محافظ البنك المركزي: على تونس الاستثمار والاندماج في افريقيا للخروج من أزمتها    رابطة الأبطال الافريقية: الترجي الرياضي يتحول اليوم الى القاهرة وغدا الاجتماع الفني    اللجنة العلمية :لا يمكن إقرار حجر صحي شامل على كامل البلاد    اقرار الحجر الصحي الشامل بهاتين المعتمديتين..    تفاصيل اختتام الورشة الفنية للافلام القصيرة "حكايات عرائس"    فتحي العيادي: لقاء الرئيس سعيّد بالغنوشي كان "مُطوّلا وإيجابيا ومهما"    سحب قرعة ملحق تصفيات كأس آسيا لكرة القدم 2023    الكاف: إعلان الحجر الصحي الشامل وهذه تفاصيله    وقفة مع تظاهرة "نظرات على الوثائقي"    نزار يعيش: كوفيد -19 يرفع مديونية القارة الإفريقية إلى حوالي 15%    رئيس الدولة، بمناسبة ذكرى انبعاث الجيش الوطني …"المؤسسة العسكرية مدرسة لقيم التضحية والقيام بالواجب"    الآبار العميقة بوحبيب وتازغران بالهوارية تعرضت الى عمل اجرامي تسبب في انقطاع مياه الشرب    القيروان: إصابة 10 عاملات في القطاع الفلاحي في انقلاب شاحنة خفيفة    قطاع الصناعات التقليدية قادر على العودة إلى الأسواق العالمية إثر إنتهاء أزمة كوفيد-19    عصابة لسرقة المواشي تطلق النار على دورية امنية بالكاف: مصدر أمني يوضح    محمد عياش: نسعى لتشريف الكرة الطائرة التونسية في أولمبياد طوكيو    إحباط ثلاث عمليات تهريب بسوسة وقابس وصفاقس وحجز بضاعة بقيمة 119 ألف دينار    الحكومة الجزائرية تستقيل    كريستيانو رونالدو يواصل كتابة التاريخ    مرصد الدفاع عن مدنية الدولة يستنكر قيام "مدرسة قرآنية بالاحتفال بلبس فتيات للحجاب"    حي التضامن: اختطاف فتاتين من طرف منقبة وملتحي..وهذه التفاصيل..    رئيس الحكومة يعقد سلسلة من اللقاءات مع الكتل الداعمة للعمل الحكومي    غلق مطاري النفيضة والمنستير بسبب الاضرابات    المكتب الجامعي لكرة القدم يقرر الدعوة إلى جلسة عامة عادية بداية شهر أوت    الجزيري: رحلات التونيسار كثفت زيارات وزراء ليبين لبحث الإستثمار    عاجل: تفاصيل إطلاق نار على دورية للحرس الوطني بالكاف..    جليلة بن خليل: سرعة انتشار السلالة الهندية تتجاوز نسبة 60%    تلقيح اكثر من 25 الف شخص ضد كوفيد-19 يوم الاربعاء 23 جوان 2021    المتلوي: الإطاحة بخلية إرهابية    وزارة الدفاع تنفي    في ذكرى رحيل سعاد حسني... عائشة عطية تستعيد روح السندريلا    عرض حبوبة في مهرجان قرطاج ..أكثر من 40 عازفا و مفاجأة نسائية في الغناء    الروائية حبيبة المحرزي ل«الشروق»: الملتقيات الأدبية أصبحت مجالا للاستعراض والشهرة الزائفة !    القائمة الجديدة لمديري الإدارات المركزية التابعة لوزارة الداخلية    برنامج مباريات ثمن نهائي كأس أمم أوروبا    ليبيا: تقدّم في اتجاه انسحاب القوات الأجنبية من البلاد    النتائج الرسميّة للانتخابات التشريعية الجزائرية    تونس تحيي اليوم الذكرى 65 لانبعاث الجيش الوطني    حدث اليوم .. تفاهمات مؤتمر «برلين 2» ...خروج وشيك للمرتزقة من ليبيا    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    البورصة السياسيّة .. في صعود.. لطفي زيتون (وزير سابق)    نهائي الكأس ينطلق في الرابعة بعد الزوال    بدء بيع أضاحي العيد    مع الشروق..تونس إلى أين سيدي الرئيس؟    القبض على منحرف اعتدى ب"ساطور" على فتاة أجنبية    غلق مطار النفيضة الحمامات    القصرين: رصد 60 حالة غش خلال الدورة الرئيسية لإمتحانات البكالوريا    وزّعت 300 ألف دينار على عائلتها: موظّفة تستولي على أموال مؤجرها    رسميا : نهائي كأس تونس بين الافريقي والصفاقسي بداية من الساعة 16:00    كل التفاصيل عن الاستعدادات لبيع أضاحي العيد    مدينة العلوم: القادم مدرسة صيفية في علوم الفضاء لفائدة التلاميذ من 10 الى 12 سنة    قريبا العرض الاول لمسرحية "الجولة الاخيرة" لمنير العلوي    في الذكرى 25 لوفاته..الشيخ سالم الضيف: المربّي الزيتوني والمناضل الدستوري الفذّ    المخرجة التونسية كوثر بن هنية ضمن لجنة تحكيم الأفلام القصيرة ومسابقة أفلام المدارس خلال مهرجان كان 2021    داعش التي تنام بيننا... في تفكيك العقل التونسي    انطلاق فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان قابس سينما فن    رئيس اتحاد الكتاب التونسيين في افتتاح معرض الكتاب التونسي: "أيها الكتاب....لا حظ لكم في هذا الوطن"    محمد الشرفي في ذمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أيمن العابد خبير محاسب: رقمنة العملة و تخلف الإقتصاد التونسي
نشر في الخبير يوم 17 - 02 - 2021

يعاني الإقتصاد التونسي اليوم من عديد العيوب، ذلك أنه اقتصاد الرخص و كراسات الشروط المقدسة.. فمن أجل القيام بنشاط ما يجب ضرورة و إلزاما الرضوخ لكراس الشروط. و أحدث كراس شروط تونسي يناهز عمره العشر سنوات. فمثلا إذا اردنا بعث مركز للتكوتن المهني، فيجب ضرورة توفير محل للغرض، أما صاحب المشروع فيريد مركزا للتكوين عن بعد، فلماذا يتم في هذه الحال إلزام المعني بالأمر بكراء محل!!
