1760 مهاجر في تونس رجعوا لبلادهم...وشوف شنوّا باش يعملوا باش يبنيو حياتهم من جديد!    كيفاش تعلّم صغيرك يدافع على روحو؟: خطوات مهمّة لازمك تعرفها    الخميس المقبل: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لهذه العربات    المستشار الثقافي بالسفارة الإيرانية في تونس ينفي اغتيال أحمدي نجاد ويؤكد استمرار مؤسسات الدولة    وزارة التربية تنشر تفاصيل رزنامة التوجيه المدرسي    5 سنوات سجنا لرجل الأعمال مروان المبروك    سليانة: بذر 154 ألفا و100 هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي    قبلي: الانطلاق في تلقيح اشجار النخيل المنتجة للتمور صنف "المطلق"    بنزرت: تنفيذ أكثر من 1800 عملية مراقبة مشتركة وحجز كميات هامة من المواد الإستهلاكية منذ مطلع شهر رمضان    عاجل/ الكشف عن "كواليس" سقوط طائرات حربية أمريكية في الكويت..    سلطنة عمان: تعرض ناقلة نفط لهجوم بواسطة زورق مسير    الحكومة اللبنانية تعلن الحظر الفوري لأنشطة حزب الله العسكرية    الحرس الثوري يعلن استهداف مكتب نتنياهو    أبطال إفريقيا: الكاف يراهن مجددًا على التحكيم التونسي لإدارة قمة نارية في ذهاب ربع النهائي    وزارة التربية تنشر روزنامة التوجيه المدرسي لتلاميذ الأولى والثانية ثانوي    لهف منهن مبالغ مالية: السجن لمتحيل على الفتيات..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    احذر في رمضان... هذه الأكلات تسبب ''حجر''الكلى!    بطولة انديان ويلز للتنس: معز الشرقي يواجه الليلة المصنف 96 عالميا    20 سنة سجناً لشاب أضرم النار في منزل صديقه بالبحر الأزرق    موعد ليلة ''النص'' من رمضان    ما تضيعش وقتك: ب''كليك'' تشوف ''الكار'' الّي حاجتك بيها وتوقيتها    تونس: الخضرة موجودة في الشوارع ومفقودة في سوق الجملة...علاش؟    الحرب تتسبّب في إرتفاع أسعار النفط عالميّا...كيفاش بش تتأثّر تونس؟    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة(كريديف) ينظم لقاءا حول "واقع التوثيق المختص وآفاق تطويره" يوم 3 مارس 2026    عاجل: الإدارة الجهوية للصحة بتونس تعلن عن انتداب إطارات شبه طبية...كيفاش تعمل؟    تنبيه جوي خطير: لا تجازفوا بدخول البحر هذا الأسبوع    عاجل: منخفض جوي يضرب تونس وغبار صحراوي يقترب    وزارة التعليم العالي تصدر طلب ترشحات لإحداث مجمعات البحث بعنوان سنة 2026    ثواب عظيم لمن يردد دعاء 12 من رمضان!    جولة نارية في الرابطة الأولى... قمم منتظرة هذا الأسبوع    تخلط في الحاجتين هاذم مع بعضهم...تزيد في الخطر على قلبك    حاجة في الكوجينة تعاونك باش تتحكم في الtension متاعك..شنّوة؟    "عزيز واقع" يفتتح اليوم المشوار في بطولة كيغالي للتنس    عاجل/ استهداف هذه المنطقة في السعودية..    تفسير لغز ازدهار التجارة العالمية بعد فرض رسوم "يوم التحرير"    بطولة اسبانيا : دربي الأندلس ينتهي بالتعادل 2-2 بين ريال بيتيس وإسبيلية    بطولة فرنسا : مرسيليا ينتفض في الدقائق الأخيرة ويطيح بليون 3-2    عاجل/ دوي انفجارات في العراق قرب مطار أربيل..    كان منتخب إيران ما يشاركش في كأس العالم...شكون البديل؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل: أسعار النفط ترتفع بشكل غير مسبوق    ترامب: قتلت خامنئي قبل أن يسبقني    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    برنامج مباريات الجولة 23 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    القصرين/ الدورة ال15 من تظاهرة "ليل المدينة" تنطلق يوم 3 مارس بسهرة يحييها الفنان شكري بوزيان    انطلاق المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" في دورتها الخامسة بداية من اليوم 01 مارس 2026    هاني شاكر يدخل المستشفى... تفاصيل حالته الصحية الأخيرة    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    لماذا تأخرت الحلقة؟ أسرار جديدة حول ''الست موناليزا''    خلال العشرة أيام الأولى من رمضان: ححز نحو 108 ألف طن من المواد الغذائية غير الآمنة وغلق 20 محلًا..    درة تكشف أسرار أدوارها في رمضان 2026... تحدٍ مزدوج على الشاشة    العشر الوسطى من رمضان... أسرار وفضائل لا تفوّتها    كيف سيكون الطقس اليوم الأحد..؟    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    اعلام ومشاهير .. يوسف الشريكي ...الخل الوفيّ لبن يوسف والوريث الشرعي لفكره    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    علماء في الإسلام ..رحلة الدواء من الحبوب إلى الحقن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس والوضع في الشرق الأوسط: أي تأثيرات اقتصادية؟

تبعث الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط على الانشغال بسبب تأثيرها على أسعار النفط في السوق الدولية، بعدما كانت أحداث سابقة أفضت إلى زيادة فاتورة واردات البلاد والتسبب في ضغوطات على كلفة المحروقات.
