المنتخب الوطني ...تعزيزات جديدة وسَانتوس يرفض الدعوة    تعيين حكم مغربي لمباراة الأهلي والترجي الرياضي    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    الصواريخ الايرانية تصيب 3 طائرات في مطار بن غوريون    'مفاجأة ثانية بعد التتويج'.. هل يقود الركراكي منتخب المغرب في كأس العالم؟    اثر سلسلة مداهمات: الاطاحة بثلاثة مروجي مخدرات بالمنزه الأول وحجز كميات من القنب الهندي والأقراص المخدرة    الدراما التونسية في رمضان ...بين افتعال الواقع والعقم الفكري والأخلاقي    رئيسة الحكومة.. التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يُعد أولوية وطنية استراتيجية    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    كيفاش تصلي صلاة العيد في الدار: الطريقة الصحيحة خطوة بخطوة    دعاء آخر ليلة في رمضان    منوبة: حجز أكثر من 136 قنطارا من الفارينة المدعمة بمخبزتين    عاجل: وبصفة استثنائية: فتح سوق بئر القصعة يوم الاثنين مباشرة إثر انتهاء عطلة العيد    مركز النهوض بالصادرات ينظّم زيارة لوفد من المشترين المغاربة بدار المصدّر    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    الكل يستنى القرار الرسمي: وقتاش أول يوم عيد الفطر في السعودية؟    عاجل/قطر تفجرها: استهداف منشآت غاز إيرانية خطوة خطرة وغير مسؤولة..    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    وين باش تصلي العيد؟ هذه كل التوقيتات جامع بجامع في تونس    لفظها البحر في شاطئ سليمان: العثور على جثّة بحار رواد المفقود    القيروان: حجز 29 طنا من المواد الغذائية الفاسدة خلال شهر رمضان    مؤسسة "فداء" تعلم منظوريها المتحصلين على جرايات ومنح بإمكانية سحب مستحقاتهم المالية بداية من 18 مارس    مركز المرأة العربية يضع على ذمة الباحثين بوابة قانونية تفاعلية لرصد المساواة والفجوات في التشريعات العربية    البحيرة: 15 سنة سجناً لمنفّذ براكاج مروّع استهدف سائق تاكسي    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    عاجل : ماتش العودة للأهلي والترجي دون جمهور...وهذا توقيته    عاجل/ هجوم على محطة بوشهر النووية الإيرانية وتخوفات من "كارثة"..    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من إياب الدور ثمن نهائي    تبديل في توقيت قطارات أحواز تونس (البرنامج الشتوي)    بمناسبة عيد الفطر: مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى التقيّد بجملة من الاجراءات    عاجل: ضريبة جديدة على كراء السيارات في تونس...هذه قيمتها    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    تصعيد ضد الكاف بعد أزمة لقب كأس أمم إفريقيا    تراجع أسعار النفط بعد استئناف الإمدادات العراقية    الدورة التاسعة لتظاهرة "ربيع الطفولة بشنني" من 27 الى 29 مارس 2026    "كيميائيو الرّاڨوبة" بمناسبة عيد الرعاة: ورشة دولية كبرى للتصميم الإيكولوجي    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    إسرائيل تعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب وتحذر من تصعيد وشيك    أكاديمية أفريكسيم بنك تفتح باب التسجيل لبرنامج شهادة تمويل التجارة في إفريقيا 2026    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    تونس تحتضن فعاليات معرض بترو أفريكا المتخصص في الشأن الطاقي من 16 إلى 19 جوان 2026    الحرب في الشرق الأوسط: شنوة تأثيرها على جيوب التوانسة؟    غوارديولا: السيتي بحاجة إلى الوقت بعد الخروج الأوروبي وأتمنى امتلاك «شهية» ريال مدريد    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو منتسبيه إلى المشاركة في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    بسبب الحرب على ايران..عراقجي يتوعد العالم..#خبر_عاجل    عاجل/ يهم المواطنين..    القيروان: قتيلان و 6 اصابات في حادث مروع بمنطقة عين البيضاء    يتزعمه تقني بشركة عمومية: تفاصيل تفكيك وفاق إجرامي لسرقة النحاس..    الحماية المدنية : 317 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    مواطن تونسي ضمن المصابين.. الإمارات تكشف حصيلة وجنسيات المتضررين من الهجوم الإيراني    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    تنبأ باغتيال لاريجاني قبل أيام.. السبب"جاسوس" يظهر في خلفية الصورة    حشيشة رمضان .. مبروك المولهي (تاجروين) ...ضرورة ضبط النفس لتجنب المشاحنات وردة الفعل الحادة    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار متفرقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب المعارضة اليوم نخبوية دورها تكميلي للمشهد وليس تعديليا
نشر في الحوار نت يوم 19 - 11 - 2015

مازل تأثير المعارضة في المشهد السياسي في تونس منقوصا رغم جملة البدائل التي تسعها لتقديمها للرأي العام وللسلطة في محاولة منها لإصلاح الأوضاع بما يتلاءم وطبيعة المرحلة.
