تقليد رمضاني: تحيي العديد من النساء الجزائريات خلال سهرات شهر رمضان لعبة الحظ الشعبية "البوقالة"، وهي مزيج من التفاعل والشعر وقراءة المستقبل، إلى جانب أجواء من الضحك وأحيانا الحنين والألم. سهرات النساء: تشتهر اللعبة خصوصا في حي القصبة العتيق بالعاصمة الجزائر، حيث تجتمع النساء من مختلف الأعمار خلال الليل بعد خروج الرجال والأبناء إلى المساجد لأداء صلاة التراويح. طقوس السهرة: بينما تنشغل بعض النساء بتحضير السحور أو إعداد أطباق تقليدية مثل الرشتة، تختار أخريات الصعود إلى أسطح البيوت في القصبة للعب "البوقالة" وتبادل الأبيات الشعبية. حارسات التقليد: من بين المحافظات على هذا التراث السيدة حفصة المعروفة باسم "راوية"، التي تقدم أيضا برامج إذاعية حول البوقالة وتروي قصصها خلال السهرات الرمضانية. جذور تاريخية: يشير الأستاذ الجامعي عبد الحق شيخي إلى أن البوقالة ارتبطت تاريخيا بالموشحات الأندلسية، باعتبارها فنا شعبيا شفهيا انتقل عبر الأجيال في المجتمع الجزائري. أصل التسمية: تعود بعض الروايات إلى مدينة شرشال غرب العاصمة الجزائر، في فترة العهد الفينيقي، بينما يشتق اسم "البوقالة" من كلمة أمازيغية هي "البوقال".