سيدي حسين: دماء... وايقافات في معركة بالأسلحة البيضاء    أحمد القديدي يكتب لكم: حذار من الصدام بين الإسلام والغرب؟    قضيّة أحداث بنقردان.. 96 متهما وقضايا موزّعة بين أصليّة في طور التقاضي الحكمي وفرعيّة في طور التحقيق    "السياحة العالمية": 32 بالمئة من وجهات السفر مغلقة بسبب كورونا    طهران تفرج عن بريطانية متهمة بالتجسس... بعد انقضاء عقوبة سجنها المقررة ب 5 سنوات    رئيس الحكومة يعطي اشارة انطلاق استغلال الطريق السيارة بن قردان راس جدير    وزارة الشؤون الثقافية: استئناف كل الأنشطة الثقافية بجميع فضاءات العروض    مركز فن العرائس ينظم ورشة لصنع الافلام القصيرة "عروستي تحكيلي"    استئناف كل الأنشطة الثقافية بجميع فضاءات العروض    قابس : وحالة وفاة.. و22 إصابة جديدة بفيروس كورونا    لبيب الصغير في الحوار التونسي؟؟    غارة غامضة شمالي سوريا.. وصور فضائية تكشف آثارها    القيروان تحتفل بالمرأة الكادحة    المهدية.. حالة وفاة و16وإصابة جديدة بفيروس كورونا    معهد الرصد الجوّي يُحذّر...    الحكومة الليبية: تدعو الشركات التونسية لاسترجاع نشاطها في ليبيا    11 مارس: عمال الحضائر يعودون للإحتجاج مع إمكانية تنفيذ اعتصام    أثار ضجة في الأردن.. رجل أعمال يوزع ذهبا وهواتف آيفون على موظفيه    اليوم كلاسيكو الفرجة بين النادي الافريقي والنادي الصفاقسي    هيئة الاتحاد المنستيري تحتّج على محرز المالكي وتطالب بابعاده عن مباريات الفريق مستقبلا    تراجع الاستهلاك العالمي لزيت الزيتون خلال الموسم 2021/2020 بنسبة 5ر1بالمائة    مارث: وحدات الحرس الوطني تحجز بضائع مهربة بقيمة 554 مليون    المشيشي يطلب اجتماعا مع تنسيقية "جربة ولاية"    عبير موسي: كفاكم كذبا وإشاعات! (صور)    بعد إعادة مشاهدة لقطة ضربة الجزاء.. المغربي رضوان جيد يعتذر من الاهلي المصري    مجموعة "حالة وعي" لسميّة بالرّجب ج(33): الهوس ... بالوطن    لسعد اليعقوبي: قد نضطر إلى سلسلة من التّحرّكات الاحتجاجية    في ذكرى ملحمة بن قردان.. المشيشي يؤكد أنّ الحرب على الإرهاب متواصلة    بداية من الاثنين: تفاصيل التوقيت الإداري    محمد الحبيب السلامي يخشى: ...نخشى ألا تقبل صلاة الاستسقاء وفينا هؤلاء    حجز مواد غذائية بمخزن عشوائي بمنزل بورقيبة    حول مقترحات الوفد الحكومي/والي لالصباح نيوز : تفعيل منطقة للتبادل الحر مع الجزائر وحفر آبار بمناطق سقوية وخطوط جوية دولية جديدة    المنستير: تسجيل 39 إصابة جديدة و ارتفاع الوفيات الى 381 حالة    في مقرين: يتنكر في ملابس نسائية...لتنفيذ عملية سطو جهنمية...ليجد الأمن في الموعد!    أول قرار لإدارة الزمالك بعد الهزيمة بثلاثية أمام الترجي    سوسة.. ايقاف أستاذ عن العمل بتهمة التحرش الجنسي    الرابطة الثانية.. برنامج مباريات اليوم    كورونا في صفاقس: تسجيل 3 حالات وفاة و97 إصابة جديدة    طقس اليوم.. سحب كثيفة وأمطار منتظرة    أريانة: فرع التعليم الثانوي يرفض إلغاء "الباك سبور"    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    الكاتب والباحث السياسي الليبي كامل المرعاش ل«الشروق»: حكومة دبيبة ستنال الثقة والوجود الأجنبي أبرز تحدّ    سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي مجددا    كلوب: من يرغب في الرحيل فلا أريده    القمودي: "أغلب السدود في تونس تتغذى من محطات التطهير"    زياد الهاني: المنجي الرحوي يتحمل مسؤولية الاعتداء على تمثال ابن خلدون    المهدية: ايقاف شاب رفقة أمه وأخته بصدد التفريط بالبيع في رضيعة    برشلونة يهزم أوساسونا ويقترب من الصدارة    بالفيديو..