وفي الوقت الذي كان مراقبون ينتظرون مزيد تحسن رصيد ميزانية الدولة للعام الحالي بعد أن تراجع سعر برميل النفط إلى ما دون 70 دولاراً، تدفع الأنباء الواردة من الشرق الأوسط، إلى التساؤل حول المستوى الذي يمكن أن يصل إليه سعر النفط.
مؤشرات دليلية
تشير عدة معطيات إلى انه إذا طال أمد الحرب وتوسعت، وجرى ضرب مصادر الطاقة والممرات المائية، فإن سعر برميل النفط سيحلق عالياً وربما قد تعرف بعض الدول ذات الموارد النفطية المحدودة، توسعا في العجز الطاقي.
في هذا الصدد، تبدي الأوساط الاقتصادية في تونس اهتماما بالارتدادات السريعة للتوتر في الشرق الاوسط والتأثيرات المرتقبة على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة على الميزانية العامة للبلاد التي تمكنت الى حد بعيد من تجاوز تأثيرات الجائحة الصحية والحرب الروسية الأوكرانية. وخلال السنوات الماضية، جابهت تونس عدة تحديات في علاقة بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء ما أدى إلى ضغوطات على رصيد الميزانية وزيادة حاجيات البلاد لتعبئة موارد مالية داخلية وخارجية لتأمين توريد المواد الأساسية.
هذا وتمكنت البلاد خلال الثلاثي الأول من العام الحالي من الحفاظ على توازنات المالية العمومية وتحقيق فائض بقيمة ملياري دينار خلال الأشهر الثلاثة الاولى من 2025، ما يُمثّل زيادة، في هذا الفائض، ب 74%، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024 مستفيدة من استقرار أسعار النفط والغذاء في السوق العالمية منذ بداية السنة.
تحديات ورهانات
غير أن سيناريوهات تسجيل تقلبات في رصيد الميزانية باتت أقرب حسب عدة مؤشرات، نتيجة تأثير التوترات الجيوسياسية على أداء الاقتصاد العالمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. ومن الوارد أن يؤدي تزايد وتيرة النزاعات الإقليمية إلى تعميق حالة عدم اليقين في العالم، بما يؤثر على آفاق الاستثمار، وعلى تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة.
ومن المحتمل كذلك أن يتسبب ارتفاع أسعار الطاقة دوليا في احداث دورة تضخم ويؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار السلع والخدمات حيث رجحت تحاليل خبراء البنك الأميركي متعدد الجنسيات للخدمات المالية "جي بي مورغان" ارتفاع سعر برميل النفط إلى 120 – 130 دولارا نتيجة الوضع في الشرق الاوسط. ومن الوارد، في ذات السياق، أن تواجه عدة بلدان أيضاً تأثيرات ارتفاع كلفة شحن التي ستنعكس على الأسعار النهائية عند الاستهلاك. ورغم المخاطر المتعددة التي تحدق بالاقتصاد، فإن هذه الأزمة توفر فرصاً ينبغي اغتنامها، شريطة اعتماد سياسات مرنة واستباقية.
في هذا الإطار، من المرتقب أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التكاليف العالمية إلى إعادة تشكيل خريطة التموقع الصناعي والاستثماري، مما يتيح لتونس إمكانية لعب دور بديل في بعض سلاسل القيمة العالمية، خصوصا في القطاعات ذات القيمة المضافة المتوسطة مثل الصناعات الإلكترونية، والتجميع، والصناعات الدوائية. كما أن حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط ستعيد توزيع حركة السياحة في المنطقة بشكل عام، وهو ما يخدم تونس بشكل غير مباشر عبر تحويل جزء من السياح في العالم نحو دول جنوب المتوسط ومن بينها تونس. ومنذ بداية السنة الحالية ترسم سلطات الإشراف توقعات متفائلة بتحقيق نسبة نمو اقتصاد تصل إلى 3.2% مع نهاية العام الحالي وسط بلوغ هذه النسبة 1.6% خلال الثلاثي الأول من السنة.
ومن المهم أن تبادر السلطات بتفعيل دور هياكل الرصد الاقتصادي وتقديم تنبؤات دقيقة لتوجيه السياسات وتنسيق أكبر بين السياسة النقدية والمالية لحماية التوازنات الكبرى دون خنق الدورة الاقتصادية. كما انه من الضروري مزيد استغلال موقع تونس الجغرافي القريب من أوروبا لجذب استثمارات وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل الإجراءات للمستثمرين الأجانب، خاصة في القطاعات الحساسة لسلاسل القيمة كالصحة والغذاء والخدمات الرقمية. ولتيسير ذلك، فإنه من المهم إطلاق خطوط تمويل خاصة للمؤسسات المتأثرة بتقلّبات الأسواق العالمية، وتقديم حوافز للمؤسسات التي توفّر بدائل محلية للمواد أو المنتجات المستوردة بأسعار مرتفعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.