يتعرض الخبير الأمني الدكتور يسري الدالي لمضايقات متواصلة منذ مدة على خلفية معلومات أدلى بها في حوار صحفي حول "ضعف رواية الداخلية" في موضوع لقمان أبوصخر. وقد سبق للدكتور يسري الدالي أن شكك في الرواية الرسمية وضعف منطلقاتها نظرا لتواتر معلومات بكون لقمان أبوصخر قد قتل في أحداث سابقة اضافة لإنتقاده للخلل الأمني في عدة مناطق ووجود ثغرات كبيرة في أداء المؤسسة الأمنية الرسمية في ظل سوء كفاءة وأداء بعض القيادات الميدانية. يسري الدالي :الصوت المزعج: عمل الدكتور يسري كخبير نفساني في وزارة الداخلية ليتدرج في الرتب ويصبح أحد أبرز المسؤوليين في ملف "مكافحة الارهاب" كما كان محاضرا في الاكاديمية التابعة للشرطة وتخرج أغلب الضباط على يديه. تم عزله ابان فترة الراجحي وعندها تفرغ للعمل الاعلامي كصحفي استقصائي وخبير في مجال الأمن القومي. وأمام خبرته هذه واطلاعه على الملفات الأمنية من موقع الخبير والمطلع كان صوته مزعجا،اذ شكك عدة مرات في كثير من الروايات الرسمية غير الدقيقة مثل عملية نقة من ولاية قبلي التي صار حولها لغط كثير لكن دكتور الدالي اعتبر أن "ما قيل عن تلك العملية غامض وغير مفهوم حول تمركز أبو عياض بمنطقة مكشوفة ومغلقة أمنيا في حينه كان في ليبيا في تلك الفترة". وشكك دكتور الدالي كذلك في واقعة "الاعتداء على الاولياء الصالحين" ابان حكم الترويكا خاصة أن "جهابذة المحللين" عندنا تجندوا للحديث في هذا الملف معتبرين ذلك "عملا بربريا من قيادات السلفية لهدم التراث وان يتلاءم مع عقيدتهم في هدم الاضرحة لحماية العقيدة". وبعد سيل من التحليلات والتشويه والمغالطات لأشهر والحملات الاعلامية المركزة توقف "هدم الاضرحة" وتحسنت العقيدة وانصلح الحال وتوقف السلفيون عن استهدافها. وقد عب الدكتور الدالي عندها عن ضعف هذه التحليلات المتهافتة. يسري الدالي خارج السرب: بعد وقوع عمليات ارهابية في تونس كان محمد علي العروي الناطق بإسم الداخلية يخرج للاعلام ليقدم معلومات أقل ما يقال عنها أنها نقوصة وغامضة وتفتقد للحرفية والدقة المطلوبة. وكان معظمها محل سخرية وتندر في صفحات التواصل الاجتماعي .كما دأب عدد من الخبراء على شرح ضعف هذه الروايات للرأي العام في وسائل الاعلام فتمت محاصرتهم ومحاولة اسكاتهم انطلاقا من ماهر زيد الخبير الامني والصحفي الاستقصائي الذي واجه هجومات اعلامية شرسة ورفعت ضده دعاوي قضائية تهدده بالسجن من اجل اسكات صوته. ثم تم سجن المدون بن عمار لأنه تجاوز السقف المسموح به وشكك في روايات وزارة الداخلية ثم كان سجن ياسين العياري عندما شكك في مهنية وحرفية بعض قيادات عسكرية وأمنية وبين "ان بعض كبار الجنرالات كان يكذب ويحرف الحقيقة ويغالط المواطنين حسب تعبيره". فتم سجن ياسين العياري ومحاولة اسكات صوته عبر توظيف القضاء. واليوم كان دور دكتور يسري الدالي الخبير الأمني ورئيس الجامعة التونسية للشطرنج وهو المختص في قضايا الامن القومي والسياسات الاستراتيجية ليقع تهديده بالسجن لأنه خرج عن السرب وأصبح غير قابل للسيطرة ورافض لتصديق عدة روايات ضعيفة تسعى للمغالطة ونشر الخوف.