فوز ودي للمنتخب التونسي على هايتي في أول اختبار تحت قيادة اللموشي    موقف مدرب الأرجنتين من مشاركة ميسي في مونديال 2026    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    إيران.. لا يوجد مبرر لبقائنا في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    هل ترامب مريض نفسانيا    قرار مهمّ: يوم عمل عن بعد لكل الموظفين    صلاح الدين السالمي ...وحدة المكتب طمأنة للشغالين.. والحوار الاجتماعي أولوية    محادثة هاتفية    قيادة جديدة للإتحاد أمام تحديات صعبة ...السالمي يخلف الطبوبي    عاجل/ الحوثيون يستهدفون إسرائيل بصاروخ للمرة الثانية..    سفينة الإنزال الأمريكية "تريبولي" تصل الشرق الأوسط محملة ب3.5 ألف بحار ومشاة بحرية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف "صناعات ثقيلة" صهيونية أمريكية بالمنطقة..    الوطن القبلي ... المساحات المخصصة لزراعة الفراولة... في تناقص !    ارتفاع في انتاج الكهرباء    بطولة الجامعات الأمريكية للسباحة ...ذهبية للحفناوي وفضية للجوادي في سباق 500 ياردة    بطولة الكرة الطائرة: الترجي يتصدر ويُستكمل مربع نصف النهائي    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    أفريل يبتسم للتوانسة: موسم فلاحي واعد    تونس تحتفل باليوم العالمي للمسرح .. «الهاربات» وتظاهرة «تونس مسارح العالم» أفضل احتفال    في عالم الخدمة: كيفاش تختاري لبسة المقابلة باش توري احترافيتك وتواكب الموضة؟    مباراة ودية: فوز شبيبة العمران على مستقبل المرسى 1 - صفر    فاجعة تهز هذه الولاية..والضحية فتاة 18 سنة..!    بعد طلب النجم بتعيين حكم أجنبي للكلاسيكو.. الترجي يصدر بلاغا    البنك الدولي يمنح تونس 90 مليون دولار..    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    مصممون وحرفيون يعرضون تصاميم مبتكرة تعزز صورة زيت الزيتون التونسي، في صالون الابتكار في الصناعات التقليدية بالكرم    نقابة الصحفيين التونسيين تدين استهداف الكيان الصهيوني لثلاثة صحفيين جنوب لبنان وتعتبره "جريمة حرب"    النادي الصفاقسي يعلن عن إلغاء اللقاء ضد نجم المتلوي و هذا علاش    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    عاجل : البنك المركزي يعلن عن شروط جديدة لتوريد المنتوجات غير ذات الأولوية    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس- حرية التعبير ما بين المحرّم و المحظور
نشر في المصدر يوم 24 - 07 - 2012

اعتبرت رئاسة الحكومة في آخر بيان لها أن التصريحات التي تمس بالمؤسسة العسكرية الوطنية دون إثباتات جرائم لا يجب أن تبقى بدون عقاب، مؤكدة مساندتها لوزير الدفاع ولقائد هيئة أركان الجيوش الثلاث.

وكانت تصريحات ومقاطع فيديو نشرت في الفترة الأخيرة على مختلف وسائل الاتصال تتعلق باستفسارات حول مدى احتفاظ الجيش الوطني بأسرار الثورة التونسية، سيما ملف القناصة وسيناريو يوم 14 جانفي.

وقد يبدو البيان من الوهلة الأولى عاديا وبروتوكوليا، ولكنه لا يمكن أن يمرّ بدون أن يثير المخاوف من العودة إلى تكميم أفواه الناس وكبت حقهم في التعبير عن رأيهم، وذلك عبر سياسة التهديد والوعيد باستخدام القانون أو بما يسمى"هيبة الدولة".

فحظر الكلام عن المؤسسة العسكرية، الذي تستخدمه السلطة كذريعة لحماية المصلحة العليا للبلاد، قد يخفى وراءه خططا غير معلومة غايتها خدمة المصالح السياسية والحزبية الضيقة.

كما أثارت المقدسات والمس بها جدلا كبيرا في تونس بعد الثورة بالرغم من أن الإسلاميين تسببوا في تهويل العديد من الأحداث تصاعدت على إثرها أعمال العنف، ودعت حركة النهضة إزاء هذا الوضع إلى "تجريم الاعتداء على المقدسات" ولكن البعض يرى أن هذه الدعوة حق يراد بها باطل !

