عاجل/ تساقط الثلوج بهذه المنطقة..وحالة تأهب..    خطير/ طفلة مكبّلة وأخرى مقيدة.. الكشف عن "محضنة عشوائية" في سوسة..    عاجل/ قضايا فساد وغسيل أموال: هذا ما قرره القضاء في حق هذا السياسي..    عاجل : استعمال السيّارات الكهربائية في المؤسسات العمومية التونسية تدخل حيّز التنفيذ    وزارة الفلاحة: مشاريع لتوسعة طاقة خزن الحبوب برادس وبنزرت    الأولمبي الباجي ينقاد إلى هزيمة قاسية أمام نادي سيون السويسري    تونس في هذا المركز: شوف شكون أكثر المنتخبات غلّط في الكان!    نجا من الموت بأعجوبة: رضيع يبتلع قطعا من الزطلة..ما القصة..؟!    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    بخاخات الأنف: شوف كيفاش تستعملهم قبل ما يعملولك في مشاكل كبيرة    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    وزير التجارة يشدد على مراقبة أسعار الزيتون وتسهيل إجراءات التصدير    معهد الصحافة وعلوم الإخبار يطلق هاكاثون "IPSI NextGen" لتعزيز الابتكار في الصحافة الرياضية والاتصال البيئي    الجالية التونسية ثروة بشرية قبل أن تكون مادية... كيف نستفيد منها؟    تخلص من'' البلاستيك'' في الماء: طريقة صينية سهلة تنجّم تعملها في دارك    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في معرض دولي بالهند من 31 جانفي الى 15 فيفري 2026    عاجل/ تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة عن "كواليس" اختطاف مادورو وزوجته..    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    بطولة كرة السلة: كلاسيكو النجم الساحلي والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    إنتقالات: لاعب نيجيري يعزز صفوف إتحاد بن قردان    الثلوج تتسبّب في إلغاء عشرات الرحلات الجوية بباريس    كيفاش أثّرت العاصفة الثلجية في فرنسا على تونس؟    القبض على مروع الوافدين على سوق الملاسين    مطار حلب الدولي يغلق أبوابه 24 ساعة والسبب صادم    عاجل/ أمريكا تلزم مواطني هذه الدول بدفع ضمانات مالية للحصول على التأشيرة..    محضنة في سوسة: تكبيل رُضّع وتركهم الظلام...شنوّا صار وعلاش؟    المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أن عيدروس الزبيدي في عدن    24 سنة سجنا مع النفاذ العاجل في حقّ نقابي أمني معزول    عاجل : مناطق تونسية تغمرها الثلوج...و هذه نشرية معهد الرصد الجوي اليوم    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    عاجل/ بلاغ جديد بخصوص السعر المرجعي لزيت الزيتون..    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    فنزويلا تعلن الحداد الوطني: 75 قتيلا في العملية الأميركية لاعتقال مادورو    قادة أوروبيون يردون على ترامب: غرينلاند ملك لشعبها ولا نقاش حول سيادتها    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    الكاتب نجيب اللجمي في ذمة الله    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    الكاف: إصدار قرار بغلق معصرة بعد ثبوت تسبّبها في أضرار بيئية خطيرة نتيجة سكب المرجين في وادي سراط    شركة الملاحة: تحيين مواعيد عدد من السفرات بسبب سوء الأحوال الجويّة    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    بشرى سارة: صابة قياسية للتمور هذا الموسم..    وزارة الثقافة: إلحاق بيت الرواية وبيت الشعر بمعهد تونس للترجمة    عاجل/ جريمة بنزرت..أول شهادة من قريبة الضحية تكشف..(فيديو)    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    طقس اليوم : أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    كأس أمم إفريقيا 2025: الجزائر تدخل اختبار الكونغو الديمقراطية بطموح العبور إلى ربع النهائي    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل اقتصادي: تسريع تدابير تخفيف وطأة الديون يمكّن من مجابهة الركود التضخمي

يقول البنك الدولي في بيان أصدره يوم 7 جوان الجاري إن الغزو الروسي لأوكرانيا – إلى جانب الأضرار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) – قد أدى إلى تفاقم التباطؤ في وتيرة الاقتصاد العالمي، الذي بدأ يدخل فترة يمكن أن تصبح طويلة من النمو الضعيف والتضخم المرتفع. جاء ذلك في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الأخير الذي صدر عن البنك الدولي. وهذا بدوره يزيد من مخاطر الركود التضخمي، مع التسبب في عواقب محتملة الضرر على الاقتصادات متوسطة ومنخفضة الدخل على حد سواء.
ومن المتوقع، وفقا للبنك، أن يتراجع النمو العالمي من 5.7 بالمائة في عام 2021 إلى 2.9 بالمائة في عام 2022 – وهي نسبة أقل بكثير من النسبة التي كانت متوقعة في شهر جانفي والبالغة 4.1 بالمائة، كما يتوقع أن يتابع النمو العالمي تأرجحه حول تلك الوتيرة خلال الفترة من 2023 إلى 2024، في وقت تتسبب فيه الحرب في أوكرانيا في تعطيل النشاط الاقتصادي والاستثمار والتجارة على المدى القريب، ويضعف فيه الطلب المكبوت، فضلاً عن إنهاء العمل بالسياسات المالية والنقدية التيسيرية. ونتيجة للأضرار التي نجمت عن الجائحة والحرب، سيظل مستوى نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية هذا العام منخفضاً بنحو 5% عن اتجاهاته التي كانت سائدة قبل تفشي الجائحة.
