9 جوان: جلسة عامة لمناقشة لائحة ائتلاف الكرامة "لمطالبة فرنسا بالاعتذار للشعب التونسي"    مقتل زعيم القاعدة بالمغرب الاسلامي عبد الملك دروكدال وتغيبرات على مستوى القيادة في الجبال    المهدية: حجز 3 قطع أثرية بحوزة شخص كان ينوي التفريط فيها للبيع    الخطوط التونسية: يتعين على المسافرين في رحلات الاجلاء الاستظهار بقسيمة الحجز في النزل    تأجيل قضية استشهاد الرائد رياض بروطة في عملية ارهابية الى هذا الموعد    المنذر الكبير: حمزة المثلوثي تلقى عرضا من الزمالك... ولا يمكن توجيه الدعوة للنقاز    نور الدين البحيري: لا مبرر من مواصلة التحالف مع حركة الشعب    مواعيد التوجيه الجامعي وإعادة التوجيه ستكون في بداية سبتمبر    فجر اليوم/ القبض على عنصرين بتهمة التخابر مع جهات اجنبية... والعثور على رسائل خاصة    وزيرة الشؤون الثقافية تشرف على اجتماع اللجنة الاستراتيجية لحساب دفع الحياة الثقافية    تمتع مراكب الصيد البحري بمنحة الوقود المدعّم.. الشروط والتفاصيل    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: جنازة شعبية مهيبة للشيخ محمد الحبيب النفطي تُذكر بجنائز العلماء الربانيين    قيس سعيدّ لماكرون: تونس لن تكون جبهة خلفية لأي طرف في ليبيا    تقرير خاص/ خبراء وأطباء من العالم يبحثون في سر قوة مناعة التونسيين التي هزمت كورونا    أورنج تونس بالتعاون مع Google يطلقان الدورة العاشرة للمسابقة السنوية Orange Summer Challenge 2020… والتسجيل مفتوح إلى غاية 15 جوان    بنزرت: إيقاف 4 أشخاص محاضر بالجملة وحجز طائرة درون    لاعبة منتخب اليد أسماء الغاوي ضمن التشكيلة المثالية لابطال اوروبا    سوسة.. حجز أكثر من 4600 علبة سجائر    فاجعة عمدون :محكمة باجة تصدر حكمها على صاحب وكالة الاسفار    إيقاف بيع قطع تراثية تونسية تعود إلى الفترة الحسينية في المزاد العلني بباريس.. وزارة الثقافة توضح    خبراء عرب وغربيون: الحصار جعل قطر أكثر قوة في مواجهة الأزمات    بيل يرغب بإنهاء مسيرته مع ريال مدريد    "المستشارون الماليون العرب": تأجيل سداد أقساط قروض الأفراد يفوّت أرباحا تناهز 600 مليون دينار على القطاع البنكي    سفير أمريكا في ليبيا في حوار صحفي: هكذا نرى دور تركيا وروسيا و مصر وأفريكوم مستقبلا    بية الزردي تخرج عن صمتها وتكشف حقيقة علاقتها السرية بعبد الرزاق الشابي    نوفل سلامة يكتب لكم: في الظاهر معركة على ليبيا وفي الباطن تأزيم الوضع للوصول إلى الانفجار المدمر    مساء اليوم: خسوف شبه ظل جزئي للقمر    عودة الدروس الخصوصية لتلاميذ الباكالوريا...الشروط    فيديو: ''كافون'' منتصب القامة يمشي ...    نصاف بن علية: 3 سيناريوهات تتعلق بإمكانية ظهور موجة ثانية من الكورونا    "آخر الموريسيكيات" رواية جديدة للكاتبة خديجة التومي41    مؤشرات بورصة تونس ترتفع بنهاية تعاملات الخميس    برشلونة يعلن: ميسي يعاني من إصابة    اصابة طالب ببن قردان بفيروس كورونا    سبيطلة: حجز 2000 علبة جعة    البنك الألماني للتنمية يضع على ذمّة الحكومة التونسيّة قرضا بقيمة 100 مليون أورو    جامعة كرة القدم تلزم النوادي بتقديم تقارير مالية تقديرية    سوسة/ الاطاحة بعصابة السطو المسلح على محطة بنزين    نصاف بن علية:نجحنا في البلوغ إلى الهدف    نوايا التصويت في التشريعية: استقطاب ثنائي بين النهضة والدستوري الحر    وكالة السلامة المعلوماتية تحذر الطلبة: حملة قرصنة وتصيّد على الفايسبوك    سبيطلة: هلاك أب و إصابات خطيرة لابنيه في حادث مرور    بنزرت..الفلاحون... يعتصمون    جعفر القاسمي: ''ماعنديش شكون لاهيلي بال''لوك''    بعد إصابتها بفيروس كورونا ..تحسن الحالة الصحية للفنانة رجاء الجداوي    شجار وتشابك بالأيدي..هل إتفقت شيرين وحسام حبيب على الطلاق؟    على الحدود بين تونس والجزائر و ليبيا..4 مليارات دينار للتهريب وتبييض الأموال    سوسة: الأمطار تؤجل انطلاق موسم الحصاد    الاتحاد الافريقي للرقبي يقرر صرف مساعدت مالية للجامعات الوطنية    بن قردان.. المجلس الجهوي يخصص 7 مليارات لتمويل المشاريع المندمجة    التضامن كفيل بتجاوز المحن    المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص    نفحات عطرة من القرآن الكريم    ماذا في مراسلة الفيفا للنجم؟    