وقد عملت المعارضة على تقديم نفسها كبديل إلا أن واقع الساحة فرض نفسه على الجميع ليتأجل معه ظهور معارضة قوية ترقى لمستوى الحل والبديل اليوم وذلك نتيجة البنية التكوينية للأحزاب نفسها.
ورغم التقاء المعارضة على جملة من المحاور المطروحة كرفضها لقانون المصالحة الاقتصادية وغيرها من العناوين الأخرى على غرار مشروع قانون المحكمة الدستورية إلا أنها فشلت في ملء الفراغات التي خلقتها السلطة حيث تميز أداؤها بالضعف هي الأخرى
فراغ حزبي وسياسي متواصل
في رده على سؤال لماذا فشلت المعارضة في ملء الفراغات التي خلفها فشل السلطة في إدارة الشأن العام قال القيادي بحزب التحالف الديمقراطي سفيان مخلوفي " إن الفراغ الحزبي والسياسي في البلاد قائم منذ عقود، وتأكد ذلك بعد 14 جانفي 2011 حيث ما عشناه لا يعدو أن يكون إلا صراعا انتخابيا."
ويضيف المخلوفي" حتى نداء تونس لم يحقق اي حضور سياسي بل هو آلة انتخابية لا أكثر وفشله وتفككه ليس الا دليلا على ان الحركية السياسية لا زالت تراوح مكانها وان الفراغ السياسي في البلاد لازال على حاله."
وبخصوص المعارضة اعتبر المتحدث "ان المعارضة تلتقي حول اغلب المحاور المطروحة مثل الموقف من مشروع قانون المحكمة الدستورية ومشروع قانون المصالحة الاقتصادية أو غيرها من القضايا السياسية أو الاجتماعيةلكن في صف المعارضة هناك من هو قائم على أساس اديولوجي وهناك ما هو قائم على أساس خط سياسي وفكري والمعارضة لا تحتوي فقط على أحزاب بل كذلك على تيارات فكرية وشخصيات وطنية وجهوية وحركات شبابية ( مثل جيل حديد وحركة مانيش مسامح وغيرها....). وتجربة تنسيقية المعارضة (التحالف، التكتل، الجمهوري، التيار، وحركة الشعب) مع بعض الشخصيات الوطنية وهي تجربة إيجابية بالرغم من ارتباطها بمحاور محددة مثل مقاومة قانون المصالحة الاقتصادية او ما نسميه بقانون تبييض الفساد".
إعادة التأسيس
وبين المخلوفي ان هناك طرحين داخل المعارضة اما التوحد في إطار جبهة او العمل على إعادة التأسيس لكيان سياسي جديد يتجاوز الأطر الحزبية القائمة وقياداتها"..ونحن في التحالف الديمقراطي قلنا منذ مدة ان جبهة تحافظ على نفس الأطر الحزبية ونفس القيادات سيجعل من العملية محدودة السقف بمحدودية هذه الأطر وقياداتها وبالتالي لابد من إعادة التأسيس من جديد على أساس برنامج وطني اجتماعي ديمقراطي سيخلق ديناميكية منفتحة تستوعب شرائح واسعة من النشطاء وطنيا وجهويا وذلك لان الناس قد ملت ونفرت الأطر والتجارب والقيادات السابقة."
المعارضة لم تتشكل بعد
من جهته اعتبر رئيس الحزب المغاربي نور الدين الختروشي سواء كانت المعارضة في الوسط او في اليسار فهي لم تتشكل بعد رغم وجودها وهي دون رؤية ولا خط واضح ولا تأثير مباشر في السياسات العامة للحكومة، فمنها من لم يستفق من صدمة انتخابات السنة الفارطة ومازال لم يتحسس طريق نهوضه ومنها من ينتظر مضي سنة على تشكيل الحكومة " ليبدأ “ معارضته ومنها من يبحث عن اندماج مع أحزاب أخرى لإعادة التشكل والحضور".
واعتبر الختروشي ان التوافق بين اكبر الأحزاب المكونة للمشهد وتحالفها الحكومي عقدت من مهمة بقية الأحزاب التي تحولت كلها دون استثناء إلى أحزاب "ميكروسكوبية" رغم عراقة بعضها وهي بعناوينها الحزبية غير قادرة على التأثير في المشهد وهي في نفس الوقت عاجزة على الاندماج لتشكيل طرف وازن كما هي عاجزة او غير معنية اصلا بتشكيل جبهة عمل مشتركة.
