الأمن يُلقي القبض على عصابة السلب والسرقة بشارع الحرية..#خبر_عاجل    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    وزارة أملاك الدولة تنشر قائمة العقارات الدولية الفلاحية المعروضة للكراء بالمراكنة للشركات الأهلية    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟    بطولة النخبة لكرة اليد: مواجهات قوية في الجولة السادسة لمرحلة التتويج    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..    بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو    عاجل/ تزامنا مع ارتفاع الاستهلاك: رئيس الغرفة الوطنية لموزعي قوارير الغاز المنزلي يكشف وضعية التزود بالغاز..    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس    الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة الثامنة إيابا    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    فرنسا تستعرض قوتها وعمق تشكيلتها في الفوز 3-1 وديا على كولومبيا    طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    البطاطا والطماطم والفلفل... الأسوام اليوم في السوق البلدي بأريانة    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز    التلميذ التونسي يقرى بكتب مدرسية من عام 2004 !!!    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها... التفاصيل    وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني    تصعيد رسمي مغربي بعد "استعراض مثير" للسنغال في باريس    سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟    في معرض ليبيا للغذاء ...تونس تتألق وتعزّز حضورها الإقليمي    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    قفصة: تنظيم التظاهرة الثقافية والرياضية والصحية "ربيع عليم" في دورتها الأولى بعمادة عليم بمعتمدية السند    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    الأمطار الرعدية تجتاح الشمال والوسط... شوف المناطق المعنية!    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قليبية:ظاهرة خطيرة، وعلى الجميع رفضها والتنديد بها
نشر في الحوار نت يوم 05 - 12 - 2009

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
فرع قليبية/ قربة
بيان وتعليق
1- البيان :
ظاهرة خطيرة، وعلى الجميع رفضها والتنديد بها
إخواننا ، ألكرام، أخواتنا الكريمات:.نريد، في بداية حديثنا إليكم أن ننبه إلى:
1) إن حديثنا الذي نسوقه إليكم، لا يُرادُ به الوعظ والإرشاد( الذي يبقى من مهمات الوُعّاظ والمرشدين)، وإنما يُرادُ به التنبيه الأخوي، على ظاهرة خطيرة انتشرت في مدينتنا، قليبية، وأبطالها مجموعة من الإيطاليين، ومجموعة أخرى من التونسيين، من سكان قليبية، هزّهُم الطمعُ وحبّ القفز على الواقع وحرق المسافات والمراحل( والذين يصدق فيهم القول الشعبي: " الطمّاع يبات ساري "، و " العين لا يملؤها إلاّ الدود والتراب ".
2) كما أن حديثنا هذا، ينبغي ألاّ يُفهَمَ فهما عنصريا، لأن مبادئنا ترفض وتشجب العنصرية مهما كان مظهرها ومنبتها وأهدافها، خاصة ونحن، العرب، ضحية من ضحايا العنصرية ونعرف شرورها وويلاتها،في عالمنا العربي، وبخاصة في فلسطين الجريحة.
