جلسة استماع حول صيغة معدّلة لمقترح القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم الجمعيات    عاجل/ رصد هذا المرض ووزارة الفلاحة تحذر..    عاجل/ 254 قتيلا و1165 جريحاً في أعنف قصف إسرائيلي على بيروت والضاحية..    ربع نهائي ابطال اوروبا.. نتائج مواجهات اليوم    الاحتفاظ ب8 أشخاص من أجل شبهة القتل العمد والتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    قصة....طيف من البلاستيك    حين يُصبح التصفيق وهمًا..    الجامعة الوطنية للنقل تقرّر الدخول في إضراب عام    مدير البناءات: أشغال تهيئة المنزه آخر السنة    من أجل الإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات ...8 أشهر سجنا للنائب أحمد السعيداني    راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى: مجازر صهيونية مروّعة في لبنان    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب...مشاركة قياسية.. أندونيسيا ضيف شرف ومعلّقة بلمسة نجا المهداوي    افتتاح مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب...دورة العزم على التجديد    مع الشروق : بين هدنة النار وموازين القوة    اختلاف عميق حول دخولها في الصفقة ...جبهة لبنان قد تسقط الاتفاق في الماء    تونس تحتضن ورشة عمل وطنية لتعزيز قدرات على الكشف المبكر عن الطوارئ الصحية والإبلاغ السريع عنها    جندوبة: قافلة صحيّة عسكرية بمنطقة حمّام بورقيبة... التفاصيل    سليانة: إيقاف تلميذين وصاحب محل هواتف بحوزتهم أجهزة متطورة للغش في الباكالوريا    قيس سعيّد يعزّي عبد المجيد تبون في وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال    تعزيز التعاون الثقافي بين تونس وكندا محور لقاء بين وزيرة الشؤون الثقافية وسفير كندا في تونس    توزر: انطلاق سلسلة أنشطة تحسيسية في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد    إيقاف مباراة النادي الصفاقسي والترجي في نصف نهائي الكرة الطائرة    مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    ياسمين الحمامات تحتضن الدورة 22 للمعرض الدولي للإنتاج الحيواني وتربية الماشية من 28 أفريل إلى 1 ماي    عاجل/ يهم مضيق هرمز: ايران تتخذ هذا الاجراء..    التونسية للتموين تطلق أسطولا من السيارات الكهربائية لفائدة أعوانها    ضربة موجعة لمافيا "السموم البيضاء": الإطاحة بشبكة خطيرة بحي التضامن وحجز 4 آلاف قرص مخدر    قرابة 7500 فيزا مهنية : فرص سفر وعمل للتوانسة في فرنسا    حاول سرقة أسلاك نحاسية..إصابة شاب بحروق بليغة..#خبر_عاجل    كلاسيكو مشوّق بين الترجي والنادي الصفاقسي: وقتاش ووين الفُرجة؟    مجموعة البنك الأفريقي للتنمية تستضيف حوارًا تشاوريًا بشأن الهيكل المالي الافريقي الجديد    تأجيل أقساط القروض في تونس؟ شنوا حكاية المقترح الجديد ؟    المنتخب الوطني في مجموعة النار بكأس إفريقيا تحت 17 سنة    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    عاجل/ ترامب يهدد هذه الدول..    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    صادم: شاب يطعن شقيقه ووالده بسيف..والسبب صادم..    هذا علاش علّوش العيد غالي    الطب: حميدة مقديش التركي تتوج بجائزة عالمية للتميز!    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    هافرتس يقود أرسنال للفوز 1-صفر على سبورتينغ لشبونة بذهاب ربع نهائي رابطة ابطال اوروبا    تأجيل النظر في قضية مغني الراب سامارا إلى 23 أفريل    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يعلن "الانتصار التاريخي" ويدعو الشعب للوحدة حتى حسم التفاصيل    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار وارتفاع الذهب عقب إعلان هدنة أمريكية    جامعة كرة القدم تقر عقوبة الايقاف لمدة أربع جولات في حق اي حكم يرتكب أخطاء فنية    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلفيات قرار عباس
نشر في الحوار نت يوم 06 - 11 - 2009

حول الخلفيات المتحكمة في قرار عباس عدم خوض الإنتخابات المقبلة
إدريس الشامخ
منذ مطلع هذا الشهر بدأت الأخبار حول إمكانية عدم خوض عباس للإنتخابات الرئاسية المقبلة تتسرب، وكان لوسائل الإعلام الإسرائيلية وخاصة القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي السبق الإعلامي بهذا الخصوص، وهوما حذا ببعض المقربين من محمود عباس إلى التشكيك في صحة هذه الأخبار، بل ونفيها تماما، وإطلاق الأحكام الجاهزة على مروجيها، ويمكن التذكير هنا بتصريح لافت لأمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، جاء فيه \" هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ومحاولة لإحداث بلبلة وارتباك في الساحة الفلسطينية ومن باب الحملة الإسرائيلية التي تشن ضد الرئيس محمود عباس للتهرب من الالتزامات .. وللتشكيك بوجود شريك فلسطيني\"
لكن ظهور محمود عباس بنفسه على وسائل الإعلام، وإعلانه رغبته في عدم ترشيح نفسه للإنتخابات الرئاسية المقبلة، قطع الشك باليقين، وجعل وجوه أمثال الطيب عبد الرحيم وغيره ممن ساروا على نهجه في نفي هذا الأمر تسود، وتفقد ما تبقى من ماء وجهها، هذا طبعا إن لم يكن قرار عباس تكتيكيا، يطمح من خلاله فقط إلى تحقيق أهداف مرحلية بعينها، وبعدها يتم العدول عنه، ومن هنا كان التساؤل حوال خلفيات هذا القرار مشروعا بالنظر كذلك إلى انعكاساته المحتملة على الساحة الفلسطينية الداخلية وعلى المحيط الإقليمي والدولي.
