المرصد التونسي للمياه يسجل أكثر من 3000 تبليغا حول مشاكل الحق في المياه ويدعو إلى تقييم نظام توزيع الحصص    زفاف يتحول إلى مأساة في باكستان    خبير يحذّر: لا تصطحبوا الهاتف إلى غرفة النوم ودورة المياه    المنستير: تقدم أشغال مشروع حماية مدينتي بنّان وقصيبة المديوني من الفيضانات بنسبة 89 بالمائة    منذ أكثر من 60 ساعة.. إيران بلا إنترنت    كلاسيكو الثأر.. ريال مدريد وبرشلونة في نهائي السوبر الإسباني    تونس تصدّر 108 آلاف طن من زيت الزيتون بقيمة 1379 مليون دينار خلال الثلاثي الأخير من 2025    افتتاح المؤتمر العادي 28 لاتحاد الشغل بصفاقس: 16مرشحا و157 ناخبا ..والعوادني يستعد للمركزية ؟    برشلونة ضد الريال فى نهائى السوبر الإسبانى : الوقت و القناة الناقلة    كأس إفريقيا للأمم 2025: برنامج الدور نصف النهائي ومواعيد المباريات..#خبر_عاجل    بطولة أستراليا المفتوحة للتنس ... التونسي معز الشرقي يفتتح مشاركته بملاقاة الفرنسي لوكاس فان أسشي    أمطار رعدية اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أذكار الصباح الأحد 11-1- 2026...فوائد كبيرة    تونس تندّد باعتراف الكيان الصّهيوني ب"إقليم أرض الصومال"    عاجل/ "مادورو" يبعث برسالة تحدّي من سجنه في نيويورك..وهذه التفاصيل..    بالفيديو - مختار التليلي :''تونس هزّت كأس إفريقيا 2004 بتدخّل من بن علي''    الخبير الاقتصادي أنيس بن سعيد: الضريبة على الثروة حلّ ظرفي، لكنها قد تدفع المستثمرين إلى مغادرة تونس    تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز 8.7 مليار دينار في 2025    فقدان أدوية السرطان يتواصل منذ أشهر... إلى متى؟    البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة... النتائج الكاملة للجولة الثالثة والترتيب    الوداد المغربي يتعاقد مع المهاجم الفرنسي ذو الأصول التونسية وسام بن يدر    عاجل : بينهم عرب... واشنطن تفضح قائمة أخطر المجرمين الأجانب الموقوفين في حملة أمنية    اليونسكو و الصين تفتحان باب الترشح لبرنامج المنح المشترك -السّور العظيم 2026-2027    هذه تفاصيلها.. ترامب يصدر أمرا لإعداد خطة "غزو غرينلاند"    إدارة جائزة نوبل ترد بعد اقتراح الفائزة بمنحها إلى ترامب    طقس اليوم: أمطار متفرقة ومحليا رعدية    هل نُنقذ الشركة أم نُنقذ القطاع    تسوية طلاق تاريخية.. بيل غيتس يقدّم نحو 8 مليارات دولار لزوجته السابقة    الأحد: الحرارة في استقرار مع تواصل تساقط الامطار    المهدية...تحوّل إلى أشهر علامات المدينة المميّزة.. مُجسّم «الإسبادون» في حُلّة جديدة    جَدّتي    حجم احتياطي النقد الأجنبي    مختصّ في الشؤون البنكية ينصح التوانسة: ''ردّ بالك تدخل في الرّوج''    اجتماع في وزارة التجارة بخصوص زيت الزيتون    "الكوكايين الوردي".. مخدر جديد يثير قلق السلطات الأميركية    معرض "لمانيا ماتر بين زاما وروما" من 21 جانفي إلى 21 جويلية 2026 بالمتحف الوطني باردو    عاجل: رياح قوية وحرارة تنزل الى أقلّ من 6 درجات...احذروا البرد القارس    نابل: يوم مفتوح بالمستشفى الجهوي محمد الطاهر المعموري حول "الراحة النفسية والجسدية لمرضى الطب الباطني"    الوطن القبلي.. اكتمال عملية البذر بنسبة 97%    عاجل/ مناظرة كبرى لانتداب 575 عونا بهذه الشركة..    هام/ 6 خطوات تحميك من الفشل الكلوي.. خبراء يكشفون أهم نصائح الوقاية..    الرابطة الأولى: التشكيلة الأساسية للترجي الرياضي في مواجهة إتحاد بن قردان    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الرابعة لمرحلة التتويج    في شكاية تعهدت بها الفرقة المختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج : القبض على مغتصب فتاة تعاني من اضطرابات نفسية    عاجل/ تنبيه: قطع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..    عاجل في نابل: عائلة تدفن قريبها ثم تكتشف انه ليس هو    عاجل: كاتب دولة يُطمئن الشعب بتأمين التزويد الكامل بالمحروقات!    جامعة مديري الصحف تعبّر عن انشغالها من تعطّل إسناد البطاقات المهنية للصحفيين وتوجه نداء عاجل..    اليوم: أمطار وحرارة منخفضة    بسبب غياب التمويل: الدكتور زهير بن تردايت يعلن توقف مختبر مسرح الإدماج !    عاجل/ رئيس الدولة يفجرها وهذا ما كشفه..    استراحة الويكاند    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجل شاه إيران الأخير يستغل الوضع و يدعو الإيرانيين إلى فك الارتباط مع النظام
نشر في تونس الرقمية يوم 14 - 06 - 2025

في وقت بلغ فيه الصراع العسكري بين إيران وإسرائيل مرحلة حرجة، صدح صوت معارض بارز من الولايات المتحدة. رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير و أحد أبرز رموز المعارضة في المنفى، أدان بوضوح انخراط النظام الإيراني في هذه الحرب، التي وصفها بأنها "صراع فرضته نخبة سياسية-عسكرية مفصولة عن الإرادة الشعبية".
