استقالة أكثر من 100 قيادي من النهضة (وثائق)    جندوبة: عمال الحضائر يحتجون    القيروان: إثر اعتداء شقيق تلميذة بالعنف الشديد على المدير...احتجاجات باعدادية المنصورة    بنزرت: بحضور أكثر من 50 شخصية عالمية...انطلاق فعاليات «المنتدى العالمي للبحر»    مطورة لقاح أوكسفورد ضد كورونا : "كوفيد-19" سيصبح ضعيفا مثل نزلة البرد    حرب البيانات تتواصل بين جامعة كرة القدم وبوصيان    اليوم قمّة انقليزية...مواجهة المعلم والتلميذ في قمّة سيتي وتشيلسي    الثلاثاء القادم استئناف نشاط كرة اليد...اشكاليات ترافق عودة البطولة وتحويرات منتظرة في الرزنامة    سوسة: حجز 40 صفيحة من "الزطلة" و8 غرامات من الكوكايين    سيدي بوزيد: إيقاف شاب مجّد الإرهاب عبر فايسبوك    إجبارية التلقيح    "هيومن رايتس ووتش": ديمقراطية تونس تعيش أكثر اللحظات خطورة    محمد العفاس يصف التوانسة بالقوادة والصباحية    وزارة التجارة ستستعمل كل الآليات الضرورية للتصدي للاحتكار والأسواق الموازية    سليمان البيوضي رئيس حزب التجديد الليبي ل«الشروق»: هناك ضغط قوي لإجراء الانتخابات في موعدها    أولا وأخيرا..حفلة 25 جويلية    كلفتها 3 مليون دولار: تبون يصدر مرسوما لشراء حقوق بث مباريات الجزائر في تصفيات المونديال    اللجنة الوطنيّة لمكافحة الإرهاب تقرّر تجديد تجميد أصول وموارد 43 شخصا    قابس: حجز 1500 علبة سجائر في قطار المسافرين    الأسر التونسية تخسر 900 ألف دينار سنويا نتيجة تبذير الخبز    أحزاب تعلن عن دعمها لخيارات قيس سعيد    شاطئ طبلبة: العثور على جثة متعفنة دون رأس    صفاقس :4 حالات وفاة و19 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أيام قرطاج السينمائية 2021: قائمة المشاريع المختارة في قسم "قرطاج للمحترفين: شبكة وتكميل"    النادي الصفاقسي: محمد بن علي يغيب عن لقاء ال"سوبر" أمام الترجي غدا بسبب الاصابة    الإدارة الجهوية للصحة بالقصرين تتسلم وحدة تلقيح متنقلة    توزر: القبض على عنصر خطير    الحمامات: افتكاك هواتف جوّالة لتلاميذ بالقرب من إحدى المؤسسات التربوية..وهذه التفاصيل…    احباط عملية هجرة غير نظامية بصفاقس    أريانة: حجز 3040 علبة سجائر و508 قطعة شكلاطة مجهولة المصدر    موقف اتحاد الشغل من الأحكام الرئاسية الصادرة عن قيس سعيد    وفاة شاب واصابة اثنين اخرين في حادث مرور في طريق المرسى    توزر: توزيع 48360 لترا من الزيت النباتي المدعّم في الجهة خلال الشهر الحالي    برنامج النقل التلفزي لمباراة السوبر التونسي    القيروان: زيادة ب30 بالمائة في صابة الزيتون    مدنين:51 إصابة جديدة بكورونا بين محلية ووافدة.. واستقرار في الوضع الوبائي بالجهة    ليون يعلن عن غياب المهاجم موسى ديمبيلي لعدة أسابيع بسبب الاصابة    عبير موسي:" قيس سعيّد مازال يعترف براشد الغنوشي رئيسا للبرلمان"    النجم الساحلي: التعادل وديا مع هلال الشابة وباب الترشح للجلسة العامة الانتخابية يفتح يوم 25 سبتمبر    هكذا سيكون الطقس اليوم    نفحات عطرة من السنّة النبوية    حقوق الانسان شاملة في الإسلام    ملف الأسبوع: حقوق الإنسان والحريات الفردية ومكانتها في الإسلام    استعدادات مهرجان المولد    "بيزنس إنسايدر": نجل بايدن طلب مليوني دولار سنويا مقابل تحرير الأموال الليبية المجمدة    بوحجلة: حجز نقود مزيّفة وقطعة أثرية    "رحلة مع الضوء": عرض علمي مثير ومتطور تعرضه مدينة العلوم انطلاقا من اليوم    حجم الصادرات يتطور بنسبة 3ر7 بالمائة واستقرار حجم الواردات بنسبة 2ر0 بالمائة خلال شهر أوت 2021    واشنطن تؤكد دعمها الانتخابات الليبية في ديسمبر    تخفيضات جديدة في سعر بيع اللحوم    إقرار تنظيم مهرجان المولد النبوي الشريف بالقيروان لسنة 2021    القبض على عنصر تكفيري بنابل محكوم بالسجن    الجزائر في حداد إثر وفاة رئيس الجمهورية السابق عبد القادر بن صالح    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    عاجل: سحب الثقة من حكومة الوحدة الليبية..    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزيت النباتي المدعّم مرة أخرى مفقود
نشر في تونس الرقمية يوم 03 - 06 - 2021

لاحظ الناس جميعا ومنذ فترات طويلة نقصا فادحا في مادة الزيت المدعم بحث أصبح العثور على قارورة زيت (معروف لدى العموم باسم زيت الحاكم ) ربّما أسهل من العثور على كنز .