فما هي هذه الظاهرة التي وصفناها بالخطيرة وطلبنا من الجميع رفضها والتنديد بها، حماية لفتياننا وفتياتنا من الإنحراف والجريمة والتفسّخ والإذلال وغير ذلك من ضروب الحطّ من الكرامة الوطنية والفردية؟ إنها، بكل بساطة " ظاهرة الحرقان العكسي" وما يتستّر خلفه من أوهام وجرائم لم تعد خافية على أحد( ربما من بينها تبييض الأموال أو غسلها). وهذا " الحرقان"ليس ذلك الذي يمارسه شبان تونسيون ملّوا البطالة والحرمان وبهرجة السراب من شعارات لم تعد تسمن ولا تغني من جوع، بل هو حرقان آخر يكون من إيطاليا إلى بلادنا، الذي يأخذ شكلا قانونيا، بواسطة جوازات السفر وعن طريق الموانئ والمطارات ونقط التفتيش الحدودية، إذ يأتون إلينا بحفنات من " الأورو" يساعدهم على أن يرتعوا في مدينتنا مستغلين ما يعانيه أطفال المدينة ( فِتيانا وفتيات) من فقر وحرمان وخصاصة فيغرونهم بالمال ليشبعوا نزوات شاذة، ويصورون شناعاتهم الجنسية * المنحرفة والشاذة في شرائط يقومون بترويجها، وربما استغلالها في أفلامهم الإباحية والمتاجرة بها. فمن من المواطنين الشرفاء يرضى بهذا؟ وإذا كان السفهاء والقُصّر هم ضحايا هذا الشذوذ فما على العقلاء إلا حمايتهم وحثّ السلطات على التنبّه لهذه الظاهرة المَرَضية الخطيرة والوقوف بحزم لحماية الناشئة، كما أن على السلطة أن تعلم هؤلاء الإيطاليين( والذين صاروا يملكون في مدينتنا الكثير من المنازل والمقاهي والمشاريع المريبة) بضرورة التقيد بقوانين البلاد واحترام هويتها وخصوصياتها الثقافية وما إليها. وعلى المواطنين ألا يكتفوا بالفرجة على أبنائهم وبناتهم في أفلام إباحية، مسيئة للمشاعر الوطنية والأخلاقية.
وإذا كان هؤلاء الإيطاليون مرضى بالشذوذ فما على السلطة إلا أن ترحلهم إلى وطنهم ليعالجوا أو يمارسوا شذوذهم هناك بعيدا عنا. ونحمي شبابنا منهم، وهو مستقبل بلادنا وأملها، فمن يرضى لمستقبلنا أن يكون مريضا، وضائعا؟ إذن على الجميع أن ينتبه ويتيقظ قبل خسارة الشباب وفوات أوان العلاج الصحيح ، وإن فاتتنا الوقاية فلنسرع بالعلاج
قليبية في 08/9/2009
رئيس الفرع
عبد القادر الدر دوري

2- : التعليق
من الغريب ، المثير للتساؤل، أن يتم استدعاء رئيس الفرع ، اليوم 16 نوفمبر2009، إلى السيد رئيس فرقة الإرشاد بمنزل تميم، السيد المنصف بن علي، في مركزالشرطة بقليبية، وبحضور السيد رئيس المركز، وعون كاتب، وقد تمحور البحث حول بيان أصدره الفرع ، بتاريخ 08/9/2009 تحت عنوان" ظاهرة خطيرة وعلى الجميع رفضها والتنديد بها"، ومساءلته عن هدا البيان، في هذا الوقت بالذات= بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، وبعد تعسف السيد رئيس منطقة الشرطة بمنزل تميم يوم الانتخابات، على رئيس الفرع، وبعد كتابتنا تقريرا مفصلا عن هده الانتخابات، وبعد مرور أكثر من شهرين على صدورا لبيان بتاريخه المثبت أعلاه، بينما هناك بيانات أخرى صدرت بعده ؟
لقد كان السيد الباحث بمسك بيده ورقة، يقرأ منها أسئلة وجهها إلى رئيس الفرع الأسئلة:
1:أنت مَن أصدر البيان؟ وهل هدا إمضاؤك؟ " ، وأطلعه على نسخة من البيان.
