تم مؤخرا إحالة شكاية جديدة قدمتها ابتهال عبد اللطيف العضو بهيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها ضد سهام بن سدرين رئيسة الهيئة ورئيس لجنة التحكيم والمصالحة ومقررة باللجنة وضد كل من سيكشف عنه البحث إلى القطب القضائي المالي بعد أن تم الانتهاء من الأبحاث الأولية بفرقة الأبحاث الاقتصادية. وأفادت ابتهال عبد اللطيف في تصريح لجريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الخميس 16 ديسمبر 2021 بأن الشكاية تتعلق بتدليس قرارات تحكيمية لصالح رجال أعمال تورطوا في نهب المال العام. وأضافت عبد اللطيف في خصوص هذه الشكاية بأنها اكتشفت صدفة وجود تدليس في عدة اتفاقيات مع قرابة 6 رجال أعمال مع العلم أن هذه الاتفاقيات لم تنشر للعموم في مخالفة لقواعد الشفافية ولم تطلع عليها سابقا. واعتبرت المتحدثة أن هذه العملية فيها إضرار بحقوق الشعب التونسي والضحايا من خلال التدليس حيث تم استخدام نفس الآلية في العهد البائد مؤكدة بأن فيها إضرارا بكامل مسار العدالة الانتقالية وأوضحت بأن جزء من مداخيل صندوق الكرامة متأت من الاتفاقيات المبرمة مع رجال الأعمال وبالتالي فإذا وقع فيها تدليس فإن في ذلك إضرارا وتفليسا للدولة. و أكدت عبد اللطيف وجود تدليس فاضح واستغربت ألا يتم نشر الاتفاقيات والقرارات التحكيمية بإعتبار أن ذلك يدخل في إطار الشفافية وأوضحت بأن هناك تستر عليهم لوجود تدليس مؤكدة بأنها تتحوز بتفاصيل صادمة ولكنها تحتفظ بها احتراما لسرية الأبحاث. وأوضحت ابتهال عبد اللطيف أن هذه الشكاية هي ثالث شكاية حول فساد تقدمت بها إلى القضاء حيث سبق أن تقدمت بشكاية أولى سنة 2019 حول التلاعب بالإتفاقيات التحكيمية وتضارب المصالح وشبهات فساد ثم شكاية سنة 2020 حول تدليس تقرير هيئة الحقيقة والكرامة خصوصا في قضية البنك الفرنسي التونسي وجميعها أحيلت على القطب القضائي المالي.