الإفراج عن المندوب الجهوي للتربية بسيدي بوزيد    القضاء البريطاني ينظر في استئناف حكم عدم تسليم أسانج لواشنطن    قضية تدليس شهائد علمية بسيدي بوزيد: إصدار 4 بطاقات إيداع بالسجن    حادثة الإعتداء على طفل في روضة أطفال.. غلق الفضاء والاحتفاظ بصاحبته وإجراءات أخرى..    كرة قدم: مواعيد الجولات الثلاث الأخيرة من مرحلة الذهاب للمحترفة الأولى    بورصة تونس تقفل حصة الثلاثاء على منحى سلبي    أمطار هامة وعامة .. ارتياح الفلاحين وتحسّن مزاج التونسيين    رسمي: منصف الكشو رئيسا لمحكمة التعقيب خلفا للبشير العكرمي    تحسّن العائدات السياحية بنسبة 7 بالمائة إلى حدود 20 أكتوبر 2021    سيدي بوزيد .. العثور على جثة إطار تابع للقباضةالمالية    حالة وفاة واحدة و150 إصابة جديدة بالفيروس التاجي خلال يوم واحد    الداخلية تكشف عن ملابسات وفاة عون حرس ببن قردان    الرئيس الأمريكي يعترض على مشروع اسرائيلي استيطاني جديد    المخرج الصربي إمير كوستوريتسا رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي    فيلم "مجنون فرح" لليلى بوزيد يتحصل على الجواد البرونزي بمهرجان "فيسباكو" بواغادوغو    عاجل: تفاصيل جديدة عن اطلاق سراح نبيل وغازي القروي..    البطل الأولمبي أيوب الحفناوي يحزر ذهبيته الثانية في البطولة العربية للسباحة    قرعة كأس الكونفدرالية تسفر عن مواجهات قوية للأندية العربية    الاطاحة بمنحرف روّع تلاميذ المدرسة الاعدادية بالمروج    وفاة عون أمن وإصابة اخرين إثر إنقلاب سيارة أمنية    احباط محاولة تهريب اكثر من 3 كلغ من مادة القنب الهندي بمطار تونس قرطاج    تصفيات مونديال قطر: الاتحاد الافريقي يحدد يومي 13 و16 نوفمبر لاجراء اللقاءين الاخيرين للمنتخب التونسي في المجموعة الثانية    الرابطة المحترفة 1 : قمة في رادس بين الترجي والصفاقسي و اخرى في حمام سوسة بين النجم والافريقي    ياسين العياري:" أزمة خبز في الأفق"    الإحتفاظ بسمير الطيّب وسبعة مسؤولين بوزارة الفلاحة    سوسة: 30 ألف دينار... في حاوية للقمامة    عبد اللطيف المكّي ينتقد نجلاء بودن بسبب خطأ لغوي    القصرين: اندلاع حريق بمقر التضامن الاجتماعي    نقابة الفلاحين بالمهدية ترفض تحديد سعر البيض    رئيس لجنة الحجر الصحي يحذر من ظهور متحور فرعي لسلاسة دلتا    هام: وسائل النقل غير معنيّة بجواز التلقيح    سامسونج للإلكترونيات تعزز قيمة علامتها التجارية من خلال تصنيفها ضمن أفضل خمس علامات تجارية    بطولة الرابطة المحترفة الثانية تنطلق يوم 13 نوفمبر وسحب الروزنامة يوم الجمعة    بعد عملية زراعة كلية خنزير في جسم إنسان: الأزهر يحسم الجدل    القبض على شخص محلّ 02 مناشير تفتيش وصادرة في شأنه أحكام تقضي بسجنه لمدة 12 سنة    الشريط السينمائي «مجنون فرح» لليلى بوزيد سؤال الجسد ... والهوية!    يبيع زوجته لمسن لشراء هاتف ذكي..!    الكاف: تسجيل حالة وفاة واصابتين جديدتين بفيروس "كورونا"    جرة قلم: ألا في الفتنة ساقطون    مفتي الجمهورية: الواجب الديني والدنيوي حماية المجتمع من الفساد    أولا وأخيرا / مباشرة من باجة    قرعة دور المجموعات لرابطة ابطال افريقيا: الترجي في المستوى الاول والنجم الساحلي في الثاني    الكاف...كميات متواضعة من الأمطار تعطّل سير القطارات في الاتجاهين.. الحرفاء غاضبون والنقابة تطالب وزير النقل بالتدخل    نوايا التصويت قيس سعيّد في الرئاسية و الدستوري الحرفي التشريعية …والنهضة فقدت الكثير    جلسة طارئة لمجلس الأمن بخصوص الاوضاع في السودان    بعد تربعه على عرش أفضل هدافي إفريقيا...ليفربول يطلق لقب «الامبراطور» على صلاح    مع الشروق.. أزمة حادّة في السودان    حالة الطقس ليوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2021    توزر: «واحة المبدعين» برنامج إذاعي محلّي لتكريم المبدعين من التّلاميذ والمربين    وزارة الصحة: تطعيم 54687 شخصا ضد كورونا    بالأرقام: نسبة امتلاء سدود البلاد إلى حدود اليوم    مفتي الجمهورية يصدر بيانا بشأن الفساد    القيروان: افتتاح موسم جني وتحويل الزيتون    البرمجة الكاملة للدورة 32 لأيّام قرطاج السينمائيّة    عاجل: حريق في مصنع للأجبان بمنزل تميم    فيديو/ "كمال الزغباني المتوغل".. مداخلة لسيلم دولة في حفلة الحياة    صور/ تونس تُحيي اليوم الذكرى 194 لإنشاء العلم الوطني    التلفزة التونسية تتوج بثلاث جوائز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزيت النباتي المدعّم مرة أخرى مفقود
نشر في المصدر يوم 11 - 06 - 2021

للمرة الألف تطفو مشكلة الزيت النباتي المدعّم على السطح بعد أن استعصى على كافة مسؤولي البلاد حلّها على ما يبدو بالرغم من أن الحلول موجودة لدى أهل المهنة الذين تعبوا من الخوض في نفس الموضوع منذ سنوات وسنوات.