أزمة المعارضة هي أزمة فوضى
وبين مدحثنا " أن أزمة المعارضة هي أزمة فوضى وحيرة المجتمع الحزبي في هذه المرحلة الانتقالية التي تتحرك مساراتها بسرعة وأحيانا بفجئية تجاوزت قدرة النخب السياسية على رسم خط واضح والتعامل مع تطوراتها المتدفقة والمتسارعة. وتحالف النداء والنهضة كان عامل تعقيد جديد في أزمة بقية الأطراف فهي فقدت قاطرة النهضة التي كان من المفترض ان تتشكل حولها معارضة نشطة وقوية بعد خروجها من الحكم إلا ان خيار النهضة فاجأ الجميع ومنا من لم يستسيغه ويفهمه الى اليوم".
وختم بالقول "الآن وبقطع النظر عن مآلات أزمة النداء فالثابت ان بقية الأطراف عاجزة اليوم على استغلال تلك الأزمة وتحويلها الى مقوم قوة ذاتي لسبب بسيط ومباشر يتصل بعدم قابليتها للتحول إلى قوة حزبية وازنة تجمع بين الامتداد الأفقي والعمودية فهي أحزاب نخب دورها تكميلي للمشهد وليس تعديليا وحجمها وموقعها ودورها لن يتغير في المدى المنظور بل ان جلها لن ينجح في الفكاك من ديناميكية التحلل الذاتي."
فشل المعارضة ...نسبي
وفي رده على سبب فشل المعارضة قال القيادي بحزب التيار الديمقراطي محمد عمار " ان الفشل و النجاح في المجال السياسي نسبي لكن عند الحديث عن التجربة التونسية وخاصة بعد الانتخابات الأخيرة نلاحظ جليا أن أسباب عدم ملء الفراغات التي تركتها السلطة تعود إلى ثلاثة أسباب جوهرية."
ورتب عمار أسباب تراجع المعارضة إلى ثلاثة أسباب مباشرة " أولها رغم اختراق "الترويكا" الحاكمة للدستور في عديد المرات وعملها على تمرير مشاريع قوانين مختلفة إلا أن المعارضة أصبحت تقاس بحضورها في البرلمان وهو ما يجعل أن أكثر من 80% من مكونات البرلمان تعد ضمن الأطراف الحاكمة وهي الماسكة بزمام الأمور تحت قبة البرلمان رغم المحاولات الجادة للمعارضة القليلة في فضح عديد الممارسات على غرار قانون المصالح الاقتصادية والمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء وغيرها من القوانين المصيرية لتونس".
ضعف الأداء
وأضاف عمار ان ثاني الأسباب هو "ان المعارضة التونسية في شكلها الحالي ضعيفة ماديا ولا تجد دعما من مجتمع الأعمال او السفارات الأجنبية وهو ما يجعلها غير قادرة على التعبئة الشعبية مثلما كانت تفعل المعارضة عام 2013 والحاكمة حاليا إضافة الى حالة الإحباط التي يعيشها المواطن التونسي من السياسيين وتواتر المصائب والأحداث المحلية والإقليمية والعالمية."
اما ثالث الأسباب حسب المتحدث فهو" الإعلام و خاصة المرئي منه الذي لا يزال يواصل الهروب الى الامام وإغلاق الباب امام المعارضة لتقديم الحلول والبديل في القضايا الوطنية وخاصة فيما يتعلق بالاقتصاد والمسائل الاجتماعية حتى يجد الدعم من المشاهد في حين اهتم الإعلام بقضايا وشقوق الحزب الحاكم التي لن تحل مشاكل المواطن التونسي ورغم الظهور المحتشم للمعارضة في الإعلام فقد كان رأيها منحصرا في بعض القضايا الجانبية والتي زادت من اسقاط صورة بعض المعارضين في الحضيض ."
دور الإعلام في خلق التوازنات
وأضاف ان "الكل يعلم تأثير الإعلام المرئي والمال في خلق مشهد سياسي متوازن وهو ما تحوز عليه احزاب السلطة رغم فشلها الذريع في ادارة دواليب الدولة أمام سكوت رهيب من القضاء والنيابة العمومية للتجاوزات والاتهامات الخطيرة للحزب الحاكم والتي وصلت الى قلب نظام الحكم فعندما يتم تطبيق القانون على الجميع بطريقة متساوية ونحترم مؤسسات الدولة ويتم سماع ومناقشة مقترحات المعارضة تحت قبة البرلمان على غرار الإثراء غير الشرعي وتمويلات الاحزاب المشبوهة واحترام سلطة الاعلام العمومية دون التدخل فيها سنشاهد وقتها موازين قوى متعادلة ومعارضة تقدم البديل وبإمكانها ملء الفراغ الحاصل حاليا."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.