إمكانية تسجيل اضطراب على مواعيد سفرات لود قرقنة    ترامب يطالب دول العالم بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز    صيام ال6 من شوال يعادل صوم سنة... شنية حكمها وشنوّة فضلها (الأيام البيض)    عراقجي: لا سبب للتفاوض مع واشنطن ولم نطلب وقف إطلاق النار    إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    ابتداء من هذا التاريخ/ استئناف العمل بنظام الحصتين..#خبر_عاجل    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    الحكم غيابياً بالسجن على المنصف المرزوقي وعبد الرزاق الكيلاني    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    شوف سوم المقروض في القيروان    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    أبطال إفريقيا: تقييم لاعبي الترجي الرياضي في مواجهة الأهلي المصري    عيد الفطر 2026: كيفاش تاكل حلو العيد وتحافظ على صحتك ؟    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    عاجل/ هذا موعد تقلص فاعلية المنخفض الجوي الذي تشهده تونس..    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    بالفيديو: إذا ماشي للحمامات...هاو كيفاش تبدّلت حركة المرور بداية من اليوم    مرناق: للسائقين ...لوحات ضوئية جديدة على الطريق السيارة باش تخليك ديما متبع حالة المرور!    ليلة سينمائية هوليوودية... أبرز جوائز الأوسكار في دورتها ال98    في تونس: سوم ''غرام الذهب'' اليوم ب 355 دينار    الحماية المدنية : 280 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    برونزية للاعب المنتخب الوطني أحمد بوبكر في بطولة فرنسا الجامعية للكاراتي    كأس الكونفدرالية الإفريقية (ذهاب ربع النهائي) أولمبيك آسفي المغربي يتعادل مع مواطنه الوداد الرياضي 1-1    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    ليلة 27: أنواع الكسكسي اللي ما تتفوتش من اللّحم للحوت    قلة النوم تضعّف المناعة.. علاش لازمك ترقد مليح؟    أخبار نجم المتلوي .. الهيئة تختار التصعيد والوالي يتدخل    رابطة الهواة المستوى الأول (المجموعة 2) ...الأولمبيك سَاطع والبقية تواجه المجهول    متابعة تطبيق الفصل 8    بقر بطنها.. واقتلع أحشاءها .. المؤبد لقاتل زوجته بسيدي حسين !    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    مراقبة إنتاجية الماشية    البارحة في رادس ...الترجي «يَصفع» الأهلي والجمهور يعانق الابداع    رجاء بحري تترأس بيت الحكمة    أولا وأخيرا «تفليم العرب»    نجم من رمضان ل«الشروق» .. سفيان الشعري... ضحكة تونسية لا يطفئها الغياب    أخبار النادي الصفاقسي ...حملة مشبوهة على دحمان    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    النيابة العمومية تتحرك ... إيقاف 30 نفرا يحدثون الهرج في محيط جامع عقبة بن نافع    نابل ...بسبب نقص الأسمدة.. موسم زراعة الطماطم... في العاصفة    ترامب: إيران أولوية في أجندة واشنطن قبل ملف كوبا    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    تونس: تراجع حوادث المرور منذ بداية السنة مع استقرار شبه كامل في عدد القتلى    إسرائيل تعلن ضرب أكثر من 200 هدف في إيران خلال 24 ساعة..#خبر_عاجل    منظمة الصحة العالمية: رمضان فرصة ذهبية لتقلع عن التدخين وتستعيد صحتك    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    الليلة: طقس بارد مع أمطار    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    ماتش الترجي ضد الاهلي اليوم : التشكيلة المتوقعة لكل فريق    تونس أمام حتمية إعادة التصنيع لتفادي خطر الركود الاقتصادي    ادارة الأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني تطيح بأشخاص يروجون تذاكر مقابلة الترجي في السوق السوداء    أكثر من 40 طنّا من المواد الغذائية غير الصالحة: حصيلة مفزعة للمراقبة الصحية للأسبوع الثالث من رمضان..#خبر_عاجل    أذكار صباح الأحد ... أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التصوف حلا أمنيا

إن الأنظمة العربية التي تعاني من عدم استقرار أمني، أصبح ينذر بالتنامي مع مرور الأيام، تريد أن تعالج الخطاب الديني المتطرف (التكفيري) معالجة أمنية صرفا، رغم ظهور دلائل عديدة على عدم نجاعة هذا المسلك؛ بل إن المعالجة الأمنية الخالصة، لم تزد الأمر إلا استفحالا، بسبب ظهور تلك المعالجة بصورة الحرب على الدين، في أعين العامة والمستَغفَلين.