2: ما المقصود من قولكم: " وعلى المواطنين ألا يكتفوا بالفرجة على أبنائهم وبناتهم في أفلام إباحية.." ؟
3 : هل لك علم بما جاء في الفصل53 من مجلة الصحافة ؟
4 : هل لكم وقائع مادية على ما تقولون ؟
5 : هل تصرون على إصدار مثل هده البيانات؟
وتعقيبا على ما قدمناه من أجوبة في البحث، والدي لا ندري الغاية منه، هل هي تعلة جديدة لتركيب قضية أخرى ضد الرابطة،أم مجرد تخويف لفرع الرابطة لثنيه عن القيام بواجباته، المتمثلة، خاصة في إصدار البيانات المعبرة عن مواقفنا؟ أم مادا؟ لكن، ومهما كانت الغاية والمقصد من البحث نقول:
أن هدا البيان يخص الرابطة، وقمت بإمضائه بصفتي رئيسا لفرع قليبية قربة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسانية، بمقتضى ما جاء بالفصل السابع من النظام الداخلي للرابطة الذي جاء فيه : " يمارس كل فرع مهام الرابطة، في حدود دائرته. ولهدا الغرض يُخَول للفرع القيام بكل التدخلات، والمبادرة بكل الأعمال، دفاعا عن حقوق الإنسان، ويجوز للفرع اتخاذ المواقف العلنية ونشر البلاغات في الصحف... ". وبياننا واضحة ألفاضه، ومعانيه، ودلالاته، ودلك انطلاقا من عنوانه:" ظاهرة خطيرة ، وعلى الجميع رفضُها والتنديد بها" حيث يعلم القارئ أنه أمام ظاهرة وُصفت بأنها خطيرة، ولأنها كدلك، وأن عارضَها يحب الخير لبلاده ومواطنيه، وهم جوهر هذه البلاد، فإنه يدعوهم إلى رفض هذه الظاهرة الخطيرة والتنديد بها، ما دامت خطرة، والساكت على الخطر كفاعله أو المشجع عليه, وهذاا، بمفهوم آخر، مُنكَرٌ، ومن الواجب تغييرهُ باليد، وهدا راجع للسلطة فعله، وباللسان، وهدا راجع لكل الناس، عملا بالحق في حرية الرأي والتعبير، وبالقلب وهدا راجع إلى الإحساس، وبما أننا بشر، ولنا حقوقنا الإنسانية، ولنا إحساسنا الإنساني، فإننا عبرنا عن موقفنا من هذا الخطر الذي رأيناه وأحسسنا به في مدينتنا، وبالإمكان اعتبار ما قمنا به من "باب أضعف الإيمان" لأننا لسنا سلطة تملك القدرة على التغيير باليد. ومن لا يريد النظر إلى بياننا بمثل هذه الروح، فعليه أن يقوم بتحليله التحليل العلمي السليم ليعرف دلالاته ومعانيه، ثم يحكم بعقله. فهل مثل هذا التحليل المطلوب صعبٌ إدراكه؟
لقد جاء في البند الأول من بياننا ذكر الهدف من إصداره وهو :" التنبيه الأخوي على ظاهرة خطيرة انتشرت في مدينتنا قليبية... " ثم ذكر هده الظاهرة.وتتمثل في استغلال بناتنا وأبنائنا استغلالا فاحشا مُفسدا لهم ومسيئا لسمعتنا . ثم بين في البند الثاني أن مضمونه لا يُقصد به العنصرية والإساءة للإيطاليين، بل يقصد نبد هده الأعمال الشنيعة، ضد بناتنا وأبنائنا، والتي تحط من كرامتنا. وبعد دلك دعا الأولياء إلى القيام بدورهم التربوي مع أبنائهم وبناتهم ، وخلُص إلى القول: ".. وإذا كان السفهاء والقُصِِِر هم ضحايا هدا الشدود الجنسي فما على العقلاء إلا