تنفيذ حكم تحضيري في ملف خلية التخطيط لاغتيالات يشمل رجل الأعمال فتحي دمق    من بينها تونس: أمطار غزيرة تشمل 10 دول عربية    عاجل/ تقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..    يوم الجمعة : هذه أفضل الادعية    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    بطاقة إيداع بالسجن في حق النائب أحمد السعيداني    أرقام على التوانسة: 27 % من أصحاب الدخل المرتفع يختاروا الخرجة والتفرهيد في رمضان    عاجل : المنيهلة... تحويل الطريق الجهوية 31 لمدة 60 يوم، حضّر روحك!    ليبيا.. تظاهرات في بني وليد تنديدا باغتيال سيف الإسلام القذافي    مقتل وإصابة 80 شخصا على الأقل في تفجير استهدف مسجدا في باكستان    أبطال إفريقيا: الترجي الرياضي يحزم اليوم حقائبه إلى باماكو    76% من التونسيين بين 25 و34 يصرفون أكثر في رمضان    تنظيم أيام تحسيسية لفائدة الشباب حاملي الافكار والمشاريع بولاية مدنين من 9 الى 17 فيفري 2026    غراهام: أنهيت الاجتماع مع قائد الجيش اللبناني بعد أن قال "حزب الله ليس إرهابياً"    تحقيقات تركية تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط اغتيال الزواري    اكتشاف يغيّر الطبّ: بكتيريا مختفية وراء أكثر من 70% من حصوات الكلى    عاجل : قضية اغتيال محمد البراهمي ... الإعدام والسجن للمتورطين    يهم شهر رمضان..بشرى للتونسيين..    تسبّبت في انقطاع الماء في عدّة مناطق: وين وصلت أشغال وادي مجردة؟    كرة الطاولة : الاء السعيدي تتألق وتحقق البرونزية في تونس    الرابطة الأولى: اليوم النظر في إعتراض النادي البنزرتي    عاجل : الغرفة الوطنية للدواجن...'' أسعار السكالوب'' والدواجن قانونية    رمضان قرب : هذه المشروبات الدافئة اللي ترطب جسمك وقت الافطار    الدبيبة عن مقتل سيف الإسلام: العنف لن يبني دولة في ليبيا    عاجل: تفاصيل جديدة في حادثة تعذيب كلب وذبحه    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    محرز الغنوشي يُبشّر بعودة الغيث النافع    تونس والجزائر تعززان التعاون في مجال الصيد المستدام بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جيكا"    عاجل/ حادثة التنكيل بكلب وذبجه..معطيات وتفاصيل جديدة..    كرة اليد: مهدي البري يخوض تجربة جديدة في الدوري البوسني    المغرب تقوم باجلاء أكثر من 140 ألف شخص بسبب الفيضانات..    تصاعد الجدل حول كريستيانو رونالدو بعد انتقاد ميركاتو الهلال    ما حكاية الثقب الأسود في السماء الذي يشغل العلماء؟    جمعية القضاة تردّ على تنبيه رئاسة الحكومة وتؤكّد مطابقة أعمالها وحساباتها للتشريع الجاري به العمل    الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن"    تعزيز التعاون التونسي السنغالي في القطاع الطاقي    كاميرا مراقبة سرية تفضح لقطات من حياة مساعدة إبستين في السجن    في قضية 30 كيلوغراما من الكوكايين ... أسرار جديدة عن صفقة ال 10 مليارات    ملحمة بن قردان والذاكرة الثقيلة ... لهذا توقّف تصوير مسلسل «أركان حرب»    في إطار مشاركته في معرض القاهرة الدولي ... العوني يصدر «النص والظلال»    بين وفرة الإنتاج وأسئلة الجودة .. دراما رمضان على تلفزاتنا... نجوم كبار وأعمال بالجملة    الليلة.. سحب عابرة مع أمطار متفرقة    كرة السلة – كأس تونس: برنامج مباريات الدور ثمن النهائي    يوم 17 فيفري.. كسوف حلقي للشمس    إمضاء مذكرة تفاهم بين تونس وجمهورية جيبوتي لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الصحّة و الطب عن بُعد    عاجل: 92 % من التوانسة يعتبروا رمضان مناسبة لتكثيف العبادات    فتح باب الترشح لمسابقة الهواة بمهرجان مساكن لفيلم التراث    تعرف على حكام مباريات الجولة الخامسة إياب من الرابطة الأولى..    كرة اليد: عدنان بالحارث مدربا جديدا للنادي الافريقي    بالأرقام: تطور الإدخار البريدي بقيمة 981 مليون دينار أواخر نوفمبر 2025..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    علاش كي تُرقد تحب تخلّي ''ساقيك'' خارج الغطاء؟ العلم يفسّر    ندوة "المركز والهامش في فن العرائس: هل يمكن للعرائس أن تعيد رسم الخارطة الثقافية؟"    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتب الدولة للمالية يقترح إحداث منظومة لمتابعة نمو مكاسب أعوان الجباية ورفع السرّ البنكي
نشر في المصدر يوم 11 - 06 - 2012

قدّم كاتب الدولة للمالية في الحكومة المؤقتة سليم بسباس الخطوط المرجعية للإصلاح الجبائي الذي تعتزم الحكومة الحالية الاشتغال عليه وتركيز منظومة حسب رأيه أكثر عدالة وشفافية وذلك من خلال استعراضه لجملة من المقترحات والتوصيات العملية خلال الملتقى حول "من أين لك هذا؟" المنتظم في منتصف الأسبوع الفارط.

