قلب تونس يدعو إلى رصّ الصفوف لمجابهة جائحة الكوفيد    لبنان: فرنسا تؤيّد اقتراح سعد الحريري    باريس: إخلاء برج ايفيل بسبب تهديد بقنبلة    الاتحاد المنستيري يقترب من استعادة نجمه السابق    باكورة إصدارات دار ديار باللغة الإنقليزية: رواية "THE BAT-LIKE WOMAN coronavirus " للروائي التونسي مصطفى الكيلاني    مصر: الفنّانة هالة صدقي تعلن تطوّرات قضية الفيديو المثيرة للجدل    صورة..ريم السعيدي تكشف عن وجه إبنتها الثانية    الكاف: 82 إصابة جديدة بفيروس كورونا    نوفاك دجوكوفيتش يعزّز صدارته للتصنيف العالمي لرابطة محترفي التنس    تحطم مروحية على متنها طاقم روسي وسط ليبيا    أمير قطر يشن هجوما على إسرائيل أمام الجمعية العامة ويتحدث عن "ترتيبات لا تحقق السلام"    الناقلة الوطنية تسمح لحرفائها تغيير مواعيد السفر دون دفع غرامة    رغم تمسكه بكشف حقيقة إسقاط قائمته.. محمّد علي البوغديري يدعو للم شمل العائلة الإفريقيّة في موسم المائوية    سوسة : وفاة ثانية بفيروس كورونا    جبل الجلود: القبض على شخص من أجل تورطه في سلسلة من السرقات    قبلي: دورة تكوينية لتعزيز قدرات فنيي ومهندسي جمعية "نخلة" في اجراء تحاليل المياه والتربة    نابل: المرأة "الشبح " تقع في قبضة الأمن (صور)    بنزرت.. مد تضامني بمناسبة العودة المدرسية    خلال اجتماع مع لجنة المصادرة: وزيرة أملاك الدولة تشدّد على تطبيق القانون    وسائل اعلام اسبانية: اصابة أحد لاعبي ريال مدريد بفيروس كورونا    السعودية: السماح بالعمرة لهذه الفئة دون غيرها    الحمامات: الإيقاع بمهرّب جزائري خطير...فتيات وأقراص مخدرة وأموال    شنيع/ دهس زوجته بسيارته ثم دفنها وهي حية.. الناطق باسم محكمة بن عروس يكشف التفاصيل "للصباح نيوز"    القصرين: تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس "كورونا" بفريانة وبوحدة العزل بالمستشفى الجهوي    فظيع: استخراج جثة مُحطمة الجمجمة ومقيدة من شاطئ لمسة بجرجيس..    مدنين ..العثور على مليار من العملة الأجنبية داخل سيارة    اليوم الموعد مع مباراتي نصف نهائي كأس تونس...البرنامج والنقل التلفزي    بداية من صباح اليوم: انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق    ضباب كثيف يحجب الرّؤية بالطّريق السّيّارة A1 من الكلم 127 مستوى استخلاص سوسة إلى الكلم 144 مستوى استخلاص مساكن    وكالة السلامة المعلوماتية تحذر من ثغرة تؤدي للاستحواذ على جميع الحواسيب    نصرالله: اعداديات دون ماء و معلمون يطلقون صيحة فزع    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاربعاء 23 سبتمبر    صفاقس: ارتفاع عدد الوفيات بفيروس ''كورونا''    عاجل-بأمر من رئيس الحكومة: الترفيع في أجور الولاة وتمتيعهم بامتيازات الوزراء..    رقم اليوم...84 بالمائة    «سالكوم» تنوع نشاطها    بسبب تعطيل كورونا للتصدير..صابة التمور مهددة والفلاحون يحتجون    تراجع الاستثمار الفلاحي الخاص    نيمار يواجه عقوبة مطوّلة    كأس الحبيب بورقيبة.. برنامج مباريات الدور نصف النهائي    عن روايته «لا نسبح في النهر مرتين»..الكاتب حسونة المصباحي يفوز بجائزة الكومار الذهبي    هلال الشابة يعلن الحرب على وديع الجريئ: سنقاضيك وطنيا ودوليا!    حفتر وعقيلة صالح في القاهرة من أجل الملف الليبي    قصة امرأة أفغانية فقدت أزواجها الثلاثة بسبب الحرب وتأمل بنجاة الرابع    مستشارة سابقة للبيت الأبيض: الولايات المتحدة أصبحت موضع شفقة في العالم    بداية أكتوبر سيكون في الصيدليات الخاصة ومراكز الصحة الاساسية..التلقيح ضد «القريب» ضروري ولا يحمي من الكورونا    إشراقات..عندهم أو عندنا    الاربعاء: طقس مغيم و أمطار بالشمال والوسط    الناقلة الوطنية تسمح لحرفائها بتغيير مواعيد السفر دون دفع غرامة    بورصة تونس تنهي حصة الثلاثاء على وقع سلبي    مرسى القنطاوي يحتفل باليوم العالمي للسياحة    وزير الثقافة يزور زهيرة سالم    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    اليوم في مدينة الثقافة ..«جويف» من أجل القطع مع النظرة الدونية لليهود    عدنان الشواشي يكتب لكم : يادولتنا ...قومي بواجبك ... لا أكثر و لا أقلّ.....    غدا الثلاثاء ... الاعتدال الخريفي 2020.. وأول أيام الخريف    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيروت.. انفجار أم تفجير؟

مشاهد مرعبة ومفزعة تابعها العالم بأسره أمس من بيروت التي تشوه وجهها في غضون دقائق قليلة بفعل الانفجار الهائل الذي امتد قطره الناري إلى ما بين 7 إلى 10 كيلومترات، بينما أكدت تقارير ميدانية أن سكان قبرص سمعوا دوي الانفجار الذي وصفه خبراء المتفجرات بأنه الأسوأ والأعنف الذي تشهده المنطقة منذ عقود.
