بطلب شخصي من الدكتورالمنصف المرزوقي نقوم بنشر هذه الرسالة الموجهة الى عنوان الوسط التونسية وتحديدا الى مدير موقعها الأستاذ مرسل الكسيبي مأكدين في هذا السياق على أن ,ومن هذا المنطلق وحرصا من صحيفة الوسط على تمام الشفافية فانها تنشر هذه الرسالة مؤكدة على أنها دون أن يؤول الموضوع في اطار أبعد من ذلك. -من جهة أخرى فاننا نشير الى أن السيد مرسل الكسيبي المحترم علمت من الصديقة فيوليت أن اسمها واسمي على قائمة هيئة المحررين للوسط، وفهمت منها أنها ستطلب منك فسخ اسمها وهو طلبي أيضا لرفضي التام للتوجه الحالي لنشرتكم حتى لا يكون هناك سوء فهم أود التفريق بين مستويين، الأول هو احترامي التام لرأيكم رغم اختلافي الكلي معه واستعدادي للدفاع عن هذا الحق إن هدده احد... ومن جهة أخرى استنكاري الشديد لما تروجون له هذه الأيام. فهو في نظري خطأ وخطيئة. إن ما يدهشني فيه – وفي كل المروجين له- الاحتقار التام للتجربة وكأنها لا تصلح لشيء بل الإمعان في الترويج لنفس الأخطاء التي أظهرت 15 سنة سذاجتها وعقمها وانتهازيتها - انطلق بالطبع من فرضية حسن النية وليس من فرضية شراء الضمائر- لقد سمعت نفس الخطاب سنة 87 من الدالي الجازي، وكان موقفي أن المرء في القضايا التي تتعلق بمصير الشعوب يسبق الحذر لا الخير. فكانت الدكتاتورية بابشع صورها وسمعت نفس الخطاب من الشرفي سنة 89 وكان موقفي أن الإصلاح من الداخل يكون في موازين قوى للمصلحين وبعد اتفاق واضح والبقية معروفة . وسمعت نفسي الخطاب من الشماري وقسيلة لما نظما ضدي الانقلاب داخل الرابطة سنة 94 والنتيجة التي وصلا إليها والحالة التي هي عليها البلاد . وسمعت نفس الخطاب من الحامدي الذي طلب أن يأكل الحلو مع السيد الرئيس فاشتد القمع وبقي المساجين وراء القضبان سنوات طويلة أخرى . وها أنا اراكم تحملون نفس المشعل الطافئ. على كل إذا نجح الغزل الذي تمارسون لترويض الذئب الشرس فسأعترف لكم أنتم والآخرون بخطاي - وبتطرفي- وفي الأثناء سأواصل رغم الداء والأعداء ، كما يقول شاعر الشعب والأمة ،الدفاع عن حق الشعب التونسي في دولة شرعية وفي بناء نظام ديمقراطي حقيقي وفي نهاية الفساد والقمع ...وكلها أمور تعلمون مع كل شخص له الحد الأدنى من النزاهة أنه لا مجال لتحقيقها في ظل النظام الذين تترامون على أعتابه وتصرون على أن فيه ما يصلح وفيه ما يصالح. والسلام