للمرة الألف تطفو مشكلة الزيت النباتي المدعّم على السطح بعد أن استعصى على كافة مسؤولي البلاد حلّها على ما يبدو بالرغم من أن الحلول موجودة لدى أهل المهنة الذين تعبوا من الخوض في نفس الموضوع منذ سنوات وسنوات.
ويبدو أن المقترحات والحلول المقدّمة من قبل المهنيّين لمن يهمّهم الأمر باتت تجابه إما بالتجاهل وإما بالغموض من قبل السلط المعنيّة بهذا الملف الذي يهمّ ملايين من التونسيين .
ومرّة أخرى لم يدم انفراج الوضع غير بضعة أسابيع تم خلالها تزويد السوق بالبعض مما تحتاج من هذه المادة الأساسية في حياة ملايين التونسيين البسطاء. ثم عدنا إلى نفس المسلسل الذي لا يراد له أن ينتهي وهو فقدان الزيت المدعم وغياب هذه المادة الأساسية تماما في أغلب جهات البلاد إن لم نقلّ كلّها إلى درجة أن موزّعي هذه المادة ( تجار جملة وتجار تفصيل ) باتوا يهيّئون حرفاءهم لنسيان الزيت النباتي المدعّم مع حلول العام الجديد مؤكّدين أنه سيختفي من السوق نهائيّا وبفعل فاعل.
ومرة أخرى أعرب المهنيّون من خلال الغرفة الوطنية لمعلّبي الزيوت النباتية المنخرطة بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمجمع المهني لمعلبي الزيت النباتي المدعم المنضوي تحت لواء كنفدرالية المؤسسات المواطنية ( كوناكت ) عن امتعاضهم ممّا يحصل في هذا القطاع ومن الوضع الذي بات منذ سنوات يهدد مؤسساتهم بالإغلاق والإفلاس والمصير المجهول .
ويؤكّد المهنيّون أن الأمور ازدادت غموضا في أذهان الجميع وأن مصير 43 وحدة إنتاج بات في مهبّ الريح وبالتالي مصير أكثر من 10 آلاف شخص يرتزقون من الميدان بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
وللتوضيح فإن الدولة تستورد عن طريق الديوان الوطني للزيت كميات من الزيت الخام بحصة سنوية تقارب 165 ألف طنّ ( ما يناهز 15 ألف طن شهريّا ) يتم توزيعها على المصنّعين لتعليبها ثم توزيعها على تجار الجملة الذين يوزّعونها لدى تجار التفصيل . لكن في الواقع يسجّل المهنيّون نقصا لا يقلّ عن 20 ألف طن كل عام.. وحتى الكميات التي يتم توريدها فتبقى في بعض الأحيان أشهرا على ظهر سفينة راسية في الميناء مع كل ما ينجرّ عن ذلك من خسائر للمهنيين والمواطنين وحتى للدولة نفسها.
وبالرغم من أن المهنيين اقتنعوا بأن الدولة لم تعد تفي بالتزاماتها في ما يخصّ التوريد أو لم تعد ترغب في ذلك إضافة إلى تخفيض نسبة الحصص الشهرية التي كانت مخصصة لكل معمل منذ سنة 2017 ( تترواح نسبة التخفيض بين 5 و10 بالمائة وأحيانا أكثر) فإن ما يحيّرهم اليوم أنهم لم يعودوا يجدون إجابة واضحة لا غبار عليها لدى من يهمّهم الأمر . فلا هم يعرفون أن الدولة ستستأنف التوريد الذي تحتكره لوحدها وإن حصل ذلك فمتى وبأيّة كميّات ؟. ولا هم يعرفون هل إن الدولة استقالت نهائيا من مهمّتها وبالتالي لن تقوم بتوريد الزيت الخام ومن ثمّ هل إنه بات عليهم أن يتدبّروا أمورهم بأنفسهم أم بات حتميّا عليهم أن يغلقوا مصانعهم ويشرّدوا العائلات التي تعيش من العمل في هذا الميدان ؟.
وبعد أن كانت الغرفتان تطالبان المصالح المعنية في الدولة بإعادة الأمور إلى نصابها وبضرورة الإيفاء بوعودها في توريد كميات الزيت الخام كاملة في مواعيدها المحددة حتى تستطيع المصانع الإيفاء أيضا بدورها في التصنيع وبالتالي تزويد السوق بالكميات التي يحتاجها المواطن إدراكا منها أن الدولة قادرة على حلّ هذا المشكل بصفة نهائيّة شريطة أن تتوفّر لبعض مسؤوليها الإرادة والصدق والرغبة في خدمة عامة التونسيين بعيدا عن خدمة أفراد معيّنين فإنهم اليوم باتوا يطالبون بأمر يكاد يكون واحدا ومشتركا بينهم وهو أن تحدد الدولة موقفها الرسمي النهائي وأن تقطع مع سياسة الغموض والتجاهل فتتحاور معهم وتستمع إليهم من أجل الوصول معا إلى حلول يرون أنها ممكنة ولا تكلّف الدولة أيّة نفقات إضافيّة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.