حضور ظافر العابدين في أخبار الثامنة يثير الجدل    التحاليل المخبرية تؤكد خلو 12 طن من الارز المسوّق من الافلاتوكسين ونحو 1300 طن مورد لا تزال محل نزاع    بلوغ اجمالي القدرة المركزة من الطاقات المتجددة لانتاج الكهرباء موفى 2019، 391 ميغاواط    من هنا مرّ المنجي ..    مهرجان Les solistes في دورته الرابعة: عروض وتربصات وجوائز بالجملة في 06 مسابقات    مرتجى محجوب يكتب لكم:..سؤال واضح إلى الشيخ..    "قيس بعثهولنا ربّي كفّارة جزاء لعمايلنا"    وكالة إحياء التراث تفتح باب الترشح لتقديم مُحاضرات بمناسبة "شهر التراث"    للشهر الرابع على التوالي..استقرار نسبة التضخم في مستوى 4,9%    مفتي الأردن: لقاح كورونا لا يفطر الصائم في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كسر الحصار المفروض على منزل علي بن سالم و تسليمه جائزة العميد محمد شقرون لحقوق الإنسان..!


e-mail : [email protected]
تونس / فريبورغ في 25 أفريل 2008
كسر الحصار المفروض على منزل علي بن سالم و تسليمه جائزة العميد محمد شقرون لحقوق الإنسان..!
احتضن منزل المناضل الحقوقي علي بن سالم حفلا تم خلاله تسليمه جائزة المرحوم العميد محمد شقرون لحقوق الإنسان، و هي جائزة تسند سنويا بالشراكة بين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين (تونس)، و جمعية : Vérité-Action (سويسرا)
و قد كان تسليم الجائزة فرصة لكسر الحصار الخانق المفروض على منزل المناضل علي بن سالم .. لأول مرة منذ سبتمبر 2005 ..! و قد ألقى كلمة الإفتتاح الأستاذ سمير ديلو الكاتب العام للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين نيابة عن رئيسة الجمعية ( المتواجدة خارج البلاد ) مؤكدا بالخصوص على أن المجتمع المدني يقوم تكريم السيد علي بن سالم نيابة عمن قابلوا تضحياته بالنكران و حرموه من العلاج و من السفر و فرضوا عليه الحصار ، و أنه سيأتي اليوم الذي ينال فيه المقاومون و المناضلون الحقيقيون الموقع الذي يليق بهم في تاريخ البلاد الحديث .. ثم أكد رئيس لجنة الجائزة السيد محمد الصالح فليس أن السيد علي بن سالم قد كان وليد حركية نضالية واجهت الإستعمار الفرنسي ثم اصطدمت بالإستبداد معتبرة أن تحرير الإنسان مهمة أشق و أعظم من تحرير الأرض ..ثم أحال بدوره الكلمة إلى السيد محمد الصالح النهدي رئيس فرع ماطر للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لتسليم الجائزة غير أنه أوكل ذلك للمقاوم محمد الصالح البراطلي ، رفيق درب السيد علي بن سالم ، الذي تولى تسليمه الجائزة و سط تصفيق الحاضرين ، و تجمهر أعوان البوليس السياسي أمام المنزل ..! و كان من بين من حضروا الإحتفال عن الجمعية : السادة عثمان الجميلي و طارق السوسي و لطفي العمدوني و خالد بوجمعة و فوزي الصدقاوي
و عن Vérité-Action : الأستاذ سمير ديلو
كما حضر عن لجنة الجائزة رئيسها السيد محمد الصالح فليس و الصحفي لطفي حجي ،
و قد شاركت في الاحتفال السيدة سعاد القوسامي رئيسة جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي و عضو الجامعة لمياء الدريدي و حضر أعضاء الرابطة أحمد القلعي و علي الوسلاتي و محمد الصفاقسي محمد الهادي بن سعيد ، كما كان من بين الحضور نشطاء حقوقيون و نقابيون من بينهم السادة مراد حجي و الطاهر العبيدي و عبد القادر العباسي و ياسين البجاوي و مصطفى بن خليل و علي بن عيسى و زياد بن سعيد و شكري رجب و رفيق الباشطبجي و علي النفاتي ...