وتعقيباً على هذه الأوضاع، قال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس: "توجه الحرب الدائرة في أوكرانيا، وحالات الإغلاق في الصين، وما تشهده سلاسل الإمداد من اضطرابات، ومخاطر الركود التضخمي ضرباتٍ شديدةً إلى النمو العالمي؛ ومن ثم سيصعب على كثير من البلدان تجنب مخاطر الركود. وتتطلع الأسواق إلى استئناف العمل من جديد، وبالتالي من الضروري تشجيع الإنتاج وتجنب فرض القيود التجارية، وثمة حاجة إلى إجراء تغييرات في السياسات المالية والنقدية والمناخية وسياسة الديون وذلك لمجابهة سوء تخصيص رأس المال وعدم المساواة."
ويقدم، في هذا الإطار، عدد جوان الجاري من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية أول تقييم منهجي للأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية مقارنة بالركود التضخمي الذي شهدته سبعينيات القرن العشرين، ويركز بصفة خاصة على كيف يمكن لهذا الوضع أن يؤثر على اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. فقد تطلب التعافي من الركود التضخمي في سبعينيات القرن العشرين زيادات كبيرة في أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى، وهو ما لعب دوراً بارزاً في إحداث سلسلة من الأزمات المالية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
كما يبرز التقرير الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة على صعيد السياسات الوطنية والعالمية لتجنب أسوأ عواقب الحرب الدائرة في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي. وهذا بدوره سيتضمن جهوداً عالمية للحد من الأضرار الواقعة على المتضررين من جراء الحرب، وتخفيف آثار الضربة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغذاء، وتسريع تدابير تخفيف وطأة الديون، وكذلك توسيع نطاق حملات التلقيح في البلدان منخفضة الدخل. كما سيتضمن ذلك استجابات فعالة وقوية في جانب العرض على المستوى الوطني مع الإبقاء على تشغيل أسواق السلع الأولية العالمية بشكل فعال.
هذا وانجر عن النزاع في اوكرانيا، بشكل خاص، ارتفاع غير مسبوق لحجم الديون السيادية في العالم، حيث تجاوزت حد 97 تريليون دولار، وفقا لبيانات صندوق النقد الدول مما يعادل 94.4 بالمائة من إجمالي الناتج العالمي.
ويقدر الصندوق أن تظل قيمة الديون خلال العام الحالي أكبر ب11 نقطة مئوية عن مستواها في عام 2019 حين كانت تناهز نسبتها 83.4 بالمائة غير انه توقع انخفاضها إلى نحو 94.1 بالمائة خلال العام 2023.
وشهدت، في ذات السياق، قيمة الديون الإجمالية العالمية التي تشمل ديون الشركات والأفراد والأسر زيادة إلى 220 تريليون دولار، أي ما يعادل 250 بالمائة من إجمالي الناتج العالمي، كما توسع عجز ميزانيات الحكومات إلى ما يعادل 4.9 بالمائة خلال العام الجاري.
يذكر ان وكالة التصنيف الائتماني الدولي "ستاندرد آند بورز" كانت قد أوضحت في تقرير أصدرته في 14 جوان الجاري أن البنوك المركزية الكبرى في العالم تعمل على تشديد السياسة النقدية بشكل أسرع مما كان متوقعا، مما يمكن أن يؤدي إلى رفع تكلفة الديون في أسواق المال الدولية مشيرة الى تعرض بعض النظم المصرفية في الأسواق الناشئة لهذه الظاهرة إما بشكل مباشر من خلال مزيد ارتفاع صافي ديونها الخارجية الكبيرة أو بشكل غير مباشر من خلال التعرض لمخاطر مديونية الشركات أو الجهات السيادية.

وتناول التقرير الذي يحمل عنوان "ما هي الأنظمة المصرفية في الأسواق الناشئة الأكثر عرضة لضغوط التمويل الخارجي ولماذا"، اوضاع الأنظمة المصرفية في خمسة أسواق ناشئة تعتبرها ستاندرد آند بورز عرضة محتملة للتغيرات في ظروف السيولة العالمية: مصر وإندونيسيا، وقطر، وتونس، وتركيا.
ويمكن، في هذا السياق، أن تنتقل ازمة السيولة في العالم الى هذه الاقتصاديات عبر قناتين الاولى مباشرة والثانية غير مباشرة بصفة تؤثر على أنظمتها المصرفية.
وتكشف ستاندرد آند بورز أن تركيا وتونس هما الدولتان الأكثر عرضة لمخاطر تقلبات مستويات السيولة في العالم، كما جرى التشديد في خصوص تونس، على ارتباط المخاطر بالانتقال السياسي في البلاد وتأثيره المحتمل على المناقشات مع صندوق النقد الدولي. واكدت الوكالة انه في غياب انتقال سلس ودعم مالي متعدد الأطراف، فانه من الوارد ان تتعرض السلط الحكومية التونسية لضغوط شديدة، مما قد يكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي والنظام المصرفي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.