المساكني يوضح حقيقة رحيله عن الدحيل    المنستير: تسجيل 70 إصابة جديدة بكورونا    المنستير: تسجيل 70 إصابة جديدة و شفاء 9 حالات    القصرين: وفاة مصاب بفيروس كورونا    الرئيس البرازيلي: العزل الصحي الذاتي في زمن كورونا للضعفاء    كرة اليد: سيدات النادي الإفريقي إلى الدور النهائي لكأس تونس    حجز كتب تاريخية يهودية في أريانة    مساكن: منحرف خطير يقع في قبضة الأمن    جندوبة.. حجز سجائر بقيمة 11 ألف دينار    باريس تسحب سفيرها من أبيدجان إثر اتهامات "تحرش "    لطفي زيتون يدعو الى اصدار عفو خاص لأقارب بن علي    أجهزة الأمن الأمريكية تعترض طردا ساما موجها إلى ترامب    خلال مسيرة نظمها للحزب الدستوري الحر ...عبير موسي تدعو المشيشي لفتح الملفات لقطع دابر الإرهاب    بطولة الكرة الطّائرة: نتائج مباريات اليوم    تطاوين: اجتماع تشاوري لتنسيقية اعتصام الكامور لتوحيد الجهود والرؤى وحلحلة الوضع المتردي بالجهة    ناجي البغوري في المؤتمر الخامس لنقابة الصحفيين: "جميع محاولات تدمير قطاع الإعلام من قبل لوبيات المال والسياسة باءت بالفشل"    بيّة الزردي تشن هجوما على علاء الشابي: «اكرم لحيتك بيدك واخرج»!    منوبة: تسجيل 18 حالة إصابة جديدة بالكورونا    يوميات مواطن حر: حرية الوقت الدائمة    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    "غربة": عمل تراجيكوميدي يعتمد اساسا على تقنيات السخرية والتغريب...(صورة)    بلال الماجري يمنع الترجي من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا للموسم القادم    فرق المراقبة الاقتصادية ترفع 44 ألف مخالفة اقتصادية خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2020    على خطى المساكني: سان بيدرو الايفواري يتعاقد مع موهبة البقلاوة.. فهل يكون الترجي وجهته القادمة؟    المكنين.. ولد مفيدة في قبضة الأمن    تأجل عدة مرات... هذا موعد عرض برنامج ''The Voice Senior''    بنزرت: إيقاف شخص تورط في سرقة عدد من المواشي بماطر وحجز 43 رأس غنم    تاجروين: وفاة تلميذ إثر حادث مرور    فرنسا لم تجد دليلا على صحة المزاعم الأمريكية بتخزين حزب الله اللبناني لمواد متفجرة على أراضيها    طبرقة :انطلاق الدورة الثانية لبطولة تونس في رياضة القولف    موسكو ترحّب بقرار استئناف تصدير النّفط اللّيبي    مجدي تراوي: جاهزون لإنجاز المطلوب في مباراة السّوبر    سوسة: افتتاح مشروع "متاحف للجميع"    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    إعصار "ميديكين" يجتاح البحر الأبيض المتوسط ويخلف ضحايا    كاس السوبر : الخامسة للترجي ام الاولى للنادي الصفاقسي    وزير التربية: هذه شروط إيقاف الدروس    ابرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم السبت 19 سبتمبر 2020    رأس الجبل: الإطاحة ب «كابو» باعة الخمر خلسة في الجهة (صور)    اليوم.. استئناف حركة سير قطارات نقل المسافرين بين تونس و قابس    ندوة الولاة ..العودة المدرسية والجامعية وانطلاق الموسم الفلاحي وتطورات الوضع الصحي أهم محاور كلمة رئيس الحكومة    بنزرت: الحرس البحري ينقذ 37 «حارقا» جزائريا من الموت غرقا    حمام الأنف.. الاطاحة ب"لصوص"    السودان .. ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات والسيول إلى 121 شخصا    سحب عابرة بأغلب الجهات مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    الفنانة السورية المهاجرة اية مهنا ل«الشروق»: الفنان يغني أوجاع شعبه ويبحث له عن حلول    الولايات المتحدة تحظر تحميل تطبيقي "تيك توك" و"وي تشات" الصينيين    فرنسا: على ساسة لبنان تشكيل حكومة فوراً    صدمة قوية لتوتنهام بشأن بيل    راج أنه قد نُهب: تونس تستعيد "درع حنبعل"    وصول الدفعة الاولى من القطع الاثرية إلى مطار تونس قرطاج الدولي    إعادة فتح مطار توزر نفطة امام الرحلات الجوية مع تواصل تجديد بنيته التحتية    عدد من الفلاحين يغلقون الطريق الرابط بين تونس والكاف    تراجع المبادلات التجارية مع الخارج بالاسعار القارة خلال الاشهر الثمانية الاولي من سنة 2020    بنزرت.. مزارعو البطاطا غاضبون    ملف الأسبوع.. مكانة العلم والتعلم في الاسلام    الإسلام حث على طلب العلم    طلب العلم فريضة على كل مسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أضواء على شخصية الأمير السعودي بندر بن سلطان
نشر في الوسط التونسية يوم 03 - 03 - 2007

يعتبر المستشار السياسي للعاهل السعودي الامير بندر بن سلطان احد اهم المفاتيح الدبلوماسية السعودية في الشرق الاوسط ولعب دورا بارزا في انجاز اتفاق مكه بين فتح وحماس وهو من عمل على تهدئة الصراع الداخلي اللبناني وحاول التوسط بين ايران والولايات المتحدة .
بهذه المقدمة استهلت صحيفة هآرتس تعريفها بالامير السعودي الذي وصفته بقناة الاتصال الاسرائيلية الشرق اوسطية .
واضافت الصحيفة ان الامير بندر يقدم تقارير عن نشاطه الدبلوماسي للرئيس الامريكي مباشرة مشيرة الى التقرير الاخير الذي قدمه قبل اسبوعين وحضوره للاجتماع الذي عقد في عمان قبل اسبوعين وضم عددا من مسؤولي اجهزة المخابرات العربية الى جانب وزيرة الخارجية الامريكية مما يعطي اهمية استثنائية ضمن دائرة الجهود الامريكية المبذولة في المنطقة .
ولم تستبعد الصحيفة ان يكون الامير السعودي الذي خدم كسفير سعودي لدى واشنطن حوالي 22 عاما قد لعب دورا حاسما في التقارب الاسرائيلي السعودي الهادئ الذي اعقب الحرب الاخيرة على لبنان خاصة ، وان بندر التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي اثناء تواجد الاخير في عمان خلال شهر سبتمبر الماضي حيث لوحظ بعيد اللقاء سيل المديح والثناء الاسرائيلي على مبادرة السلام السعودية .
واشارت الصحيفة الى موقف اولمرت المعارض لاتفاق مكة واللهجة اللينة التي عبر فيها اولمرت عن معارضة اسرائيل لهذا الاتفاق حيث اكتفى بوصفه انه اتفاق داخلي وذلك خشية اثارة غضب المملكة السعودية .
ويمتلك الامير بندر بن سلطان سجلا دبلوماسيا وسياسيا حافلا واجندة لقاءات مع اشخاص وممثلين اسرائيليين طويلة ومتنوعه بدأت منذ عام 1969 حين التقى طيارا اسرائيليا اثناء دورة تدريبيه في بريطانيه اثار فضول الامير السعودي لمعرفة الجانب الاخر من المتراس اضافة الى الجهود الكبيرة التي بذلها عام 1990 في اطار مهامه كسفيرا في واشنطن لتهدئة الاوضاع بين اسرائيل والسعودية والعراق والمحادثات غير الرسمية التي اجراها عام 1994 مع السفير الاسرائيلي في واشنطن ايتمار ريفونيفتش وتدخله لتسوية الازمات التي شهدتها المفاوضات السورية الاسرائيلية عام 2000 وذلك بناء على طلب رئيس الطاقم الاسرائيلي موشيه شاحاك .