ويبدو أن المقترحات والحلول المقدّمة من قبل المهنيّين لمن يهمّهم الأمر باتت تجابه إما بالتجاهل وإما بالغموض من قبل السلط المعنيّة بهذا الملف الذي يهمّ ملايين من التونسيين .
ومرّة أخرى لم يدم انفراج الوضع غير بضعة أسابيع تم خلالها تزويد السوق بالبعض مما تحتاج من هذه المادة الأساسية في حياة ملايين التونسيين البسطاء. ثم عدنا إلى نفس المسلسل الذي لا يراد له أن ينتهي وهو فقدان الزيت المدعم وغياب هذه المادة الأساسية تماما في أغلب جهات البلاد إن لم نقلّ كلّها إلى درجة أن موزّعي هذه المادة ( تجار جملة وتجار تفصيل ) باتوا يهيّئون حرفاءهم لنسيان الزيت النباتي المدعّم مع حلول العام الجديد مؤكّدين أنه سيختفي من السوق نهائيّا وبفعل فاعل.
ومرة أخرى أعرب المهنيّون من خلال الغرفة الوطنية لمعلّبي الزيوت النباتية المنخرطة بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمجمع المهني لمعلبي الزيت النباتي المدعم المنضوي تحت لواء كنفدرالية المؤسسات المواطنية ( كوناكت ) عن امتعاضهم ممّا يحصل في هذا القطاع ومن الوضع الذي بات منذ سنوات يهدد مؤسساتهم بالإغلاق والإفلاس والمصير المجهول .
ويؤكّد المهنيّون أن الأمور ازدادت غموضا في أذهان الجميع وأن مصير 43 وحدة إنتاج بات في مهبّ الريح وبالتالي مصير أكثر من 10 آلاف شخص يرتزقون من الميدان بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
وللتوضيح فإن الدولة تستورد عن طريق الديوان الوطني للزيت كميات من الزيت الخام بحصة سنوية تقارب 165 ألف طنّ ( ما يناهز 15 ألف طن شهريّا ) يتم توزيعها على المصنّعين لتعليبها ثم توزيعها على تجار الجملة الذين يوزّعونها لدى تجار التفصيل . لكن في الواقع يسجّل المهنيّون نقصا لا يقلّ عن 20 ألف طن كل عام.. وحتى الكميات التي يتم توريدها فتبقى في بعض الأحيان أشهرا على ظهر سفينة راسية في الميناء مع كل ما ينجرّ عن ذلك من خسائر للمهنيين والمواطنين وحتى للدولة نفسها.
وبالرغم من أن المهنيين اقتنعوا بأن الدولة لم تعد تفي بالتزاماتها في ما يخصّ التوريد أو لم تعد ترغب في ذلك إضافة إلى تخفيض نسبة الحصص الشهرية التي كانت مخصصة لكل معمل منذ سنة 2017 ( تترواح نسبة التخفيض بين 5 و10 بالمائة وأحيانا أكثر) فإن ما يحيّرهم اليوم أنهم لم يعودوا يجدون إجابة واضحة لا غبار عليها لدى من يهمّهم الأمر . فلا هم يعرفون أن الدولة ستستأنف التوريد الذي تحتكره لوحدها وإن حصل ذلك فمتى وبأيّة كميّات ؟. ولا هم يعرفون هل إن الدولة استقالت نهائيا من مهمّتها وبالتالي لن تقوم بتوريد الزيت الخام ومن ثمّ هل إنه بات عليهم أن يتدبّروا أمورهم بأنفسهم أم بات حتميّا عليهم أن يغلقوا مصانعهم ويشرّدوا العائلات التي تعيش من العمل في هذا الميدان ؟.
وبعد أن كانت الغرفتان تطالبان المصالح المعنية في الدولة بإعادة الأمور إلى نصابها وبضرورة الإيفاء بوعودها في توريد كميات الزيت الخام كاملة في مواعيدها المحددة حتى تستطيع المصانع الإيفاء أيضا بدورها في التصنيع وبالتالي تزويد السوق بالكميات التي يحتاجها المواطن إدراكا منها أن الدولة قادرة على حلّ هذا المشكل بصفة نهائيّة شريطة أن تتوفّر لبعض مسؤوليها الإرادة والصدق والرغبة في خدمة عامة التونسيين بعيدا عن خدمة أفراد معيّنين فإنهم اليوم باتوا يطالبون بأمر يكاد يكون واحدا ومشتركا بينهم وهو أن تحدد الدولة موقفها الرسمي النهائي وأن تقطع مع سياسة الغموض والتجاهل فتتحاور معهم وتستمع إليهم من أجل الوصول معا إلى حلول يرون أنها ممكنة ولا تكلّف الدولة أيّة نفقات إضافيّة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.