عاصفة رياح تضرب سواحل نابل الليلة..والوالية تطلق نداء استنفار عاجل..    عاجل/ شركة الطرقات السيارة تدعو مستعملي الطريق إلى توخي الحذر..    عاجل: بطولة فزاع الدولية: ذهبية جديدة للبطل ياسين الغربي    عاجل/ تقلبات قوية تضرب البلاد الليلة... تفاصيل نشرة المتابعة..    بطولة القسم الوطني «أ» للكرة الطائرة: تعيينات الجولة الرابعة لمرحلة التتويج    وزارة المالية تضبط حدود نسب الفائدة المشطة للسداسية الأولى من 2026..    عرض فيلم "حدود الله" للمخرج أنيس الأسود مساء الجمعة بمقر منظمة إندا العالم العربي    باقة فنية لأجمل الأصوات التونسية في سهرة بإمضاء سامي المعتوقي    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    مصر.. الأمن يوقف صاحب الفيديو المثير للجدل عن النبي محمد    براكاج سكرة : الامن ينشر تفاصيل الحادثة و يعلن ايقاف المتورطين    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في الصالون الدولي للصناعات التقليدية بايطاليا من 25 أفريل الى 03 ماي 2026    للمرة الثانية: خيمة بيع التمور من المنتج إلى المستهلك بولاية نابل استعدادًا لرمضان    بطولة ايطاليا: إنتر ميلان يواجه جوفنتوس في قمة الجولة ال25    بشرى سارة للراغبين في السفر..تخفيضات هامة ب40 بالمائة بمناسبة عيد الحب..    عاجل: رياح شديدة تتجاوز 105 كم/س تضرب عدة مناطق بتونس!    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى ربع النهائي    دراسة حديثة تفجّر مفاجأة حول تأثير الشاي والقهوة على الذاكرة..!    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    في قضية تعلقت بشبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق هذا المسؤول السابق..#خبر_عاجل    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    قبلي: استئناف نشاط مركز الرعاية الصحية الأساسية بمنطقة بشري    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    روسيا تحظر تطبيق «واتساب»    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    عاجل: شنيا صاير في معبر رأس الجدير؟    في ضربة أمنية بهذه الولاية: الإطاحة بشبكة تحيل على طالبي العمل بالخارج..    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    بسبب 40 ألف دينار: "الفيفا" يسلط عقوبة المنع من الانتداب على أحد أندية الرابطة الأولى    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    عاجل/ تحرك تشريعي مثير: نحو فرض حصار بحري على قوارب المهاجرين..ما القصة؟!..    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    عاجل-فرنسا: إنذارات حمراء وبرتقالية بسبب فيضانات وانهيارات ثلجية..العاصفة نيلس تجتاح الجنوب    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    اشتباكات بالأيدي في البرلمان التركي اعتراضا على تعيين وزير    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    خطوات بسيطة تخليك تبعد على القهوة والشاي نهار رمضان    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    هذه الدولة تمنع التعادل في مباريات دوري كرة القدم    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    اليوم وغدا: توقعات بنزول أمطار رعدية مع رياح قوية جدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل مثيرة في رحلة أشبه ما تكون ب ع

img height="75" alt="* اشتروا قاربا " src="/images/iupload/hijra.jpg" width="100" align="right" دينار.?="" ألف="" 60="" مبلغ="" واحد="" كل="" ودفع="" مليونا="" 50="" ب="" للحرڤة?="" style="WIDTH: 100px; HEIGHT: 75px" /* اشتروا قاربا "للحرڤة" ب 50 مليونا ودفع كل واحد مبلغ 60 ألف دينار.* تدربوا لأسبوع في تربص مغلق على شواطئ تنس وسبحوا في البحر ليلا مدة خمس ساعات دون انقطاع.