احداث مؤسفة بعد عودة الدوري البرتغالي    في جلسة مناقشة لائحة رفض التدخل الخارجي في ليبيا ..اتهامات للغنوشي بخدمة أجندات خارجية والتعامل مع «مشبوهين»    تويتر يحرج ترامب ثانية ويحذف فيديو جديدا عن مأساة فلويد    سمية الغنوشي: "سيمر الناعقون مرور العابرين..ويبقى أبي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حيرة العارضين و استياء الوافدين على معرض تونس الدولي للكتاب
نشر في الوسط التونسية يوم 02 - 05 - 2009

يسدل الستار غدا على معرض تونس الدولي للكتاب في نسخته السابعة والعشرين ليخلف وراءه أكثر من سؤال حول مدى نجاح هذه الدورة جديدة من حيث مستوى الإقبال وعدد الوافدين من ناحية وجودة الكتب المعروضة ومدى استجابتها لتطلعات القراء وميولاتهم الفكرية من ناحية ثانية.
وبعيدا عن نسب البيوعات وأرقام الزوار إيلاف تجولت بين مختلف أروقة المعرض لرصد انطباعات المقبلين على قصر المعارض بالكرم والعارضين من مختلف دور النشر العربية.
مقبلون ولكن؟؟
يعد معرض تونس الدولي للكتاب حدثا فكريا وتجاريا ينتظره التونسيون بكل لهفة وقد شهدت هذه الدورة مشاركة 1064 دار نشر من 34 دولة عربية وأجنبية غير أن هذه الدورة بالتحديد خيبت أمال بعض المشاركين وتحديدا دار العلم للملايين بلبنان حيث تحدث لنا أحد ممثليها قائلا:"فوجئنا صراحة بالإقبال الضعيف على المعرض وشراء الكتب مقارنة بالدورات السابقة .مشاركتنا هذه تعد العاشرة في معرض تونس الدولي للكتاب وكل دورة أقل إقبالا من سابقتها ونحن لانعرف السبب وهي في الحقيقة ظاهرة ليست حكرا على تونس بل على كافة الدول العربية التي بدأت تفقد علاقتها مع الكتاب والمطالعة"ويضيف قائلا " عموما العزوف عن القراءة صار عادة عند العرب ولا اعتقد ان للأنترنات والتكنولوجيا الحديثة دور في ذلك لان جمهور الانترانت ليس بالضرورة جمهور الكتاب والمطالعة".
عزوف المواطن التونسي عن شراء الكتب والإقبال على معرض الكتاب نقطة التقاء أغلب العارضين العرب حيث لايختلف رأي ممثل دار الجامعة الجديدة من مصر عن سابقه مؤكدا أن مشاركته الرابعة في هذا المعرض لم تكن مقنعة بالقدر الكافي وقد أبدى استياءا كبيرا من قلة الطلب على الكتب بشتى أنواعها باستثناء كتب الأطفال والطبخ والفلك والطب النبوي مضيفا"في الدورة الفارطة سجلنا حضورا مكثف لهواة المطالعة وجمهور الكتاب أما هذه السنة فكما ترون كل الأجنحة شاغرة من الزوار"
ممثل عن النقابة الوطنية لناشري الكتاب بالجزائر يضم صوته لبقية العارضين قائلا" أنا فعلا في حيرة من أمري ولم أجد تفسيرا لهذا العزوف من الشباب التونسي والقراء بشكل عام.جئت لتونس منذ خمس سنوات ولم أفاجئ كما فوجئت خلال هذه الدورة فالإقبال يكاد يكون منعدما"
وان كان هذا بعض من آراء العارضين العرب فان إيلاف توجهت بالسؤال لزوار المعرض الذين وجدنا بعضهم منكبا على قراءة بعض الكتب التعليمية فأحمد الطالب بكلية الطب بتونس جاء للمعرض خصيصا للبحث عن بعض البحوث العلمية والمجلدات الطبية التي تساعده في دراسته وقد اقتصرت جولته على دور العرض الأجنبية التي حسب رأيه أكثر إفادة من نظيراتها العرب. ويقول في هذا الصدد"صراحة ذهلت من مستوى الكتب والإصدارات المعروضة هل هو استبلاه للقارئ التونسي ؟؟ جل الكتب المعروضة مكررة ولم نسجل أي إصدارات جديدة باستثناء كتب الطبخ"مع أسامة أطيب" و"صحتك في غذائك" وكتاب الأبراج "لماجي فرح"هل يعقل هذا؟؟"
سناء محامية وجدناها تتجول رفقة ابنها الصغير في رواق للكتب مخصص للأطفال سناء أعربت عن استياءها من نوعية الكتب المعروضة فأغلبها دينية وفلكية قديمة تباع حسب قولها في أكشاك محطة برشلونة وسوق الكتب القديمة بنهج الدباغين.محدثتي أكدت أنها قدمت خصيصا لانتقاء بعض الكتب لابنها أما هي فلم تجد ضالتها إلا في بعض دور النشر التونسية التي حسب اعتقادها وفقت في عرض كتب محينة وجديدة.