حمايتهم وحَث السلطات على التنبه لهذه الظاهرة المَرَصية والوقوف ، بحزم، لحمابة الناشئة، كما أن على السلطة أن تُعلم هؤلاء الإيطاليين، بضرورة التقيد بقوانين البلاد واحترام هويتها وخصوصياتها الثقافية... " ويشير البيان إلى ضرورة أن يقوم الأولياء بدورهم التربوي فيقول، بعد أن نبه السلطة : " وعلى المواطنين ألا يكتفوا بالفرجة على أبنائهم وبناتهم في أفلام إباحية مسيئة للمشاعر الوطنية والأخلاقية" ثم يختتم البيان بدعوة الجميع، سلطة وأولياء، إلى تحمل مسؤولياتهم : " على الجميع أن ينتبه ويتيقظ ، قبل خسارة الشباب وفوات أوان العلاج الصحيح. وإن فآتتنا الوقاية فلْنسرع بالعلاج" . فهل في هذا شيء، أو بعض الشيء من التحريض الذي يعاقب عليه الفصل 53 من قانون الصحافة؟ ومن يرى تحريضا في نص البيان، فإن قول المعلم للتلميذ:" لا تخالط الكسالى والمفسدين" هو تحريض ، ويعاقب عليه القانون بالحبس والخطية، وفي هدا ضربٌ للعقل والمنطق وتخريب مغرض للمفاهيم اللغوية، ترضية للتأويلات المغرضة وتأكيدا على مواقف عدائية من الرابطة، والزج بها في متاهات تُشغلها عن ممارسة نشاطها، الذي من أجله وتأسست وكأنها جمعية خارجة عن القانون، فيكون كل ما يصدر عنها غير شرعي ، وهدا يعارض القانون ، كما يعارض ما درجت السلطة على ترديده، مرارا وتكرارا : " الرابطة مكسب وطني تجب المحافظة عليه".
إن البيان/ القضية/ إنبنى على أخبار أبلغنا بها البعض من متساكني قليبية لنا الثقة التامة بهم لمعرفتنا بمصداقيتهم ولمكانتهم الاجتماعية والوظيفية ، نحتفظ بأسمائهم وليس لنا أي استعداد للإدلاء بها، ومع دلك فقد راجت في المدة السابقة، بمدينة قليبية، تسجيلات إباحية، في " سيديات"، وفي الأنترنات، تظهر الممارسات اللاإخلاقية التي يقوم بها الإيطاليون، ومن المعقول جدا، والأخلاقي والإنساني، أن نرفضها ونندد بها، بأسلوبنا السلمي القانوني، وليس لأحد أن يفرض علينا السكوت عن ظاهرة خطيرة، تسيء لسمعتنا وسمعة بلادنا. وليس في موقفنا الإنساني، هذا، أي عنصرية، ولا تحامل ولا تحريض، كما أننا لا نقصد به إلا إنارة مواطنينا للقيام بدورهم التربوي مع أبنائهم وبناتهم ولا يكتفوا بالفرجة، وكذلك نريد تنبيه المسئولين لخطورة هده الظاهرة نفسيا وتربويا واجتماعيا، ووطنيا. كل دلك من منطلق وأسلوب رابطي، باعتبار أن الرابطة جمعية إنسانية تلتزم، في سعيها لتحقيق أهدافها، الوسائل السلمية وترفض كل أشكال العنصرية، ومن هنا لا يكون موقفنا من الإيطاليين عنصريا ولا تحريضيا، بل هو موقف يرفض العبث بأبنائنا، سواء صدر عن إيطاليين أو غيرهم، كما أنه ينبه، السلطة على ضرورة التصدي، المسئول، لكل الأفعال المسيئة لنا ، حيث يكون على المواطن القيام بواجباته التربوية مع أفراد عائلته، كما أن على السلطة أن تعرف ما يجري لمواطنيها ونحميهم من كل أنواع الاستغلال، والمعاملة المذلة والمسيئة للكرامة الفردية والوطنية . فأين التحريض فيما ذكرناه ؟ ومَن حرضْنا ضد من؟ هل حرضنا السلطة ، والمواطنين، ضد الإيطاليين، أم حرضنا المواطنين ضد السلطة، أم السلطة ضد المواطنين ،وهي ليست طرفا فيما جرى، دون أ، تنسى مسئوليتها في دلك؟ وإذا كنا ، على سبيل الافتراض الجدالي، قد قمنا بهدا التحريض، فهل تحرك مَن وقع عليهم التحريض، وأحدثوا ما حُرضوا عليه، وطُولبوا بالقيام به ، والحال أن البيان قد مر على صدوره أكثر من شهرين من 08/9/2009 ، إلى يوم البحث 19/11/2009 ؟. ولمادا نذهب بعيدا والنص أمامنا وهو بلغة عربية سهلة، لا تعقيد فيها ولا التواء، حيث يفهمه، حتى، من كانت حدود معرفته بالقراءة والكتابة بسيطة؟
إننا، واقعا وافتراضا، لم نحرض أحدا، ضد أي كان، وليس من حقنا ولا من طبيعة رابطتنا أن تقوم بالتحريض، لأنها ببساطة جمعية إنسانية، تنبذ كل أشكال الميز والعنصرية، وليست حزبا سياسيا يقوم على التعبئة الشعبية والتجييش الجماهيري. ادن : مادا يمثل التلويح بالفصل 53 من مجلة الصحافة، بكل ما فيه من زجر، في وجوهنا باستغلال كلمات عامة صدرت في بياننا المذكور، وتحميلها ما لاتقصده وترمي إليه، وتحميلها ما لا تقدر على حمله، وتفسيرها التفسير اللغوي، غير البريء، والمشحون بالنوايا والإسقاطات المغرضة والموغلة في السوء، الجزائي، ألترهيبي؟ أليس الأصل في الأشياء الإباحة؟
إن بياننا،هذا، يقصد به الإنارة، لا الإثارة وهو يتوجه إلى الولي، يذكره بواجباته التربوية، كما يتوجه إلى السلطة ، ينبهها إلى ما يجري على أبنائها، حتى تعالج، بأساليبها، ما لحق بهم من إساءة ، لا نرضاها لأحد، باعتبارها مُخلة بالكرامة الإنسانية، خاصة وأن الآعتراف بالكرامة الآنسانية، كما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة" هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم"، وقد جاء في الدستور التونسي أن:" الجمهورية التونسية تضمن حرمة الفرد..."، فكيف نُغمض عيوننا على ما يسيء لحُرمة التونسي؟ وهل، نحن، تصرفنا بغير الدفاع عن هده الحرمة، وبأسلوبنا السلمي، أم نسكت لأن مَن يقوم بالجريمة هو إيطالي؟. صحيح أن هذا الإيطالي إنسان مثلنا، واجب علينا احترامه، وواجب عليه احترامنا، لكن ليس من حقه الإساءة إلينا، بأي حال من الأحوال، ونرى أنه من مسؤولياتنا كرابطة أن ننبه عن كل ما من شأنه أن يمس كرامتنا، فأي جريمة اقترفتاها، ونحن نعبر عن موقفنا الرافض للإهانة، والمتشبث بالكرامة الإنسانية، وكرامة الوطن من كرامة أبنائه؟
إننا لا نخاف ونحن نمارس حقا من حقوقنا الإنسانية، في إطار قانوني وبوسائل سلمية، وأن العمل على تخويفنا ما هو إلا تعسف وإرهاب، والرابطة كما جاء في نظامها الداخلي" تقاوم، في كل الظروف، التعسف، والعنف، والتعصب، وعدم التسامح، وكل أشكال الميز، مهما كان مصدرها" .
