-استقبلت الساحة السياسية والمجتمع التونسي بصدمة ولوعة كبيرة خبر وفاة الشابان السلفين بشير القلي و محمد البختي بسبب اضرابهما الوحشي عن الطعام الذي تجاوز ال50، وقد اختلفت الاراء والتاويلات بخصوص ملابسات هذه الماسات التي راح ضحيتها شابان تونسيان والمتسبب فيها. وفي هذا الاطار قال الدكتور يوسف زياد الهاشمي المختص في الانعاش في تصريح لجريدة الصباح الاسبوعي انه هناك أنواع لاضراب الجوع ,مثل اضراب الجوع المؤطّر وهو عادة لا يسبب أضرارا صحية كبيرة لأن المضرب عن الطعام يواضب على شرب الماء مع نسبة من السكر والأملاح المعدنية التي تضمن التوازن الجسدي للمضرب عن الطعام . أما إضراب الجوع الوحشي فانه الأخطر على الصحة حيث يمكن للمضرب إذا انقطع عن الماء والطعام أن تتعكّر حالته الصحية حتى بعد 48 ساعة..ومن تداعيات هذا الإضراب هو نقص الأملاح مما يؤدّي إلى اختلال كبير في وظائف الجسد إلى جانب الفشل الكلوي الذي قد يستفحل ويصل إلى قصور كلوي..كما أن نقص البروتينات في الجسم ينتج عنه نقص كبير في المناعة يصل حدّ انهيار جهاز المناعة إلى حدّ أن تعجز المضادات عن القيام بدورها كما يمكن أن يتأثّر الجهاز التنفسي للمضرب ليصل إلى حد العجز عن التنفّس الطبيعي ومن الأشياء اللافتة التي ذكرها الدكتور الهاشمي أنه نظريا وطبيا ليس هناك علاقة بين إضراب الجوع حتى ولو كان وحشيا وبين النزيف الدماغي كما هو الحال في وفاة محمّد بختي والناجمة عن نزيف دماغي لكن قد يفضي الإضراب مثلا في حالات نادرة إلى تعفّن جرثومي ينجم عنه نزيف دماغي كما وأن الإضراب لا يؤدي إلى سكتة قلبية لكن قد يسبب أضرارا تؤدي في النهاية إلى توقّف القلب.