الروائي والصحفي التونسي كمال الرياحي تحدث بلهجة حادة واستياء أكثر حدة مهاجما دور النشر العربية لاسيما المشرقية التي حسب اعتقاده لم توفق في استجلاب القارئ التونسي لأروقتها مضيفا"دور النشر التونسية أضحت متميزة جدا في نوعية الكتب المقدمة من حيث جودة الورق و تقديم الإصدارات الجديدة وكل دار نشر تونسية قدمت تقريبا أكثر من 10 إصدارات جديدة وهذا مالم نلمحه في دور النشر المشرقية التي خيبت آمال القارئ التونسي وان كنا نبارك تقلص كتب السحر والشعوذة والكتب الدينية الصفراء لكن هذا لم يسمح بظهور كتب فكرية وإبداعية على مستوى وأنا مع القارئ التونسي الذي تفاجئ بالمستوى المتدني لدور النشر العربية التي أتت هذا إذا أتت أصلا لأني أعلم جيدا أنها تخزن الكتب في مخازن تونسية ثم تأتي دون كتب أو حملات قصد التخلص من مصاريف الشحن ثم تتحول للمكتبات لتأخذ منها الكتب التي تركتها السنة الماضية وهو ما يمثل خطرا كبيرا على معرض تونس الدولي للكتاب وأنا أقترح إعادة النظر في هذه المسألة بأن تقدم كل دار نشر عربية في المستقبل قائمة بأعمالها الجديدة ومنشوراتها كي تقحم في معرض الكتاب هذا لا يمنعني طبعا بالإشادة ببادرة جديدة غير مألوفة في المعرض وهي إدخال السينما ولو كان عن طريق عرض سينمائي وحيد لفيلم "أرض ورماد" للمخرج والأديب الأفغانستاني عتيق رحيمي من أفغانستان وهو شيء مهم ولابد من تطوير هذه التجربة.
الكاتب التونسي وليد الزريبي أكد ان مايميز هذه الدورة عن سابقاتها تركيزها على الأنشطة الثقافية من ندوات فكرية وأدبية وأمسيات شعرية واحتفاءها بالإصدارات الجديدة ويضيف قائلا"إدارة الدورة الحالية انتبهت للمنافسة التي يقتضيها معرض دولي للكتاب فلا طالما تفوقت معارض عربية أخرى أبرزها معرض القاهرة والمغرب التي لاتهتم فقط بالكتاب بل بالكاتب المغربي والمصري."
الزريبي تحدث عن نقطة سوداء في المعرض متمثلة في غياب الكتب الجديدة والتي اعتبرها الغائبة بامتياز مبينا ان التقصير ليس من دور النشر بل من غياب كتب الأسماء البارزة في عالم الأدب فدار الآداب اللبنانية على حد قوله حضرت بكتب قديمة نسبيا لكون"أبطالها" يلزمون الصمت منذ سنوات حتى نسيهم القارئ على غرار أحلام مستغانمي.الزريبي تحدث كذلك عن دار رياض الرايس التي اعتبرها تعول دائما على آثار الراحل محمود درويش وخاصة ديوانه الأخير"لا أريد لهذه القصيدة ان تنتهي" الذي احدث بدوره ضجة بين أصدقاء الراحل والناشر والورثة فاعدم الكتاب نتيجة الأخطاء الكثيرة التي أحفت بالكتاب الأخير حسب قوله مشيدا بتميز دور النشر التونسية التي كما قال عنها نزلت بكل ثقلها متسلحة بأبرز أسماءها الإبداعية والأكاديمية التونسية التي أثبتت جدارتها ونزاهتها العلمية.
وفي المقابل وعلى خلاف ماجاء على لسان بعض الزاور بخصوص عرض الكتب " الصفراء"دافع الزريبي عن هذه المسالة قائلا"لمن يشتكي من وجود الكتب"التافهة" كما يسمونها فهذا رأيهم الذي اعتبر فيه نوع من التعصب والشوفينية لأنه من البديهي في معرض يحتوي ملايين الكتب ان تعرض أيضا كتب الأبراج والطبخ والفلك الخ... وأقول في الختام ان معرض تونس الدولي للكتاب وجد طريقه الصحيح"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.