تعريف ب : علي بن سالم
الحائز على جائزة العميد محمد شقرون لحقوق الإنسان
السيد علي بن سالم : من مواليد 15جوان1932 ، أصيل مدينة بنزرت ( 60 كلم شمال البلاد التونسية ) ، عرف أول تحرك نضالي له في السنة 16 من عمره حين خرج تلاميذ المعاهد في مدينة بنزرت ينددون بالحرب على الفلسطنيين في سنة1947، ثم شارك في سنة1952 ضمن نخبة من الوطنيين في معركة التحرير الوطني سنة 1952 وقام بعمليات ميدانية نوعية ضد مصالح الإستعمار الفرنسي في بنزرت ، وحين كُشف أمرُه وأمرُ رفاقه، لاذ بالفرار مع صديقه المناضل محمد الصالح البراطلي ليَنتهى به الأمر إلى ليبيا لاجئا ،حيث تلقى تدريباً عسكرياً مع مجموعة من اللاجئين التونسيين كان يُشرف عليهم الزعيم التونسي علي الزليطني ،فيما حكمت المحكمة الإستعمارية الفرنسية عليه غيابياً.. بالإعدام ..!
التحق بعد ذلك بالمقاومة في الجبال التونسية، وحين بدأت المفاوضات حول الاستقلال كان علي بن سالم ضد الإتفاقات التي جاءت بها المفاوضات حول الإستقلال الداخلي، معتبراً إياها دون مطالب الشعب التونسي الذي ضحى لأجلها بالكثير من أبنائه ، ورغم أنه لم يكن يوماً يوسفياً كما يؤكد دوماً ،ولم يشترك في الأمانة العامة للحزب الحر الدستوري التونسي التي كان يتزعمها الزعيم صالح بن يوسف إلا أن الحملات الدموية ضد اليوسفيين التي شنتها " لجان الرعاية " على امتداد البلاد التونسية وخاصة في " صباط الظلام " تحت إشراف الشيخ حسن العيادي وبأمر من بورقيبة، قد طالته فتم اختطافه والإحتفاظ به في أحد مراكز لجان الرعاية في حمام الأنف لكنه فرّ من مكان اختطافه وظل مختفيا عن الأنظار إلى أن تدخل لفائدته جلولي فارس ومنحه حماية خاصة.
في جويلية من سنة 1961 وخلال معركة الجلاء التي خاضها الشعب التونسي من أجل استرجاع مدينة بنزرت وقاعدتها العسكرية و بسط السيادة التونسية عليها ، قاد علي بن سالم مجموعة من المتطوعين يزيد عددهم عن 230 نفراً اُستشهد أغلبهم ، ووقع علي بن سالم في الأسر (وهومسجلّ لدى منظمة الصليب الأحمر الدولي تحت رقم 719) بين أيدي الجيش الفرنسي إثر إصابته بشظايا في أسفل الظهر والرقبة، ولم يتم إطلاق سراح السيد علي بن سالم إلا بعد أشهر حين جرى تبادل للأسرى بين الجيش الفرنسي والحكومة التونسية.