يجب أن يكون هناك تضافر بين المال و العمل، و نحن اليوم في تونس نحول دون التقاء المال بالعمل، و نجد مثالا لهذا في قطاع المقاهي، الذي يشرف على تنظيمه كراس شروط تمت صياغته في أوائل الألفينيات. و يقول الكراس:» المقهى يجب أن يكون شخصا طبيعيا». و هذا الشرط غير معقول حيث يمنع وجود شراكة بين شخصين أو أكثر في مشروع مقهى! و بالتالي يجب علينا الإنفتاح أكثر من أجل الخوض في مسائل الرقمنة و العملة الإفتراضية و غيرها…
أما عن العملات المشفرة فتعتبر عملات لا مركزية، أي أنها غير خاضعة لرقابة البنوك المركزية، هي عملات يتم تداولها وسط المجتمعات الغير خاضعة للرقابة الدولية.
و يمكن الحصول على هذه العملات عن طريق «التعدين» و ذلك بحل مشكلة رياضية باستعمال الحاسوب، و تستحوذ الصين على 40% من قطاع التعدين، و تعتبر عملة البيتكوين إحدى أشهر العملات الرقمية.
أما الطريقة الثانية للحصول على العملة الإفتراضية، فتتمثل في التعامل مع شركات تستخدم هذا النوع من العملة، و هي غير موجودة في تونس. كما يمكن شراء هذه العملة بطريقة مباشرة.و من أهم ميزات عملة البيتكوين أنها عملة خفية، إذ لا يمكن لأحد معرفة رصيدك من هذه العملة، بما في ذلك المصرف الذي يتم إيداعها به.
تاريخ العملة و تطورها
مسألة تهريب الأموال بدون ترك أثر ليست حكرا على العملة الإفتراضية، بل نجدها أيضا في العملة العادية، حيث يتم تهريب الأموال من و إلى تونس دون ترك أي أثر. لذلك تبقى المالية معقدة جدا، و نحن للأسف لا نستعين بالمختصين في مواجهة الجرائم المالية.
تعتبر العملة وسيلة للتبادل، بدأت أول أمرها بالمبادلات ثم تطورت إلى نقود معدنية، ثم ورقية ثم افتراضية.. و كانت العملة في بدايتها سندا للملكية مقابل الذهب، و هذا ما يطلق عليه تسمية الإقتصاد الحقيقي. و قد تم انهاء التعامل بهذه الطريقة مع الرئيس الأمريكي نيكسون سنة 1971. أما اليوم فهناك رأي يعتقد بأن، قوة العملة نابعة من قوة الإقتصاد، و هذا الكلام بطبيعة الحال خاطئ.
تقول مجموعة العمل المالي عن العملة الإفتراضية:» تعمل كوسيلة للتبادل و الحساب و لا يوجد لها أساس قانوني في الدولة و لا هي مضمونة من أي دولة و تنفذ مهامها المذكورة سابقا فقط بالإتفاق داخل مجتمع مستخدمي العملة الإفتراضية».
هذه العملة مستعملة بكثرة في فرنسا، أما كندا فمتخوفة منها.. و بالنسبة للدول العربية نجد أن المغرب تمنع تداول العملة الإفتراضية و كذلك البحرين، أما السعودية و الإمارات فيطرحان إمكانية إرساء عملة افتراضية خاصة بهم، أما بالنسبة لتونس فهي تراقب عن كثب.إذا تم الخروج عن المركزية و رقابة البنوك، و الإنتقال إلى العيش في عالم العملة الإفتراضية بدون رقابة الدول، فسنجد أنفسنا أمام فوضى كبيرة و عارمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.