أما بخصوص الخلفيات، فيمكن رصد ثلاث احتمالات ممكنة، لكل واحدة منها ما يسندها من دلائل ووقائع:
الإحتمال الأول، أن يكون هذا القرار بمثابة بالون اختبار رمى به عباس داخل الساحة الفلسطينية لقياس شعبيته، والتأثير في توجهات الناخب الفلسطيني، قبل اتخاذ قرار جدي بالمشاركة، وخاصة بعدما أبانت الكثير من استطلاعات الرأي المستقلة عن تدن غير مسبوق في شعبية أبي مازن بسبب تورطه في فضيحة تأجيل التصويت على قرار غولدستون، وقد رأينا كيف خرجت مظاهرتين، في لمحة بصر، لأنصار فتح في كل من مدينة جنين ورام الله، مباشرة بعد انتهاء عباس من خطابه، لمطالبته بالعدول عن قراره عدم الترشح، وكأن كل شيء كان معدا له مسبقا، وسننتظر بدون شك، خروج مظاهرات أخرى شبيهة في باقي مدن الضفة الغربية، وحراك لمؤسسات فلسطينية محسوبة على السلطة، وحركة فتح للدفع في اتجاه إلغاء قرار الرئيس، وإلا فإن تمرير هذا القرار دون إحداث هكذا ضجة سيكون بمثابة المسمار الأخير في نعش عباس وحركته العتيدة فتح، بل نكاد نجزم أن عباس يحاول السير في اتجاه محاكاة تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حينما عاد عن استقالته بعد نكسة العام 67 بفعل الضغط الشعبي الجماهيري الرافض للإستقالة، وحول بذلك هزيمته إلى انتصار.
الإحتمال الثاني، أن يكون عباس يريد من خلال هذا القرار الضغط على الإدارة الأمريكية التي أخلت \" بوعودها \" له بحمل إسرائيل على وقف أنشطتها الإستيطانية في الضفة الغربية، وبخاصة في القدس الشريف، وتفهمت الموقف الإسرائيلي الذي ربط أي تجميد مؤقت للإستيطان بتطبيع عربي وإسلامي كامل مع كيان الإحتلال والإعتراف بيهوديته، وهو ما أثار كذلك حفيظة القادة العرب ومخاوفهم من أن يحشروا في زاوية الضغوط الأمريكية، فسارعوا إلى جانب لأمريكا في ممارسة الضغوط على محمود عباس للدخول في مفاوضات جديدة مع الإسرائيليين دون شرط وقف أو تجميد الإستيطان، هذا الإصطفاف العربي الرسمي إلى جانب الموقف الأمريكي والإسرائيلي هو الذي أغضب عباس كثيرا، وجعله يشعر بالوحدة، و الإهانة، وخيانة الأصدقاء والأشقاء على حد سواء، فرمى بكرة عدم الترشح للإنتخابات المقبلة، لابتزاز الإدارة الأمريكية، والرسالة هي: على أمريكا وإسرائيل أن تستعدا للأسوأ، لأنها لن تجد شريكا في مستوى خدماته، فهو عراب اتفاقية أوسلو، التي ضربت في العمق القضية الفلسطينية ، وهو من يقف في حلق كل حركات المقاومة، والمستعد لتقديم المزيد من التنازلات.
الإحتمال الثالث، أن يكون عباس قد وصل فعلا مع الإسرائيليين إلى باب مسدود، أو إلى سقف لايمكنه النزول تحته، وأصبح أمام ثلاث خيارات: إما أن يستمر في مفاوضات عبثية لاتسمن ولاتغني من جوع، وقد تأتي على البقية الباقية من القضية الفلسطينية، وهنا يكون كمن يحفر قبره بيده. وإما أن يعلن فشل المسار التفاوضي، ويعود إلى أحضان الشعب ومقاومته الباسلة كما فعل الراحل ياسر عرفات بعد رفضه التنازل عن الحقوق الفلسطينية الثابتة في لقاء كامب ديفيد سنة 2000، لكن هذا الخيار يبقى مستبعدا جدا، لأن الرجل ليس من طينة الراحل ياسر عرفات، ويختلف عنه بالكلية والمطلق، وليس له أي استعداد للإستشهاد في سبيل القضية، كما فعل سلفه، لذا، فسيختار الخيار السهل، وهو الإنسحاب من اللعبة بهدوء تام، ودون تجرع سم إسرائيلي من هذا الخائن أو ذاك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.