المهدية : إنقطاع التيار الكهربائي غدا الأحد ببعض المناطق    سفيرة تونس بفنلندا تجري لقاء عمل مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفنلندي    منوبة: حجز طنيّن من البطاطا المعدة للاستهلاك في حملة مراقبة    شنوة صاير في السوق؟ ارتفاع جنوني في الأسعار يربك التوانسة    عاجل/ بريطانيا تجري محدثات حول مضيق هرمز الأسبوع القادم..    مباريات نارية اليوم السبت في سباق البطولة الوطنية...إليك برنامج النقل التلفزي    الرابطة الأولى: تشكيلة النادي الإفريقي في مواجهة الإتحاد المنستيري    الرابطة الأولى: تشكيلة الإتحاد المنستيري في مواجهة النادي الإفريقي    الرابطة الأولى: تشكيلة الأولمبي الباجي في مواجهة النجم الساحلي    روع المواطنين.."شورب" في قبضة الأمن..    كلية الاداب والعلوم الانسانية بسوسة تنظم معرضا للكتاب من 14 الى 16 أفريل الجاري    صادق قحبيش يعتذر الي مستمعي اذاعة ديوان أف أم    عاجل/ فاجعة تهز هذه الولاية..هلاك 3 أشقاء بطريقة بشعة وتفاصيل صادمة..    تحويل ظرفي لحركة المرور من أجل إتمام أشغال جسر لاكانيا    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الصين تنفي تقديم أسلحة لأي طرف في الصراع الأميركي الإيراني    وسط أجواء يسودها انعدام الثقة..انطلاق محادثات أمريكية-إيرانية في إسلام آباد    ترامب: سنفتح مضيق هرمز باتفاق أو بدونه    سي إن إن: مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد ستعقد بصيغتين "مباشرة" و "عبر وسطاء"    الشركة التونسية للملاحة تعلن تعديل برمجة رحلاتها باتجاه مرسيليا وجنوة    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    مهرجان إنكروتشي دي سيفيلتا: إبراهيم الدرغوثي... صوتٌ تونسي يعبر نحو البندقية    «فزعة» سيدي حمّادي بتوزر ... تظاهرة لابراز أصالة الموروث الجريدي    قرمبالية ...400 طفل يتألقون في المسابقة الجهوية للحساب الذهني    6 سنوات سجنا في حق لطفي المرايحي    البنك المركزي يطرح ورقة نقدية جديدة من فئة 5 دنانير    علامات مبكرة للخرف لا يجب تجاهلها... انتبه قبل فوات الأوان    الجيش الوطني يشارك في التمرين العسكري المشترك الأسد الإفريقي 2026    وزارة التربية تنشر روزنامة المراقبة المستمرة للثلاثي الثالث 2025-2026    فانس: الولايات المتحدة مستعدة لمدّ يد العون لإيران    وزير الخارجية يشارك في مراسم إعادة افتتاح المقرّ الرّسمي للأمانة التنفيذية لتجمّع دول الساحل والصحراء    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    شاكيرا تمنع الهواتف واليوتيوب على أطفالها وتثير جدل عالمي!    محرز الغنوشي يؤكد: ''من الاثنين الى الخميس ومن الشمال الى الجنوب بتفاوت في الكميات''    شكون اللاّعب الوحيد مالترجي الي ينجم يتخلف عن مواجهة صان داونز؟    رحيل كوليت خوري: صوت نسوي جريء يودّع الأدب العربي    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    أطباء في تونس: عمليات التجميل مش كان للزينة...أما تنجم تكون علاج ضروري!    كأس رابطة الأبطال الافريقية: برنامج مباريات نصف النهائي    كاتب الدولة للمياه: سيقع إستخدام 70 بالمائة من المياه المعالجة في مجال الري بحلول سنة 2050    جريمة قتل المحامية منجية المناعي: إحالة المتهمين على الدائرة الجنائية    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    تحب تخدم سبّاح منقذ في الصيف؟: هذه الشروط والوثائق المطلوبة    تواصل سلسلة أنشطة مشروع "في تناغم مع البيانو" بالنجمة الزهراء    بطولة شمال افريقيا لكرة الطاولة بليبيا: ميدالية برونزية لوسيم الصيد    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    المنظمة التونسية لارشاد المستهلك تدعو لارساء منظومة وطنية موحدة وملزمة للفوترة والتتبع الرقمي تشمل جميع المتدخلين دون استثناء    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    ارتفاع التضخم السنوي في ألمانيا إلى أعلى مستوى خلال عامين    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    سوم ''علوش العيد'' قداش باش يكون؟    أخصائية تغذية توضّح: هذا الفرق بين خبز الألياف والخبز الأبيض    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    اليوم: برشا ماتشوات في البطولة تستنى فيكم...شوف التوقيت، وين وشكون ضدّ شكون؟    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أضنتني مضايا
نشر في الحوار نت يوم 10 - 01 - 2016

