تطاوين : توأم ثلاثي من أطباء الاختصاص يثيرون الإعجاب ...ما قصتهم ؟    الرابطة الأولى: النادي الإفريقي محروم من جماهيره في مواجهة مستقبل سليمان    أبطال إفريقيا وكأس الكاف: موعد سحب قرعة دور المجموعات    أنس جابر تحافظ على مركزها في التصنيف العالمي لمحترفات التنس    حالته خطيرة: اصابة كهل ونفوق 17 خروف في حادث مروع بجندوبة..    زغوان :القبض على 5 أشخاص وحجز خنجر ذهبي و أحجار كريمة    حادث في سليانة : إصابة راعي أغنام و نفوق 17 خروفا    احذروها: 7 أسباب يمكن أن تلحق الضرر بالبصر دون أن تدري..!!    الدورة 17 للصالون المتوسطي للبناء (صفاقس ): حضور أجنبي رفيع المستوى وثراء في الأنشطة الموازية للعرض    تفاصيل جديدة حول حادثة وفاة الطالبة بمبيت قصر هلال    وفاة سائحة غرقا بمسبح نزل في الحمامات..    الحماية المدنية: تسجيل 13 حالة وفاة و292 إصابة في حوادث مختلفة    وفاة طالبة داخل مبيت: الحماية المدنية بالمنستير تُقدّم رواية جديدة للحادثة..#خبر_عاجل    الفنان التشكيلي الطاهر عويدة يتحصل على جائزة الأوسكار التقديرية    حركة الشعب تترك لمناضليها حرية المشاركة في الانتخابات المحلية، ترشحا وتصويتا    بدء التحقيق في أسباب حريق الإسماعيلية.. وأنباء عن تسجيل وفيات    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الأثنين 2 أكتوبر 2023    البطولة الفرنسية: تعادل نيس مع بريست وفوز رين على نانت    تفشي ''البق'' : صحفي فرنسا يتهم المهاجرين    جريمة شنيعة: يقتل والدي زوجته بطريقة بشعة وصادمة..!    فيديو : مريم بلقاضي تعود ببرنامج جديد على ''تلفزة تي في''    لفائدة كبار السن : خط أخضر لتلقيّ الإشعارات    أنس جابر تواصل صحوتها و تتأهل للدور السادس عشر من بطولة بيكين الصينية    نقابة الزياتين بالساحلين: سعر اللتر الواحد من زيت الزيتون لن يتجاوز 20 دينارا    الرياح المعاكسة التي تلوح في الأفق ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو    عاجل/اعترافات جديدة لسائق دراجة القضقاضي: شقيق شكري بلعيد يفجرها ويكشف..    على إيقاع الاستشارة الوطنية حول الإصلاح التربوي ...قضايا الإصلاح التربوي في تونس اليوم ومنزلة اللغة العربية منها (2 2)    ذكرى المولد النبوي: الاحتفال والمسؤوليّة    اعصار "دانيال": انتشال 6 جثث من مواقع مختلفة بمدينة درنة..    إدانة العملية الإرهابية في تركيا    تغريدة ماسك تثير جدلا واسعا في صفوف الأوكرانيين    قبلي.. مخاوف من التقلّبات الجوية وإقرار السعر المرجعي لبيع التمور    في منتدى وزراء الشؤون الاجتماعية العرب لتنفيذ العقد العربي الثاني .. أي آليات للنهوض بذوي الاحتياجات الخصوصية؟    أحداث الأسبوع كما رآها...عثمان الحاج عمر ل«الشروق» ...بداية حضور مميّز لتونس ... دوليا    المهدية...شُوهد وهو يُمارس الرياضة في السادسة صباحا.. العثور على جثّة شاب تحمل آثار عنف بشاطئ برج الرأس    مذكرات سياسي في الشروق 12..رئيس الجمهورية السابق محمد الناصر ... الجندرمة بالسلاح يقتحمون المعهد ويروّعون التلاميذ!    تقسيم خط ال«TGM»    تكرار غريب واجترار مفضوح ..تلفزاتنا مفلسة!    في ندوة بجزيرة جربة: المعالم الأثرية من محفّزات التنمية    نسبة امتلاء السدود    ظواهر فلكية نادرة خلال هذا الشهر.. وهذه أبرزها    بدء محاكمة ترامب وأبنائه في قضية الاحتيال..    