غير أن علي بن سالم الذي خابت آماله في الإستقلال بعد أن تأكد من أن بورقيبة قد نزع نحو الإستبداد والتفرد في الحكم ( باتخاذه قراراً منفرداً بافتعال حرب ضد فرنسا في بنزرت في جويلية 1961 كان عدد ضحاياها 6000 بحسب المصادر الفرنسية ، ثم ما كُشف لاحقاً من ترتيبه لعملية اغتيال الزعيم الوطني صالح بن يوسف في صائفة 1961) ، شارك مع عدد من المدنيين والعسكريين في محاولة انقلابية سنة 1962 ضد نظام الحكم البورقيبي، لكن انكشافها قبل التنفيذ أدى إلى محاكمة المشاركين في العملية ، فأُعدم منهم أحد عشر شخصاً وصدرت على علي بن سالم و مجموعة من رفاقه أحكام قاسية بالأشغال الشاقة ، فقضى بين كراكة غار الملح وسجن برج الرومي أحد عشر سنة، قضى منها سبع سنوات مكبّلا هو ورفاقه إلى الحائط بالأصفاد، في الظلام الدامس ، تحت عمق 100قدم عن مستوى سطح الأرض وكان من أبلغ آثار تلك المحنة وفاة المناضل الصحبي فرحات أحد أبرز وجوه الحركة الوطنية التحررية بتونس عن سن يناهز السبعين من عمره وهو مقيد بالأصفاد .
وفي سنة 1973 سُرح علي بن سالم ورفاقه من السجن.
لم تنقطع المراقبة الإدارية والأمنية عن علي بن سالم بعد خروجه من السجن،لكنه اتجه نحو العمل الحقوقي فشارك في تأسيس فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سنة1981ومنح الطابق الأرضي من محل سكناه مقراً لفرع الرابطة بداية من سنة 1986وظل يعمل داخلها إلى أن آلت رئاسة الفرع إليه ، كما أنه عضو مؤسس للمجلس الوطني للحريات و عضو مؤسس ونائب رئيس للجمعية التونسية لمناهضة التعذيب ، وعضو مؤسس ورئيس لودادية قدماء المقاومين و عضو في منظمة العفو الدولية –فرع تونس.
هو حالياً في السنة السادسة بعد العقد السابع من عمره وهو من أكبر المناضلين الحقوقيين في البلاد التونسية سناً ، وهو بالنسبة لمن عرفوه من السياسيين أو الحقوقيين ولمن لم يعرفوه من المثقفين والمؤرخين يُعد ذاكرة حية لتاريخ مناهضة الإستبداد في تونس، فخلال الحقبة الاستعمارية حُكم عليه غيابياً بالإعدام وفي الحقبة البورقيبية حكم عليه ب20 سنة سجنا وفي الحقبة الحالية يُعاني المراقبة الإدارية المستمرة ويحرم من حقه في التنقل وفي حيازة الوثائق الرسمية مثل جواز السفر وغيره وهو أيضاً محروم من حقه في جراية التقاعد ومن حقه في التغطية الإجتماعية والتداوي .
تعرض في 26 أفريل من سنة 2000 بمركز بوليس المنار/ Ι بتونس إلى التعذيب مع رفاق له هما السيدة سهام بن سدرين والسيد جلال الزغلامي ، فرفع قضية ضد المعتدين ، غير أن وكيل الجمهورية بتونس رفضها، وبعد أن انسدت أمامه سُبل التقاضي في تونس تولّت المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب تقديم قضيته لدى الأمم المتحدة، فقررت لجنة التعذيب لديها أن ما تعرّض له السيد علي بن سالم يُعَدُ تعذيباً وأصدرت قرارها تحت عدد 2005/269 بإدانة السلطات التونسية حيث أوصت بتتبع المعتدين وجبر الضرر.
.. يعرف في المجتمع المدني بشيخ الحقوقيين ويناديه الجميع ..« عم علي »..!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.