وقعت ليبيا وتونس اتفاقات لتعزيز علاقاتهما، بعد أيام من استثناء طرابلس التونسيين من إجراءات جديدة تعتزم فرضها لتنظيم أوضاع العرب والأفارقة المقيمين في ليبيا. واستقبل أمس الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي الذي قال إن القذافي أبدى حرصه على «استثمار الإمكانات المتاحة لتعزيز جسور التكامل وتكريس تشابك المصالح المشتركة» بين البلدين، كما حض على «توسيع التعاون وتكثيفه وتفعيله». ووقع أمس الغنوشي ونظيره الليبي البغدادي المحمودي اتفاقات تعاون في ختام الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة في العاصمة الليبية أمس. واعتبر في كلمة للمناسبة إن «المحافظة على دورية اجتماعات اللجنة العليا دليل على خصوصية العلاقات الثنائية». لكنه شدد على ان «تحقيق الأهداف المرسومة يستدعي إزالة جميع الحواجز والعراقيل - الجمركية وغير الجمركية - التي تحد من حرية انسياب المنتجات في الاتجاهين، والحرص على تنفيذ مبدأ المعاملة بالمثل»، ما اعتبره مراقبون إشارة إلى خلافات تجارية لم يكشف مضمونها. وأشار المسؤول التونسي إلى أن تطوير العلاقات بين بلاده وليبيا يشكل «سنداً لتفعيل الاتحاد المغاربي وتجسيد المشاريع المتفق عليها». وشدد المحمودي على ضرورة تطوير التنسيق في التعاطي مع الملفات المشتركة، وفي مقدمها ملف الهجرة غير المشروعة. واقترح متابعة الحوار بين البلدان المغاربية والاتحاد الأوروبي حول هذه القضية، في إطار الشراكة الأورو - متوسطية المعروفة باسم «مجموعة 5+5».