وتتمثل أبرز محاور الإصلاح الجبائي الجذري في إحداث منظومة لمتابعة نمو مكاسب أعوان الجباية ورفع جميع القيود أمام الإدارة الجبائية للنفاذ إلى المعلومات المتعلقة بالذمة المالية للأشخاص بما ييسر رفع السرّ البنكي كما اقترح تجريم الانتفاع بامتيازات جبائية من وجه شرعي علاوة على إحداث فرق مختصة ذات كفاءات عالية لمقاومة أنماط الجريمة الخطيرة والمتطورة في المجال الجبائي وإلزام مصالح الجباية بإعلام النيابة العمومية بالأفعال التي توحي بارتكاب جرائم مالية أو اقتصادية يتجاوز مداها المجال الجبائي.

وأوصى أيضا بإرساء آليات تواصل وتثقيف جبائي وتحسيس ناجعة وذات مصداقية ثابتة بهدف تنمية الحسّ المدني لدى المواطن وذلك في إطار تشاركي مع مختلف مكونات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإسراع في تركيز الآليات البديلة لفضّ النزاعات الجبائية على غرار المراضاة والتحكيم والتوفيق الجبائي إل جانب استنباط آليات ناجعة لمقاومة الاقتصاد الموازي ودعم شفافية النشاط الاقتصادي والمعاملات المالية.

ولاحظ كاتب الدولة أن تداعيات الثورة كشفت عن حجم رهيب وخطير للفساد صلب المجتمع وفي جلّ مفاصل الدولة باعتبار أن المال العام هو الأكثر استهدافا في جرائم الفساد المالي مؤكدا على الإجماع الوطني حول الإسراع في استئصال وباء الإثراء غير المشروع مشددا على أن القانون الجبائي يعدّ إحدى الآليات المميزة لمقاومة الفساد والإثراء غير المشروع.

وأفاد أن الحكومة السابقة والحكومة الحالية بادرت باتخاذ جملة من الإجراءات تعتبر خطوات هامة ضمن مسار بلورة وتركيز منظومة وطنية ناجعة ودائمة لمقاومة الفساد المالي بجميع أنماطه تعتمد أحدث المقاربات والمعايير التي تم التوصل إليها في هذا المجال.

وأقرّ كاتب الدولة للمالية في مداخلته بأن المنظومة الجبائية الحالية والتي تعد ثمرة أكثر من ثلاثة عقود من الإصلاحات العميقة والمتواصلة قد حققت عديد المكاسب الهامة للمجموعة الوطنية، غير أن هذه الإنجازات وعلى أهميتها لا يجب أن تحجب الفشل الذريع للسياسات الجبائية المتبعة إلى حدّ الآن في تحقيق العدالة الجبائية الفعلية وفي تكريس الحكم الرشيد للشأن الجبائي.

وتتمثل أبرز نقاط ضعف المنظومة الجبائية بحسب سليم بسباس في تنامي تدني الثقة بين السلطة الحاكمة ومنظوريها نتيجة ضعف الحوكمة العمومية( ضعف الشفافية على مستوى الموارد والنفقات العامة وضعف أداء الهياكل والمؤسسات العامة...) ممّا ولّد تنامي عزوف المطالبين بالأداء عن إقبالهم عن واجباتهم الجبائية، فضلا عن الحيف الجبائي الهيكلي البارز للعيان نتيجة تضخم منظومة التحفيزات الجبائية والنظم الجبائية الخاصة وتنامي ظاهرة التملّص والتهرب الجبائي مما نتج عنه إثقال كاهل أصناف معينة من الفئات الاجتماعية ولا سيما ذوي الدخل الشفاف كالمؤسسات الشفافة والأُجراء الأمر الذي أربك توازنات المالية العمومية.

وشدد على أن كل أنماط التملص أو التهرب الجبائي من أدناها إلى أقصاها تمثل جميعها صنفا من أصناف الإثراء غير المشروع ونيلا من المال العام وتصبح هذا الأفعال عندما ترتقي إلى مستوى الظاهرة الوبائية، خطيرة ومهددة لمنظومة الجبائية والسلم الاجتماعية والتنمية بما يتولّد عن ذلك من إهدار مُمنهج للمال العام.

وخلص كاتب الدولة للمالية إلى أن السياسة الجبائية في تونس مدعوة في الفترة القادمة إلى الإسراع بتدارك النقائص التي تشكو منها حاليا المنظومة الجبائية في اتجاه تكريس العدالة الجبائية وخلق مناخ ملائم للأعمال وتنشيط الاستثمار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.