أمريكا وحلفاءها..    مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من "مرحلة حاسمة"    مباركة البراهمي تكشف ل «الشروق»:عدد الجنود الأمريكان الخاضعين للعلاج النفسي تضاعف 10 مرات    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    جمال بن سالم مدربا مؤقتا للاولمبي الباجي خلفا للطفي السليمي    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    تونس: 10,982 حاجًا جاهزون لموسم الحج    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    إيران تنتظر رد الفيفا بشأن تغيير مكان إقامة مبارياتها في كأس العالم    عاجل/ قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الاسرائيلية في إسطنبول..    صراع فرنسي على بن حسن... والنجم الساحلي يرفع سقف المطالب    من تبرسق إلى العالمية... إياد بوريو بطل تونسي يُبهر العالم!    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    اتحاد مرشدي السياحة: "الزيادات المفاجئة في رسوم الدخول الى المتاحف تُحمّلنا كلفة عقودنا مع الأجانب"    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    علاش التونسي ولاّ يتعامل برشا بالكاش ؟    البحارة الستة المفقودين: سفينة عسكرية تساهم في البحث عنهم    تفعيل مجلس الصحافة في تونس محور حلقة نقاش بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار    ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 5 أفريل الجاري    في بالك... أكياس الشاي عندها فايدة كبيرة في دارك    قبلي: تواصل الاستعدادات لانجاح اختبارات نهاية السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ البكالوريا    ما عادش الدجاج الكل يتقصّ: 15 % أكهو...كيفاش؟!    سفارة تونس ببروكسال تنظم تظاهرة اقتصادية للترويج للاستثمار التونسي وزيت الزيتون    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    النادي الإفريقي: الخلافات تُنهي مشوار أحد الأجانب مع الفريق    رسميا: إلغاء مواجهة النادي الإفريقي والنجم الساحلي    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    اليوم النجم يواجه الترجي... ماتش نار في حمام سوسة...وقتاش؟    عاجل/ تقارير استخباراتية تكشف معطيات جديدة عن وضعية المرشد الأعلى الإيراني وسبب اختفائه..!    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    بطولة مونزا للتنس : معز الشرقي يودع المنافسات منذ الدور الاول بخسارته امام السويسري ريمون بيرتولا    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    "أرتميس 2" تبدأ رحلة العودة إلى الأرض بعد إنجاز تاريخي حول القمر    اليوم: إضراب في كافة المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    الفنّانة التشكيلية «ملاك بن أحمد» ... تقتحم مناخات الحلم بفرشاة ترمّم جراحات الروح وبقايا الألم    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    البطلة جنى بالخير، سفيرة المعرفة، تفوز بالكأس في البطولة الدولية للحساب الذهني بتركيا    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي العريض: مكتسبات المرأة التونسية لن تمس وسنعمل لتعريب الثقافة... والإدارة
نشر في الفجر نيوز يوم 19 - 03 - 2011

هل ما زلتم عند قراركم بعدم الترشح للرئاسة في تونس على ما أعلن رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي؟
- نعم، حركتنا أعلنت من طريق رئيسها راشد الغنوشي أنها لن تترشح للرئاسة، لأن همنا كان إنجاح الثورة. أما الآن فقد اتضحت الروزنامة العامة للبلاد والمتمثلة بالإعداد لمجلس تأسيسي وطني في بداية الصيف للإشراف على البلاد لمرحلة سيحددها هو، يتم فيها تعيين حكومة وتنقيح القوانين وإعداد دستور عبر استفتاء عام، وبعدها تأتي الانتخابات التشريعية والرئاسية. وفي ضوء ذلك فإن موقفنا سابق لأوانه. نحن اليوم بصدد المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي، وهذا المجلس هو المرجعية لما بعد ذلك.
ما هي أولوياتكم في عملية صوغ الدستور؟
- في هذا الموضوع ستكون المرحلة طويلة والنقاشات معلنة. وما يقودنا نحن في هذه النقاشات أننا نريد دستوراً وفياً لقيم النظام الجمهوري، من حيث اعتبار أن السلطة للشعب، وضرورة الفصل بين السلطات وإقامة التوازن في ما بينها والالتزام بالحريات والتداول السلمي للسلطة.
