أصدر مفتي الجمهورية حمدة سعيد بيانا بخصوص ما يتداول في مسألة الخمر وغيرها من تحليل وتحريم بعد التصريحات الأخيرة لمحمد الطالبي ووضع حد لمسألة الحلال و الحرام وجاء في نص البيان ما يلي : "سئلت من جهات صحفية متعددة عن موقف ديوان الإفتاء مما يتداول حاليا في مسألة الخمر وغيرها من تحليل وتحريم . وللتوضيح فإنه يجدر التذكير أن من خصائص الفكر العلمي عند المسلمين رحابته واتساعه للرأي وضده سواء في علم الكلام أو في الفلسفة أو في الفقه وغير ذلك ، وقد بلغ الاختلاف في مراحل تاريخية أشده حتى طال البحث في الذات الإلهية . ورغم ذلك فإنه لم تضق صدور العلماء يوما بمخالفيهم ، وعلى قولة الإمام الشافعي رحمه الله : رأيي صواب يحتمل خطأ ورأي غيري خطأ يحتمل صوابا . فالواجب بالدين أولا احترام الرأي بالغا ما بلغ وعدم اتخاذ التفسيق أو التكفير ذريعة الى إلجام الأفواه أو تهديد الناس في ذواتهم أو الاعتداء عليهم . ونحن باعتبار انتسابنا الى مؤسسة الإفتاء ، نؤكد أننا لسنا جهة مصادرة لرأي مخالفينا ، ولا يحق لنا ذلك ، وإن كنا موقنين جازمين بأن تحريم الخمر وكل أنواع المسكرات والمخدرات أمر لا منازعة فيه ولا يرتاده الشك والارتياب بأدلة متعاضدة من الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة قديما وحديثا . على أن قضية الشعب التونسي اليوم بل أم القضايا عندنا هي التغلب على الإرهاب ، وتحقيق التنمية في كل أبعادها ، وحل مشاكل البطالة. وما عدا ذلك فهو إلهاء للعقول وصرف للعزائم فيما لا جدوى منه. "