في رحلة أشبه ما تكون ب"عملية انتحارية" في عرض البحر، هكذا وصفوها لأصدقائهم بعد وصولهم إلى اسبانيا بعد يوم واحد من تفجيرات 11 ديسمبر .. كانوا ثمانية شبان أكبرهم سنا 31 سنة، وأصغرهم قائد "الفلوكة" 24 سنة، تم شراؤه ب 60 ألف دينار واشترط عليهم أن يذهب معه صديقه دون أن يدفع ثمن "الحرڤة"، تدربوا لمدة يومين في تربص مغلق، سبحوا في شواطئ تنس لمدة خمس ساعات، ووصلتهم من اسبانيا نشرة جوية خاصة عن حالة الطقس، مع بوصلة مؤشراتها مضبوطة على درجة 310 تخص مكان الوصول بإسبانيا .. استغرقت الرحلة 13 ساعة دون أن يأكلهم حوت البحر المتوسط ..
هي رحلة ناجحة تابعت "الشروق اليومي" تفاصيلها عبر شريط مصور دام أكثر من أربع ساعات أراد من خلاله "مصطفى كاميرامان" أن يروي لقراء الشروق حكاية مغامرة ليست دائما ناجحة، لكنه أصر أن يؤكد أن أبطالها وصلوا ولكنهم لا يزالون لحد الساعة مثل الخفافيش يظهرون ليلا ويختبئون نهارا.
داخل مقهى الحراڤة
كانوا أكثر من 20 شابا اختلفت مستوياتهم التعليمية واختلفت معها مشاكلهم، ودوافع "الحرڤة" لكنهم في النهاية قرروا الانضمام إلى المزاد العلني لاقتناء مجموعة الثمانية ممن سيكون بإمكانهم توفير ثمن "الحرڤة"، داخل مقهى الحراڤة في منطقة "المرسى" بتنس، بدا المكان أنيقا، اصطفوا حول مائدة واحدة يلتقطون آخر الصور من أصدقائهم ويعيشون آخر اللحظات في الجزائر.
من بين الشباب "ز . عيسى" إطار في شركة سونطراك قرر الرحيل لأن الرحلة مضمونة 100 بالمائة، يجاوره في المقعد "ح . سليمان" 24 سنة يصيح في وجه زملائه "لازم نشرو موتور جديد يكون صحيح" يقاطعه "أحمد .ن" .. المهم البنزين .. "الجميع يتكلم، يتأكدون بأن الرحلة لن تكون فاشلة، لهم معاليم في الحراڤة يديرون لهم الخطة المحكمة من اسبانيا"، يرن هاتف "محمد" .. لازم تكون البوصلة 310 بدل 320 لأن هذه المنطقة في اسبانيا محروسة "هذه آخر التعليمات القادمة من وراء البحر.. يدخل من الباب "زيان . ز" ربان الفلوكة "ياجماعة الفلوكة راهي واجدة قادمة من "ڤوراية" بتيبازة" .. يبتسم الجميع، قرروا إذن الرحيل، عددهم ثمانية ممن كان بإمكانهم جمع مبلغ 60 ألف دينار عن كل واحد.
قائد "فلوكة الحراڤة" لا يدفع ثمن الرحلة وله شروط خاصة
كل شيء على ما يرام القارب تم اقتناؤه خصيصا من ڤوراية بتيبازة، يسع ل 8 أشخاص عميق، ومن الخشب الجيد، له محرك جديد لم يتم استعماله من قبل، وهو شرط ضروري لنجاح العملية، قدر ثمن الفلوكة بالمحرك، ب 50 مليون دفع فيه كل "حراڤ" مبلغ 60 ألف دينار .. لكن يبقى أهم شيء "من يقود الفلوكة؟"، تبدأ رحلة البحث عن القائد، يلتقون قبل أسبوع من المغامرة في نفس المقهى، لكن لا للبحث عن مواصفات القارب وإنما البحث عن مواصفات لقائد الفلوكة، يقول مصطفى: كل الصيادين هاجروا، يعرفون البحر جيدا، تم شراؤهم بمبالغ خيالية وفوق ذلك يدفعون لهم الحراڤة ثمن الرحلة".. أخيرا وقع الاختيار وبشق الأنفس على "زيان . ز" 24 سنة يعرف البحر جيدا رغم صغر سنه، اشترط في الرحلة ذهاب أحد أبناء منطقة تنس معه ومجانا، وإلا لن يقود لهم الفلوكة ..