مضايا هي مصيبة العالم الإسلامي اليوم، التي لا بدّ أن ينتبه إليها كلّ مسلم يزعم انتسابه للأمّة الإسلاميّة...
ومضايا هي ضياع بوصلة أعداء الله تعالى من شيعة وعلويين ومتفرّغين لمحاربة "الإرهاب"، الذين أصابهم العمى فلم ينتبهوا إلى مضايا... ومضايا هي ضياع المعاني الإنسانيّة والحقوقيّة وضياع الضمير والأخلاق، بل وضياع الروابط بين بني بشر...
ومضايا هي الأنانيّة المطلقة حيث لا أحد يهتمّ للموتى بها ولا للمجوّعين من الأطفال والنّساء والشيوخ... أنانيّة أغنياء المسلمين وأغنياء العالم وأنانيّة المنظّمات الدوليّة بجميع أنواعها حقوقية واجتماعيّة و"إنسانيّة"...
ومضايا هي اليأس من تركيع النّاس الأحرار... ذلك اليأس الذي تُرجِم حقدا ووحشية استثنائيين، فكان حصارا يعسّر الحياة أو يمنعها...
ومضايا هي إرهاب دولة عملت على إذلال شعبها وإرهاب حزب كاره لله ورسوله وللمؤمنين وإرهاب عالم متحضّر صمّ آذانه عن سماع الأنّات التي سمعها حجر مضايا!...

تلك مضايا كما رأيتها بحروفها، تفضح حقد كارهي الإسلام على المسلمين، وتفضح زيف "الإنسانيّة" التي ربّما تحرّكت لموت سيّد أبيض في بيته الآمن هناك في بلاد التقدّم والحضارة دون أن تنتبه إلى معاناة بل إلى فناء أهل مضايا التي مضى على حصارها سبعة أشهر وأمضى الكلب بشّار الأمر باغتيالها خنقا دون إسعاف... تلك مضايا التي إن عاش أهلها كانوا رمزا لمقاومة الظلم والشرّ والجبروت والطغيان والكفر وإن مات أهلها كانوا وثيقة موت عالم يدّعي التقدّميّة والإنسانيّة وحقوق الإنسان!... تلك مضايا التي تحمِّل العالم مسؤوليته فيما يحصل لها وتريه كريها حاميا للدكتاتوريّة وراعيا للاحتلال ومتجاهلا حقوق أهل الحقوق... تلك مضايا التي سوف تُسقِط كلّ الجمل المنافقة التي يرفعها "الديمقراطيون"، تلك الجمل القائلة بعدم وجود الفوارق على أساس الجنس أو اللون أو الدين!... مضايا هي ذلك الجرح الغائر الذي سوف يفرز أهل الإحساس من غير أهل الإحساس وسوف يفرز المسلم من غير المسلم والإنساني من غير الإنساني وصاحب الأخلاق والمبادئ من غير صاحب الأخلاق والمبادئ!... صاحب إحساس ومسلم وإنسانيّ يقتحمون الحصار ويكسرونه منجدين أهل مضايا، وفاقد إحساس غير مسلم غير إنسانيّ يسند هذا الحصار باللامبالاة وعدم الإعلام عنه ناهيك عن استحسانه ومؤازرة القائمين به من العلويين وشيعة "حزب الله" أعداء الله...
مضايا هي تلك القوةّ التي سوف تخرس كلّ الأفواه المنافقة وتنزل كلّ اليافطات الخدّاعة وتبطل كلّ الادّعاءات المتاجرة وتزيل كلّ طلاء برّاق خادع!...

نحن الفقراء نكتب عن مضايا وندعو لها، ولكنّ غيرنا من أهل الدثور مطالبون بالجود والبذل الكثير لمضايا وأهلها قبل أن يُسألوا أمام الله تعالى عن عدم العناية بمضايا...

أسأل الله العظيم لأهلي في مضايا رزقا واسعا حسنا، يُرزقونه من حيث لم يحتسبوا كما أسأله تعالى أن يشتّت شمل أعدائهم ويسلّط عليهم ريحا كريح الأحزاب ويغتالهم من تحتهم كما اغتال ثمود...


كتبه عبدالحميد العدّاسي، اليوم 10 يناير / جانفي 2016


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.