فقد التزمت حركة النهضة في بيان مؤتمرها التاسع الختامي بضمان حرية التعبير، لكنها دعت في ذات البيان إلى تجريم التعدي على المقدسات باعتباره عدوانا على حرية الغير.

وكان نواب من الحركة في المجلس التأسيسي اقترحوا في وقت سابق التنصيص ضمن دستور تونس الجديد على تجريم الاعتداء على المقدسات.

ويقول معارضون وحقوقيون إن حرية التعبير والإبداع في تونس أصبحت مهددة منذ وصول الحركة الإسلامية إلى الحكم.

ويخشى مراقبون من انحراف النهضة نحو الاستبداد واستبدال الدكتاتورية "البوليسية" التي كانت سائدة في عهد بن علي بدكتاتورية "دينية" رغم تخليها على مطلب سابق بالتنصيص ضمن الدستور على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع.

ولا يستبعد أن يكون تنصيص مؤتمر النهضة على تجريم الاعتداء على المقدسات مدخلا لإيجاد شخص أو مؤسسة تتولى تحديد ما هو مقدس وما هو مدنس، وتكون وسيطا بين فكرة المقدس والممارسة الإنسانية، وهي المهمة التي كانت تقوم بها الكنيسة في العصور الظلامية.

والأفضل حسب احد الباحثين هو تجريم الاعتداء على الشعائر الدينية المعترف بها قانونيا مع ضرورة تحديد مفهوم الاعتداء حصريا وبدقة لأنه لا يجوز في القانون استعمال المصطلحات العامّة.

كما رفضت حركة النهضة "صياغة نص الدستور الجديد" وفق "المعايير الدولية لحماية حرية التعبير" وشددت على أن تلك المعايير "لا تضمن حماية الدين" من "النقد والسخرية"، وذلك خلال ورشة حوار بين نواب التأسيسي وخبراء دوليين.

وقال القيادي في حركة النهضة ومقرر لجنة التوطئة والمبادئ الأساسية للدستور عبد المجيد النجار إن المعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير تسمح بنقد كل شيء بما في ذلك الدين، مضيفا قوله إن "نقد الدين بالنسبة لنا كدولة إسلامية يمثل مشكلة كبيرة ويمكن أن يصبح مدعاة للفتنة".

وشدد الخبراء على "ضرورة ملائمة دساتير البلدان التي تعيش انتقالا ديمقراطيا مع المعايير الدولية الضامنة للديمقراطية بشكل عام ولحرية التعبير والصحافة والإبداع".
وشهدت الورشة خلافا حادا بين ممثلي حركة النهضة والخبراء الدوليين ما استوجب قطع الأشغال أمام رفض النهضة مناقشة مسألة الحرية في إطار القيم الكونية والنأي عن بها عن التجاذبات الدينية.

واشتدّ الخلاف حين تمسّك الخبراء الدوليون بأن تكون دساتير البلدان التي تعيش انتقالا ديمقراطيا متطابقة مع المعايير الدولية الضامنة للديمقراطية بشكل عام ولحرية التعبير والصحافة والإبداع بشكل خاص.

في حين رفض ممثلو النهضة هذا الرأي وشدّدوا بالمقابل على تركيز اهتمامهم على "كيفية حماية القيم الدينية والحريات العامّة مقابل الحريات الفردية وتنزيل الحقوق في الخصوصيات الثقافية.

وفي 3 ماي 2012 قضت محكمة تونسية بتغريم نبيل القروي مدير تلفزيون "نسمة" 2400 دينار بعد أن أدانته بتهمة "عرض شريط أجنبي على العموم من شأنه تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدة".

وعرضت القناة في 7 أكتوبر 2011 فيلم الرسوم المتحركة الإيراني الفرنسي "بيرسيبوليس" الذي قال إسلاميون تونسيون إنه يتضمن "تجسيدا للذات الإلهية".

وقتل شاب سلفي برصاص الأمن وأصيب أكثر من 100 شخص في أعمال عنف وتخريب قادها سلفيون يومي 11 و12 جوان الماضي في 8 محافظات تونسية احتجاجا على عرض فنانين تشكيليين تونسيين لوحات فنية "مسيئة للمقدسات" خلال مهرجان ثقافي أقيم يوم 10 من الشهر نفسه بمدينة المرسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.