والمتهم الرئيسي في كارثة بيروت التي أُعلنت مدينة منكوبة هو مادة نيرات الأمونيوم التي تسببت سابقا في كوارث في تكساس وتولوز وأوبباو. والشحنة التي انفجرت أمس في مرفأ بيروت تقدر كميتها ب 2750 طنا مخزنة منذ أكثر من 6 سنوات في المرفأ.
يأتي التفجير في ظل ظروف داخلية وخارجية دقيقة يعيشها لبنان الذي يعاني من أزمة سياسية خانقة إلى جانب الأزمة الاقتصادية بسبب ما يُعرف في لبنان بأزمة الدولار التي ساهمت بشكل كبير في تدهور القدرة الشرائية لللبنانيين وتعكر المزاج العام في البلاد الذي يعيش احتقانا كبيرا زاد في إذكائه الصراع الدائر منذ سنوات في الجارة سوريا التي تمثل العمق الأمني للبنان، خاصة بعد أن ثبت ضلوع حزب الله في الحرب الدائرة في سوريا وشن حملات ضده من عهدة دول غربية بتحريض من إسرائيل، العدو المتاخم والمرابط على الحدود الجنوبية للبنان معقل حزب الله.
ونذكر جيدا انه في الأيام الأخيرة نشبت أزمة كادت تتطور إلى حرب مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله بعد مقتل قيادي مُوال لحزب الله في سوريا في غارة إسرائيلية وتوعدت على إثرها بعض القيادات القريبة من حزب الله بالانتقام.
غير أن الورقة الأخطر التي تبرز من بين الحطام والأشلاء التي خلفها الانفجار والتي يحاول البعض توظيفها هي موعد إصدار المحكمة الدولية حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري حيث من المقرر أن يصدر القضاة في المحكمة الخاصة بلبنان حكمهم يوم الجمعة المقبل الموافق للسادس من أوت الجاري في قضية تُعد الأكثر تعقيدا في السنوات الأخيرة حيث تم اغتيال الحريري في قلب بيروت عن طريق تفجير استهدف سيارته التي كان بداخلها عندما كان مارا بالقرب من فندق سان جورج الشهير وسط بيروت. ووُجهت وقتها أصابع الاتهام لعديد الأطراف منها العدو التقليدي إسرائيل ثم إلى النظام السوري الذي اتُهم باغتيال الحريري بأيادي حزب الله حليفه في لبنان وفي المنطقة خاصة وأن تلك الفترة علت فيها عديد الأصوات داخل لبنان بضرورة خروج القوات السورية من لبنان وهو ما كانت ترفضه دمشق بشدة على اعتبار ان لبنان هو بمثابة الحديقة الخلفية لسوريا ويمثل جزءا من أمنها القومي. غير أن حادثة اغتيال الحريري سرّعت في وتيرة الأحداث التي أجبرت الجيش السوري على الخروج من لبنان تحت ضغط عربي ودولي شديد. وكان صوت الحريري وحزبه تيار المستقبل من أعلى الأصوات التي نادت بإنهاء "الوصاية السورية على لبنان" التي دامت أكثر من 30 عاما.
وكان من المقرر أن تصدر المحكمة الخاصة التي مضى على تأسيسها نحو 13 عاما بموجب مرسوم صادر عن الأمم المتحدة، حكمها الغيابي بحق أربعة متهمين تقول غنهم تابعون لحزب الله. وفي المقابل طالما نفى حزب الله التهمة معتبرا أن المحكمة الدولية "مسيّسة".
لذلك يلمح عديد السياسيين والمحللين في لبنان عبر القنوات التلفزيونية إلى ضلوع حزب الله في خلط التفجير ليخلط الأوراق أمام قضاة المحكمة الدولية بينما يرى آخرون ان أطرافا إقليمية ودولية أخرى هي من افتعلت التفجير لتوريط حزب الله الذي يمثل شوكة في حلق إسرائيل متحالف مع إيران عدو الغرب الأول في الشرق الأوسط ويمارس دورا حاسما في الحرب السورية.
وكما شكلت حادثة اغتيال الحريري في 2005 علامة فارقة في تاريخ لبنان، سيشكل تفجير مرفأ بيروت علامة أخرى فارقة ستزيد في خلط الأوراق وتعقيد الحسابات الداخلية والإقليمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.