لكن ماذا تبقى من الإسلام، إذا كانت السلطة للشعب والنظام جمهورياً ديموقراطياً؟
- نحن نتحدث عن النظام السياسي وإدارة الشعب. الإسلام عميق الجذور في القلوب والعقول، ولا نرى تناقضاً بين هذه القيم وبين قيم الإسلام، بل نراها أفضل ما يحقق مقاصد الدين.
كيف؟ أولستم تساومون هنا؟
- فيما يتعلق ببلادنا نحن نؤمن بأنها تحتاج الى كل الأطروحات. الإسلام الوسطي وأي أطروحة أخرى من حقها أن تكون موجودة. سواء كانت من تراث الإسلام أم من التراث الغربي، وهذا يتم من خلال الحرية وصناديق الاقتراع.
أليس مصدر هذا الكلام شعوركم بأن الطروحات الإسلامية لا تنسجم مع مزاج المجتمع في تونس؟
- يبدو أن هناك نظرة مغلوطة لتونس، سببها النظام السابق. في تونس الشعب عربي ومسلم ومعاصر في آن واحد. إنه عميق الجذور في إسلامه وعميق الجذور في حداثته. الهوية العربية والإسلامية مجمع عليها، أما مسألة إثرائها وتفاعلها مع العصر فهذا لا يعني مساً فيها.
لننقل هذا الكلام من عموميته الى الهواجس الفعلية، فهل ستتطلبون أن يكون الإسلام مصدر التشريع في الدستور الجديد؟
- الفصل الأول من الدستور الحالي يقول إن تونس دولة حرة مستقلة دينها الإسلام وهي جزء من الأمة العربية، ونحن نعتبر أن هذا الفصل جيد.
وماذا عن المكتسبات التي حققتها المرأة في تونس في الدستور القديم؟
- لدينا رغبة في زيادة هذه المكتسبات. أؤكد لكم أن مكتسبات المرأة في تونس لن تُمس.
هل ستسعون الى إلغاء حظر تعدد الزوجات مثلاً؟
- لا، لن نطرح هذا الأمر، ولا نرى أن من مصلحة تونس اليوم اللجوء الى تعدّد الزوجات.
وماذا عن حق المرأة في طلب الطلاق الذي يؤمنه القانون التونسي؟
- مكتسبات المرأة لن تُمس كما قلت لك، وواجبي الشرعي العمل على ما يفيد الناس. حركة النهضة ترى أن الإسلام يشمل من يؤمن به ومن لا يؤمن. الحقوق والواجبات تبنى على أساس المواطنة فقط. ونريد للمجتمع أن يعيش في حراك طبيعي.
هل تقبلون بمشاركة قوى سياسية لا تؤمن بالهوية العربية والإسلامية في تونس؟
- أي تونسي من حقه أن يكون موجوداً شرط أن لا يُحدث تصدعات في المجتمع. في هذا الإطار الجميع مقبول.
وماذا عن العلاقة مع أوروبا؟
- تونس بمقتضى تاريخها وموقعها لها صلات كثيرة مع أوروبا. وإذا أضفنا إليها اليوم القوة الإعلامية والمستجدات التكنولوجية فإن التأثير صار مضاعفاً. والتأثير لا يقتصر فقط على مليون تونسي يقيمون في أوروبا، بل إن 75 في المئة من معاملاتنا التجارية هي مع الاتحاد الأوروبي، والكثير من العلاقات الثقافية وغيرها ناشئة مع فرنسا. التأثير كبير من دون شك. ونحن نريد أن تكون تونس مستقلة وذات سيادة كاملة وتتعامل بندية مع جيرانها. أي أننا نرفض أي هيمنة. وفي ما عدا ذلك نحن معه. مع الاتحاد الأوروبي ومع إخواننا العرب والمسلمين الذين نطمح الى يوم تتحقق فيه وحدتنا معهم.
يبدو أنكم متحمسون أكثر لعلاقة مع العالم الإسلامي؟
- يا أخي، أميركا وأوروبا مقيمتان الآن في منزلي من خلال التلفزة والإنترنت، ولا أستطيع ان أقفل الباب في وجهيهما. لكن من المهم أن نحصن الشعب عبر ثقافة وقيم ونظام سياسي واجتماعي يجعلك قادر على أن تحمي هويتك.
