نفوق جماعي لأصناف بحريّة بخليج قابس: وزارة الفلاحة توضّح    أسرار تكريم لمين النهدي وابنائه لسعاد محاسن (صورة)    وزير الخارجية يشارك في أشغال الدورة الثالثة لمؤتمر مجموعة العشرين للشراكة مع إفريقيا    تونس: تحوير في جولان المترو و السّيارات في مفترق السّكة بحي ابن سينا    تونس: صرف منحة العودة المدرسيّة لفائدة الأساتذة    إسرائيل تعلن عن افتتاح مهرجان سينمائي بفيلم لمخرجة سعودية    قابس/ القبض على شخص من أجل مسك واستهلاك وترويج مادة مخدرة    متابعة/ هذا ماوعد به المدرب الاسباني الجديد للنجم غاريدو    خاصّ / علاء المرزوقي يرفع شكوى ضدّ السّي آس آس ويطالب بفسخ عقده وبغرامة مالية    والي القيروان يُكرّم الصباح نيوز    مؤلم: فيديو أثناء وصول جثمان الشاب آدم لمنزله    بسبب صندوق الجيش... أمير الكويت يعفي وزيري الداخلية والدفاع    رابطة الشمال ببنزرت (الجولة الافتتاحية ) . دخول قوي للمرناقية    رئاسة مجلس نواب الشعب تدين بشدة العدوان الصهيوني على غزة    وزير التربية: اعداد المخططات الجهوية للتربية نقلة نوعية و ثورة على مستوى التصرف في الموارد التي ستخصص للمجال التربوي    دخول حقل نوارة للغاز الطبيعي بصحراء تطاوين حيز الاستغلال موفى ديسمبر القادم    معز العبيدي ل"الصباح نيوز": تراجع نسبة الفائدة في السوق النقدية رهين مُحاربة جذور التضخم وتراجع قيمة الدينار    منزل عبد الرحمان : البحارة ينفذون وقفة احتجاجية برا وبحرا ويستنكرون تجاهل السلط لمطالبهم    في انتظار القرار النهائي ..هل تكتفي الجامعة بتسليط عقوبة مالية على ديلان برون؟    أخبار النادي الإفريقي.. اليونسي يقاضي فوزي الصغير ويلوّح بالرحيل    وزيرة المرأة: انتفاع 12 الف امرأة من منظومة احميني المتعلقة بالتغطية الاجتماعية    رأي / من يشكّل الحكومة ..الجملي أم الغنوشي؟؟؟    تطاوين: تشكيلة عسكرية تتعرض لإطلاق نار من مجموعة مسلحة من ليبيا    بريطانيا قد تمثل أمام محكمة الجنايات الدولية بتهمة التستر على جرائم حرب    زيادة في منح الاستثمار الفلاحي الخاص الى حدود 111 مليون دينار موفى أكتوبر 2019    تونس: نواب إئتلاف الكرامة يرفعون شعارات تنادي بتحرير فلسطين    منذ جانفي 2019.. ارتفاع طلبات التشغيل بنسبة 6%    القصرين: إصابة 9 أشخاص في حادث إصطدام ''لواج'' وشاحنة خفيفة    المنظمات المهنيّة تطالب بحكومة كفاءات    كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    تقرير الطب الشرعي يكذب وفاة هيثم أحمد زكي بسبب المكملات الغذائية    يورو 2020 ..فان دايك يغيب عن مباراة هولندا وإستونيا لأسباب شخصية    عقد كراء العقارات الفلاحية الدّولية    عقوبة تصل الغلق للنزل الذي وقعت فيه جريمة قتل الشاب آدم    سيدي حسين: القبض على منفذ ''براكاج'' لسائق تاكسي    في باجة: إيقاف عنصر تكفيري محكوم عليه ب 30 سنة سجنا    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    بوحجلة.. إطلاق حملة "دفيني" لجمع الملابس و الحشايا    تصفيات امم افريقيا 2021 : المنتخب التونسي من اجل الفوز الثاني على التوالي والبقاء في صدارة المجموعة العاشرة    مع بداية العام المقبل..السوق التونسية ستحتاج توريد كميّات من الحليب    جوائز المعرض الوطني للكتاب التونسي الدورة الثانية: 19- 29 ديسمبر 2019    عيسى البكوش يكتب لكم : كلام في الحبّ نور الدين صمود وزبيدة بشير نموذجا    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 18 نوفمبر 2019    المستاوي يكتب لكم : دار الافتاء في مصروالامانة العامة لهيئات الافتاء في العالم يتصديان لفوضى الفتاوى    تسخين السيارة قبل القيادة.. يفيد أم يؤذي محركها؟    سماء مغيمة جزئيا فتدريجيا كثيفة السحب أثناء الليل بالشمال والوسط    في الساحل: صائغي يقود عصابة تستهدف منازل الميسورين ثم يروج المجوهرات المسروقة    بعد نزعها للحجاب.. صابرين ترد على منتقديها    العراق.. قتيل وعشرات الجرحى وقذائف "هاون" بالمنطقة الخضراء    4 قتلى و6 جرحى في حصيلة أولية لحادث إطلاق نار في كاليفورنيا    حظك ليوم الاثنين    كندار: قافلة خيرية صحية لاهالي البشاشمة    دواء جديد لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية    حملة توعوية بالعاصمة حول مرض السكري وتاثيراته الصحية    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الطريقة القادرية البودشيشية تتحف المشاركين في الملتقى العالمي للتصوف    الملتقى المغاربي الرابع للتطعيم بتونس .. الإعلان عن تطعيم جديد للأطفال    تفاعلا مع السياسة، مطعم في صفاقس يقدم ''مقرونة كذابة'' و ''حمام محشي'' بسعر ''رخيص جدا ''    قفصة.. انطلاق الأيام الطبية محمود بن ناصر بمشاركة 100 طبيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





على الزعيم أردوغان أن ينقذ تجربته قبل فوات الأوان
نشر في الحوار نت يوم 17 - 04 - 2017


كلمات قبل البداية
أولا : لا أظن أن الرجل الكبير أردوغان راضٍ عن نتيجة الإستفتاء لهذا اليوم أي 51 ونصف بالمائة مقابل 48 ونصف ولا أظن أن تقديره كان أدنى من 60 بالمائة وإلا ما خاض هذه المغامرة.