بدأ بندر بن سلطان حياته الدبلوماسية بصراع قاس خاضه ضد تجمع المنظمات اليهودية في امريكا المعرف باسم " ايباك " التي حاولت احباط صفقة سعودية لشراء طائرات تجسس امريكية من طراز ايواكس, وفاز بندر في صراعه مع تجمع ايباك وتسلمت السعودية الطائرات الحديثة وبدأ ينظر الى نفسه كلوبي من رجل واحد يقف امام قوة الايباك الرهيبة منفردا ووصل الى اوج تأثيره في السياسة الامريكية خلال ادارة بوش الاب الذي ارتبط معه بعلاقات صداقة شخصية وعائلية .
ووصلت محادثات السلام خلال فترة حكم باراك اوجها وكذلك تدخل الامير بندر بن سلطان حيث ارسل باراك امنون شاحاك لمقابلة الامير السعودي في اعقاب وصول المفاوضات التي جرت مع سوريا في شفرديستون الى مأزق خطير طلبا للعون وخرج بندر في زيارة سرية لسوريا بناء على طلب الرئيس الامريكي بيل كلينتون في محاولة لاقناع الاسد بحضور قمة الفرصة الاخيرة في جينيف مع الرئيس الامريكي ونجح الامير في الحصول على موافقة الاسد وعقدت القمة الا انها فشلت في تحقيق اهدافها وبقيت المفاوضات السورية الاسرائيلية تراوح مكانها ودخلت حالة التجميد .
وبعد فشل قمة كامب ديفيد واندلاع الانتفاضة الفلسطينية حاول بندر بن سلطان اقناع الرئيس الفلسطيني بما عرف في حينها بخطة كلينتون واعتبر الرفض الفلسطيني لها جريمة لا تغتفر .
ولم يغفل الاسرائيليون دور الامير بندر وتأثيره الكبير وحاولوا استغلاله الى اقصى حد حيث خرج الوزير شاحاك برفقة وزير الخارجية شلومو بن عامي من كامب ديفيد في طريقهم الى لوس انجلوس لمقابلة الامير بندر في محاولة لتليين الموقف الفلسطيني الا ان اندلاع الانتفاضة فيما بعد وارتفاع وتيرة العنف في المناطق الفلسطينية قد حوّل الامير بندر الى لوبي يعمل لمصلحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحاول ترتيب لقاء يجمعه مع الرئيس بوش الاب وكادت المحاولة ان تنجح قبل ان تفاجئ احداث الحادي عشر من سيبتمبر الجميع وتضع عرفات من وجه نظر الامريكيين في صفوف السيئين .
ولم تخل مسيرة الامير بندر من انتقادات حادة وجهها لساسة الاسرائيليين حين وصف بنيامين نتنياهو بالفاشل سياسيا والمتطرف والمسؤول عن التحريض الذي سبق مقتل رابين الذي وصفه بالشجاع كما ووصف حكومة شارون بالحكومة المتعصبة داعيا الاسرائيليين الى تبني المبادرة السعودية بدلا عن العنف والدمار .
واعلن السعوديون نهاية عام 2005 انتهاء مهمة الامير بندر كسفير للمملكة في واشنطن واعادته الى المملكة ليشغل منصب رئيس مجلس الامن القومي السعودي في حين عين والده سلطان وليا للعهد بعد وفاة الملك فهد وتولي عبدالله مقاليد الحكم .
وبعد اشهر من عودته الى الرياض اختفى بندر عن صفحات الصحف وعناوين الاخبار الغربية ليعود قبل اسابيع الى واجهة الاحداث الاقليمية ومركزها حيث كتبت صحيفة الواشنطن بوست تقول ان الامير بندر يسعى فيما يبدو الى بلورة خطة للجم المشروع النووي الايراني وفتح حوار استراتيجي بين طهران وواشنطن .
ولعب الامير بندر دورا مركزيا وحاسما في بلورة مبادرة السلام السعودية التي عرضت على مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002 واخيرا وليس اخرا الدور المركزي الذي لعبه الامير بندر في التقريب بين حماس وفتح وما تلاه من اتفاق بين الفصيلين الرئيسيين على الساحه الفلسطينية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.