و في بيان صدر يوم الجمعة، أكد بهلوي أن "هذه الحرب ليست حرب إيران ولا حرب الشعب الإيراني، بل حرب خامنئي والجمهورية الإسلامية"، مندّدًا بنظام "يضحّي بالأمة من أجل مصالحه الإيديولوجية وبقائه السياسي".
موقف مثير للجدل لكنه غير مفاجئ
يقيم رضا بهلوي في الولايات المتحدة منذ عقود، ولم يتخلّ يومًا عن طموحه في إسقاط نظام الملالي. وتندرج تصريحاته الأخيرة في إطار استراتيجية مألوفة لديه: ربط الأزمة الراهنة بإمكانية اندلاع انتفاضة شعبية، والدعوة إلى العصيان داخل صفوف القوات المسلحة الإيرانية. فقد حثّ العسكريين على "عدم تنفيذ الأوامر الإجرامية" والانضمام إلى الشارع بدلاً من خدمة سلطة يراها غير شرعية.
هذا الموقف جعله يحظى بدعم شريحة من أبناء الجالية الإيرانية في الخارج، لكنه في الوقت نفسه يثير اتهامات باستغلال اللحظة لتحقيق مكاسب سياسية في ظرف حساس تمر به البلاد. فبالنسبة للبعض، فإن فك الارتباط مع النظام في وقت الحرب يُعدّ إضعافًا لجبهة الدفاع الوطني.
مبادرة مخلصة أم ورقة ضغط جيوسياسية؟
و رغم أن مؤيدي رضا بهلوي لا يشكّون في صدق مواقفه المناهضة للنظام، إلا أن توقيت تصريحاته يطرح تساؤلات حول أبعادها الاستراتيجية. ففي غضون ساعات، كانت تصريحاته تُبث على نطاق واسع عبر قناة "فوكس نيوز" ووسائل إعلام أمريكية محافظة أخرى معروفة بقربها من الأوساط النيو-محافظة الداعية إلى تشديد الموقف تجاه إيران.
و يشير عدد من المحللين إلى أن تدخلات بهلوي الإعلامية تتزامن مع محاولات إسرائيل تبرير ضرباتها الاستباقية عبر تقديم النظام الإيراني على أنه معزول تمامًا — حتى من قبل مواطنيه. هذا التقاطع في الخطاب لا يستبعد أن يكون هناك نوع من التوظيف السياسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لشخصية بهلوي من قِبل بعض الدوائر في واشنطن أو تل أبيب.
المعارضة الداخلية… صامتة لكنها يقظة
داخل إيران، يظل تأثير دعوات بهلوي غير واضح. فقد أثبتت الانتفاضات الشعبية في السنوات الأخيرة وجود رفض عميق للنظام الديني، لكن دون أن يترافق ذلك مع حنين واسع إلى مشروع ملكي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء. فالشباب الإيراني، الحضري والمتصل بالعالم، يطمح قبل كل شيء إلى حوكمة مدنية حديثة وذات سيادة، بعيدة عن كل من حكم الملالي وحكم السلالة البهلوية.
و مع ذلك، وفي ظل حرب شاملة، تكتسب تصريحات رضا بهلوي صدى متزايدًا، خاصة في أوساط عسكرية وتكنوقراطية أنهكها الصراع الطويل مع الغرب. وقد يشكّل نداء العصيان الداخلي، في حال دعمه من شخصيات تحظى بالاحترام داخل الدولة، تهديدًا حقيقيًا لنظام بات أصلاً هشًا بسبب العقوبات، والاحتجاجات الاجتماعية، والإخفاقات الاقتصادية.
نحو انتقال سلمي أم فوضى منظمة؟
رغم أن رضا بهلوي لا يزال يطمح للعب دور في مرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية، فإن مصداقيته داخل إيران تبقى محدودة، خصوصًا بسبب بعده الجغرافي وصورته التي يعتبرها البعض مرتهنة للمصالح الغربية. ويكمن الخطر بالنسبة لمؤيديه في أن يتحوّل إلى مجرد أداة للضغط الجيوسياسي، دون أي جذور حقيقية داخل النسيج الاجتماعي الإيراني.
غير أنه في حرب تتغير فيها المعطيات بسرعة وتبدو فيها علامات الإنهاك الشعبي واضحة، قد يتمكن من التحوّل إلى نقطة التقاء لجزء من النخبة المحبطة، بشرط أن ينجح في تجسيد مشروع ديمقراطي وطني، لا مجرد حنين إلى الماضي.
بين الموقف الأخلاقي ورهانات الصراع الدولي
تصريحات رضا بهلوي الرافضة للحرب التي يشنّها النظام الإيراني ضد إسرائيل ليست مجرّد موقف عرضي. فهي تندرج في إطار صراع على الشرعية ضد السلطة القائمة، ولكن أيضًا ضمن دينامية جيوسياسية معقدة تسعى فيها القوى الدولية إلى صياغة السرديات بقدر ما تسعى إلى تغيير موازين القوى.
و في وقت باتت فيه الكلمات تحسب بدقة، قد يكون لصوته تأثير أكبر في الأوساط الدبلوماسية الغربية منه في شوارع طهران، لكنه يظل مؤشّرًا على حراك استراتيجي جدير بالمتابعة عن كثب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.