ثانيا : قارئان لهذه النتيجة لا عداد بهما قارئ شامت من مثل الصحافة الأروبية والعربية وأعداء المشروع الإسلامي الوطني الديمقراطي بصفة عامة وقارئ إمعة يتحزب لأجل التحزب وليس لأجل الإصلاح وبين هذين القارئين كثيرا ما تذهب أصوات العقل أدراج الرياح.
ثالثا : لتركيا وطنا وشعبا وحزبا - حزب الرفاه أم حزب العدالة - وللمرحوم أربكان وهذا الرجل المجدد الكبير أردوغان ... لكل هؤلاء علي وعلى عشرات من إخواني الأفاضال وأياد بيضاء لما كنا لاجئين هناك من بطش السفّاح المخلوع بن علي قبل ربع قرن كامل وإني لأعد تركيا بلدي الثاني بعد تونس وما علق بفؤادي منها لا يمحى ولا ينسى.
دعني مع قراءتي في شكل خلاصات أن يندلق القلم بما لا يغني:
أولا : هذه النتيجة التي كرست انقساما حادا لا تصلح لأن تبنى عليها تغييرات عميقة هيكلية في نظام ديمقراطي وطني قوي مثل تركيا .
ثانيا : عندما تختصر الديمقراطية في أرقام وكسور متقاربة جدا لا تتكمن من الإفضاء إلى تحقيق مقاصدها إنما تستخدم في الإتجاه المعاكس وبذا يكون التوافق أولى منها.
ثالثا : ليس على أردوغان أن يكلّف نفسه ما لا يطيقُ وما لا تطيق بلاده وليس عليه أن ينوب عن أجيال جديدة في تأدية دورها عندما تحين ويحين دورها
رابعا : أردوغان أجدر من يعلم أن الزخم العلماني الذي ذاد عن وطنه في وجه محاولة الإنقلاب الفاشلة بمثل ما ذاد أردوغان نفسه هو زخم له حضوره الذي أكده اليوم وهو أجدر من يعلم أن الشعب التركي الذي أحبه وصوّت له لا يمنحه صكّا أبيض ليكون رئيساً غير قابل للمراجعة والتقويم ومن تمام نضج الأتراك ألّا يفرّطوا في أيّ مكسب ديمقراطي مع الإحتفاظ لرجل الديمقراطية في تركيا
خامسا : هذا الإنقسام نفسه هو الذي جنى على التجربة المصرية أيّام مرسي ومنافسه إلى جانب عوامل أخرى والديمقراطية التي لا تساهم في تمتين الوحدة الوطنية غير مأمونة العواقب حتى مع اختلاف بين الحالتين المصرية والتركية.
سادسا : على السياسيين المسلمين الوطنيين ألا يستعجلوا وألاّ يحرقوا المراحل وأن يتركوا للأجيال اللاّحقة دورهم وعليهم أن يعتبروا أن الغالب الأعمّ على الأمة بسبب عوامل تاريخية حاضرة وغابرة عدم الإطمئنان إلى البديل الجديد حتى لً تسربل بالإسلام والديمقراطية وأن الآخر الذي نزدريه له وزنه وثقله وتاريخه.
تركيا مستهدفة لأسباب معلومة وعلى رجالها ألّا يستهينوا بالتوازنات القائمة.
لا يمكن لتركيا أن تسير في طريق النهضة دون حزام وعليها مراعاة ذلك،معياري في الدين التوحيد الصافي ومعياري في السياسة الديمقراطية وتكديس السلطات في يد واحدة لا ينتمي إلى الديمقراطية.
أحب هذاً الرجل لأنه أمل لهذه الأمة ولكنّي أخاف عليه منه داء الزعماء.
اللّهمّ احفظه واحفظ به تركيا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.