إذاعة صفاقس تُدشنّ غدا البرمجة الجديدة خريف شتاء2024    بعد شهرين من العمل - المدرب نبيل الكوكي يتعاقد رسميا مع النادي الصفاقسي    بن عروس: إقبال كثيف على خدمات خيمة بيطرية للتلقيح ضد خطر الاصابة بداء الكلب    تطاوين: توأم ثلاثي من أطباء الاختصاص أصيل غمراسن يؤكد تشبثه بتقديم خدماته لأهالي منطقته    الصحفية نعيمة الشرميطي تُطالب بطرد هذا الثلاثي    شركة نقل تونس تعلن تقسيم خط TGM إلى جزأين    سليانة: تقدّم ملحوظ في دراسات مشروع إحداث مستشفى جهوي بمكثر    مخزون السدود ضعيف جدا ونسبة الامتلاء أقل من 26%    كرة اليد - المنتخب التونسي يخوض مباراتين وديتين امام تركيا والعراق    سهرة فنية تراثية في فضاء المارينا بجربة احتفالا بتسجيل الجزيرة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي    الكرة الطائرة - الدورة التاهيلية لاولمبياد باريس 2024 - المنتخب التونسي ينقاد الى خسارة ثانية امام نظيره الصربي صفر-3    تسجيل جربة في قائمة التراث العالمي ليس هدفا بل بداية عمل ومسؤولية جماعية للحفاظ على الممتلك المسجل وتثمينه في التنمية المستدامة    سيدي بوزيد: إصابة طفل بجرثومة "الشيغيلا"    مواقف عظيمة في حياة الفاروق عمر بن الخطاب    خطبة الجمعة: حرّم الله الغش والجشع...أضرار الاحتكار وغلاء الأسعار !    الأمة العربية و الإسلامية تحتفي اليوم بذكرى مولد سيد الخلق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل اقتصادي: تسريع تدابير تخفيف وطأة الديون يمكّن من مجابهة الركود التضخمي

يقول البنك الدولي في بيان أصدره يوم 7 جوان الجاري إن الغزو الروسي لأوكرانيا – إلى جانب الأضرار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) – قد أدى إلى تفاقم التباطؤ في وتيرة الاقتصاد العالمي، الذي بدأ يدخل فترة يمكن أن تصبح طويلة من النمو الضعيف والتضخم المرتفع. جاء ذلك في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الأخير الذي صدر عن البنك الدولي. وهذا بدوره يزيد من مخاطر الركود التضخمي، مع التسبب في عواقب محتملة الضرر على الاقتصادات متوسطة ومنخفضة الدخل على حد سواء.
ومن المتوقع، وفقا للبنك، أن يتراجع النمو العالمي من 5.7 بالمائة في عام 2021 إلى 2.9 بالمائة في عام 2022 – وهي نسبة أقل بكثير من النسبة التي كانت متوقعة في شهر جانفي والبالغة 4.1 بالمائة، كما يتوقع أن يتابع النمو العالمي تأرجحه حول تلك الوتيرة خلال الفترة من 2023 إلى 2024، في وقت تتسبب فيه الحرب في أوكرانيا في تعطيل النشاط الاقتصادي والاستثمار والتجارة على المدى القريب، ويضعف فيه الطلب المكبوت، فضلاً عن إنهاء العمل بالسياسات المالية والنقدية التيسيرية. ونتيجة للأضرار التي نجمت عن الجائحة والحرب، سيظل مستوى نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية هذا العام منخفضاً بنحو 5% عن اتجاهاته التي كانت سائدة قبل تفشي الجائحة.
وتعقيباً على هذه الأوضاع، قال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس: "توجه الحرب الدائرة في أوكرانيا، وحالات الإغلاق في الصين، وما تشهده سلاسل الإمداد من اضطرابات، ومخاطر الركود التضخمي ضرباتٍ شديدةً إلى النمو العالمي؛ ومن ثم سيصعب على كثير من البلدان تجنب مخاطر الركود. وتتطلع الأسواق إلى استئناف العمل من جديد، وبالتالي من الضروري تشجيع الإنتاج وتجنب فرض القيود التجارية، وثمة حاجة إلى إجراء تغييرات في السياسات المالية والنقدية والمناخية وسياسة الديون وذلك لمجابهة سوء تخصيص رأس المال وعدم المساواة."