وطبعا شرطه وافق عليه بقية الفرقة (يظهر في الشريط شاب قوي البنية ملامح سمراء مرتديا "شاشية" من الصوف وأوصى بقية الحراڤة بأن يشتروا ألبسة من الصوف لأن الرحلة ستكون باردة جدا". وإذا كان "زيان" نجح في افتكاك مقعد بالمجان وشرط معه ذهاب صديقه بالمجان أيضا، فإن رحلة اليوم التي ستنطلق على الساعة الثالثة صباحا اختير لها "عمر.ع" البالغ من العمر 20 سنة ولكنه "وليد البحر" عطل لشهور رحلات الحراڤة بفعل اشتراطه مبالغ خيالية لقيادة الفلوكة، لأنه كما أخبرنا مصطفى "الفلوكة عنده حصان لا تخيفه أمواج البحر".
"بولونجي" خاص للحراڤة وزفة لتوديعهم إلى اسبانيا
نفس المكان مقهى الحراڤة كل شيء مرتب بقي يوم واحد، يظهرون في الشريط يحتسون القهوة، جاؤوا خصيصا لتوديع أصدقائهم، ساعات بدت وكأنها رحلة ذهاب حجاج، تأكدوا بأن كل بطاقات تعبئة الهاتف موجودة، البطاريات مشحونة عن آخرها، لكن بقي شيء .. الذهاب إلى عمي "م البولونجي"، يخبره أحد الحراڤة بأن يصنع خبزا ثقيلا ومن الشعير، أو القمح الصلب، .. إنه طعام الحراڤة، بقي التمر والحليب "... نخلوكم يا جماعة إدعونا ..
نوصلوا ونتهلاو فيكم" بحرارة يعانق صديقة يقدم له سيجارة قائلا : "اتهلا في روحك إذا كلاك الحوت ربي يرحمك وإذا وصلت إلى اسبانيا اتهلا فينا" يبتسم الجميع .. عقارب الساعة تصل إلى التاسعة مساء امتلأ المقهى عن آخره زفة أشبه بوليمة توديع الحجاج، حتى أن منهم من كان يوصي صديقه بأن يسلم على خالد (أحد الحراڤة الناجحين في الرحلة السابقة) .. يتصلون بمعاليم الحراڤة ما وراء البحر "بقيت ساعات هل تأكدت أن المكان سيكون خاليا بعد 18 ساعة" يجيبونهم نحن في الإنتظار "متنساوش" الأحوال الجوية.
داخل تربص مغلق لمدة يومين
طيلة سماعنا لشريط الفيديو ظل الحراڤة يرددون كلمات تكررت كثيرا "البنزين، التمر، الحراس، البوصلة، بطاقات التعبئة، صدريات الإنقاذ والأهم محرك الفلوكة..."، كيف يحصلون عليها، طرحنا على مصطفى هذا السؤال لنكتشف أن هؤلاء الحراڤة لا ينطلقون إلا بعد تدريب قد يستغرق أسبوعا ويصل إلى شهر، يخرجون فيه على القارب الذي تم اقتناؤه في رحلة لتجريبه وتجريب مدى قوة وصحة المحرك، يستطلعون نقطة الإنطلاق يتفادون طرق إمكانية وجود حراس السواحل، والأكثر من ذلك يتعلمون الغوص لمسافات بعيدة لفترة تزيد عن خمس ساعات ليلا، وفي الظلام لأن تاريخ الوصول إلى اسبانيا سيكون ليلا وعليهم أن يبقوا على اتصال بأصدقائهم في اسبانيا لتحديد نقطة الوصول والأهم نشرة جوية خاصة. يروي مصطفى للشروق تفاصيل التربص المغلق الذي يسبق الرحلة بيومين، يخرج فيه الحراڤة في رحلة استطلاع ومغامرة تجريبية يغوصون ويسبحون فيها لفترات طويلة ليتأكدوا من خلالها أنهم في لياقة بدنية تمكنهم من السباحة في صحة جيدة، يقومون بشراء ملابس صوفية خاصة تقي أجسادهم برد البحر ليلا.