أما البحث عن الحقيقة في أي نص فلن تكون من خلال" التنتيف" والانتقاء حسب الأهواء والإسقاطات التعسفية، على معنى التوقف عند" ويل للمصلين" لأنه، بمثل هده الأساليب " التنتيفية" يصير كل شيء جائزا، لكنه بعيد، كل البعد عن المنطق والعقل. ومن هنا لا يمكن عزل جملة من جمل النص عن سياقها، لارتباطها بكامل النص، وإلا كان التعسف على النص برمته، وهدا ما فعله السيد الباحث، الذي اقتطع جملة من النص وعزلها عن سياقها الذي وردت فيه، وهي:"وعلى المواطنين ألا يكتفوا بالفرجة على أبنائهم وبناتهم في أفلام إباحية، مسيئة للمشاعر الوطنية والأخلاقية" ،فمادا يكون عندما نتوقف في قراءتنا لنص قرآني يقول للمسلمين:" وقاتلوا في سبيل الله الدين يقاتلونكم ولا تعتدوا" واكنفينا بنصف الآية الأول وهو :" وقاتلوا في سبيل الله" وتوقفنا عنده ؟ بالطبع المعنى سيتغير ويصير الأمر عاما ، دون اعتبار لسياق الآية وظروفها، بينما قراءتها كاملة تعطينا معنى واضحا وهو أن القتال ، المأمور به ما هو إلا دفاعٌ عن النفس وليس اعتداء، أي إدا تعرضنا للاعتداء فلا نبقى مكتوفي الأيدي بل نرد الاعتداء، بالقوة إن كنا نملكها، وإلا فبالقانون ، كالالتجاء إلى منظمة الأمم المتحدة، كما فعلت تونس عندما اعتدت إسرائيل عليها في حمام الشط. وتبعا لهدا فالمطلوب من الضحية، المعتَدَى عليه، أن يعمل على إيقاف المعتدي عند حده، بما له من وسائل، دون أن يقوم، هو، بالاعتداء، حتى في رده المشروع، على عدوانه. ولهدا فإن التوقف عند :" وعلى المواطنين ألا يكتفوا بالفرجة... " دون ربطه بما سبقه، وما تلاه، يمثل عدوانا صارخا على اللغة والمنطق والحق، في سبيل " تركيب" تهمة تحريض، لا أساس لها، متجاهلا السياق الذي تنزلت فيه الجملة، ألا وهو:" التنبيه الأخوي على ظاهرة خطيرة، انتشرت في مدينتنا.." ، والظاهرة ،هده، تعني " التلاعب ببناتنا وأبنائنا "من قبل شُداد إيطاليين، يملكون المال، ويتصورون أنهم بأموالهم سيدوسون كرامة الناس ويستغلون فقرهم وحرمانهم، ولا يكلمهم أحد فيما يقترفونه من جرائم في حق البلاد والعباد ، لكن البلاد بها قانون ، يحمي الجميع، وهو فوق الجميع، وبها سلطة، ينبغي أن تحمي مواطنيها وتمنع العدوان عليهم ، وبها منظمة تدافع عن حقوقهم، وبالطرق السلمية والقانونية، وهي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وبما أن الخطر، المشار إليه في البيان، حدث في دائرة فرعنا الترابية، ونحن نمثل الرابطة فيها، فقد قمنا بدورنا لفضح هده الظاهرة الخطيرة ودعونا إلى رفضها والتنديد بها، ولن نسكت عن أي إساءة لبلادنا ولمواطنيها، كلفنا دلك، ما كلفنا، سواء سكت " غيرُنا" أو لم يسكت، لأننا لسنا ممن يقول:" مبروكٌ عليك هدا الحصانُ " لمن يركب على " قصَبة"، ونحن نعرف أن الحصان حصان، ولن يكزن قصبة، والقصبة قصبة، ولن تكون حصانا، ومن النفاق أن نجعل من القصبة حصانا ومن الحصان قصبة. وها نحن أحياء، ونمارس حقوقنا الإنسانية، ونتحمل مسئولياتنا، فيما نعمل ونقول. ومَن له ريحٌ فلْيُدر ألفًا، ومَن كانت الأرضُ بيده فلَيَدقها بمساميره، ويوقفها عن الحركة.
قلبية في 18/11/2009
رئيس الفرع
عبد القادرالدردوري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.