ويقدم، في هذا الإطار، عدد جوان الجاري من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية أول تقييم منهجي للأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية مقارنة بالركود التضخمي الذي شهدته سبعينيات القرن العشرين، ويركز بصفة خاصة على كيف يمكن لهذا الوضع أن يؤثر على اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. فقد تطلب التعافي من الركود التضخمي في سبعينيات القرن العشرين زيادات كبيرة في أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى، وهو ما لعب دوراً بارزاً في إحداث سلسلة من الأزمات المالية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
كما يبرز التقرير الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة على صعيد السياسات الوطنية والعالمية لتجنب أسوأ عواقب الحرب الدائرة في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي. وهذا بدوره سيتضمن جهوداً عالمية للحد من الأضرار الواقعة على المتضررين من جراء الحرب، وتخفيف آثار الضربة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغذاء، وتسريع تدابير تخفيف وطأة الديون، وكذلك توسيع نطاق حملات التلقيح في البلدان منخفضة الدخل. كما سيتضمن ذلك استجابات فعالة وقوية في جانب العرض على المستوى الوطني مع الإبقاء على تشغيل أسواق السلع الأولية العالمية بشكل فعال.
هذا وانجر عن النزاع في اوكرانيا، بشكل خاص، ارتفاع غير مسبوق لحجم الديون السيادية في العالم، حيث تجاوزت حد 97 تريليون دولار، وفقا لبيانات صندوق النقد الدول مما يعادل 94.4 بالمائة من إجمالي الناتج العالمي.
ويقدر الصندوق أن تظل قيمة الديون خلال العام الحالي أكبر ب11 نقطة مئوية عن مستواها في عام 2019 حين كانت تناهز نسبتها 83.4 بالمائة غير انه توقع انخفاضها إلى نحو 94.1 بالمائة خلال العام 2023.
وشهدت، في ذات السياق، قيمة الديون الإجمالية العالمية التي تشمل ديون الشركات والأفراد والأسر زيادة إلى 220 تريليون دولار، أي ما يعادل 250 بالمائة من إجمالي الناتج العالمي، كما توسع عجز ميزانيات الحكومات إلى ما يعادل 4.9 بالمائة خلال العام الجاري.
يذكر ان وكالة التصنيف الائتماني الدولي "ستاندرد آند بورز" كانت قد أوضحت في تقرير أصدرته في 14 جوان الجاري أن البنوك المركزية الكبرى في العالم تعمل على تشديد السياسة النقدية بشكل أسرع مما كان متوقعا، مما يمكن أن يؤدي إلى رفع تكلفة الديون في أسواق المال الدولية مشيرة الى تعرض بعض النظم المصرفية في الأسواق الناشئة لهذه الظاهرة إما بشكل مباشر من خلال مزيد ارتفاع صافي ديونها الخارجية الكبيرة أو بشكل غير مباشر من خلال التعرض لمخاطر مديونية الشركات أو الجهات السيادية.

وتناول التقرير الذي يحمل عنوان "ما هي الأنظمة المصرفية في الأسواق الناشئة الأكثر عرضة لضغوط التمويل الخارجي ولماذا"، اوضاع الأنظمة المصرفية في خمسة أسواق ناشئة تعتبرها ستاندرد آند بورز عرضة محتملة للتغيرات في ظروف السيولة العالمية: مصر وإندونيسيا، وقطر، وتونس، وتركيا.
ويمكن، في هذا السياق، أن تنتقل ازمة السيولة في العالم الى هذه الاقتصاديات عبر قناتين الاولى مباشرة والثانية غير مباشرة بصفة تؤثر على أنظمتها المصرفية.
وتكشف ستاندرد آند بورز أن تركيا وتونس هما الدولتان الأكثر عرضة لمخاطر تقلبات مستويات السيولة في العالم، كما جرى التشديد في خصوص تونس، على ارتباط المخاطر بالانتقال السياسي في البلاد وتأثيره المحتمل على المناقشات مع صندوق النقد الدولي. واكدت الوكالة انه في غياب انتقال سلس ودعم مالي متعدد الأطراف، فانه من الوارد ان تتعرض السلط الحكومية التونسية لضغوط شديدة، مما قد يكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي والنظام المصرفي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.