وصلتهم نشرة جوية خاصة من اسبانيا عن حالة الطقس
في أغرب ما كنا نستمع إليه في شريط الفيديو الذي بعثت منه صور خصيصا للحراڤة عن طريق "الإمايل" من الجزائر إلى اسبانيا وبعثوا بدورهم إلى أصدقائهم في الجزائر صورا من شواطئ اسبانيا، أن رحلات ''الحراڤة '' تعتمد على نشرة الأحوال الجوية باسبانيا أكثر من نظيرتها الجزائر، يقول ''زيان. ز''.. أحوال الطقس، حسب النشرة الجوية الإسبانية، لا أمواج ومستقرة طيلة اليومين، وهو ما سيساعدنا على الحرڤة.. '' وفي جو من الضحك بدأ الحراڤة يقصون على بعضهم الرحلات الفاشلة التي اعتمد فيها أصدقاؤهم على نشرت الأحوال الجوية الجزائرية، قائلا أحدهم ''ياك مشفتوش النشرة ديال ادزاير راه ياكلنا الحوت''.
داخل "الفلوكة".. الساعة الثالثة صباحا
بدا المكان مظلما كانوا يضيئون المكان بهواتفهم النقالة، وظهرت على الشريط صور 8 دلاء بسعة 30 لترا معبأة بالبنزين، رفقة قارورات صغيرة، بها أيضا بنزين، تصل مكالمة من اسبانيا تطمئنهم ثانية ''البحر هادئ انطلقوا .. '' كانوا يبتسمون ويضحكون، منهم من كان يدخن آخر سيجارة له، بدت ملامحهم هادئة ومتعبة أيضا، يقول أحددهم ''لكاميرا مان'' الحراڤة '' ادعونا... '' يظهر على الصورة أحدهم يلوح بيده مودعا اليابسة يتابعهم عن بعد بالكاميرا، وشباب آخرون يقفون بالمكان.. بدأت أضواء القارب تختفي.. انتهى الشريط.
مصور ''الحراڤة'' للشروق:
تابعت بالكاميرا رحلة انطلاق 5 قوارب باتجاه اسبانيا دفعة واحدة
يروي مصطفى '' كاميرا مان الحراڤ '' للشروق اليومي تفاصيل مغامرة انطلاق خمسة قوارب دفعة واحدة من نفس شاطئ رحلة النجاح المؤخرة التي استغرقت 13 ساعة، يتحدث عن ليلة مغادرة القوارب قائلا: كان كل قارب يحمل 8 أشخاص قبل الوصول إلى اسبانيا كل قارب أخذ مسارا معينا، لكنهم ظلوا متباعدين وعلى اتصال بفضل الهاتف النقال، الرحلة نجحت بالوصول إلى الشاطئ، لكن للأسف تم إلقاء القبض على قاربين من طرف حراس الشواطئ، وتابعت بالكاميرا صور حالات من أصدقائي ممن هم الآن في اسبانيا أتذكر رحلة محمد 23 سنة لديه حافلة ذهب إلى اسبانيا، لكنه للأسف تم إلقاء القبض عليه من قبل حراس السواحل في اسبانيا وأعادوه إلى أرض الوطن، لكنه أصر على الحرڤة ليختار نقطة أخرى ونجح في المحاولة الثانية بأعجوبة فر فيها من حراس السواحل، لكنه للأسف أخبرني عن طريق "الإمايل" أنه يعيش مثل الخفاش لا يظهر إلى في الليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.