هل تجد هذه الأفكار اعتراضاً داخل حركة النهضة؟
- داخل الحركة لا تجد هذه الأفكار اعتراضات، لكن في الحركة الإسلامية عموماً هناك مقاومة لها. نحن مصرون على الاستفادة من الخبرة الإنسانية عموماً ومصرون على ترسيخها، ولا نخشى ان تكون على حساب هويتنا.
لكن هناك من يقول إن انقساماً تعانيه حركة النهضة، بين جماعة الخارج وجماعة الداخل، وإن الداخل أكثر تشدداً.
- هذا خطأ، أنا من الداخل وها أنت تراني أجاهر بهذه الأفكار. انا من داخل الحركة وقضيت 13 سنة في السجن وانا حقاً أتبنى بالكامل هذه الأفكار. صحيح أن إخواننا في المهجر أكثر استيعاباً منا للمتغيرات والتجارب، لكننا عملنا على تسريع عملية تدارك ما فاتنا واجتهدنا في السجن.
ما هو برنامجكم للمرحلة المقبلة؟
- ثمة مشاريع كثيرة من بينها إيلاء اللغة العربية اهتماماً أكثر في تونس، بحيث تصبح لغة الإدارة والتعليم والثقافة. إنها لغة سيادية وليست أداة تواصل فقط. سنهتمّ باللغات الأخرى لكن التعريب أمر ضروري. لعقود طويلة عوملت هذه اللغة بدونية، لا سيما في عهد الحبيب بورقيبة. أما الحريات التي نبحث عنها فهي لنربي أولادنا على قيم الإسلام في شكل طوعي. ونحن نتبنى فكراً وسطياً يحاول ان يجمع. ووسطيتنا مخالفة لاتجاهين، الأول يرى انه لا يمكننا ان نتقدم الا ببتر ديننا، والثاني يعتقد أن الدين انعزال عن العصر. مهمتنا صعبة لكن لا بد منها.
من يقود حركة النهضة اليوم؟ وما هي الخلافات بين الداخل والخارج؟
- لا توجد خلافات بين الداخل والخارج أبداً. يوجد تباينات في التفكير وفي أساليب العمل ليست محور الفرز فيها الداخل والخارج، وهي تتعلق بمعاني الديموقراطية ونهج الحريات والعلاقة مع الأحزاب ومع السلطة. أما الحركة فهي تُقاد اليوم من كل أبنائها وبخاصة من الداخل وبعض الخارج. فالداخل كما تعرف أكبر من الخارج. أنا مثلاً رئيس الهيئة التأسيسية في الحركة وأنا من الداخل، ولا ألاحظ انقساماً بين الداخل والخارج. يوجد ثراء وليس هذا محوره. يمكن أن توجد بصمات لها علاقة بالأجيال داخل الحركة، فهناك أجيال نشأت خارج الحضن الطبيعي للحركة وفي غيابه. ويوجد نوع من الغلو في التدين وصل الى الشباب من الفضائيات.
ثمة زعيم في الحركة تم استبعاده من الهيئة التأسيسية، وهو من رموز الداخل، هو الشيخ عبدالفتاح مورو الذي يتمتع بنفوذ كبير داخل حركة النهضة. لماذا تم استبعاده؟
- الشيخ عبدالفتاح لا يمثل مدرسة أخرى غير النهضة. لا خلاف فكرياً معه، إما إذا كنت تلمح الى ذلك الخلاف الذي نشأ معه قبل نحو عشرين سنةً حول خطة فرض الحريات، فهذا صحيح، وأنا كنت من قادة الحركة الذين قاموا بهذه الخطة. لكن هذا خلاف قديم، والحركة تتسع للشيخ مورو.
ماذا بقي من خطوات لم تنجزها الثورة التونسية بعد؟
- الثورة لم تستكمل كل مطالبها، لكنها خطت خطوات مهمة. فهي أسقطت النظام وبدأت بإسقاط الأجهزة الأمنية وحررت الإعلام وبدأت باستعادة ممتلكات الشعب. وما زال أمام الثورة الكثير لتفعله. يجب مثلاً أن تفي الحكومة بتعهداتها وأن تحصل الانتخابات.
في رأيك من الذي قام بالثورة؟
- هذه الثورة ليست يتيمة على ما يحلو للبعض أن يقول، فقد ساهم فيها كثيرٌ من الأطراف والقوى. وليس في ثورتنا سلبيات من نوع ما يخلفه في الثورات وجود قائد واحد لها، قد تؤدي وحدانيته الى استبداده.
الحياة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.