فجعت معتمرة تونسية في البقاع المقدسة، بمأساة مزدوجة بدأت برحلة إيمانية وانتهت بفقدان زوجها ووالدها حيث وافت المنية زوجها، بينما لا يزال والدها مفقوداً في ظروف غامضة منذ يوم الجمعة الماضي. وفي تصريح مؤثر لإذاعة "موزاييك"، روت المعتمرة تفاصيل اليوم الواقعة، حيث توجهت رفقة زوجها ووالدها لأداء صلاة الجمعة بالحرم. وعقب انتهاء الصلاة، ضاعت آثار الرجلين وسط الزحام، لتبدأ رحلة بحث مريرة لم تكن تتوقع نهايتها. المفاجأة الصادمة جاءت من تونس، حيث تلقت المعتمرة اتصالاً من عائلتها يخبرونها بوفاة زوجها. وأكدت المعتمرة أن العائلة علمت بالخبر وشاهدت صورة الفقيد عبر الصفحة الرسمية لوكالة الأسفار التي نظمت الرحلة، قبل أن يصلها الخبر بشكل رسمي، مما جعل الفاجعة "نزول الصاعقة" عليها وهي وحيدة في الغربة. وبينت المتحدثة انها بينما كانت تحاول استيعاب رحيل زوجها، تفاقمت معاناتها باختفاء والدها الذي لم يظهر له أثر منذ ذلك الحين. وأوضحت المعتمرة بمرارة أن والدها يعاني من بداية مرض الزهايمر، مما يزيد من خطورة وضعه وصعوبة عودته بمفرده. وأكدت المعتمرة أن عمليات البحث لا تزال جارية بالتنسيق مع السلطات المعنية، وسط حالة من القلق الشديد على مصير والدها المسن.