لم نفتأ نحن نذكّر أن العقائد لا يمكن تقويمها بالعنف الكلامي أو اللفظي أبدا؛ وكل انصياع قد يبدو في الظاهر من أصحاب العقائد المنحرفة، فإنما هو تأجيل للمواجهة وحسب. وكل من يوظف أجهزة الدولة من أصحاب العقائد (وهذا يحدث)، لمحاربة العقائد المخالفة، فإنه يزيد من حدة الأزمة بين الحكومات وبين الشعوب. نعم، قد يفلح ذلك وقتيا في بعض الدول؛ ولكنه سيؤدي إلى صراع أشد، مع الجوار؛ علما بأن الشعوب العربية، هي شعب واحد في الأصل.

ونحن عندما ندعو إلى إعطاء التصوف فرصة لإطفاء نار الفتنة التي بدأت تستعر بين مكونات الأمة، فإننا لا نريد أن نعود بذلك إلى الغيبوبة أو إلى الانسحاب من الواقع الصعب؛ وإنما نريد أن نُعيد إلى التزكية بعض مكانتها لدى الأمة. وإننا نرى جدوى هذه التزكية، من وجهين:
1. إن التزكية، تعمل على ضبط تحكم الناس في غرائزهم وانفعالاتهم. فهي بهذه المثابة "فرامل" و"واقيات صدمات"، تعطي الأمة فرصة لمراجعة مواطن الاختلاف لديها، بهدوء وبرودة أعصاب.
2. إن العلم الذي يكتسبه المرء مع التزكية، يجعله على بيّنة من المسائل العقدية الخلافية لدى الأمة، بكيفية لا قِبل للعقل وحده بها، عن طريق الدراسة. ومن ثَم يستطيع المرء معرفة مرتبة خصمه والتدرج به إلى محل "نقط الالتقاء" شيئا فشيئا؛ وما أكثرها!..

إن التصوف الذي أصبحت غالبية الأمة تنفر منه، على غير علم منها بسبب النفور، إلا ما ترسخ لديها من أباطيل، عملت على إشاعتها جهات لا تسعى إلا إلى تجريد الأمة من أسلحتها الحقيقية، يعمل (أي التصوف) كالزيت المقللة للاحتكاك داخل المحركات؛ بخلاف العقائد الأيديولوجية التي ابتليت الأمة بها؛ فإنها تقوي الاحتكاك، وترى ذلك أمرا ضروريا لبلوغ غاياتها. وشتان بين الطريقين!..

إن فقه الاختلاف، الذي يتكلم عنه كثيرون، دون إدراك لحقيقته، لم يحُزه على الكمال إلا الصوفية عبر الأزمان، بوسعهم لجميع الأطراف؛ حتى اتهموا في دينهم بسبب تلك السعة . لكن الأمر في زماننا، لم يعد خيارا تَرَفِيا، نقبله أو نرفضه بحسب الأمزجة والأهواء؛ وإنما أصبح ضرورة استراتيجية، لمن كان حريصا على المصلحة العامة، وعلى أمن الأوطان خصوصا.

وإن الدوائر السياسية التي لها القطع في توجهات الأمة، وفي توجهات الدولة أولا، لا بد أن تجدد نظرتها إلى عناصر مسألة الخطاب الديني، وإلى مدى نجاعته حالا ومآلا؛ وإلا فإن الأمور إذا انفلتت واتسع خرقها، فإنه يصعب بعد ذلك التحكم فيها... ولات حين مندم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.